المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "بس خليك صامد، ولا يهمك"


سببرسس
05-20-2007, 09:03 AM
الشابة الغريبة عن مخيم اللاجئين، تجوب أزقته وتستوقف المارّة، تسألهم عن سامر عطايا، الشاب الذي أُعتقِـل عشرة أعوام في السجون الإسرائيلية، ثم رُحّـل إلى هنا.
وصايا زوجها تقرع قلبها والضمير:
"حين تلتقين سامر في مخيم اللاجئين، أخبريه عن رفاق الدرب والمعتقل.. قولي له:إنني عقب ترحيله؛ خرجتُ من المعتقل بعد ثلاثة أشهر وقدمين وذراع واحدة.. بس خليك صامد، ولايهمك.
وقولي له: قضى السكّـر و مـرّ الجلادين على بصر يوسف في زنزانته..بس خليك صامد، ولايهمك.
وعيسى فقد ساقه في اشتباك مع الأوغاد.. بس خليك صامد، ولايهمك
و حُـكم على محمد خمسة وعشرون عاماً..بس خليك صامد، ولايهمك
قولي له : نصر؛ رحل مع الريح ! و عائدة لم تعد بعد !
وقولي له : ان الميركافا هدمت بيت أهل ليلى، وعطبت أشجار بستان ثائر، وفجّروا محل والد منى بعد اعتقالها..واستدرجوا أبو ياسر، وأَسقطوا أبو عباس..بس خليك صامد، ولايهمك.
لا تتأخري في إخباري- حين تلتقينه- عن حاله، لابد أنه تزوج فتاته وأنجب ثائراً جميلاً، واستقر له العيش والحال! بعيداً عن الاحتلال".
.... تضرب الشابة بقبضة كفها الصغيرة باب أحد البيوت، كما أشار عليها أحدهم:"يمكن الكاعدين هان من دار عطايا"
تدخل إليهم ..
تخرج عنهم .. تكتب إلى زوجها في فلسطين:
"حبيبي.. رفيقك سامر استشهد منذ شهر في أقبية فرع الأمن السياسي هنا، بس خليك صامد، ولا يهمك" .



.

المليون
05-20-2007, 01:03 PM
"حين تلتقين سامر في مخيم اللاجئين








استشهد منذ شهر في أقبية فرع الأمن السياسي هنا، بس خليك صامد، ولا يهمك" .



.

قصة رائعة...... وتعرفين رأيي في إبداعك...

لكن من يقرأ البداية وتكرارك للجملة ذاتها لا يتوقع النهاية الصادمة الفاجعه!

للأسف هذا حال العربي وين ما كان داخل بلده وبراها !!!

سببرسس
05-21-2007, 01:49 AM
قصة رائعة...... وتعرفين رأيي في إبداعك...

لكن من يقرأ البداية وتكرارك للجملة ذاتها لا يتوقع النهاية الصادمة الفاجعه!

للأسف هذا حال العربي وين ما كان داخل بلده وبراها !!!

لكن السؤال الذي يؤرق: كيف سيمكنك طباعة ونشر المجموعة في سوريا؟ طالما بآخر القصة دقيتي بالمخابرات السورية :frustrated:

لا تدعي شيئاً يؤرقك..

ببساطة، وحسم:
هذه القصة، وقصة "السيدة الأولى" ستكون ضمن المجموعة.
ستصلك (ثاني) نسخة في الخريف القادم.. فتهيأي :)


شكراً صديقتي لكل الثناء الذي سبق سؤالك المؤرق :biggrin1:




.

رياح الشمال
05-21-2007, 11:31 AM
دائما ما أقول, هناك عدو ظاهر وعدو باطن.

المصيبة - وأي مصيبة - هو عدو الباطن, المصيبة من نعتقد أنهم سند لنا لنكتشف انهم العدو الحقيقي.


هناك يهود أكثر من اليهود أنفسهم.


رائعة... والله .. والله ... والله رائعة.


ووردة

المليون
05-21-2007, 12:07 PM
ببساطة، وحسم:
هذه القصة، وقصة "السيدة الأولى" ستكون ضمن المجموعة.
ستصلك (ثاني) نسخة في الخريف القادم.. فتهيأي :)



.

تعجبني يا قوي انت

بس ما فهمت ليه (ثاني) نسخة لي ؟ :(

إبرهه الحبشي
05-21-2007, 06:22 PM
المفاجأة هي المغزل الذي نسج عليه النص ولبّد لحما !
أن تمتلك كل هذا القدر من المفاجآت ولاتفقد السيطره
والإمساك بها وتنتظم بالتسلسل الزمني لإطلاقها
لتمنح النص كل هذا الإمتاع ! لا أظن كاتب هاو ٍ
يستطيع هذا ! ولا أقولها مجامله !


لنقرأ سوية هذا !
" رفيقك سامر استشهد منذ شهر في أقبية فرع الأمن السياسي هنا، "
لا أظنه سيبنى أجمل من هذا وبأقل من مفرداته !


روعه
مفاجئه لي هذا النص !
تشكرات لاتنقطع !

سهاد
05-21-2007, 07:12 PM
العزيزة / روعة

لغتك جميلة بحق
وتستأثرين بانتباه القاريء من أول جملة
وتجعله سلاسة العبارات يلتهم السطور

كل التقدير

سببرسس
05-22-2007, 12:45 AM
دائما ما أقول, هناك عدو ظاهر وعدو باطن.

المصيبة - وأي مصيبة - هو عدو الباطن, المصيبة من نعتقد أنهم سند لنا لنكتشف انهم العدو الحقيقي.


هناك يهود أكثر من اليهود أنفسهم.


رائعة... والله .. والله ... والله رائعة.


ووردة

ونعم القول ما تقوله رياح الشمال في شرقنا العربي
شكراً يا رائع أحياناً :)

و وردة


ـــ
بالمناسبة:
لو ظليت تسرق عبارتي "و وردة" بسرق توقيعك :)


.

سببرسس
05-23-2007, 08:15 AM
تعجبني يا قوي انت

بس ما فهمت ليه (ثاني) نسخة لي ؟ :(

لأن الأولى له :)



.

Monera
05-24-2007, 01:32 AM
حاولت أن لا يهمني وبقيت صامدة إلـى .....
آخـــر النص ..
بعدهالم أستطع إلا أن اصفق لروعة ماحاك ابداعك
عزيزتي تآمرتي معه فأسقطتمانا في النهاية فرط حزن ..

سببرسس
05-25-2007, 01:04 PM
المفاجأة هي المغزل الذي نسج عليه النص ولبّد لحما !
أن تمتلك كل هذا القدر من المفاجآت ولاتفقد السيطره
والإمساك بها وتنتظم بالتسلسل الزمني لإطلاقها
لتمنح النص كل هذا الإمتاع ! لا أظن كاتب هاو ٍ
يستطيع هذا ! ولا أقولها مجامله !


لنقرأ سوية هذا !

لا أظنه سيبنى أجمل من هذا وبأقل من مفرداته !


روعه
مفاجئه لي هذا النص !
تشكرات لاتنقطع !


من جهتي يا إبرهة الحبشي.. أن أحظى بكل هذا القدر من إعجابك وتقديرك للنص، ولاأفقد السيطرة.. أمراً صعباً!
أنت مثقف وكاتب مهم، وذائقتك عالية.
ورأيك مهم بالنسبة لي كثيراً.



و وردة بلون الشكر.




.

سببرسس
05-25-2007, 01:06 PM
العزيزة / روعة

لغتك جميلة بحق
وتستأثرين بانتباه القاريء من أول جملة
وتجعله سلاسة العبارات يلتهم السطور

كل التقدير

بعض التعليقات تمنحنا الثقة بالنفس والرضى، حين تصدر عن متلقي مثقف وواعي ولديه لغته وحضوره الألِق.
أقصد حين تصدر عن الجميلة سهاد.


:rflow: أشكر التهامك





.

سببرسس
05-25-2007, 01:07 PM
حاولت أن لا يهمني وبقيت صامدة إلـى .....
آخـــر النص ..
بعدهالم أستطع إلا أن اصفق لروعة ماحاك ابداعك
عزيزتي تآمرتي معه فأسقطتمانا في النهاية فرط حزن ..


أروع مفردة يمكن أن يعلّق بها متذوق مثلك
أنتِ كذلك "ذكية" ليس لأنك تمتدحين النص، بل لأنني أحسستك كذلك.


شكراً :055:


.

فيصل وزوز
01-02-2009, 02:05 AM
مررت عليها قبل هذا وأعجبتني جدا ، وتحاشيت التعليق عليها لسبب بت تعرفينه . جرأة محمودة بمعزل عن رأيي . لكن فنيا يعجبني ما أسميه " كسر نمط التوقع " عند المتلقي في الأدب عموما ، وأعتبره دليل عافية على النضج الفني للكاتب . راجعي كتاباتك الأخيره ستجدينها تحمل في طياتها هذه السمة ، حيث تحمل غالبا جو الفاجعة بشكل مقلوب في الفقرة الأخيرة ، مما يجعل القارىء مضطرا للقراءة من جديد : ذكاء فني تحسدي عليه .

شادي أبو شمعة
07-27-2010, 09:50 PM
"بس خليك صامد"
وأي صمود الذي سيتحمله بطل قصتنا هذه؟ وأي جراح التي أثكلت كاهله وكاهل كل الشخصيات في القصة؟
ما يؤلم حقاً أن قصة كهذه، هي عبارة عن شيء روتيني في فلسطين، فعندما تجلس مع أحدهم للمرة الأولى، وتسأله عن حاله، فيستفيض بالحديث عن المآسي والضربات الموجعة التي تلقاها في حياته.
فكل بيت فلسطيني، فيه الأسير والجريح والشهيد والمطارد.... وكأن الصعوبات خُلقت لهذا الشعب المسكين.

روعة، نص جميل جداً
وبالتأكيد,, أنتظرُ كل جديدكِ

سببرسس
08-08-2010, 11:29 PM
هلا بالعزيز أبو شمعة :soso:

يؤسفني أنني كسولة بعض الشيء هذه الفترة.. ولا جديد لدي
ربما لذلك أرد وأرفع قصصي القديمة، من منطلق "المفلس يعود إلى دفاتره القديمة" :yes4:


وردة لك وسأخبرك بجديدي فور ولادته

.

تأثير الفراشة
08-28-2010, 01:13 AM
الشابة الغريبة عن مخيم اللاجئين، تجوب أزقته وتستوقف المارّة، تسألهم عن سامر عطايا، الشاب الذي أُعتقِـل عشرة أعوام في السجون الإسرائيلية، ثم رُحّـل إلى هنا.
وصايا زوجها تقرع قلبها والضمير:
"حين تلتقين سامر في مخيم اللاجئين بدمشق، أخبريه عن رفاق الدرب والمعتقل.. قولي له:إنني عقب ترحيله؛ خرجتُ من المعتقل بعد ثلاثة أشهر وقدمين وذراع واحدة.. بس خليك صامد، ولايهمك.
وقولي له: قضى السكّـر و مـرّ الجلادين على بصر يوسف في زنزانته..بس خليك صامد، ولايهمك.
وعيسى فقد ساقه في اشتباك مع الأوغاد.. بس خليك صامد، ولايهمك
و حُـكم على محمد خمسة وعشرون عاماً..بس خليك صامد، ولايهمك
قولي له : نصر؛ رحل مع الريح ! و عائدة لم تعد بعد !
وقولي له : ان الميركافا هدمت بيت أهل ليلى، وعطبت أشجار بستان ثائر، وفجّروا محل والد منى بعد اعتقالها..واستدرجوا أبو ياسر، وأَسقطوا أبو عباس..بس خليك صامد، ولايهمك.
لا تتأخري في إخباري- حين تلتقينه- عن حاله، لابد أنه تزوج فتاته وأنجب ثائراً جميلاً، واستقر له العيش والحال! بعيداً عن الاحتلال".
.... تضرب الشابة بقبضة كفها الصغيرة باب أحد البيوت، كما أشار عليها أحدهم:"يمكن الكاعدين هان من دار عطايا"
تدخل إليهم ..
تخرج عنهم .. تكتب إلى زوجها في فلسطين:
"حبيبي.. رفيقك سامر استشهد منذ شهر في أقبية فرع الأمن السياسي هنا، بس خليك صامد، ولا يهمك" .



.

جميلة ....
ذكرتني برواية " شرق المتوسط " لعبد الرحمن منيف ...

تحياتي و بانتظار المزيد ..

:soso:

حمام السلام
09-08-2010, 06:02 PM
ما عجبتني منك كلمة لاجئيين فهذه الكلمه لا تنطبق علي عربي مثلك مثله

دمتي بخير :invisible:

سببرسس
09-09-2010, 12:34 PM
هلا وغلا حمام السلام


أولاً لم أكتب لاجئيين.. بل "لاجئين"، وكان لابد من هذه المفردة كي يعي القارئ أن الحدث يدور في مخيم خاص بسكن الفلسطينيين.فضلاً عن هذا اسمه، ولم أخترعه أو آتبلى عليهم به.

غير ذلك، في فلسطين نفسها، على سبيل المثال "رام الله" ثمة مخيمات اسم إحداها "مخيم اللاجئين". و "عرب ٤٨".


:soso:




.