ragal
08-11-2008, 08:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام من الله عليكم
هذا موضوع يبدو مهماً أو شبه مهم، رأينا أن نتشارك به لتبادل الخبرات و الآراء، أو حتى مرور الكرام. و نتمنى من أكبر عدد ممكن من الأخوان و الأخوات الأعضاء المشاركة فيه.
التحليل و الفهم شيئين منفردين، و التخصص بالعلم شيء طبيعي حتى لو تخصص أحد ما و كان عبقريا و حاضراته مثل غائباته، أي ألمعي، فيجب ــ بشكل مضمون ــ أن يميل إلى أحد العلوم أو هواية منفردة و يبدع فيها مهما كلف الوقت و الجهد.
أعتقد، و الله أعلم، أن المرء يميل في معظم حالاته إلى التفرد بهواية أو "تخصص منفرد" يحيله إلى التعمق به و يرشده، بقصد و بغير قصد، لتعلم كل ما يقع في ميدانه. فلا أعرف كيف يستطيع شخص ما كتابة بحوثه العلمية و التعليق عليها ثم نشرها من غير أن يعرف أصول الكتابة الأدبية مثلا، و النحو و الصرف و الإملاء، و لو بشكل سطحي؟!
أقرأ كثيراً في كتب تطوير أو تحفيز الذات المنتشرة أو على الأقل أتصفحها من وقت إلى آخر، و أركز كثيراً على الأسلوب في الكتابة، و معظم الكتابة في هذه الكتب (و هي مترجمة معظم الأحيان، و أيضاً يستطيع حتى الغير متخصص أن يعرف أسلوب الكاتب من أسلوب المترجم من نفسيته و خلفيته الثقافية) أجدها ركيكة أو إنشائية بغرض التوصيل، أنفر من قراءتها، لا أستسيغها حتى لو كانت لأكبر معلم و محاضر في العالم، لا أستطيع أن أصل إلى مرحلة في القراءة ثم أجد نفسي و قد وصلت إلى نقطة الرجوع ثانية، كأني بشخص جامعي يستطيع أن يدرس أيّ علم، يُقدم له كتاب المطالعة للصف الأول حضانة!!
أقصد أحيانا أجد جزالة الكلمة في القراءة السياسية مثلاً أو كتب الدين، مع أنهم ــ أي المؤلفين ــ لا يحتاجونها. لكن كل ما جدّ الباحث و المتعلم يصبح عبقرياً في هذا المجال، فما أنشط لاعب كرة القدم و أقواه في جريه و ما أتعسه في فهم المسائل الرياضية أو حتى أمور البحر و الصيد و الزراعة.
أميل إلى العلم الجديد، لكن ربما لا أحصل عليه، لكن ــ مرة أخرى ــ على الأقل تعلمت ما هو أو تثقفت فيه، و أظن أن الهواية تختلف عن الإعجاب، فربما أنا معجب بالموسيقى لكن لا أُريد أن أعزفها. معجب بمشاهدة كرة القدم، لكن لا أٌريد أن ألمس الكرة. و هذا فرق كبير بين كلمة إعجاب و هواية. أعتقد في نهاية المطاف أن أي أحد لو تعلم كل شيء لابد أن يميل إلى واحد فقط و ينزع إليه مهما شاءت الظروف و تشابهت الإمكانيات، و الفرص، و هذه فطرة الله سبحانه و تعالى.
أيضاً هناك فرق بين التحليل و بين فهم الحالة، و هو فرق شاسع جداً. فالتحليل ــ بشكل مبسط ــ تجزئة كل طرف في (المشكلة) إلى موادها الأولية. و عكسه هو التأليف أي إرجاع المواد إلى صيغة واحدة. بينما الفهم، المشار إليه، هو فهم آني. أي يذهب في لحظته و يتغير إلى أمر آخر، على سبيل المثال حين أُشاهد شخصاً يحوي وجهه تعابير غريبة، أستطيع أن أخمن ماذا يريد أو أستشف ما يكون عليه حاله الآن من غضب، أو حزن، أو حاجة ..إلخ فأكون بهذا فهمت إلى ما يرمي إليه سمات وجهه، أو كيف هي حالته الآنية فقط، بينما تحليل الشخصية فيمتد إلى سنوات ماضية أو سنوات قادمة تمتد إلى أمد طويل جداً، يمكنك أن تعرف كيف سيكون عليه حاله بعد عشرين سنة مثلاً أو شيء من هذا القبيل، و هذا هو التعمق في اللاشعور المشار إليه في معظم التحليلات النفسية الحديثة و القديمة.
فبالتحليل تعرف كيف سيستقبلك صديقك مثلاً، بعد فراق طويل أو مشادة كلامية فارغة ورثت الضغينة و الأحقاد لفترة سحيقة. فبالرجوع إلى عاداته السابقة، و خلجات نفسه التي تعودت عليها أو مواقف مشابهة أو فلتة من فلتات لسانه، و ما أنفع فلتات اللسان في التحليل النفسي، أو عمق اللاشعور، تكشف ما يستطيع أن يكشفه التنويم الإيحائي (المغناطيسي) بآلاف المرات، و بروعة كروعة الانتصار أو الفرج بعد صبر طويل، و تستطيع بهذا العلم التحليلي معرفة هذا الصديق، حتى أن تحرجه بأنك تعرف حتى ماذا يرتدي الآن من دون أن تراه، و هذا ليس حلماً خياليا من أحلام اليقظة، و ليس تمني و إن كنتم لا تصدقوني فتخصصوا في علم نفس اللاشعور و قابلوني!!!
ننتظر تشريفكم للموضوع
مع تحياتي Ragal
سلام من الله عليكم
هذا موضوع يبدو مهماً أو شبه مهم، رأينا أن نتشارك به لتبادل الخبرات و الآراء، أو حتى مرور الكرام. و نتمنى من أكبر عدد ممكن من الأخوان و الأخوات الأعضاء المشاركة فيه.
التحليل و الفهم شيئين منفردين، و التخصص بالعلم شيء طبيعي حتى لو تخصص أحد ما و كان عبقريا و حاضراته مثل غائباته، أي ألمعي، فيجب ــ بشكل مضمون ــ أن يميل إلى أحد العلوم أو هواية منفردة و يبدع فيها مهما كلف الوقت و الجهد.
أعتقد، و الله أعلم، أن المرء يميل في معظم حالاته إلى التفرد بهواية أو "تخصص منفرد" يحيله إلى التعمق به و يرشده، بقصد و بغير قصد، لتعلم كل ما يقع في ميدانه. فلا أعرف كيف يستطيع شخص ما كتابة بحوثه العلمية و التعليق عليها ثم نشرها من غير أن يعرف أصول الكتابة الأدبية مثلا، و النحو و الصرف و الإملاء، و لو بشكل سطحي؟!
أقرأ كثيراً في كتب تطوير أو تحفيز الذات المنتشرة أو على الأقل أتصفحها من وقت إلى آخر، و أركز كثيراً على الأسلوب في الكتابة، و معظم الكتابة في هذه الكتب (و هي مترجمة معظم الأحيان، و أيضاً يستطيع حتى الغير متخصص أن يعرف أسلوب الكاتب من أسلوب المترجم من نفسيته و خلفيته الثقافية) أجدها ركيكة أو إنشائية بغرض التوصيل، أنفر من قراءتها، لا أستسيغها حتى لو كانت لأكبر معلم و محاضر في العالم، لا أستطيع أن أصل إلى مرحلة في القراءة ثم أجد نفسي و قد وصلت إلى نقطة الرجوع ثانية، كأني بشخص جامعي يستطيع أن يدرس أيّ علم، يُقدم له كتاب المطالعة للصف الأول حضانة!!
أقصد أحيانا أجد جزالة الكلمة في القراءة السياسية مثلاً أو كتب الدين، مع أنهم ــ أي المؤلفين ــ لا يحتاجونها. لكن كل ما جدّ الباحث و المتعلم يصبح عبقرياً في هذا المجال، فما أنشط لاعب كرة القدم و أقواه في جريه و ما أتعسه في فهم المسائل الرياضية أو حتى أمور البحر و الصيد و الزراعة.
أميل إلى العلم الجديد، لكن ربما لا أحصل عليه، لكن ــ مرة أخرى ــ على الأقل تعلمت ما هو أو تثقفت فيه، و أظن أن الهواية تختلف عن الإعجاب، فربما أنا معجب بالموسيقى لكن لا أُريد أن أعزفها. معجب بمشاهدة كرة القدم، لكن لا أٌريد أن ألمس الكرة. و هذا فرق كبير بين كلمة إعجاب و هواية. أعتقد في نهاية المطاف أن أي أحد لو تعلم كل شيء لابد أن يميل إلى واحد فقط و ينزع إليه مهما شاءت الظروف و تشابهت الإمكانيات، و الفرص، و هذه فطرة الله سبحانه و تعالى.
أيضاً هناك فرق بين التحليل و بين فهم الحالة، و هو فرق شاسع جداً. فالتحليل ــ بشكل مبسط ــ تجزئة كل طرف في (المشكلة) إلى موادها الأولية. و عكسه هو التأليف أي إرجاع المواد إلى صيغة واحدة. بينما الفهم، المشار إليه، هو فهم آني. أي يذهب في لحظته و يتغير إلى أمر آخر، على سبيل المثال حين أُشاهد شخصاً يحوي وجهه تعابير غريبة، أستطيع أن أخمن ماذا يريد أو أستشف ما يكون عليه حاله الآن من غضب، أو حزن، أو حاجة ..إلخ فأكون بهذا فهمت إلى ما يرمي إليه سمات وجهه، أو كيف هي حالته الآنية فقط، بينما تحليل الشخصية فيمتد إلى سنوات ماضية أو سنوات قادمة تمتد إلى أمد طويل جداً، يمكنك أن تعرف كيف سيكون عليه حاله بعد عشرين سنة مثلاً أو شيء من هذا القبيل، و هذا هو التعمق في اللاشعور المشار إليه في معظم التحليلات النفسية الحديثة و القديمة.
فبالتحليل تعرف كيف سيستقبلك صديقك مثلاً، بعد فراق طويل أو مشادة كلامية فارغة ورثت الضغينة و الأحقاد لفترة سحيقة. فبالرجوع إلى عاداته السابقة، و خلجات نفسه التي تعودت عليها أو مواقف مشابهة أو فلتة من فلتات لسانه، و ما أنفع فلتات اللسان في التحليل النفسي، أو عمق اللاشعور، تكشف ما يستطيع أن يكشفه التنويم الإيحائي (المغناطيسي) بآلاف المرات، و بروعة كروعة الانتصار أو الفرج بعد صبر طويل، و تستطيع بهذا العلم التحليلي معرفة هذا الصديق، حتى أن تحرجه بأنك تعرف حتى ماذا يرتدي الآن من دون أن تراه، و هذا ليس حلماً خياليا من أحلام اليقظة، و ليس تمني و إن كنتم لا تصدقوني فتخصصوا في علم نفس اللاشعور و قابلوني!!!
ننتظر تشريفكم للموضوع
مع تحياتي Ragal