إبرهه الحبشي
04-19-2007, 03:14 AM
- لا أعرفهم - *
وقوف طويل !
لم يكن هذا الوقوف لإلقاء التحية !
في مكان قريب لسكني ! اجتمعت والمئات ! كان الداعي رنين عود حزين ! مئات ممن لا أعرفهم ! ولم يسبق ان التقينا يوما !
لم نتبادل النظرات ! لم نتصافح ! حضرنا لنقف ونشنّف الآذان ! نكتال بها ما استطعنا ونخّزنه في الذاكره !
الوجع ! الغربه ! أمي ! حكي الصبايا ! وآهات يزفرها وعوده تطوق المكان ونقتنصها ونضمّها لنحزن !
جميعهم لا أعرفهم ! جميعنا نعرفه !!
هو كما عرفناه ! قلبه طفل ! ظاهره عجوز ! عيناه تقوى البكاء حتى الآن ! لم تجف ! ليت مظاهر الكبر تستطيعها الممحاه !
ليت الشيب تغيره الفرشاة ! ألف ليت ليعيش مضيفنا ! حتى لايهرم عوده ! لانريد أن تحشر " كان " نفسها في أحاديثنا عنه !
اتفقنا ونحن لا نعلم أن نهبه من أعمارنا ! ليعيش ونعيش ! ليتنا استطعنا ! ولم تستطع " كان " !
هو كما نعرفه ! اللامبالي !
هندامه يشكوه ! يرغب بعطفه ! يطلب إحسانه ! يرجوه أن ينظره !
نحن ! أحببناه كماهو ! كما ولدنا وهو ! كما كبرنا وهو ! كما لم نعرفه إلا بهذه الهيئة !
يرفع بصره ! هناك للقابع خلفنا ! للخليج الصامت على مضض ! للأمواج التي سكنت لصمته !
هل يراني ! سؤال في خلدي ومن لا أعرفهم ! عيناه ترصدني ! لا ! بل نعم ! بدأت اثق انه يعرفنا جميعا !
على الوتر الأخير بدأ يدندن ! تتلاطم أمواج الخليج فرحه حين نطق ! نسابقه الإنشاد ! يبتسم ! تظهر تجاعيد الكبر !
وددت لو اننا صمتنا لتختفي !
يبدا العود يدندن بداخلنا ! هناك بين الأربع وعشرين ضلع يلج ! ينده القلب ! يوقظه !
يخبره بوجع الغربه ! بالقهوه المرّه ! بالورود الشاحبه ! بقوس قزح الأسود !
انتهت الليله !
وعدت أدراجي ! وفي رأسي لازال حاضرا ً ! عود يأن !
أجلس ! أحاول أن أسيطر على سمعي ! أعيده لملكيتي ! لا أستطيع !
أرفع صوت التلفاز ! لايجدي !
انتظر ! وانتظر !
يتلاشى الصوت ! يتلاشى رويدا رويدا !
كالسفن المغادره الميناء ! كالطائرة التي ستقله في الغد لموطن ألمه !
هل سيأتي يوم وأمر من ذاك المكان ! لأخبر ابني أين كان يقف والده ! أين كبّل اللحن قلبه !
هل سيأتي يوم واقول لأحفادي ! تقريبا هنا ! في منتصف هذا الشارع ! أمام تلك السياره بالتحديد !
كان يجلس مارسيل خليفه محتضنا عوده !
وهناك عند الرصيف ! تقريبا في مكان عمود الإناره ! كنت أقف منذ حضرت وحتى أطلق سراحي !
الحبشي إبرهه !
* قراءة لي في حضور أحدهم لحفلة مارسيل خليفه .
وقوف طويل !
لم يكن هذا الوقوف لإلقاء التحية !
في مكان قريب لسكني ! اجتمعت والمئات ! كان الداعي رنين عود حزين ! مئات ممن لا أعرفهم ! ولم يسبق ان التقينا يوما !
لم نتبادل النظرات ! لم نتصافح ! حضرنا لنقف ونشنّف الآذان ! نكتال بها ما استطعنا ونخّزنه في الذاكره !
الوجع ! الغربه ! أمي ! حكي الصبايا ! وآهات يزفرها وعوده تطوق المكان ونقتنصها ونضمّها لنحزن !
جميعهم لا أعرفهم ! جميعنا نعرفه !!
هو كما عرفناه ! قلبه طفل ! ظاهره عجوز ! عيناه تقوى البكاء حتى الآن ! لم تجف ! ليت مظاهر الكبر تستطيعها الممحاه !
ليت الشيب تغيره الفرشاة ! ألف ليت ليعيش مضيفنا ! حتى لايهرم عوده ! لانريد أن تحشر " كان " نفسها في أحاديثنا عنه !
اتفقنا ونحن لا نعلم أن نهبه من أعمارنا ! ليعيش ونعيش ! ليتنا استطعنا ! ولم تستطع " كان " !
هو كما نعرفه ! اللامبالي !
هندامه يشكوه ! يرغب بعطفه ! يطلب إحسانه ! يرجوه أن ينظره !
نحن ! أحببناه كماهو ! كما ولدنا وهو ! كما كبرنا وهو ! كما لم نعرفه إلا بهذه الهيئة !
يرفع بصره ! هناك للقابع خلفنا ! للخليج الصامت على مضض ! للأمواج التي سكنت لصمته !
هل يراني ! سؤال في خلدي ومن لا أعرفهم ! عيناه ترصدني ! لا ! بل نعم ! بدأت اثق انه يعرفنا جميعا !
على الوتر الأخير بدأ يدندن ! تتلاطم أمواج الخليج فرحه حين نطق ! نسابقه الإنشاد ! يبتسم ! تظهر تجاعيد الكبر !
وددت لو اننا صمتنا لتختفي !
يبدا العود يدندن بداخلنا ! هناك بين الأربع وعشرين ضلع يلج ! ينده القلب ! يوقظه !
يخبره بوجع الغربه ! بالقهوه المرّه ! بالورود الشاحبه ! بقوس قزح الأسود !
انتهت الليله !
وعدت أدراجي ! وفي رأسي لازال حاضرا ً ! عود يأن !
أجلس ! أحاول أن أسيطر على سمعي ! أعيده لملكيتي ! لا أستطيع !
أرفع صوت التلفاز ! لايجدي !
انتظر ! وانتظر !
يتلاشى الصوت ! يتلاشى رويدا رويدا !
كالسفن المغادره الميناء ! كالطائرة التي ستقله في الغد لموطن ألمه !
هل سيأتي يوم وأمر من ذاك المكان ! لأخبر ابني أين كان يقف والده ! أين كبّل اللحن قلبه !
هل سيأتي يوم واقول لأحفادي ! تقريبا هنا ! في منتصف هذا الشارع ! أمام تلك السياره بالتحديد !
كان يجلس مارسيل خليفه محتضنا عوده !
وهناك عند الرصيف ! تقريبا في مكان عمود الإناره ! كنت أقف منذ حضرت وحتى أطلق سراحي !
الحبشي إبرهه !
* قراءة لي في حضور أحدهم لحفلة مارسيل خليفه .