مجدة
04-22-2008, 10:58 PM
....
أقفلت خط الهاتف بحركة آلية.. و بنفس الحركة أشعلت سيجارة ودت ألا تنفث دخانها أبدا كي تحافظ على اتقاد دواخلها..
ارتمت على كرسي الشرفة و عيناها المتحجرتان عن دمع لم و لن ينزل تحدقان في فضاء بعيد..
حينها.. دخل مصطنعا بعض المؤازرة.. حاول جاهدا ارخاء عضلات وجهه الجامدة كتمثال:
- لا تقلقي.. سأقف ألى جانبك كما كنت أفعل دوما..
لا زالت محافظة على نفس الجلسة.. و بنفس التحديق.. سادت فترة صمت لم يحاول كسرها.. و دون النظر إليه قالت:
- أجل.. كنت دائما "شهما" معي لم تكن يوما " نذلا".. أبدا..
كيوم وفاة والدي.. يوم قصم ظهري برحيله.. لم تقصر.. أحضرت لي بذلة حداد سوداء.. و في اليوم التالي أجبرتني على ارتداء قميص نوم أحمر.. بدعوى نسيان الحزن و الهم و الغم.. لا تلام عزيزي..
و كذاك اليوم حين تعرضت لحادث.. أخذتني إلى المستشفى و تكفلت بمصاريف العلاج..و خرجت من الحادثة بنصف وجه مشوه و ضلع مكسور.. في اليوم الموالي نزلت من بيتك بنفس نصف الوجه المشوه و نفس الضلع المكسور .. علاوة على كبرياء مطعون..
يبدو أنك علمت أنهم طردوني من العمل فجئت تقدم خدماتك الجليلة.. كعادتك.. "شهم" دائما.. بالمناسبة.. كان مبرر طردي " فتاة سيئة السمعة"..
تتعالى أنفاس سجائرهما المختلطة و تتشتت مع المدى الذي تلوكه بناظرها..
استطرد بنفس الملامح الجليدية كأنها لم تقل شيئا..
- لا تهتمي.. سأجد لك عملا أفضل منه.. سأحضر لك ما تحتاجين إليه.. و خذي هذه النقود..
أخرج حفنة من الأوراق النقدية وضعها على الطاولة و استعد للرحيل..
- ستنتظرني غدا.. أجل حفظت الدرس..
لم يعلق.. و هم بالخروج..
-أيمن.. انقطع آخر خيط لي بالحياة.. ترى ماذا ستحضر لي اليوم؟ و ماذا "ستفعل" بي غدا..؟
لقد تزوجت أمي......
أقفلت خط الهاتف بحركة آلية.. و بنفس الحركة أشعلت سيجارة ودت ألا تنفث دخانها أبدا كي تحافظ على اتقاد دواخلها..
ارتمت على كرسي الشرفة و عيناها المتحجرتان عن دمع لم و لن ينزل تحدقان في فضاء بعيد..
حينها.. دخل مصطنعا بعض المؤازرة.. حاول جاهدا ارخاء عضلات وجهه الجامدة كتمثال:
- لا تقلقي.. سأقف ألى جانبك كما كنت أفعل دوما..
لا زالت محافظة على نفس الجلسة.. و بنفس التحديق.. سادت فترة صمت لم يحاول كسرها.. و دون النظر إليه قالت:
- أجل.. كنت دائما "شهما" معي لم تكن يوما " نذلا".. أبدا..
كيوم وفاة والدي.. يوم قصم ظهري برحيله.. لم تقصر.. أحضرت لي بذلة حداد سوداء.. و في اليوم التالي أجبرتني على ارتداء قميص نوم أحمر.. بدعوى نسيان الحزن و الهم و الغم.. لا تلام عزيزي..
و كذاك اليوم حين تعرضت لحادث.. أخذتني إلى المستشفى و تكفلت بمصاريف العلاج..و خرجت من الحادثة بنصف وجه مشوه و ضلع مكسور.. في اليوم الموالي نزلت من بيتك بنفس نصف الوجه المشوه و نفس الضلع المكسور .. علاوة على كبرياء مطعون..
يبدو أنك علمت أنهم طردوني من العمل فجئت تقدم خدماتك الجليلة.. كعادتك.. "شهم" دائما.. بالمناسبة.. كان مبرر طردي " فتاة سيئة السمعة"..
تتعالى أنفاس سجائرهما المختلطة و تتشتت مع المدى الذي تلوكه بناظرها..
استطرد بنفس الملامح الجليدية كأنها لم تقل شيئا..
- لا تهتمي.. سأجد لك عملا أفضل منه.. سأحضر لك ما تحتاجين إليه.. و خذي هذه النقود..
أخرج حفنة من الأوراق النقدية وضعها على الطاولة و استعد للرحيل..
- ستنتظرني غدا.. أجل حفظت الدرس..
لم يعلق.. و هم بالخروج..
-أيمن.. انقطع آخر خيط لي بالحياة.. ترى ماذا ستحضر لي اليوم؟ و ماذا "ستفعل" بي غدا..؟
لقد تزوجت أمي......