المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأقحوانة ..


محمود العزامي
04-09-2008, 09:45 PM
كنت في السادسة من عمري ، حافي القدمين ، أتسلق الصخور ، وأقفز هنا وهناك ، والمبهج أنني أتذكرها بدقة ، تلك السنوات التي انغمست فيها وتوردت . كنت خلالها مشغوفاً باللعب ، اللعب وحده يأخذ معظم وقتي وجل اهتمامي ، ما أن أعود من المدرسة حتى أقذف كتبي ودفاتري نحو الأرض ، وأملأ جيوبي تمراً وخبزاً وأركض باتجاه الجبل ، أتزحلق فوق الصخور المنحدرة ، وألاحق الطيور ، وأنازع رفاقي وأشاجرهم . نعم .. شعرت بأنني الأقوى آنذاك ، فأضرب هذا وأعض ذاك ، وغالباً ما ينتهي نهارنا بالشتائم ، والمشجع أنني أفوقهم جميعاً في قذف أكبر الشتائم . عويد وسالم وحمدان . هؤلاء أصدقائي وأعدائي . ما أن تتوارى الشمس خلف الجبل وينشر الظلام طلاءه الأسود حتى نتبعثر كل باتجاه بيته . وكم بت أكره الظلام ، أكرهه لمجرد أنه ظلام ، وربما لأنه يحرمني من اللعب وسط أقراني ويقطع علي ساعات لهوي ، أعود للبيت بعدها مكرهاً ، والغريب أنني بعد هذا اللعب أبدأ بمشاكسة أمي ، وأمي ، الله ما أجمل أمي !! ، عندما أعرف أنها بلغت ذروة غضبها .. أرتمي في حضنها كجرو صغير ، تهدهدني ثم أنام . وما إن أتذكر تلك الهدهدات حتى أشعر بتيار يكاد يعصف جسدي كله . أحس أمي جزءاً من حياتي كاللعب والمدرسة . كثيراً ما أسمعها تقول : " يا رب اتركني أعيش لهما " .

وعندما توفيت تذكرت قولها ، وبكيت ، نعم ، لم أر نفسي أبكي بكاءً مثل ذلك البكاء ، فأنا كبيرها ، وأخي الصغير كان مريضاً ، كنت ألاحظ أنه أصفر الوجه ، ويحب النوم أكثر مني ، وأدركت بعدها أن أبي كان يذهب للعمل في الحقل ثم يذهب إلى دار جدي ، وأحياناً كثيرة كان ينام هناك ، ولا أدري لِمَ ينام هناك ، والمحير أنني لم أكن أشاهد أبي كثيراً في البيت كما كنت أشاهد أمي . أبي كان قاسي الملامح ، هكذا أذكره الآن ، وخاصة مع أمي ، أمي .. كانت تخافه وأصبحت أخافه لأنها تخافه ، حين يناديني أركض مذعوراً باتجاهه ، ويبدأ يحدثني - وقليلاً ما يفعل - لا أستطيع حينها النظر في وجهه ، بل كنت أتلافى النظر إليه أحياناً ، ولا أدري حتى الآن لماذا افعل هذا !؟ اللعب والمدرسة وأمي هذه الدائرة التي .. أدور فيها آنذاك ، وفي إحدى الأيام ، وبينما كنت أهم بالخروج للعب ، ألفيت ابنة جيراننا "مريم" مقبلة ، وكانت قريبة ، فعدت لأخبر أمي بقدومها ، وما كدت أن أصل أمي ، حتى وصلتنا ضاحكة، وكان جميلة ، وطويلة ، على صدرها قلادة براقة ، أذكر أن يدي كادت أن تمتد نحو صدرها ، لولا أنني كنت خجولاً ، وحتى الآن وبخاصة مع النساء، أشعر أن جمال قلادتها جعلني أتلعثم إحساساً بها . خدها كان متورداً يشبه الأقحوان الذي يطلع بجانب بيتنا في الربيع ،لها ثديان صلبان وطيبان مثل ثديي أمي ، وجه مريم في ذلك النهار أنار لنا عتمة بيتنا الذي تلفه الظلال . هكذا كنت أشعر ، فقلما تقع عيناي على فتاة جميلة وباسمة آنذاك ، كانت مريم معبرة وأكثر من آسرة ، سمعتها تقول لأمي : " أهذه سترة يا رب ؟! إني أفضل الموت عليها . أنا مستورة بدونه ، أكرهه ، كم أكرهه " ، … ثم قالت : " ما الفائدة ؟ وافق أبي وقرأوا الفاتحة". ثم سمعتها تقول وهي تسحب نفساً عميقاً : " يا موت تعال خذني " ، وكنت أتخيل الموت رجلاً فحلاً يركب الناس على كتفيه القويين ، ويأخذهم خلف الجبال ، أجل لم أتعرف على الموت بعد ، تصمت أمي حينها وتشبك إبرة الخياطة في الرداء الذي يتكوم في حجرها ، كم كان يخيفني صمتها ، عندما تصمت أمي ، أشعر أني على وشك البكاء ، وعندما تعود إلى الحركة والكلام تنقذني ، ويشرق وجهي ، فأضج حينها ضاحكاً وأخرج للعب .

تقول لي مريم : "ما رأيك أن تأخذني أنت ؟" وأقول متسائلاً وأنا أضع سبابتي في فمي : " إلى أين آخذك " ؟ فتنظر بعدها لأمي وتهتز المرأتان من شدة الضحك . نعم . لم أدر لماذا آخذها؟ وإلى أين أذهب بها آنذاك . لكنني لاحظت أن ثمة صفرة في وجهها . إنها صفرة تشبه وجه أخي طاهر ، وأخي طاهر كان طاهراً بحق ، لا يسمع له صوت ، وغالباً ما أشاهده يندس تحت لحافه صامتاً ، هكذا أذكره الآن ، أما صوت مريم فكان ناعماً وشفيفاً وطاهراً أيضاً ، ولم أسمع طوال حياتي أنعم وأجمل منه ، بعدها بسنة تقريباً – هكذا أتذكرها الآن – أذكر أنها زارت أمي ، وكان بين يديها طفل رضيع ، ولاحظت أنه طفل هزيل ، نظراته ثابتة ، ووجهه شاحب قليلاً ، لكن اصفرار وجهها أصبح أكثر من قبل ، شاهدتها تبكي ، تلتصق بأمي وتبكي ، لا أدري ما تقول لها ، وكم أرعبني نحولها هذه المرة ، كانت ناحلة جداً ، فعندما تتلاقى يداها على خصرها تكاد اليدان تلتقيان ، أقول حينها بتأثر : " يجب أن تأكل هذه المرأة وتشرب الحليب أيضاً " ، اللعنة !! كل ما كان يشغلني الأكل ، واللعب !! هذه حياتي ببساطة !! .

في هذه الزيارة خطر لي أن أسألها : " أين ذهب ذلك الأقحوان ؟ " ، والمقلق أنه وفي نفس الوقت خطر لي أن أبعدها عن تفكيري فلم أستطع ، مجرد أن أشيح بوجهي عنها … لم أفلح في ذلك .

لا أدري ما الذي حدث بعدها ، لكني فوجئت بها تزور أمي مجدداً ، أقول : لولا زيارتها هذه لنسيتها ، أذكرها كما لو أنها أمامي الآن ، تجلس قبال أمي يكاد رأسها يصطدم برأس أمي ، وفي صدغها الأيمن جرح طويل، قالت بصوت متهدج : " لقد ضربني ابن الكلب " ، لم أكن أعرف ما تقصد ، فتخيلت جرواً صغيراً يعضها ، وقلت في نفسي : " أنا سأقتل ذلك الجرو اللعين " . ومنذ ذلك الحين وأنا أكره الكلاب ولا أحب أن أسمع نباحها .

أيامي الصغيرة تعصف بأيامي الكبيرة ، وأنا أجر ثمالة ذكراي نحو الأمس ، آخر مرة شاهدتها ، كانت تركض بين البيوت مطأطئة الرأس ، تصرخ بأعلى صوتها وتمزق ثيابها ، يا إلهي أين ذهب ذلك الانتصاب الرباني في رأسها ؟؟ ، حتى صوتها تخالطه بحة لم أسمعها من قبل ، قذفت الكرة جانباً ، واستغرب أندادي ، فقلما تفلت الكرة من يدي ، وجلست القرفصاء أرقبها . شاهدت رجلاً قصير القامة شعره أبيض لكنه قوي البنية ، يلبس ثوباً مشمراً حتى الركبتين ، بيده عصا تفوق طوله . كان بين الفينة والأخرى يوجه الضربات للمرأة ، حين تتعب كانت تجلس ، تدفن رأسها في التراب وتعول ، لم أفهم كلمة مما تقول ، كان الرجل يقف إلى جانبها واضعاً يده على خاصرته الغليظة ، ثم ما يلبث أن يجرها من شعرها . وقال عندما لاحظ وجودي : " فضحتيني يا بنت الشيطان " . تحدث الناس عنها بعد ذلك كلاماً لم يعجبني ، ولم أعد أميل إلى اللعب كما كنت ، قالوا : إنها جنت في آخر أيامها ثم ماتت .

والغريب أنني ما زلت أذكرها ، وكثيراً ما أتسلل في الليل نحو المقبرة ، وأجلس بجوارها صامتاً ، أتذكرها ، أشعر أنها ترتاح لزيارتي ، كما أنني متأكد أنها تنعم الآن بالهدوء والسكينة اكثر مني ، لكنني بعد أن أعود من زيارتها ، وأجلس في بيتي أشعر بشيء يحيط برقبتي ، ويضغط عليها ، حينها ، لا أستطيع أن أتمالك نفسي وأجهش في البكاء .

سهاد
04-09-2008, 11:35 PM
أستعذب قراءة الحكايا بعيون الأطفال
فرؤيتهم تمس الحكايا بقبسٍ نوراني
تجعل التفاصيل على قسوتها شفيفة
ربما لأثرها الشديد على أرواحهم الطاهرة

الكريم / محمود العزامي
استمتعت بأقحوانتك أخي الفاضل



كل التقدير



:flow:

مُضيئة
04-10-2008, 12:19 AM
.




تروق لي كثيرا القصص السردية ففيها تتجلى الذات أكثر
دائما ما اسعد بقراءة لك
لك الشكر الجزيل :flow:

محمود العزامي
04-10-2008, 04:49 PM
أستعذب قراءة الحكايا بعيون الأطفال
فرؤيتهم تمس الحكايا بقبسٍ نوراني
تجعل التفاصيل على قسوتها شفيفة
ربما لأثرها الشديد على أرواحهم الطاهرة

الكريم / محمود العزامي
استمتعت بأقحوانتك أخي الفاضل



كل التقدير



:flow:

كل الشكر سهاد على قراءتك وتعليقك
سعدت بمرورك الجميل
واقبلي باقات احترامي :soso:

محمود العزامي
04-10-2008, 04:52 PM
.




تروق لي كثيرا القصص السردية ففيها تتجلى الذات أكثر
دائما ما اسعد بقراءة لك
لك الشكر الجزيل :flow:

سعدت مضيئة بقراءتك ومرورك وتعليقك
دمي واسلمي
شاكرا لكِ:soso:

سببرسس
04-10-2008, 06:15 PM
أفترض أن قراءة فنجان ذكريات طفلِ، قد تأتي بطالع مبهج..
لكن! منذ عصفت أيامه الصغيرة بأيامه الكبيرة، صدق إحساسي بيقين العزامي الذي لا يسوق سرده لمجرد فن السرد، بل لطرح قضايا وأوجاع كبيرة يعلنها حيناً أو يدسها بين السطور، تاركاً لذكاء أو ذائقة المتلقي أن يحتسيها قهوة إن لم يدرك أو مراراً إن أدرك!

قصص إنسانية كبيرة تلوح في ذكريات طفلنا، أقساها برأيي سيرة المرأة الكسيرة الملعونة في حياتها، الآمنة في مماتها، المكرّمة في وفاء الصغير الكبير لها.


جمالٌ و وجع هنا يا العزامي :soso:



.

محمود العزامي
04-10-2008, 09:43 PM
أفترض أن قراءة فنجان ذكريات طفلِ، قد تأتي بطالع مبهج..
لكن! منذ عصفت أيامه الصغيرة بأيامه الكبيرة، صدق إحساسي بيقين العزامي الذي لا يسوق سرده لمجرد فن السرد، بل لطرح قضايا وأوجاع كبيرة يعلنها حيناً أو يدسها بين السطور، تاركاً لذكاء أو ذائقة المتلقي أن يحتسيها قهوة إن لم يدرك أو مراراً إن أدرك!

قصص إنسانية كبيرة تلوح في ذكريات طفلنا، أقساها برأيي سيرة المرأة الكسيرة الملعونة في حياتها، الآمنة في مماتها، المكرّمة في وفاء الصغير الكبير لها.


جمالٌ و وجع هنا يا العزامي :soso:



.

أسعدتني روعة كلماتك المؤثرة في حق قصتي ، وزادت من انتمائي لهذه المرأة الخالدة في الذاكرة وإحساسنا ،نريد صادقين موقنين أن تطلع شمس أحد الأيام فنرى الصغار والأمهات يتمتعون بحياة آمنة مستقرة ، نريد صادقين أن نرى مجتمعاتنا واعية رحيمة وفاهمة لمعنى الإنسان وقيمته ،وما حواراتنا هذه حول حالة المرأة إلا حراك يسجل في خانة الإيمان بالتعايش ووحدة المصير ، شاكرا لك روعة على تعليقك الجميل ، وقد منحني دفعة معنوية اعتدها من لدنك
اقبلي كل معان الاحترام :soso:

سهاد
04-10-2008, 09:58 PM
،نريد صادقين موقنين أن تطلع شمس أحد الأيام فنرى الصغار والأمهات يتمتعون بحياة آمنة مستقرة ، نريد صادقين أن نرى مجتمعاتنا واعية رحيمة وفاهمة لمعنى الإنسان وقيمته


الفقر أخي الكريم يُفقد الإنسان الرحمة والتعاطف والوعي
بل يفقده تقديره لذاته أيضا ...

رحم الله على بن أبي طالب قد كان منصفاً حين قال:
(لو كان الفقر رجلا لقتلته)



/
\

سببرسس
04-10-2008, 10:35 PM
أسعدتني روعة كلماتك المؤثرة في حق قصتي ، وزادت من انتمائي لهذه المرأة الخالدة في الذاكرة وإحساسنا ،نريد صادقين موقنين أن تطلع شمس أحد الأيام فنرى الصغار والأمهات يتمتعون بحياة آمنة مستقرة ، نريد صادقين أن نرى مجتمعاتنا واعية رحيمة وفاهمة لمعنى الإنسان وقيمته ،وما حواراتنا هذه حول حالة المرأة إلا حراك يسجل في خانة الإيمان بالتعايش ووحدة المصير ، شاكرا لك روعة على تعليقك الجميل ، وقد منحني دفعة معنوية اعتدها من لدنك
اقبلي كل معان الاحترام :soso:


أظنك توافقني عزيزي العزامي أن الفكر و الأدب -كقصتك أعلاه- يساهمان بشكل وآخر في أن تشرق تلك الشمس ذات يوم.. إذ من المؤكد أننا نعول على أنفسنا وأجيال واعية لتقوم بذلك، وليس على حكومات وجمعيات نفع عام لم تنفع المرأة -أو الإنسان- ولا باقي قضايانا كما مأمول منها.


و وردة



.

البحَار
04-10-2008, 10:44 PM
ما اجمل ذاكرة السادسة ... هي تأتي صافيه لا يشوبها شي ..

تحكي كل التفاصيل .... تبقى وتبقى لتلخط التعابير .. والعقل الناضج ليعيد الذاكره ..

انت صاحب مبدأ .. يقاتل من اجله ..

أنرنا بذاكرتك ... اشعل كل الفوانيس ..

محمود العزامي
04-10-2008, 11:51 PM
الفقر أخي الكريم يُفقد الإنسان الرحمة والتعاطف والوعي
بل يفقده تقديره لذاته أيضا ...

رحم الله على بن أبي طالب قد كان منصفاً حين قال:
(لو كان الفقر رجلا لقتلته)



/
\

مجددا أتقدم بكل الشكر لكِ
أحسب أن الفقر عامل من عوامل تردي حياة الشعوب ، لكنه ليس كل العوامل ، أتذكر ما كنا قرأناه عن عهد الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد مرّ المجتمع الإسلامي بحقبة مريرة من القحط والحاجة ، لكن نفوس الناس العامرة بحب بعضهم والاحترام والتفهم ، أحالت الجدب إلى حدب وتماسك وإصرار على تجاوز المحنة ، لا أظن أننا في هذا الزمان نمر بأيام حالكة السواد مثلما مر أسلافنا من ناحية الحاجة والعوز ، لكن الذي نفتقده هو الإنسان ، ولكِ خالص الشكر والتقدير :soso:

محمود العزامي
04-11-2008, 12:01 AM
أظنك توافقني عزيزي العزامي أن الفكر و الأدب -كقصتك أعلاه- يساهمان بشكل وآخر في أن تشرق تلك الشمس ذات يوم.. إذ من المؤكد أننا نعول على أنفسنا وأجيال واعية لتقوم بذلك، وليس على حكومات وجمعيات نفع عام لم تنفع المرأة -أو الإنسان- ولا باقي قضايانا كما مأمول منها.


و وردة



.

اقبلي كل الشكر لكِ روعة مجددا
أجل إنني أوافقك ، يبني الإنسان أخاه الإنسان ولا ينتظر بالطبع دور الدولة المكمل لذلك ، وقليل أنا ما أخرج وأتجول بين البشر ،لتواتري على عمل معين منذ سنوات ، وقبل تقريبا أسبوع ذهبت في إلى قضاء أمر اضطرني لأمشي بين الأحياء السكنية في منطقة ما ، وكان بعض الغلمان يلعبون الكرة في بعض الشوارع والفسح بين البيوت ، وحزنت كم حزنت وذهلت من ألفاظ سيئة تناءت إلى مسامعي من ألسنتهم وهم يتحدثون أثناء اللعب مع بعضهم ، أظن أن بناء الإنسان أهم بكثير من تشييد الدور والمعامل والمصانع والمساكن ، أشعر أن الإنسان العربي بعامة بحاجة إلى الكثير ليعي دوره وأنه حقا إنسان ليس كائنا كباقي الكائنات وحسب ، شاكرا لكِ جدا روعة :soso:

محمود العزامي
04-11-2008, 12:10 AM
ما اجمل ذاكرة السادسة ... هي تأتي صافيه لا يشوبها شي ..

تحكي كل التفاصيل .... تبقى وتبقى لتلخط التعابير .. والعقل الناضج ليعيد الذاكره ..

انت صاحب مبدأ .. يقاتل من اجله ..

أنرنا بذاكرتك ... اشعل كل الفوانيس ..

أشكركَ البحار الشكر الجزيل
على قراءتك وتعليقك الجميل
وقد تجتمع قصص كثيرة في تلابيبنا هي من إرث طفولتنا
وعلينا - ربما - وفاء لتلك المشاهد أو وفاء لتلك الحقبة الأنصع والأطهر في حياة كل منا - علينا أن نسجل ولو بعضها، أو أكثرها التصاقا
ولكَ التحيات الطيبات :soso: