مشاهدة النسخة كاملة : الديــــــوان ..
مما تنتخبه ذوائقكم من الشعر..
حاقداً كَرصاصِ العدوِّ
يمرُّ بيَ الوقتُ في سَأَمٍ ..
والمحطّةُ تستنضجُ العابرينَ على لهبِ الانتظارْ
وتطعمهمْ للقطارْ
وثَمّةَ فوضى تمارسُ مهنتَها بامتيازٍ
قُبالةَ نافذةٍ للتذاكرِ مخنوقةٍ بالشجارْ
وقفتُ كمَا تقفُ العتباتُ محايدةً في الطريقِ
لِعلميَ أنّ الحقيقةَ ليستْ مُهذّبةً دائماً ..
كنتُ في سَأمي
أتمدّدُ خارجَ هذَا الإطارِ الذي يحتويني
وأضحكُ ملءِ المساحةِ ما بينَ أُذْنٍ وأُذْنٍ ..
وإذْ تتحاورُ كلُّ الشبابيكِ ما بينها
كنتُ أُصغي إلى وشوشاتِ الحوارْ
وعينايَ في ولَهٍ تذرعانِ الممرَّ السريعَ
وكانَ الممرُّ
يتيهُ بقطعةِ فجرٍ تسيرُ على قدمينِ أثيريّتينِ
قدِ انتبذتْ جانبَ الأرضِ
واتّخذتْ هيئةَ امرأةٍ ..
آهِ ما أعجبَ الفجرَ
كيفَ تنازلَ عن بعضهِ لامرأَه !!
طالعَتْني
فأيقنتُ أنَّ الجمالَ على الأرضِ
يحرسُنا من عذاباتها ..
وسمعتُ صدى (آدمٍ) في عروقيَ
يقضمُ تفّاحةَ السيِّئَهْ
وقفتُ ..
وقلبي مبتذلٌ كالشوارعِ ..
ممتهنٌ كالبضائعِ
فيمَا المسافةُ ما بيننَا لم تزلْ مُطفأهْ
لم أكنْ أتحرّى سوى رمشةٍ
كي تضيءَ المسافةُ بالغَزَلِ العَذْبِ
من قبلِ أن نتوزّعَ
في قاطراتِ الزمانِ المسافرِ مثلَ الرياحِ
على غيرِ خارطةٍ ..
فاجَأَتْني العيونُ بِعاصفةٍ حينمَا حَدَّقَتْ بي ..
وكانَ الحريرُ على القامةِ / الفجرِ يهمسُ
لكنَّني ما أتاني حديثُ العباءاتِ من قبلُ
كي أجتلي همساتِ الحريرْ
تمطَّتْ حواجبُها في هدوءٍ
كما تتمطَّى براعمُ وردٍ خِفَافُ العبيرْ
كيفَ لي أنْ أحدَّ انسلالَ عيوني
عبرَ ثنايا عباءتِها ..
إنَّ هذَا العبورَ عبورٌ خطيرْ !!
كلُّ عينٍ تغامرُ في نظرةٍ وحدَها ..
وأنا خارجَ النظراتِ
أُحدِّقُ في الانسلالِ المُثيرْ
أَنا ما امتحنتُ شجاعةَ عينيَّ من قبلُ ..
لكنّني قد رأيتُ بلاءَهما في اجتياحِ المفاتنِ
حتّى ظننتُ مصيريَ مختبئاً خلفَ تلكَ العباءةِ ..
عدتُ
وعينايَ مازالتَا في مغامرةٍ لاكتشافِ المصيرْ !
ثَقُلْتُ إلى الأرضِ مثلَ العجائزِ
من فرطِ ما أثقلَتني خياناتُ هذَا الجسدْ
مالَ ظهرِي / العَمَدْ
واستقالَتْ قِوَايَ على مَهَلٍ من علاقتها بالجَلَدْ
وأقسمُ أنّي تلاشيتُ في حُسْنِها
مثلمَا تتلاشَى الهُنَيْهَةُ في غَمَرَاتِ الأبَدْ
رفيقةَ هذا الممرِّ السريعِ كمَا العُمْرِ
إنَّ الفراقَ بغيضٌ إلى النفسِ مثل لُهاثِ الصباحِ
ولكنّهُ قَدَرُ الغرباءِ
إذَا ما تلاقَوا على عجَلٍ مثلنا ..
نظرةٌ للغوايةِ كافيةٌ لافتتاحِ القلوبِ وريداً وريدْ !
رفيقةَ هذا الممرِّ السريعِ ..
وليسَ الحياةُ ابتلاءً كما يزعمونَ
ولكنّها ما تُجَرِّبُ أرواحُنا في مسيرتِها من لباسٍ جديدْ !
وهاهيَ روحيَ في الأربعينَ منَ الهمِّ
ما جَرَّبَتْ غيرَ ثوبٍ وحيدٍ..وحيدٍ..وحيدْ !!!
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=7274
مـتـألمٌ ، مـمّـا أنــا مـتـألمُ؟ ** حـار الـسؤالُ ، وأطرق المستفهمُ
مـاذا أحـس ؟ وآه حـزني بعضه ** يـشـكو فـأعرفه وبـعضٌ مـبهم
بي ما علمت من الأسى الدامي وبي ** مـن حـرقة الأعـماق مـا لا أعلمُ
بي من جراح الروح ما أدري ، وبي ** أضـعاف مـا أدري ومـا أتـوهم
وكــأن روحـي شـعلةٌ مـجنونةٌ ** تـطغى فـتضرمني بـما تـتضرّم
وكـأن قـلبي فـي الضلوع جنازةٌ ** أمـشي بـها وحـدي وكـلي مأتمُ
أبـكي فـتبتسم الـجراح من البكا ** فـكـأنها فـي كـل جـارحةٍ فـمُ
يا لابتسام الـجرح كـم أبكي وكم ** يـنساب فـوق شـفاهه الحمرا دم
أبـداً أسـيرُ عـلى الجراح وأنتهي ** حـيث ابـتدأت فـأين مني المختم
وأعـاركُ الـدنيا وأهـوى صفوها ** لـكن كـما يـهوى الـكلامَ الأبكمُ
وأبــارك الأم الـحـياة لأنـهـا ** أمـي وحـظّي مـن جـناها العلقم
حـرمـاني الـحـرمان إلا أنـني ** أهــذي بـعاطفة الـحياة وأحـلمُ
والـمرء إن أشـقاه واقـع شـؤمهِ ** بـالـغبن أسـعده الـخيال الـمنعمُ
وحـدي أعيش على الهموم ووحدتي ** بـالـيأس مـفعَمةٌ وجـوي مـفعمُ
لـكـنني أهــوى الـهموم لأنـها ** فِـكـرٌ أفـسر صـمتها وأتـرجمُ
أهـوى الـحياة بـخيرها وبشرها ** وأحــب أبـناء الـحياة وأرحـم
وأصـوغ ( فلسفة الجراح ) نشائداً ** يـشدو بـها اللاهي ويُشجى المؤلَمُ
فلسفة الجراح,,
للشاعر عبدالله البردوني
مـــر القطــار- نازك الملائكة
الليل ممتدُّ السكونِ إلى المدَى
لا شيءَ يقطعُهُ سوى صوتٍ بليدْ
لحمامةٍ حَيْرى وكلبٍ ينبَحُ النجمَ البعيدْ،
والساعةُ البلهاءُ تلتهمُ الغدا
وهناك في بعضِ الجهاتْ
مرَّ القطارْ
عجلاتُهُ غزلتْ رجاءً بتُّ أنتظرُ النهارْ
من أجلِهِ .. مرَّ القطارْ
وخبا بعيداً في السكونْ
خلفَ التلال النائياتْ
لم يبقَ في نفسي سوى رجْعٍ وَهُونْ
وأنا أحدّقُ في النجومِ الحالماتْ
أتخيلُ العرباتِ والصفَّ ا لطويلْ
من ساهرينَ ومتعبينْ
أتخيلُ الليلَ الثقيلْ
في أعينٍ سئمتْ وجوهَ الراكبينْ
في ضوءِ مصباحِ القطارِ الباهتِ
سَئمتْ مراقبةَ الظلامِ الصامتِ
أتصوّرُ الضجَرَ المريرْ
في أنفس ملّت وأتعبها الصفيرْ
هي والحقائبُ في انتظارْ
هي والحقائبُ تحت أكداسِ الغبارْ
تغفو دقائقَ ثم يوقظها القطارْ
وُيطِلُّ بعضُ الراكبينْ
متثائباً، نعسانَ، في كسلٍ يحدّق في القِفارْ
ويعودُ ينظرُ في وجوهِ الآخرينْ
في أوجهِ الغُرَباء يجمعُهم قطارْ
ويكادُ يغفو ثم يسمَعُ في شُرُودْ
صوتاً يغمغمُ في بُرُودْ
" هذي العقاربُ لا تسيرْ !
كم مرَّ من هذا المساء؟ متى الوصولْ ؟"
وتدقٌّ ساعتُهُ ثلاثاً في ذُهُولْ
وهنا يقاطعُهُ الصفيرْ
ويلوحُ مصباحُ الخفيرْ
ويلوحُ ضوءُ محطةٍ عبرَ المساءْ
إذ ذاكَ يتئدُ القطارُ المُجْهَدُ
... وفتىً هنالكَ في انطواءْ
يأبى الرقادَ ولم يزلْ يتنهدُّ
سهرانَ يرتقبُ النجومْ
في مقلتيه برودةٌ خطَّ الوجومْ
أطرا فَهَا .. في وجهِهِِ لونٌ غريبْ
ألقتْ عليه حرارةُ الأحلام آثارَ احمرارْ
شَفَتاهُ في شبهِ افترارْ
عن شِبْهِ حُلْمٍ يفرُشُ الليلَ الجديبْ
بحفيفِ أجنحةٍ خفيّاتِ اللُحونْ
عيناهُ في شِبْهِ انطباقْ
وكأنها تَخْشَى فرارَ أشعةٍ خلف الجفونْ
أو أن ترى شيئاً مقيتاً لا يُطَاقْ
هذا الفتى الضَّجِرُ الحزينْ
عبثاً يحاول أن يرَى في الآخرينْ
شيئاً سوى اللُغْزِ القديمْ
والقصّةِ ا لكبرى التي سئمَ الوجودْ
أبطالهَا وفصولهَا ومضَى يراقبُ في برودْ
تَكْرارَها البالي السقيمْ
هذا الفتى.....
وتمرُّ أقدامُ الَخفيرْ
وُيطل وجهٌ عابسٌ خلفَ الزُجاجْ،
وجهُ الخفير!
ويهزُّ في يدِهِ السِراجْ
فيرى الوجوهَ المتعَبة
والنائمينَ وهُمْ جلوسٌ في القطارْ
والأعينَ المترقبة
في كلّ جَفْنً صرخةٌ باسمِ النهارْ،
وتضيعُ أقدامُ الخفير الساهدِ
خلفَ الظلامِ الراكدِ
مرَّ القطار وضاع في قلبِ القفارْ
وبقيت وحدي أسألُ الليلَ الشَّرُود
عن شاعري ومتى يعودْ ؟
ومتى يجيء به القطارْ ؟
أتراهُ مرَّ به الخفير
ورآه لم يعبأ به .. كالآخرينْ
ومضى يسيرْ
هو والسِّراجُ ويفحصانِ الراكبين
وأنا هنا ما زلتُ أرقُبُ في انتظارْ
وأوَدُّ لو جاءَ القطارْ ....
الذيب سرحان
03-23-2007, 02:40 PM
حين صلب الوزير ابن بقيه في عصر البوهيين ومرّ به ابو الحسن الأنباري وهو مصلوب والحرس من حوله ، وهو يعلم مالهذا الوزير من فضل ومن طيب ذكر قال فيه قصيده بلغت الحسن في تصاويرها ومحاسن مفرداتها وقد اثنى عليها الجرجاني كثيراً في كتابه المعروف
( أسرار البلاغه ) ،
يقول الأنباري :
علو في الحياة وفي الممات
لحقٌ أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا
وفود نَداك أيام الصلات
كأنك قائم فيهم خطيبا
وكلهم قيامٌ للصلاة
مددت يديك نحوهم احتفاءً
كمدهما إليهم بالهبات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن
يضم علاك من بعد الوفاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا
عن الأكفان ثوب السافيات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى
بحراسٍ وحفاظ ثقات
وتوقد حولك النيران ليلا
كذلك كنت أيام الحياة
ركبت مطيةً من قَبْلُ زيدٌ
علاها في السنين الماضيات
وتلك قضية فيها أناسٌ
تباعد عنك تعيير العداة
ولم أر قبل جذعك قط جذعا
تمكن من عناق المكرمات
أسأت إلى النوائب فاستثارت
فأنت قتيل ثأر النائبات
وصير دهرك الإحسان فيه
إلينا من عظيم السيئات
وكنت لمعشر سعدا فلما
مضيت تفرقوا بالمنحسات
غليل باطن لك في فؤادي
يخفف بالدموع الجاريات
ولو أني قدرت على قيام
بفرضك و الحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي
وبحت بها خلاف النائحات
ولكني أصبر عنك نفسي
مخافة أن أعد من الجناة
ومالك تربة فأقول تسقى
لأنك نصب هطل الهاطلات
عليك تحية الرحمن تترى
برحمات غواد رائحات
الدولة _ "احمد مطر"
http://i118.photobucket.com/albums/o84/Waa3d/Abstract1D.jpg
أحضر سلة
ضع فيها أربع تسعات
ضع صحفا منحلة
ضع بوقا ضع مذياعا
ضع حبلا ضع سكينا
ضع طبلة
ضع قفلا و تذكر قفله
ضع كلبا يعقر بالجملة
يسبق ظله
يلمح حتى اللا أشياء
و يسمع ضحك النملة
و اخلط هذا كله
و تأكد من غلق السلة
ثم اسحب كرسيا و اقعد
فلقد صارت عندك دولة !!
ماذا أقول وأيامي مضـت مزقـاً
....ومرفأ الحلم في عيني قـد حرقـا
وقد قطعت الليالـي دونمـا قمـر
....له صنعت حنايـا أضلعـي أفقـا
ماذا أقـول وأشواقـي مسافـرة
....بلا شراع تقاسي المـوج والغرقـا
ماذا أقول وحزني صـار عاصفـة
....مجنونة تجلد الاعصـاب والحدقـا
ماذا جنيت لكي ألقـى بقاسيـة
....من الليالي أبـاري نجمهـا أرقـا
لا ذنب لي غير حب قد خلقت له
....أريـده أبـدا كالنـور منعتقـا
أريده أنجما فـي القلـب أحملهـا
....حتى ترى في سماء الروح منطلقـا
أريده غاية فـي القلـب مبدؤهـا
....ولا انتهاء لها مـا خافـق خفقـا
أريـده غيمـة بالعطـر مثقلـة
....إذا دعاها ربيـع أمطـرت عبقـا
لا أفهـم الحـب إلا أنـه مطـر
....يحيي الجذور ويروي الغصن والورقا
لا أفهـم الحـب إلا أنـه قـدر
....يفنى المحب به شوقاً بمـن عشقـا
لا أفهـم الحـب إلا أنـه قمـر
....أراه رغم احتشاد الليـل مؤتلقـا
لا أفهـم الحـب إلا أنـه سفـر
....إلـى سمـاء لقـاء تمطـر الألقـا
للدكتور.عبدالله العتيبي
سلطان اليأس
03-23-2007, 11:51 PM
أنا كاذبٌ مهما أقُلْ
أنا كاذبٌ مهما أقُلْ
ألصمتُ في الغرفاتِ يشهدُ وحدتي
والليلُ يشهدُ أنّ كلَّ وسائدي إبَرٌ
وأنّ أَسِرّتي حجرٌ، وأغطيتي المطرْ.
سأحاولُ الآن التّنصُّلَ من دموعي والتّغاضي عن نزيزِ الجرحِ، أرسمَ مشهداً للروحِ مبتعداً عن المعنى وعن تفسيرِ أحزاني القديمةِ,
لم يعدْ في وُسْعِ قلبي سردَ سيرتهِ على المطرِ الخفيفِ،
سأُرجِعُ الآن الزهورَ إلى الحدائقِ، والكلامَ إلى الهواتفِ، والرسائلَ للحمامْ
ندماً على ما فاتَ من وردٍ
وخشيةَ أن أخونَ الأبجديةَ
مرّتينْ..
ماذا سأكتبُ عنكِ بعدُ؟
وكيف أُقنِعُ هذه الدنيا بأنّي ما حَبَبْتُكِ فيكِ لكنّي حَبَبْتُكِ في القصيدةِ؟
يعلمُ الشعراءُ أنّي لا أراكِ سوى لِماماً خلفَ أبوابِ الأغاني، أو مصادفةً على طُرقِ السنينِ
وليس ما بيني وبينكِ غيرُ جسرِ الأبجديةِ.
بيدَ أنّي
كلما لَمَّحتُ لاسمكِ بين فاصلتينِ
يصبحُ للبلاغةِ ملمسُ الأنثى
وللكلماتِ دفءُ لهاثها بين الوسائدِ..
كاذبٌ مهما أقُلْ
أنا ما مَسَسْتُكِ قطُّ إلا في زُجاجِ محابري
ما مرّ ثغري قطُّ إلا فوقَ ناياتِ الأنينِ
وما شممتكِ قطّ
لكن مذ حملتُ قصائدي
ظنّوا بأنّي بائعٌ للوردِ..
لم أعتدْ عليكِ
ولم ننمْ متعانقَينِ على رصيفِ البحر يوماً
لم نكن إلا خُرافةَ ريشةٍ غمَّستُها بالخمرِ لما ضاقَ بي
حبري، فأسكرتُ الخليقةَ بالنشيدِ.
لقد تعبتُ من الحنينِ ومن صدى الغرباءِ فيّ,
أنا العليمُ بما تخبّئهُ إناثُ العنكبوتِ
أنا الأميرُ أسيرُ أغنيتي
أنا البازي المُطِلُّ على البُزاةِ
وليس لي قلبٌ لأعشقَ
غير أنّي كلما ابتسمتْ لصبحيَ وردةٌ
دقّت على شفتيّ أجراسُ المديحِ,
وليس لي عينانِ كي أبكي
ولكن كلما لامستُ سهواً صفحةً بيضاءَ
سالتْ من أصابعيَ الجداولُ..
بالحروفِ أنا اختلقتُ غوايتي
دوّرتُ حرفَ النونِ ـ جَلَّ بهاؤُهُ ـ حتى استدارَ
النونُ نهدا
ثم قلتُ لنقطةِ النونِ استريحي حلْمةً في حِضنهِ..
يا عينُ كوني العينَ إنَّ رموشَكِ الراءاتُ,
يا أنفُ اكتملْ ألِفاً، ويا حَرفُ احترقْ.
.. ونفختُ من روحي
فقامت من رمادِ الشِّعرِ قامتُكِ التي جبَلَتْ يدايْ
من طينِ أوراقي ومن ماءِ الدّواةِ ومن رؤايْ..
وفُتِنْتُ
حتى خِلتُ طاولتي سماءً
والتفتُّ إلى ملائكةٍ من الأوراقِ بيضٍ طائفاتٍ في سَديمِ قصيدتي
ورأيتُ أقماراً من الكلماتِ تسقطُ منْ يدَيّ
وكنتِ بين يديّ عاريةً كموجِ البحرِ
قلتُ: أيا ملائكتي اسجدوا لسوادِ غُرَّتِها.
فخرّوا سجّداً
إلا جراحاتي أبَتْ واستكبَرَتْ
قالتْ: أنا بدمٍ أكونُ وهذهِ بالحبرِ كانتْ.
.. كنتِ عاريةً كموجِ الحبرِ
واختلطتْ عليّ مسالِكُ الرؤيا
فأسندتُ الكلامَ على ذراعِكِ
ثم نِمتُ..
اللّيلُ يشهدُ أنّ كلَّ وسائدي إبَرٌ
وأنّ أسرّتي حجرٌ وأغطيتي المطرْ
أصحو على ريحٍ تقلّبُ كلّ صبحٍ دفتري
وعلى كؤوسٍ نصفِ فارغةٍ
فلستُ أرى على الأوراقِ إلا خدعةَ الكلماتِ
أو كذبَ البلاغةِ.
.. هكذا تغدو الخسارةُ رايةً بيدِ الحنين,
وتصبحُ الأنثى ممالِكَ للبكاءِ، وُلاتُها الشعراءُ واللغةُ الخرابُ.
وهكذا
أصحو لأقنعَ هذهِ الدّنيا
بأنّي ما حبَبْتُكِ في القصيدةِ
بل حبَبْتُكِ فيكِ..
ماذا سوفَ أكتبُ؟
كاذبٌ مهما صدَقتُ
وعاشقٌ مهما ادّعيتُ
وشاعرٌ
حتى الأبدْ..
تمّام التلاوي
BRANDO
03-24-2007, 06:20 PM
جواز سفر
لأول مرةٍ أمسكُ
في يميني
بلا وجل،
جواز سفر الغرباء،
أجول العالم طليقاً
واجتاز بقامتي المرفوعة منافذ المطار،
لأقول لهم جذلاً هاكم
فتشوا خلايا جسدي
المعذّبة كيف حطّمتها الأنفاق ...
-......-
القمر
بإمكانك في الحلم
أن ترى لوحة زيتية لغيمة تعانق المطر
ومأساة ملايين الشفاه
بلا قُبلة وهي تحكي سِفر العشاق!
هذا كل ما قالته الحسناء
في آخر ليلة الوداع...
-......-
ذاكرة المساء
كل مساء لك مني يا أميّ َ الحنونة
سبعون وردة حمراء
اهديها من واحة قلبي الخضراء
كل مساء يا حبيبتي العذبة،
لك أربعون قبلةًٍ دافئةًٍ من شفتاي
بطعم فاكهة الشتاء !
كلّ مساء ٍ يا طفلي الباسم
ويا طفلتي المّدللة لكما سلامي
فأنتما شمعتان متقدتان
في القلب لا تخمدان ...
-.......-
الشمس
سأذهبُ يا صديقي هذا العصر
للقاء الشمس
فمن يقول أنها اكثر دفئاً منا
ومن حضن فتاة شرقية سمراء ...
-......-
في السويد
علموني في المدارس
أسماء الورود ومواعيد العطل الجميلة
مكان أسماء الوزراء ولجان التفتيش،
عَلموني،
أن أقول شكراً
لمن يفسح لي المجال في القطار
والباصات وفي المصاعد،
وان أُمسك َ الباب لمن يلِج من بعدي المكان
وأساعد الأمهات في رفع عربات الأطفال!
وأقول لمن ضحك بوجهي شكراً
أو عندما امشي يجب أن أقول
لقدميّ شكراً
وأن أقول لوالدي وأطفالي شكراً
وقبل أن أنام
أقول للدفء والأمان شكراً،
أليس احسن من الذي
يبصق أمام الشقة
ومن الذي ينظر للناس ببلادة
أو يضرب باب المدخل بقوة
ويحشر نفسه بلا شعور
في الحوار والكلام ...
الكاتب/عبدالحكيم نديم
BRANDO
03-24-2007, 06:27 PM
"دائماً..
عند كشك المحطات
ابتاع تذكرتين
دائما، كنت أرنو لمقعدها الفارغ
للحكايا التي كنت أعددتها للطريق الطويل
دائما، كنت أجلس ملتصقاً
قرب نافذة
في القطار المسافر، وحدي
وأترك فوق رصيف المحطة..
.. تذكرة ذابلة"
-.........-
وطني حزين أكثر مما يجب
وأغنياتي جامحة وشرسة
سأتمدد على أول رصيف أراه في أوروبا
رافعاً ساقي أمام المارة
لأريهم فلقات المدارس والمعتقلات
التي وصلتني إلى هنا
ليس ما أحمله في جيوبي جواز سفر
وإنما تاريخ قهر
حيث خمسون عاما ونحن نجتر العلف
والخطابات...
... وسجائر اللف
حيث نقف أمام المشانق
نتطلع إلى جثثنا الملولحة
ونصفق للحكام
... خوفا على ملفات أهلنا المحفوظة في أقبية الأمن
حيث الوطن
يبدأ من خطاب الرئيس
... وينتهي بخطاب الرئيس"
الكاتب /عدنان الصائغ\
http://i118.photobucket.com/albums/o84/Waa3d/seashore.jpg
ورجعت في نفس المكان
واخذتُ ارتقب الرياح تهزني
والشاطيء الخالي يضيق من الدخان
وتخيلت عيناي يوم لقاءنا
قد كان في هذا المكان
قد مر عام مذ كان لقاءنا
او ربما عامان
اني نسيت العمر بعدك والزمان
كل الذي مازلت اذكره لقاء حار
وأصابع نامت عليها مهجتان
ولقاء انفاس لعل رحيقها
مازال يسري حائرا بين الرمال
والموج يسمع بعض ما نحكي
ويمضي في دلال
كم كنتُ ألأقي بين شعرك مهجتي
فيغيب مني العمر في هذي الظلال
والشمس يحضنها السحاب...مودعا
لكن,,على امل جديد باللقاء
فغدا تعود الشمس
تلقي رأسها فوق السماء
لكننا يوما تعانقنا وسرنا في الظلام
والصمت ينطق في عيونك ...بالكلام
ثم افترقنا عندما اقترب المساء
وعلى جبين الليل نام الضوء
وافترش السماء
ومضيت يا عمري..وقلت
الى اللقاء
ورجعتُ في نفس المكان
واخذت اسال كل يوم
عنك موج البحر
انفاس الرمال
أحلام ايامي ترنّح طيفها
وهوت على صخر المحال
فاروق جويده
http://www.dardasha.net/montada/img.php?imgurl=http://www.dardasha.net/montada/uploaded/63458_01175097785.jpg&width=400&height=300&quality=75
وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس
في كل مدينة ،
(( قُتِل القمـــر ))!
شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر !
نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره!
تركوه في الأعواد ،
كالأسطورة السوداء في عيني ضرير
ويقول جاري :
-(( كان قديساً ، لماذا يقتلونه ؟))
وتقول جارتنا الصبية :
- (( كان يعجبه غنائي في المساء
وكان يهديني قوارير العطور
فبأي ذنب يقتلونه ؟
هل شاهدوه عند نافذتي _قبيل الفجر _ يصغي للغناء!؟!؟))
؛
؛
؛
(( أمل دنقل ))
الحارث بن سعد
04-02-2007, 11:32 PM
أسقنيها
بأبي أنت وأمي
لا لتجلو الهم عني
أنت همي
غنني واسكب غناك
ولماك
في فمي فديت فاك
هل أراك
وعلى قلبي يداك
ورضاك؟
هكذا أهل الغزل
كلما خافوا الملل
أنعشوه بالقبل
يا حبيبي
بأبي أنت وأمي
أسقنيها
لا لتجلو الهم عني
أنت همي
صبّها من شفتيك
في شفتيَّ
ثم غرِّقْ ناظريك
في ناظريَّ
واختصرها ما عليك
أو عليَّ
إن تكن أنت أنا
وجعلنا الزمنا
قطرة في كأسنا
يا حبيبي
بأبي أنت وأمي
أسقنيها
لا لتجلو الهم عني
أنت همي
الأخطل الصغير
http://easypic.us/out.php/i224_w6w20050808201232265355bff155d.jpg
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
يـا قصة لست أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن؟
شال الحرير لمن؟
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت
صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا
إن لم تكن فيهـا
نزارقبانى
أَنا مَن أَهوى وَمَن أَهوى أَنا *** نَحنُ روحانِ حَلَنا بَدَنا
نَحنُ مُذكُنّا عَلى عَهدِ الهَوى *** تُضرَبُ الأَمثالُ لِلناسِ بِنا
فَإِذا أَبصَرتَني أَبصَرتَهُ *** وَإِذا أَبصَرتَهُ أَبصَرتَنا
أَيُّها السائِلُ عَن قِصَّتِنا *** لَو تَرانا لَم تُفَرِّق بَينَنا
روحُهُ روحي وَروحي روحُهُ *** مَن رَأى روحَينِ حَلَّت بَدَنا
شكتني ثريا إلى والديا ... وقالت فتاكم تجنى عليا
حسا الخمر حتى استطارت هداه ... فشد وألوى على ناهديا
وبالرغم مني ترضب ثغري ... وطوق نحري ولاكَ المحيا
قد امتص شهدي وزعفر وردي ... وعاثت يداه برمانتيا
أتى كل هذا وولى فخلى ... فؤادي وقيداً وعيني ريا
وظلت ثريا تغالي وتبكي ... فهاج بكاها بكا والديا
وفاوض أمي أبي في فتاها ... وقال إلام تماديه غيا
فقالت سيصحى وأسديه نصحي ... ولا ذنب إلا لتلك الحميا
متى جاء أخلو به في خبائي ... وأكتن خديه بين يديا
وأمتص من فيه خمراً حساها ... فيصحى من السكر شيئاً فشيا
فقالت ثريا إذا كان هذا ... الدواء دواه كليه إليا
أنا بامتصاص المراشف أدرى ... وما اعتاد فوه سوى شفتيا
the.don
04-20-2007, 05:52 PM
بالتأكيد لي عودة .
حبيبتي .. تغيرنا
http://easypic.us/out.php/i306_artworkhea.jpg
تغير كل ما فينا..تغيرنا
تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا...تغيرنا
زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا
وشوق كان يحملنا ...فتسكرنا أمانينا
ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا
تغيرنا ....تغير كل ما فينا
وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا
وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري
قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا
غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟
فـاروق جويدة
http://e10p.net/Sohad/79012571.jpg
يومانِ مـرّا مـا ألـذَّ ومـا أمـرّا
وجدٌ وشوقٌ جـارفٌ وهلـمَّ جـرّا
يومانِ عن عينـي تغيـب فأكتـوى
بالنارِ.. لن أُعطي إليك الآن عُـذرا!
أوليسـتِ الأيـامُ تُقسـم هكـذا
يومان في عمرِ الهوى عسراً ويسـرا
وأرى نصيبي منهما الضيقَ الشـديـ
ـدَ المستطيـرَ المستبـدَ المُكفهـرّا
يومانِ بل دهرانِ ..! جـادا وحشـةً
كالهمِّ ..بل كالموتِ ..بل وأشدُ نُكرا
وأنا أذوبُ وتشعـلُ الأشـواقُ فـي
أعماقِ وجداني الهشيمَ وأنـت أدرى
وأراكَ توغلُ فـي الصـدودِ معاتبـاً
وترى وفائي جُنحـةً والحـبَّ وِزرا
مالي رغبتُ عن الورى مـذ أقبلـت
زهداً ولم أرغبْ هوىً في الناسِ أُخرى
فأنـا أراكِ بعيـنِ قلبـي مثلـمـا
يبدينَ حسناً عابـراً.. تبديـنَ دُرّا!!
سأقـولُ فابتـردي سـلافَ محبتـي
بوحاً وأُحدثُ من شجونِ القلبِ ذِكرا
ما اخترتُ يوماً أن أُحبَّ فـلا تلـو
ميني فقد أحببتُ يـا ليـلايَ قسـرا
يمّمـتُ جنّـةَ فتنتـي رُغمـا فكـا
ن الروضُ فردوساً وكان الحبُ أسرا
وتفتّحَـت زهـراً ولسـتُ أُلامُ إذ
ضوّعتُ صدري نرجساً ولثمتُ زهرا
وتكاملـت حسنـاً فَقَـدٌ نـاحـلٌ
وتفتَّقَـت ريّانـة صـدراً ونـحـرا
حاولتُ أُخفي من ضـرامِ جوانحـي
حاولتُ.. لكن لم أجد للحبِ سِتـرا
فأتيتُ أسبقُ خطوتـي عشقـاً وهـا
أنا ذا مُحبٌ ماثلٌ ما اسطعتُ صبـرا
طـوراً أُبـادركِ الغـرامَ وتــارةً
أُخفيهِ خشيةَ عاذلي.. ويضوعُ طورا !
أُشربتُ حبـكِ سائغـاً نهـراً علـى
ظمأي و كم أزجيتُ للأيـامِ شكـرا
وسقيتِ وجداني ويُنـعَ مشاعـري
شهداً تغلغلَ في دمي عشقاً وسُكـرا
إنّي وشهدكِ كـم يلـذُّ وكـم بـهِ
ألفيتُ بردَ سلافـةٍ ونهلـتُ خمـرا
يا زهرة الوجـدانِ طـابَ المُلتقـى
وتعانقَ القلبـانِ إحساسـاً وشعـرا
إن كنتُ ما ترجين في أُفـقِ الهـوى
فلأنتِ أسمى فتنـةً و أجـلُّ قـدرا
ولأنتِ فاتنتـي ووهـجُ مشاعـري
مذ فاضَ حبُكِ لهفةً ونفحـتِ ثغـرا
ولأنـتِ بستـانُ المشاعـرِ وارفـاً
ولأنتِ من سحرِ النساء أشدُّ سِحـرا
أسرفتَ يا قلـبَ المُحـبِ صبابـةً
ودفنتَ في الوجدانِ بالأشواقِ جمـرا
مالي وهذا الحـب.؟ مالـي والهـوى
حتى يمزّقَ مهجتـي سـرّاً وجهـرا؟
وعلامَ عدتُ مكبّـلاً أرجـو هـوا
هُ لأجتني بشفـاه أنـداءً وعطـر!!؟
وإلامَ أستجـدي لظـاهُ لأرتــوي
وكأنني أرجو السحابَ يسحُّ قطـرا!!
هـو ذاك ..! لا أدري وإن أحببتـه
فلقد سئمتُ الليلَ مذ أشرقتِِ فجـرا
بلى ما ألذَ الحبَ إن شاركـتَ مـن
تهوى.. الغرامَ وإن نهلت الحبَ طُهرا
ماجد الغامدي
الطائر الذي لم يكلمني
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/pic2.jpg
قبل أن تبزغ في سمائي نجما
كنت أرقبه..
توقد في فجيعة الانتظار،
والموت يتنزه قربي ،
يتحرش بالبرعم
الذي نام في فراش اليأس..،
ومرات بالمارين من الفقراء،
ومرة بالأغنياء..
قبل أن يزهر برعم الدم فيك
تصعد من تفاصيل الغياب
ريحا تتسكع في ذاكرة اليباب.
قبل أن تطويك الريح
يأتيني الحزن منتشيا
بذاكرة الزهرة المغتالة
على مداخل الربـاط ،
لكن ، وأنا أرقبك
أموت..
محلقا في مشفى عزلتي
أجمع ما تساقط من حزني
في مياه حياتي..
جمعت أسرارك
ثم خبأتها في المشفى ،
وأنا خلفك في الليل
أرمي شباك النظر
ثم أطعم أفكاري للغيم
الجاثم على صدري..
وأنت تتهيأ لأكل الطين.
كان التراب واقفا..
أمام مدخل المارستان
يرتب أغنية الرحيل،
ويروض عرش الغياب..
وأنا عار
كنخلة تنتحب في الصحراء ،
وعند جذعها تناوحت
فراشات
وعصافير
وخرائب الأفق..
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/KatheKollwitzWomanwithherDeadChild.jpg
في أول مسعى إليك
خطوت..
حين رأيتك تبتهل للموت العاجل
هرعت إليك،
وأنت محاصر
بالهواء البخيل على رئتيك..
بكيت ليل وحدتي ،
ليل المشفى والمدينة
المحاصر بأشباح الموتى
في كل مكان..
وبعد هنيهة
قال صوت :
الطائر الذي لم يكلمني
طار إلى جنة الأعالي
هجعت بين أغاريد الأصيل
وزغاريد العويل
بعدما غطيتك بنبضي
وزهر الياسمين،
وأنت ترتدي ملابس الخريف
كفنا ،
وتمضي باتجاه الثلث الخالي
لتؤسس عرشك مع التراب..
أنت في قبرك تنام
وأنا في رمادك أتألم.
يصحبني ألمي
فأنجب مسافات للغربة،
وأمك ترتب تجاعيد حزنها
في المرآة ،
وتفتح في القلب مواجع للذكرى ،
تتجلى في عيونها الذابلة
وشفاهها اليابسة،
تذبح الكلمات
مثل ليلها.
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/pic6.jpg
لم تحتس من نهر البراءة
رشفة..
ومن مقبرة الأيام
ترمي للريح بقاياك،
وأنا ما بين أرصفة الشوارع
ودخان المقاهي
أحتسي موتي
الممزوج بعصير الحزن،
وأقواس السحاب
تنثر فوقي
سقفا من الغبار
والنار.
كان عرسك
ترابا وحجرا،
وميلادك
حفلا رتلت فيه أوجاعي،
والشمس تخلع عباءتها
والقمر الساهم
يحفر في أعماقي
بئرا من الأوجاع
حزنا على
طائر لم يكلمني
وطار إلى جنة الأعالي.
تبيت ذكراك ترحل
بين باحة المشفى
وزحمة المقبرة
دونما جدوى
حتى تتلاشى في أفق الرؤيا.
بين قلبك والمدينة
تقرأ الريح سلامها
وتكتب حكايا الغيب..
وأنا أقرأ على روحك
سورة الحمد
ودعاء العابرين إلى منفاهم..
هي ذي الحياة
صرخة يتناسل
من جمالها الموت
مساحة للحب
على نعش الحزن..
إبراهيم القهوايجي – المغرب
.
^
^
^
يُقال ... والعهدة على من قال
أنها من قصيدة النثر ... لذا وضعتها هنا
إن وجد اعتراض ذو وجاهة ... لا مانع من نقلها
وإلحاقها بالمكان الأنسب لها ....
.
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5241&stc=1&d=1208985631
برغم.. برغم خلافاتنا..
برغم جميع قراراتنا..
بأن لا نعود..
برغم العداء..برغم الجفاء..
برغم البرود..
برغم انطفاء ابتساماتنا..
برغم انقطاع خطاباتنا..
فثمة سر خفي..
يوحد مابين اقدارنا..
ويدني مواطئ أقدامنا..
ويفنيك فيّ..
ويصهر نار يديكِ بنار يديّ..
برغم جميع خلافاتنا..
برغم اختلاف مناخاتنا..
برغم سقوط المطر..
برغم استعادة كل الهدايا..وكل الصور..
برغم الإناء الجميل..
الذي قلت عنه..انكسر..
برغم رتابة ساعاتنا..
برغم الضجر..
فلا زلت أؤمن أن القدر..
يصر على جمع أجزائنا..
ويرفض كل اتهاماتنا...
برغم خريف علاقاتنا...
برغم النزيف بأعماقنا..
وإصرارنا...
على وضع حد لمأساتنا..
بأي ثمن..
برغم جميع ادعاءاتنا..
بأني لن..
وأنك لن..
فإني أشك بإمكاننا..
فنحن برغم خلافاتنا..
ضعيفان في وجه أقدارنا..
شبيهان في كل أطوارنا..
دفاترنا..لون أوراقنا..
وشكل يدينا..وأفكارنا..
فحتى نقوش ستاراتنا..
وحتى اختيار اسطواناتنا..
دليل عميق..
على أننا..
رفيقا مصير..رفيقا طريق..
برغم جميع حماقاتنا..
::::::
(نزار قباني)
::::::
.
عز الـورود.. وطـال فيـك أوام
وأرقـت وحـدي والأنـام نـيـام
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومنعت حتى أن أحـوم ولـم أكـد
وتقطعت نفسـي عليـك وحامـوا
قصدوك وامتدحوا ودونـي اغلقـت
أبواب مدحـك فالحـروف عقـام
أدنـوا فأذكرمـا جنيـت فأنثنـي
خجـلا تضيـق بحملـي الأقـدام
أمن الحضيض أريد لمسا للـذرى
جـل المقـام فـلا يطـال مـقـام
وزري يكبلني ويخرسنـي الأسـى
فيموت في طـرف اللسـان كـلام
يممت نحوك يـا حبيـب الله فـي
شـوق تقـض مضاجعـي الآثـام
أرجو الوصول فليل عمـري غابـة
أشــواكــهــا الأوزار والآلام
يا من ولـدت فأشرقـت بربوعنـا
نفحات نـورك وانجلـى الإظـلام
أأعود ظمئآنـا وغيـري يرتـوي
أيرد عـن حـوض النبـي هيـام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنـوب جسـام
أو كلمـا حاولـت إلـمـام بــه
أزف البـلاء فيصعـب الإلـمـام
ماذا أقـول وألـف ألـف قصيـدة
عصمـاء قبلـي سطـرت أقـلام
مدحوك ما بلغـوا برغـم ولائهـم
أسـوار مجـدك فالدنـو لـمـام
ودنـوت مذهـولا أسيـرا لاأرى
حيـران يلجـم شعـري الإحجـام
وتمزقـت نفسـي كطفـل حائـر
قـد عاقـه عمـن يحـب زحـام
حتى وقفـت أمـام قبـرك باكيـا
فتدفـق الإحـسـاس والإلـهـام
وتوالت الصور المضيئة كالـرؤى
وطـوى الفـؤاد سكينـة وسـلام
يا ملء روحي وهج حبك في دمـي
قبس يضـيء سريرتـي وزمـام
أنت الحبيب وأنت مـن أروى لنـا
حتـى أضـاء قلوبنـا الإســلام
حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى
من يحمه الرحمـن كيـف يضـام
وملأت هذا الكون نـورا فأختفـت
صور الظـلام وقوضـت أصنـام
الحزن يملأ يـا حبيـب جوارحـي
فالمسلمون عن الطريـق تعامـوا
والـذل خيـم فالنفـوس كئيـبـة
وعلـى الكبـار تطـاول الأقـزام
الحزن أصبـح خبزنـا فمساؤنـا
شجـن وطعـم صباحنـا أسقـام
واليـأس ألقـى ظلـه بنفوسـنـا
فكـأن وجـه النيـريـن ظــلام
أنى اتجهت ففي العيـون غشـاوة
وعلى القلوب مـن الظـلام ركـام
الكـرب أرقنـا وسـهـد ليلـنـا
من مهـده الأشـواك كيـف ينـام
يا طيبة الخيـرات ذل المسلمـون
ولا مجيـر وضيـعـت أحــلام
يغضون ان سلب الغريب ديارهـم
وعلى القريب شذى التراب حـرام
باتـوا أسـارى حيـرة وتمـزقـا
فكأنهـم بيـن الــورى أغـنـام
ناموا فنام الـذل فـوق جفونهـم
لاغـرو ضـاع الحـزم والإقـدام
يا هادي الثقلين هـل مـن دعـوة
تدعـى بهـا يستيقـظ الـنـوام؟
::::::
نزار قباني
::::::
.
مُضيئة
04-25-2008, 12:18 AM
.
نبئت أنهم بعد البعاد نسوا عهدي
وقالوا مضى أمس بما فيه
وهُم على كلِّ حَالٍ: من هَوًى وقلًى
إنسان عَيني، قبيحٌ بي تَناسيه
وكلَّما افْتَرفُوا ذنباً يُزِّهدني
أقام حبّي لَهُم عُذراً يُعفِّيه
أسامة بن منقذ :flow:
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.