مشاهدة النسخة كاملة : فـاروق جويـدة ..!!
http://www.islamonline.net/arabic/arts/literature/2006/07/Images/pic02a.jpg
*شاعر مصري معاصر ولد في 10 فبراير / شباط 1945 في محافظة كفر الشيخ، وعاش طفولته في محافظة البحيرة،
*تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام.
*هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرا من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
*قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
*ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
^
^
^
وبالرغم من أن فاروق جويدة اشتهر بشعره العاطفي
كـ في عينيكِ عنواني / تعالي أحبك / ويمضي العمر
إلا أني آثرت أن أبدأ بعرض قصيدته «هذي بلادُ.. لم تعد كبلادي»
التي كتبها بعد أن شاهد جثث الشباب المصري علي شواطئ تركيا عام 2007
وكان قبلها بشهر واحد - حسب قوله - يقف علي شواطئ اليونان
بعد حصوله علي جائزة وتكريم دولي هناك.
والتي أهداها :
«إلي شهداء مصر من الشباب الذين ابتلعتهم
الأمواج علي شواطئ إيطاليا وتركيا واليونان»
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/mahfuz2.jpg
كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه
قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ
قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ
أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي
لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي
أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي
فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ
وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ
وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ
هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ
لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ"مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي
وهذه إحدى أوائل قصائده التي قرأتها
فأُغرمت بها وبقلمه
ويمضي العمر
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/1156708681.jpg
ويمضي العمر.. يا عمري
وأشعر أن في الأيام يوما.. سوف يجمعنا
وأن الحب رغم البعد سوف يزور مضجعنا
وأن الدهر بعد الصد سوف يعود يسمعنا
ويمسح في ظلام العمر شكوانا.. وأدمعنا
* * *
غدا ألقاك أغنية
يحن لشدوها.. قلبي
وكم سكرت حنايانا
وتاه البعد.. في القرب
فلم نعرف سوى النجوى
لنحيا الحب.. للحب
* * *
غدا يا منية الأيام تجمعنا ليالينا
سنبني للهوى بيتا و نلقي فيه ماضينا
ونكتب فيه ملحمة و نودعها أمانينا
تركت لديك أشعاري فضميها إلى صدرك
وقولي إنها عمري وما عمري سوى عمرك
عرفت الحب أمطارا.. وزهرا في سنا ثغرك
* * *
غدا في الشط تجمعنا
ليالي الصيف والنجوى
وفوق رماله الفرحى
سننسى الحزن والشكوى
نعانق فيه أحلاما
تركناها بلا مأوى
وقد ألقاك في سفر
وقد ألقاك في غربة
كلانا عاش مشتاقا
وعاند في الهوى قلبه
* * *
ويمضي العمر يا عمري
وأشعر أن في الأيام يوما سوف يجمعنا
وأن الدهر بعد الصد سوف يعود يسمعنا
لأن هواك في قلبي سيبقى خالد المعنى
.
قلم مكهرب
03-26-2008, 03:27 PM
سهاد مايعجبني هو حضورك ومتابعة كل جديد
ولكن لا تعجبني مثل هذه القصائد
تحياتي لك
ربــمـا!!
03-27-2008, 02:17 PM
عندما يحضر فاروق جويدة ، فأنه يستدعي الكثير من الأشياء الجميلة ، وعندما نتحدث عن فاروق فإننا نتحدث عن الحداثة الشعرية ، ويتطاير إلى أذهاننا رواد تلك الحركة من نازك الملائكة ، وبدر شاكر السياب ، ونزار قباني ، محمود درويش ، وأدونيس ، وغير أؤلئك مما لا يتسع المقام لذكرهم ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
كم نحتاج نحن إلى مثل أؤلئك شعراء يبحثون في قصائدهم عن الحب ومعانية بقدر ما يهربون من بلاط المديح
الذين يمتهنه البعض للوصول إلى عتبات القصور العاليه ، كم نحتاج لأناس يقولون الشعر لأجل الشعر ، لأجل الهوى
شعراء يعيشون الحدث والقضية ويكتبون عنها كما يرونها ، ينظرون بعيون الشعب وتلك عيونهم
لا كما يفعل ممتهني الشعر في عصرنا الحالي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سهاد أشكر لك تقديمك لهذا الشاعر الكبير والرائع ...
سأغلق كل دواوين هذا الشاعر وأضعها على الرف
وسأكتفي بأختيارك أنت للقصائد ،،،،
ربمـا يكون للقصائد نكهة أخرى
تقبلي شكري
ربمـا ..!!
فضاءات
03-27-2008, 05:17 PM
فاروق جويدة
ذلك السم الذي بقي معي في كل مراحل القراءة التي مررت بها
فهو من أكثر الشعراء أصالة ووفاء لنهجة الشعري الجميل المكتظ بالعاطفة والشفافية القريبة كل القرب من قلب المتلقي وذائقته فاروق جويدة بقي وفيا للمدرسة الشعرية التي ارتكزت على التفعيلة ولم تنزلق الى الشعر المنثور كما فعل غيره من ذات المدرسة
برأيي هو وجه جميل آخر لشاعر مصر العظيم صلاح عبدالصبور حتى وان اختلفا في التوجه الفكري والاسلوب الكتابي .
كل الشكر سهاد
سببرسس
03-27-2008, 06:41 PM
أتعلمين يا سهاد!
سبق أن حاورت الشاعر جويدة حين زار الإمارات، ولا أدري كيف أمرر لك فكرتي عن تقاطع وتناغم الروح وملامح الوجه مع نتاجه الشعري!
أنا لا أتحدث عن وسامة وجمال، مقدار تطرقي إلى طيبٍ ونبل وقرب من القلب غير طبيعي توحي به ملامحه حداً يشبه فيه شعره.
إنه أحد أطيب وألطف الشعراء وأكثرهم تهذيباً :soso:
شكراً لانتقاءاتك واختياراتك الرائعة التي تجعل من هذا القسم "مكتبة حقيقية" :smitten:
ملاحظة:
حبذا لو تحرري يا جميلتنا لفضاءات ، الكلمة الثانية من سطره الثاني في مداخلته أعلاه :tapedshut:
.
عندما يحضر فاروق جويدة ، فأنه يستدعي الكثير من الأشياء الجميلة ، وعندما نتحدث عن فاروق فإننا نتحدث عن الحداثة الشعرية ، ويتطاير إلى أذهاننا رواد تلك الحركة من نازك الملائكة ، وبدر شاكر السياب ، ونزار قباني ، محمود درويش ، وأدونيس ، وغير أؤلئك مما لا يتسع المقام لذكرهم ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
كم نحتاج نحن إلى مثل أؤلئك شعراء يبحثون في قصائدهم عن الحب ومعانية بقدر ما يهربون من بلاط المديح
الذين يمتهنه البعض للوصول إلى عتبات القصور العاليه ، كم نحتاج لأناس يقولون الشعر لأجل الشعر ، لأجل الهوى
شعراء يعيشون الحدث والقضية ويكتبون عنها كما يرونها ، ينظرون بعيون الشعب وتلك عيونهم
لا كما يفعل ممتهني الشعر في عصرنا الحالي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سهاد أشكر لك تقديمك لهذا الشاعر الكبير والرائع ...
سأغلق كل دواوين هذا الشاعر وأضعها على الرف
وسأكتفي بأختيارك أنت للقصائد ،،،،
ربمـا يكون للقصائد نكهة أخرى
تقبلي شكري
ربمـا ..!!
أهلا ربما
لا يتبادر إلى ذهني أودونيس بالتأكيد
حين يصافحني خيال فاروق جويدة مبتسما بكل اللطف كعادته
وإن كنت أتفق معك على الأسماء الأخرى خاصة وأضيف إليهم
فدوى طوقان ...
كنت أتابع شاعر المليون مؤخرا
ولفت انتباهي تصريح نقلوه عن فاروق جويدة في شريط الاخبار
أسفل الشاشة يقول فيه:
لايمكن فصل الشاعر عن حقوق الإنسان
تلك الجملة توضح تماما التوجه الذي ينتهجه شاعرنا
في الآونة الأخيرة فقد أصبحت هموم الوطن والمواطن
على رأس اهتماماته ..
كل الشكر على المتابعة وحسن الظن في ذائقتي
وإن كنت أتمنى أن تشاركنا / تشاركينا في اختيار وعرض بعض أعمال شاعرنا
فحدسي ينبأني أننا أمام ذائقة مميزة وخبيرة
كل التقدير
:flow:
سهاد مايعجبني هو حضورك ومتابعة كل جديد
ولكن لا تعجبني مثل هذه القصائد
تحياتي لك
أهلا قلم
سعيدة بحسن ظنك أخي الكريم
شكرا لك :flow:
ولولا اختلاف الأذواق لبار الشعراء :d
جزيل الشكر على المتابعة :flow:
.
فاروق جويدة
ذلك السم الذي بقي معي في كل مراحل القراءة التي مررت بها
فهو من أكثر الشعراء أصالة ووفاء لنهجة الشعري الجميل المكتظ بالعاطفة والشفافية القريبة كل القرب من قلب المتلقي وذائقته فاروق جويدة بقي وفيا للمدرسة الشعرية التي ارتكزت على التفعيلة ولم تنزلق الى الشعر المنثور كما فعل غيره من ذات المدرسة
برأيي هو وجه جميل آخر لشاعر مصر العظيم صلاح عبدالصبور حتى وان اختلفا في التوجه الفكري والاسلوب الكتابي .
كل الشكر سهاد
قاتَلَ الله العجلة والاخطاء الكيبوردية
التي جعلت من اسم شاعرنا سُماً :d
قلتُ في مرة سابقة أن دواوين فاروق جويدة
كانت صديقتي مراهقتي وصباي
وأول ما تفتحت عليه ذائقتي الشعرية الرومانسية :004:
لذا سعيدة أن رافقنا كلينا .
إن اختلف مع الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور
في الأسلوب الكتابي إلا أنهما متقاربان فكرياً في رأيي
خاصة في الآونة الأخيرة ...
شكرا لمتابعتك فضاءات
وشكرٌ أكبر لإثراءك أي موضوع تضع فيه رداً
تقديري
.
أتعلمين يا سهاد!
سبق أن حاورت الشاعر جويدة حين زار الإمارات، ولا أدري كيف أمرر لك فكرتي عن تقاطع وتناغم الروح وملامح الوجه مع نتاجه الشعري!
أنا لا أتحدث عن وسامة وجمال، مقدار تطرقي إلى طيبٍ ونبل وقرب من القلب غير طبيعي توحي به ملامحه حداً يشبه فيه شعره.
إنه أحد أطيب وألطف الشعراء وأكثرهم تهذيباً :soso:
شكراً لانتقاءاتك واختياراتك الرائعة التي تجعل من هذا القسم "مكتبة حقيقية" :smitten:
ملاحظة:
حبذا لو تحرري يا جميلتنا لفضاءات ، الكلمة الثانية من سطره الثاني في مداخلته أعلاه :tapedshut:
.
أهلا روعة
هو بالفعل مثل ما ذكرتي وأكثر
وكان لي معه أكثر من لقاء
خلال ندوات في الجامعة
وندوات في النادي أكثر من أن أحصي عددها
لذا أفهم تماما ما تتحدثين عنه ..
أشكر ثناءك الذي لن تعلمي مقدار سعادتي به
وتقديري له ولكِ :054:
معلش بأه لم أنتبه لطلبك بشأن رد الفاضل / فضاءات
حين رأيت رده وجدتها فرصة لمزحة صغيرة تغييرا للجو
كل الشكر على المتابعة والتشجيع
تقديري :flow:
.
قصائد فاروق جويدة السياسية أشبه بالكرابيج،
فهو يؤمن بأن الجسد الهزيل ما زال ينبض
اغضب ولا تسمع أحد
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5193&stc=1&d=1207061307
اغضب..
فإن الله لم يخلق شعوبا تستكين
اغضب..
فإن الأرض تـُحني رأسها للغاضبين
اغضب..
فإن الريح تذبح سنبلات القمح
تعصف كيفما شاءت .. بغصن الياسمين
اغضب..
ستلقىَ الأرض بركانا
ويغدو صوتك الدامى نشيد المُتعبين
اغضب..
فإن حدائق الزيتون
لا تؤوى كلاب الصيد
لاتنسى دماء الراحلين
الأرض تحزن
حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف.. والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية.. عاجزين
اغضب..
فإن قوافل الزمن الملوث
تحرق الأحلام
فى عين الصغار الضائعين
اغضب..
فإن العار يسكـُنـُنا
ويسرق من عيون الناس
لون الفرح
يقتـُل فى جوانحنا الحنين
ارفض زمان العهر
والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب..
ففى جثث الصغار
سنابل تنمو.. وفى الأحشاء
ينتفض الجنين
اغضب..
فإنك إن ركعت اليوم
سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب..
فإن الناس حولك نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب..
إذا صليت
أو عانقت كعبتك الشريفة
مثل كل المؤمنين
اغضب..
فإن الله لا يرضى الهوان لأمة
كانت - ورب الناس - خير العالمين
فالله لم يخلق شعوبا تستكين
اغضب..
إذا لاحت أمامك
صورة الكهان يبتسمون والدنيا خراب
ٌوالمدى وطنٌ حزين
ابصـُق على الشاشات
إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين
اغضب..
إذا لملمت وجهك
بين أشلاء الشظايا
وانتزعت الحلم كى يبقى
على وجه الرجال الصامدين
اغضب..
إذا ارتعدت عيونك
والدماء السود تجرى
فى مآقى الجائعين
اغضب..
إذا لاحت أمامك أمة مقهورة
خرجت من التاريخ.. باعت كل شئ
كل أرض.. كل عِرض.. كل دين
اغضب..
ولا تترُك رُفاتك
جيفة سوداء كفنها عويل مُودعِـين
اجعل من الجسد النحيل قذيفة
ترتج أركان الضلال
ويُـشرق الحق المبين
اغضب..
ولا تسمع احد
اغضب..
فإنك إن تركت الأرض عارية
يُـضاجعها المقامر.. والمخنث.. والعميل
سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار
ويـُـفسد الأجيال جيلا.. بعد جيل
وترى النهاية أمة.. مغلوبة
مابين ليل البطش.. والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال
فقد تراخى عزمُهم
واستبدلوا عز الشعوب
بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك
واستباح العُهر عرضك
واستباح الذئبُ قبرك
واستباحك فى الورى
ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين
اغضب..
إذا شاهدت كـُهَّان العروبة
كل محتال تـَخـفـَّى فى نفق
ورأيت عاصمة الرشيد
رماد ماض يحترق
وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات
تجمعهم سيوف من ورق
اغضب..
كـَـكـُـلِّ السَّاخطين
اغضب..
فإن مدائن الموتى
تـَضجُّ الآن بالأحياء.. ماتوا
عندما سقطت خيول الحـُـلم
وانسحقت أمام المعتدين
اغضب..
إذا لاحت أمامك
صورة الأطفال فى بغداد
ماتوا جائعين
فالأرض لا تنسى صهيل خيولها
حتى ولو غابت سنين
الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
تـُـلقيهِ فى صمت.. تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح
بلا دموع.. أو أنين
الأرض تكره كل قلب جاحد
وتحب عـُـشاق الحياة.. وكل عزم لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحنى
وتـُـقبِّـل الدم الجسور
وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوءان
ضوء القبر.. فى ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
اغضب..
فإن جحافل الشر القديم
تـُـطل من خلف السنين
اغضب..
ولا تسمع سماسرة الشعوب
وباعة الأوهام.. والمتآمرين
اغضب..
فإن بداية الأشياء
أولها الغضب
ونهاية الأشياء آخرها الغضب
والأرض أولى بالغضب
سافرت فى كل العصور
وما رأيت.. سوى العجب
شاهدت أقدار الشعوب
سيوف عارٍ من خشب
ورأيت حربا بالكلام
وبالأغانى.. والخـُطب
ورأيت من سرق الشعوب
ومن تواطأ.. من نهب
ورأيت من باع الضمير
ومن تآمر.. أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم
بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة
قـُدس أقداس العرب
ورأيت تيجان الصفيح
تفوق تيجان الذهب
ورأيت نور محمد
يخبو أمام أبى لهب
فاغضب..
فإن الأرض يـُحييها الغضب
اغضب..
ولا تسمع أحد
قالوا بأن الأرض شاخت.. أجدبت
منذ استراح العجز فى أحشائها
نامت.. ولم تنجب ولد
قالوا بأن الله خاصمها.. وأن رجاله
خانوا الأمانة.. واستباحوا كل عهد
الأرض تحمل.. فاتركوها الآن غاضبة
ففى أحشائها.. سُخط تجاوز كل حد
تـُخفى أساها عن عيون الناس
تـُنكر عجزهالا تأمنن لسخط بركان خمد
لو أجهضوها ألف عام
سوف يولد من ثراها
كل يوم ألف غد
اغضب..
ولا تسمع أحد
اسمع أنين الأرض
حين تضم فى أحشائها عطر الجسد
اسمع ضميرك.. حين يطويك الظلام
وكل شئ فى الجوانح قد همد
والنائمون على العروش
فحيح طاغوت تجبّر.. واستبد
لم يبق غير الموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأى وغد
مت فى ثراها إن للأوطان سرا ليس يعرفه أحد
إن أخرجوا بغداد من صلواتها
سيكون عار المسلمين إلى الأبد
إن تنصروا الرحمن ينصركم .. وهذا ما وعد
هذا ما وعد
كأن العمر ما كانا
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5194&stc=1&d=1207061689
قدمت عمري للأحلام قربانا..
لا خنت عهدا.. ولا خدعت إنسانا
شاخ الزمان.. وأحلامي تضللني
وسارق الحلم كم بالوهم أغوانا
شاخ الزمان وسجاني يحاصرني
وكلما ازداد بطشا.. زدت إيمانا
أسرفت في الحب.. في الأحلام.. في غضبي
كم عست أسأل نفسي: أينا هانا؟
هل هان حلمي .. أم هانت عزائمنا؟
أم إنه القهر.. كم بالعجز أشقانا؟
شاخ الزمان.. وحلمي جامح أبدا
وكلما امتد عمري.. زاد عصيانا
والآن أجري وراء العمر منتظرا
ما لا يجيء.. كأن العمر ما كانا!
.
عندما تفقد الإنسانية إنسانيتها يكون هذا الزمن المجنون
الذى ترعى فيه الفئران .. فينصحنا شاعرنا الإنسان
في هذا الزمن المجنون
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5199&stc=1&d=1207133401
لا أفتح بابي للغرباء
لا أعرف أحدا
فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني
أو ظلمة ليل أو سجان
فالدنيا حولي أبواب
لكن السجن بلا قضبان
والخوف الحائر في العينين
يثور ويقتحم الجدران
والحلم مليك مطرود
لا جاه لديه ولا سلطان
سجنوه زماناً في قفص
سرقوا الأوسمة مع التيجان
وانتشروا مثل الفئران
أكلوا شطآن النهر
وغاصوا في دم الأغصان
صلبوا أجنحة الطير
وباعوا الموتى والأكفان
قطعوا أوردة العدل
ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان
في هذا الزمن المجنون
إما أن تغدوا دجالاً
أوتصبح بئراً من أحزان
لا تفتح بابك للفئران
كي يبقى فيك الإنسان !
يتذكر الشاعر الكبير فاروق جويدة موقفا لا يغيب عن ذاكرته
لانه يرتبط بقصيدة من ديوانه الشهير حبيبتي لا ترحلي
يقول: ذهبنا ذات يوم للعندليب في بيته وكان مريضا ومنهك القوى
لدرجة ان الطبيب أعطاه 12 حقنه مرة واحدة بسبب خطورة حالته,
وجلست اقرأ بعض قصائدي, ثم قلت له ان هناك قصائد أخرى
لا تصلح للغناء فقال حليم نسمعها وكانت قصيدة عندما ننتظر القطار
والغريب أن حليم أعجب بها وأرسلها للموسيقار محمد عبدالوهاب لتلحينها,
ولما أخبره جويدة أن عبدالوهاب يريد تغيير نهاية القصيدة لتكون
نهاية سعيدة بعيدا عن الرحيل والوداع الموجود فيها كان رد عبدالحليم
لن أغير شيئا في القصيدة لانه لا يوجد شيء ذهب وعاد,
وقال لا الصحة تعود ولا الحب ولا العمر وتمسك برأيه
وقام بسحب القصيدة من عبدالوهاب وأعطاها للموجي لتلحينها
إيمانا منه بالنهاية الحزينة في القصيدة ...
ولم ترَ الأغنيةَ النور ...
عندما ننتظر القطار
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5200&stc=1&d=1207146632
قالت: سأرجع ذات يوم
عندا يأتي الربيع..
و جلست أنظر نحوها
كالطفل يبكي غربة الأبوين
كالأمل الوديع
تتمزق الأيام في قلبي
و يصفعني الصقيع
كان الخريف يمد أطياف الظلال
و الشمس خلف الأفق تخنقها الروابي.. و الجبال
و نسائم الصيف العجوز
تدب حيرى.. في السماء
و أصابع الأيام تلدغنا
و يفزعنا الشتاء
و الناس خلف الباب تنتظر القطار..
و الساعة الحمقى تدق فتختفي
في الليل أطياف النهار
و اليأس فوق مقاعد الأحزان
يدعوني.. فأسرع بالفرار
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5201&stc=1&d=1207146632
الآن قد جاء الرحيل..
و أخذت أسأل كل شيء حولنا
و نظرت للصمت الحزين
لعلني.. أجد الجواب
أترى يعود الطير من بعد اغتراب؟
و تصافحت بين الدموع عيوننا
و مددت قلبي للسماء
لم يبق شيء غير دخان
يسير على الفضاء
و نظرت للدخان شيء من بقايا يعزيني
و قد عز اللقاء..
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5202&stc=1&d=1207146695
و رجعت وحدي في الطريق
اليأس فوق مقاعد الأحزان
يدعوني إلى اللحن الحزين
و ذهبت أنت و عشت وحدي.. كالسجين
هذي سنين العمر ضاعت
و انتهى حلم السنين
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=5203&stc=1&d=1207146798
قد قلت:
سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع
و أتي الربيع و بعده كم جاء للدنيا.. ربيع
و الليل يمضي.. و النهار
في كل يوم أبعث الآمال في قلبي
فأنتظر القطار..
الناس عادت.. و الربيع أتى
و ذاق القلب يأس الانتظار
أترى نسيت حبيبتي؟
أم أن تذكرة القطار تمزقت
و طويت فيها.. قصتي؟
يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي
فلقد ذهبت حبيبتي
و نسيت.. ميعاد القطار..!
حين تتغير القلوب النبيلة
تغير كل ما فينا
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/04141036-738.jpg
تغير كل ما فينا .. تغيرنا
تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا ... تغيرنا
زمان كان يسعدنا ... نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا ... تسرب بين أيدينا
وشوق كان يحملنا ... فتسكرنا أمانينا
ولحن كان يبعثنا ... إذا ماتت أغانينا تغيرنا
تغيرنا .... تغير كل ما فينا
وأعجب من حكايتنا ... تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا ... دروب الخوف تلقينا
وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري
قضينا العمر يفرحنا .... وعشنا العمر يبكينا
غدونا بعده موتى .. فمن يا قلب يحيينا ؟؟
تفاعلا مع غرق العبارة السلام 98 منذ عامين
والتي كان على متنها الآلاف من البسطاء
الذين كانوا يتوقون لأن يحتضنهم الوطن بعد غربة مريرة
فبخل عليهم الوطن بأحضانه وقذف بهم إلى أعماق البحر
كتب شاعرنا الكبير :
ماذا أصابك يا وطن
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/45434696_2f923e1f27.jpg
أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره..
عمي فرج..
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئاً
غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
بين يديه نـلتمس اليقين..
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل.. ويستكين
كنـا إذا حامت علي الأيام أسراب
من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين..
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/06silenced.jpg
عمي فـرج..
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين
همس الحزين وقـال في ألم:
أسافر.. كـيف يا الله
أحتمل البعاد عن البنية.. والبنين ؟!..
لم لا أحج.. فـهل أموت ولا أري
خير البرية أجمعين..
لم لا أسافر.. كلـها أوطـانـنـا..
ولأنـنـا في الهم شـرق.. بيننا نسب ودين.
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين
ما عاد يذكرني.. نـساني..
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة
سوف يـنسي بعد حين..
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض
كم نـسيت ألوف العاشقين..
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/broken.jpg
عمي فرج..
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن
أهواك يا وطني..
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن
عمي فرج..
وضع القميص علي يديه
وصاح: يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخره
هيا احملـوا عيني علي كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة
تطـوف علي رحاب القاهره..
هيا احملوني
كـي أري وجه الوطـن..
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينه
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينه
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينه
http://i242.photobucket.com/albums/ff191/Sabrina121_02/pic08.jpg
عمي فرج..
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينه
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز ....آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك: أنقذنا.. حرام
وتسابق الموت الجبان..
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء
في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان..
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
عمي فرج..
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب.
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني.. عند بابـك
قد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن..
.
ربــمـا!!
04-12-2008, 08:40 PM
تلبية لرغبتك عزيزتي أتيت وأن كنت أعرف مسبقاً أنني جئت
بحضور أقل بكثير من روعة حضورك سيدتي ..
عندما يتسرب الشك إلى القلوب
يأتي الحـب دائما بالدليل ...
في عينيك عنواني
وقالـت : سوف تنساني
وتنسى أنني يوما
وهبتك نبض وجداني
وتعشق موجة أخرى
وتهجر دفء شطآني
وتجلس مثلما كنا
لتسمع بعض ألحاني
ولا تعنيك أحزاني
ويسقط كالمنى اسمي
وسوف يتوه عنواني
ترى.. ستقول يا عمري
بأنك كنت تهواني؟!
* * *
فقلت: هواك إيماني
ومغفرتي.. وعصياني
أتيتك والمنى عندي
بقايا بين أحضاني
ربيع مات طائره
على أنقاض بستان
رياح الحزن تعصرني
وتسخر بين وجداني
أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني
ميرفت
04-22-2008, 04:31 PM
برأيي أن جويدة إستطاع تحقيق المعادلة الصعبة في الشعر العربي .
السلاسة .. وإنسياب الصور .. مع وضوح اللغة وبساطتها .
أعشق له قصيدة " النجم يبحث عن مدار " .
سأبحث عنها بين أوراقي ولي عودة .
تحياتي
ميرفت
أهلا ربما
تدرين ... في عينيك عنواني
من أحب قصائده لقلبي :004:
شكرا عزيزتي
:
أهلا مرفت
نورتِ الحانوت :flow:
بانتظارك
.
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.