المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الروائي المصري بهاء طاهر يفوز بالجائزة الأولى لمسابقة بوكر للرواية العربية


سهاد
03-16-2008, 01:03 AM
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/20022006/16.jpg



جاء فوز الروائي المصري بهاء طاهر مساء الاثنين الماضي بالجائزة الأولى لمسابقة بوكر للرواية العربية عن روايته "واحة الغروب" ومقدارها خمسون ألف دولار مرضيا لتوقعات المثقفين المصريين.


http://www.shorouk.com/ar/images/books/img1270.gif

يقول الروائي بهاء الطاهر في حوار نشرته صحيفة " الأخبار " اللبنانية عن الدافع لكتابة روايته واحة الغروب: "الفكرة التي أثارتني هي ما قام به الملازم محمود عزمي الذي نسف معبداً أثرياً في واحة سيوة لأسباب مجهولة، كان يحدث أحياناً أن تُهدم المعابد خلال فترات الانحطاط للبناء. ولكن أن يُنسف معبد عمداً، فهذه حادثة لا مثيل لها في التاريخ المصري ، قرأت الكثير عن شخصيته، ووجدت فقط إشارة إلى أنّه نسف المعبد وأنّ حجارته استخدمت في تشييد سلالم بيت المأمور، وهو تفسير لم يقنعني ، لذا رحتُ أفتّش عن إجابة لهذا السؤال: لماذا أقدم محمود عزمي على ذلك؟".

ويضيف طاهر: لا بد أنّ المأمور عاصر الثورة العرابية عام "1882"، وكان له موقف منها، ولا بد أنّه ذهب مُلزماً إلى منطقة سيوة لأنّها كانت منفى لكل المغضوب عليهم خلال الاحتلال البريطاني لمصر ، والمعروف أنّ سيوة كانت مهد لإلهام الإسكندر الأكبر ، كل هذه معطيات شكّلتُ منها عالماً للرواية.

وعن علاقة روايته بالحاضر يقول الطاهر: "الأسئلة التي واجهها المأمور ما زالت مطروحة علينا حتى اليوم: الموقف من الماضي ومن الهيمنة الغربية، الموقف الطبقي. إذ كان مهموماً بالفوارق الطبقية في الواحة... وأعتقد أنّ الرواية عندما تلحّ على هذه القضايا فإنها تصبّ في صميم الحاضر". ‏

وجاء حيثيات منح الجائزة أن رواية الطاهر "واحة الغروب" عملا روائيا نوعيا بالمعنى الجمالي القيمي في آن فاعتمد على مجاز الرحلة التي ترصد الأزمة الروحية لإنسان مهزوم طرح جملة من القضايا الإنسانية. ‏

يقول الروائي المصري الكبير إدوار الخراط الفائز بجائزة ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي عن فوز بهاء طاهر بالجائزة كما نقلت عنه جريدة "اليوم" السعودية في عددها الصادر اليوم الأربعاء: "لا أعرف الكثير عن نظام جائزة البوكر ولا طريقة اختيار الفائز فيها،(ولا أنا أيضا:d ) ولكن بهاء طاهر يستحقها، وكنت أعلم من البداية أنه سيفوز بها، وأريد أن أقول : إن فوز بهاء طاهر بالجائزة هو فوز لكل المصريين، بل هو فوز للجائزة نفسها، فإنه مما يشرف جائزة البوكر العربية أن يكون بهاء طاهر هو أول فائز بها".

ويقول الروائي محمد عبد الحافظ ناصف عضو اتحاد الكتاب المصري: إن فوز بهاء طاهر شرف لجائزة البوكر بل وشرف للبوكر العالمية أيضا، فهو من الروائيين المبدعين، ومن أصحاب النَفَس الإنسانى الهادئ المتغلغل حيث يكتب بحس ضارب فى نفوس الناس، ورواية "واحة الغروب" الفائزة بالجائزة تعمل على منطقة جديدة وهى منطقة واحة سيوة، وتحمل معالجة مختلفة تلاقي استحبابا من القارئ العربي، وأيضا من القارئ المصري المغترب عن مصر.

من جهته يقول الروائي محمد كمال صاحب رواية "تماثيل الملح" التى كانت مرشحة للبوكر: أن بهاء طاهر أكبر من الجائزة، وقلت من قبل إن بهاء طاهر يجب أن يكون من المحكمين لا من الذين يترشحون لها . قصصه تناقش قضايا حساسة مثل: تحول المجتمع من القيم الاشتراكية إلى قيم الرأسمالية، وقضية بدايات التطرف الدينى فى نهاية حكم السادات، والاضطرابات السياسية، وأحوال الطبقات المختلفة للمجتمع .

أما فى واحة الغروب فإنها تمثل مناقشة كاملة مع التاريخ ، ولابد أنك تعلم أن رواية استغرق كاتبها أربع سنوات ليفكر فيها فقط هى رواية جديرة بالحصول على البوكر ، الأصح أن البوكر هى التى فازت ببهاء طاهر.

^
^
^

سهاد
03-16-2008, 01:12 AM
محمد بهاء الدين طاهر

http://www.al-akhbar.com/files/images/p12_20070925_pic4.jpg


هو مؤلف روائي و قاص و مترجم مصري ، ولد في صعيد مصر عام ١٩٣٥ ، و حصل على ليسانس الآداب في التاريخ عام ١٩٥٦ ، و دبلومي الدراسات العليا في الإعلام ،و التاريخ الحديث في نفس العام. عمل مخرجا للدراما ، ومذيعا في البرنامج الثاني (الثقافي) حتى عام ١٩٧٥ ، أول مجموعاته القصصية بعنوان الخطوبة عام ١٩٧٢ ، سافر إلى جنيف ليعمل في الأمم المتحدة منذ ١٩٨١ و حتى .١٩٩٥ ، و قد تم اختيار روايتي : قالت ضحي ، و خالتي صفية و الدير كأفضل عملين أدبيين في سنتي صدورهما ، و قال عنهما الناقد الكبير علي الراعي: "أنهما أصدق محاولة لتضمين التراث المصري القديم في الأدب الحديث"


أعماله:
الخطوبة (مجموعة قصصية)
بالأمس حلمت بك (مجموعة قصصية)
أنا الملك جئت
شرق النخيل (رواية)
قالت ضحى
خالتي صفية والدير (تم تحويلها لمسلسل)
الحب في المنفى (رواية)١٩٩٥
١٠مسرحيات مصرية - عرض ونقد

أبناء رفاعة - الثقافة والحرية
ساحر الصحراء - ترجمة لرواية الخيميائي لـ باولو كويلهو
نقطة النور - رواية .
واحة الغروب - رواية .


^
^
^

سهاد
03-16-2008, 01:17 AM
واحة الغروب

http://www.shorouk.com/ar/images/books/img1270.gif



يعود بهاء طاهر فى روايته الجديدة والبديعة «واحة الغروب» والتى لاقت نجاحا جماهيريا واستحسانا نقديا كبيرا، إلى نهايات القرن التاسع عشر، وبداية الاحتلال البريطانى لمصر.
حيث يُرسل ضابط البوليس المصرى محمود عبدالظاهر، والذى كان يعيش حياة لاهية بين الحانات وبنات الليل، إلى واحة سيوة لشك السلطات فى تعاطفه مع الأفكار الثورية لجمال الدين الأفغانى وأحمد عرابى.
فيصطحب زوجته الأيرلندية «كاثرين» الشغوفة بالآثار، والتى تبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، لينغمسا فى عالم جديد شديد الثراء والخصوصية يجبرهما وأهل الواحة على مواجهة أنفسهم فى زمن اختلطت فيه الانتهازية والخيانة والرغبة بالحب والبطولة.
تعكس أحداث الرواية أيضا مزجا إبداعيا بين الماضى والحاضر والموضوعى والتاريخ والواقع يعبر عن هموم الوطن كما يقدم تجربة العلاقة بين الشرق والغرب على المستويين الإنسانى والحضارى بما فيها من صراع وتوافق.



تعريف الناشر : دار الشروق


^
^
^

سهاد
03-16-2008, 01:30 AM
إطلاق جائزة للرواية العربية بمشاركة مؤسسة بوكر البريطانية




القاهرة (رويترز) - أطلقت مؤسسة خيرية بدولة الامارات العربية المتحدة بالاشتراك مع مؤسسة جائزة بوكر البريطانية جائزة عالمية للرواية العربية تبلغ قيمة جائزتها الكبرى 60 ألف دولار.

وقالت الناقدة المصرية البارزة ماري تريز عبد المسيح -وهي العضو المصري الوحيد في مجلس أمناء الجائزة- يوم الخميس لرويترز ان الجائزة ستمنح سنويا اعترافا بمكانة الأدب العربي المعاصر ودعما له.

وأضافت أن الجائزة التي أُعلن عنها يوم الخميس في أبوظبي ستدعمها مؤسسة الامارات "وهي أهم المؤسسات الخيرية في الامارات" بالاشتراك مع مؤسسة جائزة بوكر البريطانية "لمكافأة التفوق في الكتابة العربية الابداعية المعاصرة ولتوسيع دائرة القراء للأدب العربي المتميز في المنطقة العربية وفي الغرب."

وأشارت الى أن الجائزة مخصصة للرواية وتبلغ قيمتها 60 ألف دولار وستمنح أيضا خمس جوائز قيمة كل منها عشرة آلاف دولار للأعمال الخمسة التي ستصل الى مرحلة التصفية النهائية.

وقالت الجائزة تهدف الى مكافأة المبدعين والتشجيع على قراءة الأعمال العربية الابداعية المتميزة وكذلك التشجيع على ترجمة الأعمال الأدبية العربية الى اللغات الرئيسة ونشرها مشيرة الى أن كثيرا من الناشرين في أوروبا والولايات المتحدة الامريكية "أبدوا اهتماما مؤكدا بترجمة العمل الفائز."

وأشارت الى أن السيد عمر سيف غباش المندوب عن مؤسسة الامارات "أكد أن هذه الجائزة تعد أفضل وسيلة للاعتراف بالاسهام الادبي العربي وتقديمه في كافة أنحاء العالم". وقال جوناثان تايلر رئيس مؤسسة جائزة بوكر أن الجائزة "سوف تكافيء الكتاب العرب المتميزين فهي بمثابة اعتراف عالمي بهم."
وقالت ان الجائزة التي ستمنح لاول مرة العام القادم لها مجلس أمناء مستقل يمثل أعضاؤه مختلف الاقطار العربية "ويمثل تنوعا في الاجيال وتوازنا في تمثيل الرجال والنساء ليكون مسؤولا عن تعيين لجنة التحكيم ولادارة في كل ما يخص الجائزة بشكل عام."

مُضيئة
03-16-2008, 09:02 PM
.



سهاد
دائما مميزة في مواضيعك واختيارها وطريقة طرحها

استمتعت هنا حقا :054:

هارب ...
03-17-2008, 08:10 PM
يعجبني فيك يا سهاد تكامل مواضيعك ..
بحيث تصبح للقارئ وجبة متكاملة تغنيه عن الموضوع لاسيما ان كان جاهل بجميع اطراف الموضوع ومفرداته ..
وضع الخبر ثم نبذة عن الكاتب ثم نبذة عن الرواية واخيرا تسليط الضوء على الجائزة امر جميل بحق..
الشكر يعجر هنا من ان يوفي حقك ويقدر جهدك

سهاد
03-18-2008, 12:51 PM
مضيئة :054:

هارب :flow:

شكرا لمروركما
سعيدة أن نال الموضوع استحسانكما

:

تقديري





.

سهاد
03-18-2008, 12:58 PM
عالم بهاء طاهر



١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٥ ، بقلم الدكتور محمد عبيد الله

بهاء طاهر، الاسم المضيء لمبدع عربي مصري، اسم يجمع البهاء بالطهر، ليختزل كثيراً من صفات صاحبه، وعلامات تجربته؛ إنه الاسم الأدبي لمحمد بهاء الدين عبد الله طاهر، المولود في الجيزة قرب القاهرة في بدايات عام 1935، لأبوين يتحدران من الكرنك – الأقصر في صعيد مصر. درس في الجيزة وأتم دراسته الجامعية في جامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1956 (ليسانس تاريخ)، ولاحقاً أكمل دراساته العليا في مجال التاريخ الحديث (1965)، وفي مجال وسائل الإعلام (1973).

قدم بهاء طاهر مع مجايليه من أبناء جيل الستينات إسهامات أساسية في القصة القصيرة والرواية، كان لها دور جليّ في تطوير السرد العربي الحديث، وفي محاوراته الثرية مع الحياة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين، إنه واحد ممن أكّدوا حضور السرد ومركزيته، رغم أن القطاع الثقافي كلّه، قد تعرض لمحاولات متواصلة من الإقصاء والتهميش في الحقبة العربية المعاصرة. ولكن الانتماء إلى جيل لا يكفي لفهم التجربة الفريدة لهذا المبدع، الذي يصحّ أن نصفه بالتعبير العربي القديم، فنقول إن بهاء طاهر "نسيج وحده" بمعنى تحقيق الذات ومنحها سمات فارقة رغم السياقات الجماعية التي يتشكّل فيها المبدعون. إنه ابن زمانه ومكانه، ابن المؤثرات الكبرى التي شكّلت جيله، لكنه فتش عن سبل الاختلاف والمغايرة ليؤسس معالم خصوصيته وهويته الإبداعية، ويطوّر رؤيته استناداً إلى مشروعية الإبداع الفردي الذي قد يصبّ في السياق العام، لكنه يظل رافداً له لونه الخاص ومذاقه المختلف.

تعلّم بهاء طاهر على نفسه الإنجليزية حتى أتقنها، فغدا مترجماً معروفاً منذ زمن مبكّر من حياته، ثم سهّلت له هذه المعرفة أن يطوف في العالم ويستقر في جنيف موظفاً في مكتب الأمم المتحدّة مدة أربعة عشر عاماً. وهذه التجربة في السفر والتنقل والعيش في دولة أوروبية، ليست مجرد تجربة عمل، بل هي إحدى التجارب التي تسللت إلى كتابات بهاء طاهر، وأضيفت إلى خبرته المصرية العربية. ولعلّ من يقرأ أعماله يلاحظ ذلك التنوع في بيئات القصص وأجوائها من البيئات المحلية في الصعيد والريف المصري إلى بيئة القاهرة بطبقاتها وأجوائها الغنية، ثم هناك ما يمكن تسميته بالبيئة العالمية والإنسانية، تلك التي جمع فيها شخصيات من ثقافات وبلدان مختلفة ووطّنهم في دولة جديدة، هي الرواية أو القصة القصيرة، هذا واضح مثلاً في قصته (بالأمس حلمت بك) وقصته (أنا الملك جئت) وروايته الفريدة (الحب في المنفى).


من المصادر الأساسية التي تأثرت بها ترجمته الإبداعية خبرته الدرامية والإذاعية، وهو الذي انخرط في العمل الإذاعي منذ عام 1957، وأسهم في تأسيس ما يعرف بالبرنامج الثاني في الإذاعة المصرية (البرنامج الثقافي) وعمل معداً ومذيعاً ومخرجاً وتولى منذ عام 1968 موقع نائب مدير البرنامج الثاني، وأسهم أثناء عمله بتقديم الأعمال الروائية والقصصية في شكل الدراما الإذاعية، وأتقن فنون كتابة السيناريو، وعلّم ضمن التجربة نفسها مادة (الدراما) في قسم السيناريو بمعهد السينما. هذه الخبرات لم تذهب عبثا، ومن يدقق في قصصه ورواياته سيلاحظ أنه من أكثر الكتاب تميزاً في تقنية "الحوار"، حتى يغدو عنده عنصراً أساسياً لا تستغني القصة عنه. حوارات أشبه بالسيناريو حتى وهي موجزة، تنبض بالحياة وتسمح للشخصية بتقديم نفسها، وتمنح القارئ متعة خاصة في الاقتراب من أنفاس الشخصية ومن تدرج منطقها.

يعبر بهاء طاهر عامه السبعين، يواصل إبداعه المتجدد، ودون أن يتخلى عن إيمانه القاطع بدور الثقافة، وحاجة المجتمع إليها؛ الثقافة عنده بصورها وفعالياتها المختلفة، أداة كبرى للتغيير والتنوير، سمّها ما شئت: رسالة أو قضية أو التزاماً، لكّنها ليست مجانية ولا عبثية. يلاحظ بهاء ما حلّ بالثقافة والمثقفين من كوارث وأزمات، وهو نفسه عايش منتصف السبعينات تجربة إقصائية، كانت جزءاً من إقصاء السلطة للمثقف، لكّنه رغم كل شيء يشدد في إبداعاته وكتاباته على دور الثقافة في فهم المجتمع وفي تحليله وفي صيانته، لأن الثقافة مرادفة للحرية وللوعي وللعطاء النبيل. ولا يمكن للثقافة أن تنهض ببعض ذلك دون أن يكون المثقف نفسه مستقلاً صلباً بعيداً عن الأشكال المعروفة من شراء الذمم وفسادها. بهاء من أولئك الصادقين الأحرار الذين اختاروا الثقافة أفقاً للحرية وسبيلاً رحباً نحو الكبرياء، ولعل كتاب بهاء طاهر المسمّى (أبناء رفاعة: الثقافة والحرية) من أبلغ الكتب العربية في التدليل على مكانة الثقافة والدفاع عن دورها وعن استقلالها وحريتها.


بهاء طاهر، مبدع ومثقف تنويري، بأوضح معاني التنوير، قاص وروائي مجدّد، مسرحي ومترجم، إذاعي عريق، كاتب مجيد في مقالاته ودراساته، ناقد مسرحي، وخبير بشوؤن السيناريو والدراما، يعرف الصعيد الذي يسكن روحه، ويعرف القاهرة ويعيشها، مثلما يمتلك خبرة في مدن العالم، وفي ناسه، يعرف درس التاريخ ويراه مستمراً فينا، بمحتواه الأسطوري القديم أو بوقائعه التي يمكن تجريدها في صورة تجارب وأفكار إنسانية متكررة. إنها خبرات في الحياة والكتب، ومن جماعها تكونت هذه التجربة المتفردة في حركة الأدب العربي الحديث.


في سياق الإبداع السردي يسلك اسم بهاء طاهر في جيل الستينات، الجيل الذي رسخ الكتابة ونقلها إلى أحوال جديدة رؤية وتشكيلاً. ولبهاء طاهر صوته الخاص وتجربته المميزة بعيداً عن الفكرة الجماعية في مبدأ التجييل. يمكنك أن تحدس بمبلغ عنايته بكل ما يكتبه، بحيث تجمع كتابته بين الأناقة التعبيرية والغنى الرؤيوي، ورغم وضوح حسمه لوظيفة الكتابة، فإنه أبدا لم يقع في فخاخ الأيدلوجيا أو لغة الشعارات، الكتابة عنده تجربة مغايرة لكل ذلك، لها اشتراطاتها الصعبة جمالياً ورؤيوياً، وربما لهذا السبب لم يكن يستعجل النشر، بل إن مجموعته الأولى تأخرت في الصّدور حتى عام (1972)، كما أن ما نشره ليس إلا نسبة محدودة مما كتب، إنه من أولئك المبدعين الذين يقدّسون الكلمة، ويتعاملون مع الكتابة بحرص واحترام وإجلال.. ولعل القيمة العالية لإنتاجه المنشور خير شاهد على جرأة الحذف والاصطفاء والاختيار، بحيث لا يمرّر كلمة ولا جملة ولا قصة تمريراً عبثياً أو يوردها أو ينشرها دون قناعة كاملة بأنها في مكانها الملائم وأنها تنهض بالوظيفة الإبداعية المأمولة.


إنتاجه أقل عدداً وكماً من مجايليه ومن الأجيال اللاحقة، لكن الإبداع يعترف بالنوع لا بالكّم، وكاتب صعب مع نفسه على طريقة بهاء طاهر، ينحاز حتماً للنوع وللتميز، وليس لعدد الأعمال أو كثرة الظهور في الصحافة ووسائل الإعلام. كل من كتبوا عنه شهدوا بنزاهته، وبتواريه عن الشهرة التي تلاحقه، لا يميل إلى الظهور في الصحافة ووسائل الإعلام. لكن أعماله تفرض نفسها بتميزها وخصوصيتها وسحرها الخاص. ينشغل بهاء طاهر بجوهر الكتابة وليس بما يحيط بها من سلوكيات ومظاهر، ولذلك يمكن القول أن اسم بهاء طاهر من أسماء عصامية قليلة مردّ شهرتها إلى الإبداع ولا شيء غيره، ورغم غيابه عن مصر والعالم العربي منذ منتصف السبعينات وحتى منتصف التسعينات فقد عرفه القراء العرب وقدّروا تجربته، فاجتاز الامتحان الصعب مما يدلّ بعمق على تميز هذه التجربة وفرادتها الخاصة، وصمودها الذاتي دون دوافع أو عوامل مساندة مما يشيع في حياتنا الثقافية العربية.


^
^
^

سهاد
03-18-2008, 01:06 PM
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L172xH220/Baha_taher-ff933.jpg

وحتى اليوم لبهاء طاهر أربع مجموعات قصصية، وخمس روايات، وبعض الكتب في النقد والدراسات. أما أعماله القصصية فهي الأعمال التالية بحسب طبعاتها الأولى:

1- الخطوبة وقصص أخرى، 1972: وفيها ثماني قصص قصيرة هي: الخطوبة، الأب، الصوت والصمت، الكلمة، نهاية الحفل، بجوار أسماك ملونة، المظاهرة، المطر فجأة، كومبارس من زماننا.

2- بالأمس حلمت بك، 1984: وفيها خمس قصص هي: بالأمس حلمت بك، سندس، النافذة، فنجان قهوة. نصيحة من شاب عاقل.

3- أنا الملك جئت، 1985: وفيها أربع قصص هي: أنا الملك جئت، محاكمة الكاهن كاي نن، محاورة الجبل، في حديقة غير عادية.

4- ذهبت إلى شلال، 1998: وفيها سبع قصص هي: أسطورة حب، فرحة، الملاك الذي جاء، من حكايات عرمان الكبير، شتاء الخوف، ولكن، أطلال البحر.

أي أن مجموع القصص القصيرة التي نشرها أربع وعشرون قصة قصيرة في أربع مجموعات. ومن المناسب الإشارة إلى أن بعض ما ظهر تحت مسمى (القصة القصيرة) عند بهاء، أقرب لشكل الرواية القصيرة (النوفيلا) وخصوصاً قصص: بالأمس حلمت بك، أنا الملك جئت، محاورة الجبل.. وهذا الشكل الفني يحتاج دراسة خاصة يمكن أن تعتمد على أعمال بهاء طاهر، بما يسهم في بلورة شكل (النوفيلا) في الأدب العربي، واكتشاف خصوصيتها ومنقطها السردي الذي لا يقف عند حدّ الاختلاف في الحجم أو في عدد الصفحات، بل يتعداه إلى اختلافات جوهرية في الخطاب السردي وفي المبنى الحكائي بما يجعل منه نوعاً متميزاً عن القصة القصيرة والرواية وغيرهما من أنواع سردية.


في مجال الإبداع الروائي، ظهر لبهاء طاهر خمس روايات هي:

1- شرق النخيل، 1985.

2- قالت ضحى، 1985.

3- خالتي صفية والدير، 1991.

4- الحب في المنفى، 1995.

5- نقطة النور، 2001.

ومن ترجماته الأدبية، ترجمته لعمل يوجين أونيل المعنون بـ (فاصل غريب) الذي ظهر عام 1970 وترجمته رواية (ساحر الصحراء) لباولو كويلهو (1996).

ومن دراساته: في مديح الرواية، أبناء رفاعة: الثقافة والحرية، 10 مسرحيات مصرية: عرض ونقد، البرامج الثقافية في الإذاعة.

وقد ترجمت بعض قصصه إلى لغات عالمية، أما روايته (خالتي صفية والدير) فكان لها نصيب واسع من الشهرة العالمية إذ ترجمت إلى معظم اللغات العالمية المعروفة.


^
^
^

سببرسس
03-18-2008, 07:15 PM
قالت ضحي ، و خالتي صفية و الدير كأفضل عملين أدبيين في سنتي صدورهما

من جهتي، ودون أي تحيز عاطفي، بل وبكل تحيز أدبي، أرى أن "خالتي صفية والدير" هي أفضل عمل أدبي صدر في سنة صدورها وما تلاه من سنوات.

مبروك للجائزة بأديبنا الكبير :soso: وعقبى عند سهاد بجائزة ما :heartbeat:




.

سهاد
03-19-2008, 08:04 PM
من جهتي، ودون أي تحيز عاطفي، بل وبكل تحيز أدبي، أرى أن "خالتي صفية والدير" هي أفضل عمل أدبي صدر في سنة صدورها وما تلاه من سنوات.

مبروك للجائزة بأديبنا الكبير :soso: وعقبى عند سهاد بجائزة ما :heartbeat:




.


هي من أفضل ما كُتب مؤخرا بالفعل
وإن كانت واحة الغروب(على قول من أثق في ذائقته)
تماثلها في المستوى الأدبي
<<< لم تقرأ واحة الغروب بعد

وعقبى عندك أنتِ أيضاً عاجلا ان شاء الله :004:




.

قلم مكهرب
03-22-2008, 05:00 PM
سهاد
شكراً
شكراً
شكراً
مجهود يستحق التقدير

سهاد
03-22-2008, 05:55 PM
الكريم / قلم مكهرب

كل الشكر لكَ أخي الفاضل
فمتابعتك والأخوة الأعزاء
تسعدني وتحفزني كثيرا


:flow:



.

D O V E
03-23-2008, 08:14 AM
..

يستحق الأستاذ الأديب بهاء طاهر .

قرأت له فقط الحب في المنفى من فترة طويلة لا أتذكر متى تحديداً , لكنني رأيتُ فيه القلم الذي يجب أن لا يُهمَل .
و ها هي مكافأة النصف المنصف مِن الكأس الممتلئ بالغث و السمين تأتيهِ مذهّبة كما يليق بجهده .

كل التهاني و العقبى لكلّ مجتهد و حريص على اللغة و الفكرة و المضمون | و الشكر لكِ يا سهاد لا يفيكِ :soso:

.

سهاد
03-23-2008, 03:25 PM
..

يستحق الأستاذ الأديب بهاء طاهر .

قرأت له فقط الحب في المنفى من فترة طويلة لا أتذكر متى تحديداً , لكنني رأيتُ فيه القلم الذي يجب أن لا يُهمَل .
و ها هي مكافأة النصف المنصف مِن الكأس الممتلئ بالغث و السمين تأتيهِ مذهّبة كما يليق بجهده .

كل التهاني و العقبى لكلّ مجتهد و حريص على اللغة و الفكرة و المضمون | و الشكر لكِ يا سهاد لا يفيكِ :soso:

.

كل السعادة بمرورك عزيزتي

:054:


.