محــمد
03-09-2008, 11:50 PM
"النص": تلك الأنثى
العصية المنال، وكل أنثى لابد أن تكون عصيةً، وإلا كانت غير محترمة،
إذا أبقيت على وصفها بالأنوثة أصلاً!
تأمل "الدنياـ الحياة":لماذا هي متعبة، معقدة"كلما قلت هانت،
جد علمٍ جديد"؟ومع هذا نحبها، ونتفانى في نيل رضاها؟ لأنها أنثى !
ولماذا تبدو"السعادةُ":صرحاً من خيالٍ فهوى ؟ لأنها أنثى !
بينما"السعد وعد يا عين "و"القسمة نظرة عين"ـ نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد!
ولماذا نشكو من تدنـي مستوى التعليم، رغم جهود المخلصين في الوزارة، و"الكتاتيب" ؟
لأن اسم الوزارة:"التربية والتعليم"مؤنث ! فلنجرِّب تسميتها:"المركز السابع عشر"،
وسترون كيف نتفوق على كل الدول المتقدمة، وكيف نحل مشكلة حوادث المعلمات في زمن قياسي!
ولنجرب أن نسمي"وزارة الصحة"، وزارة"الطب"ـ تمشياً مع سياستها في محاربة الاختلاط ـ
وسترون:كيف تهرب الأمراض من بلادنا، هروب العمالة المتخلفة!
ولعل المتابعين ـ بمناسبة العمالة ـ يذكرون أننا لم نكن نعاني من البطالة، حينما كانت الجهة المسؤولة عن "الوظائف"تسمى: "ديوان"الخدمة المدنية!
وفي كثيرٍ من وزاراتنا، ومصالحنا، تغلق الأبواب في وجه:"الأمانة"، وابنة عمها:"المسؤولية"،
خشية الاختلاط ما غيره، بينما الزميل:"البرستيج"، وتوأم روحه:"الترزز"، هما الكل في الكل!
أما إذا عزمت على ترميم عشك الزوجي ـ إن كان مازال صامداً ـ
فقل: "يازوجي"، ولاتقل:"يازوجتي"!وقل:"يانصيبي"،
ولاتقل:"ياقسمتي"!وقل"ياحظي المائل"، ولا تقل:ياميلة بختي"!
نعود للنص، فهو ـ شعراً، أو نثراً، أو شنراً، أو نعراً ـ أنثى حقيقية، مغرورة،
معتدَّة بكرم أصلها، وفصلها، لا تستجيب لـ"حياالله"قارئٍ،
عاطل، يتسكع في الأسواق، والمتنزهات و"التحليات"!
ولكي تظفر برضا أنثى عصية، تعب أهلها في تربيتها، فلابد أن تتحلى بقدرٍ كبيرٍ من الفروسية،
وتتجرع بحور الصبر كلها، في مطاردتها:"من وادي لوادي، وما قدروا عليها الصيادي"!
أو كما قال الزميل/أبـو فراس:ومن يطلب الحسناء، لم يغلها المهرُ!
ويزيد في صعوبة مهمتك:
أننا نعيش زمناً، تعرضت فيه كل قيمنا للتزييف، وفي مقدمتها الرجولة، والأنوثة،
التي أصبحت:أي حاجة لا توصف!
ويزيد في تعقيد المهمة:أن"النصوص"، أصبحت عكس"الأنثى"الواقعية:
فإذا كانت الخيرية والفضل، في نسائنا وبناتنا، هما الأغلب ـ ولا فخر ـ
فإن الأغلب في الأنثى/النص، هو "المصاخة"، و"قلة الحياء"!
وإنك لتستغرب كيف لا يخجل مؤلفون، وشعراء، وكتاب، من منح أسمائهم لأنثى، لا تشرف أهلها،
ولا تحفظ غيب من يقترن بها؟
وتستغرب أكثر، من هؤلاء الشبان والشُّبَّانات، المتسرعين والمتسرعات، في طلب الشهرة،
بعرض"بناتهم" على الملأ: مهرقاتٍ ماء الوجه، بالتسول عند الإشارات،
أو باذلاتٍ أجسادهن، يتاجر بها "تجار الموضة"من الناشرين؟
نهايته:
لن يعود بالأنثى إلى مكانها الطبيعي، رمزاً للشرف والعزوة، إلا أنت سيدي القارئ/فارس الفرسان،
بمنحها الحرية أولاً، ثم التعامل معها تعامل النبلاء:
فـ"نص/أنثى" يقابلك في أول "مسنجر"، مندلقاً في جملة واحدة:أهلين، أحبك، وين نتقابل ؟
لن يشغل أدنى مساحةٍ في اهتمامك!
و"نص/أنثى"يتعمد إغراءك بـ"المخصَّر"، و"المحزَّق"، و"النص كم"، و"البرمودا"،
لن يثير فيك إلا غريزة العطف، والشفقة، حيال ما تردى إليه أهله!
و"نص/أنثى"، يغلق الأبواب، ويقول:"هيت لك"!فالسجن أحبُّ مما يدعوك إليه، كاتبه العزيز!
لن يغلي الدم النبيل في رأسك، إلا مع"النص/الأنثى"، النبيلة التي،
تخرجك من جنة النسق، إلى جحيم الإبداع!
فتقابلك مرحِّبةً، هاشةً باشةً، وتفتح لك بيتها، وتغسل مزاجك بقهوتها، "المرة المستطابة" ـ
كما يقول"محمد الثبيتي"ـ
فإن غمزك الشيطان، صدَّتك ـ أنت وجنود إبليس أجمعين ـ
قائلةً : " أهل النخل، عيَّوا على تمر بيشة " !
الكاتب // محمد السحيمي
الوطن
الأحد 1 ربيع الأول 1429هـ الموافق 9 مارس 2008م
العصية المنال، وكل أنثى لابد أن تكون عصيةً، وإلا كانت غير محترمة،
إذا أبقيت على وصفها بالأنوثة أصلاً!
تأمل "الدنياـ الحياة":لماذا هي متعبة، معقدة"كلما قلت هانت،
جد علمٍ جديد"؟ومع هذا نحبها، ونتفانى في نيل رضاها؟ لأنها أنثى !
ولماذا تبدو"السعادةُ":صرحاً من خيالٍ فهوى ؟ لأنها أنثى !
بينما"السعد وعد يا عين "و"القسمة نظرة عين"ـ نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد!
ولماذا نشكو من تدنـي مستوى التعليم، رغم جهود المخلصين في الوزارة، و"الكتاتيب" ؟
لأن اسم الوزارة:"التربية والتعليم"مؤنث ! فلنجرِّب تسميتها:"المركز السابع عشر"،
وسترون كيف نتفوق على كل الدول المتقدمة، وكيف نحل مشكلة حوادث المعلمات في زمن قياسي!
ولنجرب أن نسمي"وزارة الصحة"، وزارة"الطب"ـ تمشياً مع سياستها في محاربة الاختلاط ـ
وسترون:كيف تهرب الأمراض من بلادنا، هروب العمالة المتخلفة!
ولعل المتابعين ـ بمناسبة العمالة ـ يذكرون أننا لم نكن نعاني من البطالة، حينما كانت الجهة المسؤولة عن "الوظائف"تسمى: "ديوان"الخدمة المدنية!
وفي كثيرٍ من وزاراتنا، ومصالحنا، تغلق الأبواب في وجه:"الأمانة"، وابنة عمها:"المسؤولية"،
خشية الاختلاط ما غيره، بينما الزميل:"البرستيج"، وتوأم روحه:"الترزز"، هما الكل في الكل!
أما إذا عزمت على ترميم عشك الزوجي ـ إن كان مازال صامداً ـ
فقل: "يازوجي"، ولاتقل:"يازوجتي"!وقل:"يانصيبي"،
ولاتقل:"ياقسمتي"!وقل"ياحظي المائل"، ولا تقل:ياميلة بختي"!
نعود للنص، فهو ـ شعراً، أو نثراً، أو شنراً، أو نعراً ـ أنثى حقيقية، مغرورة،
معتدَّة بكرم أصلها، وفصلها، لا تستجيب لـ"حياالله"قارئٍ،
عاطل، يتسكع في الأسواق، والمتنزهات و"التحليات"!
ولكي تظفر برضا أنثى عصية، تعب أهلها في تربيتها، فلابد أن تتحلى بقدرٍ كبيرٍ من الفروسية،
وتتجرع بحور الصبر كلها، في مطاردتها:"من وادي لوادي، وما قدروا عليها الصيادي"!
أو كما قال الزميل/أبـو فراس:ومن يطلب الحسناء، لم يغلها المهرُ!
ويزيد في صعوبة مهمتك:
أننا نعيش زمناً، تعرضت فيه كل قيمنا للتزييف، وفي مقدمتها الرجولة، والأنوثة،
التي أصبحت:أي حاجة لا توصف!
ويزيد في تعقيد المهمة:أن"النصوص"، أصبحت عكس"الأنثى"الواقعية:
فإذا كانت الخيرية والفضل، في نسائنا وبناتنا، هما الأغلب ـ ولا فخر ـ
فإن الأغلب في الأنثى/النص، هو "المصاخة"، و"قلة الحياء"!
وإنك لتستغرب كيف لا يخجل مؤلفون، وشعراء، وكتاب، من منح أسمائهم لأنثى، لا تشرف أهلها،
ولا تحفظ غيب من يقترن بها؟
وتستغرب أكثر، من هؤلاء الشبان والشُّبَّانات، المتسرعين والمتسرعات، في طلب الشهرة،
بعرض"بناتهم" على الملأ: مهرقاتٍ ماء الوجه، بالتسول عند الإشارات،
أو باذلاتٍ أجسادهن، يتاجر بها "تجار الموضة"من الناشرين؟
نهايته:
لن يعود بالأنثى إلى مكانها الطبيعي، رمزاً للشرف والعزوة، إلا أنت سيدي القارئ/فارس الفرسان،
بمنحها الحرية أولاً، ثم التعامل معها تعامل النبلاء:
فـ"نص/أنثى" يقابلك في أول "مسنجر"، مندلقاً في جملة واحدة:أهلين، أحبك، وين نتقابل ؟
لن يشغل أدنى مساحةٍ في اهتمامك!
و"نص/أنثى"يتعمد إغراءك بـ"المخصَّر"، و"المحزَّق"، و"النص كم"، و"البرمودا"،
لن يثير فيك إلا غريزة العطف، والشفقة، حيال ما تردى إليه أهله!
و"نص/أنثى"، يغلق الأبواب، ويقول:"هيت لك"!فالسجن أحبُّ مما يدعوك إليه، كاتبه العزيز!
لن يغلي الدم النبيل في رأسك، إلا مع"النص/الأنثى"، النبيلة التي،
تخرجك من جنة النسق، إلى جحيم الإبداع!
فتقابلك مرحِّبةً، هاشةً باشةً، وتفتح لك بيتها، وتغسل مزاجك بقهوتها، "المرة المستطابة" ـ
كما يقول"محمد الثبيتي"ـ
فإن غمزك الشيطان، صدَّتك ـ أنت وجنود إبليس أجمعين ـ
قائلةً : " أهل النخل، عيَّوا على تمر بيشة " !
الكاتب // محمد السحيمي
الوطن
الأحد 1 ربيع الأول 1429هـ الموافق 9 مارس 2008م