مشاهدة النسخة كاملة : الحب من أول مشاجرة..!!
الكاتب الراحل عبد الوهاب مطاوع
كانت له صفحة أسبوعية في جريدة الأهرام المصرية
تصدر كل يوم جمعة باسم بريد الجمعة...
وفيها يرسل له القرّاء مشاكلهم الاجتماعية
ويشاركهم بالنصيحة...
:
وكانت نصائحه تنم ليس فقط عن سعة أفق
وحكمة وثقافة عالية ... بل أيضا كانت تنم عن فهم
عميق للمشكلة وتعايش تام مع اخص دقائقها
فتأتي نصيحته وكأنها كشفٌ للغمة والحيرة ...
:
دائما ما كان يستعرض بعض هذه المشاكل
بين ثنايا كتبه ...
وفي كتابه افتح قلبك تحدث عن ثلاث من هذه الرسائل
في فصل بعنوان الحب من أول مشاجرة
طاب لي أن أشارككم إياهم
:soso:
الحب من أول مشاجرة
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=1930&stc=1&d=1201478119
جاءتني رسالة من سيدة روت لي أنها كانت طالبة بإحدى الكليات ومن بين اساتذتها
أستاذ قوي الشخصية شديد الاعتناء بمظهره .. ثم حدث ذات يوم أن دخلت المحاضرة
مُتأخرة.. فأنَّبها الأستاذ بلهجة قاسية على تأخرها وطلب منها مغادرة القاعة..
فتضرج وجهها بحمرة الخجل .. وخرجت متعثرة والدم يغلي في عروقها تفكر
ماذا تفعل.. هل تمتنع عن حضور كل محاضراته؟! هل تشكوه لأبيها لعله يعرف
من يستطيع أن يعاتبه على تعمده إهانتها .. إنه لم يكتفِ بلومها على تأخرها لكنه
سخر من عنايتها بمظهرها وتمنى لو أنها أعطت للاهتمام بموعد المحاضرة بعض
ما أعطته لاختيار ملابسها.. لقد تعمد أن يجرح كبرياءها وأهان جمالها فماذا تفعل؟
:
كانت واقفة أمام باب القاعة تتناوبها الأفكار ثم أفاقت عليه يقف أمامها يدعوها
للحديث معه في مكتبه.. فأطاعته على غير رغبة وفي مكتبه جلس ودعاها للجلوس
وبدلا من أن يطيب خاطرها.. قال لها بهدوء : ابكي حتى تستريحي .. ثم لنتحدث
بعد ذلك .. وبكت حتى هدأت ثم تحدث فلم يعتذر لها، وإنما شرح لها أسبابه
فقال لها أنه لاحظ أنها مغرورة بجمالها وبإعجاب الطلبة بها، ولاحظ أن الجميع
يعاملونها باهتمام غير عادي، كما لاحظ أنها إذا دخلت المحاضرة متأخرة لا تتسلل
خفية أو في حياء إلى المقاعد الخلفية كما يفعل الطلبة المتأخرون كيلا يراهم أستاذهم،
وإنما تمشي في ثقة وخطوات بطيئة إلى المقاعد الأولى كأنها ملكة قد شرَّفت المكان.
وأن كل ذلك ينبيء بغرورها.. وهو آفة لايرضاها لها ويريدها أن تتخلص منها
وأن تعده بذلك.. فهدأت عواصفها وأكدت له أنها لم تتعمد كل ذلك.. فإن كانت قد
فعلت فأنها تعتذر وتعد بأن تغير من نفسها، وخرجت من مكتبه.. وعلى الباب تذكرت
أنها اعتذرت.. أما هو فلم يفكر في ترضيتها بكلمة واحدة ..
:
وامتنعت عن حضور المحاضرة التالية .. لكنها عادت للحضور بعد قليل، ولاحظت أنها تتذكره
كل يوم حين تختار ملابسها وحين تهتم بجمالها.. فتشكره أحياناً.. وتلعنه في أحيان أخرى
لأنه جرح كبرياءها ولم يهتم باسترضاءها.. لكنها في كل الأحيان "تذكره" ..
وتتخيل أنه يرقب سلوكها في أي مكان تتواجد فيه، وتحرص على أن تتصرف باحترام
وبغير غرور كأنها تنتظر منه أن يقول لها : حسناً فعلت.
:
وبعد أسابيع اعترفت لنفسها أنها "تحبه" رغم استعلاءه وعجرفته .. وبعد أسابيع أخرى
سألها ببرود عجيب : هل تمانعين في أن أتقدم لخطبتك؟
فأجابت بضيق : نعم أمانع . فسألها متعجبا : لماذا؟! فأجابت : لأنك متكبر تتصور
نفسك ملكا يجب أن يقدم له الجميع الحب بغير حاجة لأن يعبر عن مشاعره لهم .
فنظر إليها ضاحكاً وقال: لقد تنازلت عن عرشي لكِ منذ زمن طويل .. إنني أحبك
ولقد اهتممت بكِ منذ زمن طويل .. والاهتمام سفير الحب.
واصطحبته من يده إلى أبيها .. وخاضت مع أسرتها معركة لإقناعهم به..
قالوا : أنتِ في الثانية والعشرين وهو في الثامنة والثلاثين . قالت : لايهم .
_ ليس عنده شقة مناسبة .. لا يهم .
_ متكبر يتصور نفسه أينشتاين أو برتراند رسل .. قالت : هذا ما يفتنني فيه !!
:
وتزوجا واكتشفت أن عجرفته قشرة تخفي وراءها إنسانا رقيقا طيبا، وأنه يستدعيها
فقط عند اللزوم، حين يتطلب الموقف حسم الأمور واتخاذ القرار.. وسعدت به وأنجبت
منه طفلين وشجعها على مواصلة دراستها .. وكانت حين كتبت لي رسالتها تستعد
لمناقشة الماجستير بعد أيام وتدعوني لحضور المناقشة لتعرفني بزوجها الذي استشارتني
في أمره منذ خمس سنوات قبل أن يصرح لها بحبه، فكتبت لها ردا مختصرا في باب
الردود الخاصة قلت لها فيه : اقبليه على الفور حين يتقدم لك وسوف يتقدم قريبا
لأنه إنسان جاد ومستقيم .
^
^
^
قصة أخرى
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=1931&stc=1&d=1201479168
كتبت إلي تقول أنها طالبة بكلية جامعية تعيش سعيدة مع أبيها وأمها وشقيقها ويواجهون
متاعب الحياة بالتعاون والتضحية المتبادلة والحب الأسري الذي يظلل حياتهم البسيطة .
وهي جميلة جمالاً مريحاً للعين وودود مع الجميع ومن ذلك النوع الذي تحس
أنه يختزن في أعماقه عطف الأمهات والشوق المبهم للسعادة والأمان.
:
احتاجت ذات يوم إلى أن تصور بعض مذكراتها الجامعية، فتوجهت إلى مكتبة قريبة من بيتها
بها آلة لتصوير المستندات، فوجدت شاباً متجهماً أخذ الأوراق منها في صمت وصورها
وتقاضى الثمن وردها بغير أن يلتفت لها أو يرد عليها حين شكرته .. فخرجت مستاءة من
جفائه، وبعد أسبوعين احتاجت إلى تصوير مذكرات أخرى فعادت إلى نفس المكتبة،
فتكرر المشهد بنفس التفاصيل ونفس الجفاء والنفور وخرجت أكثر استياءً وقد صممت على
ألا تعود وأن تُجشم نفسها في المرة القادمة عناء المشي إلى المكتبة البعيدة حتى لاترى
وجه هذا الشاب السخيف مرة أخرى .
:
وبعد أسبوع نسيت قرارها ولم تذكره إلا حين تجاهل الشاب الرد على شكرها فغلى الدم في عروقها
.. وعادت إلى المكتبة بعد أن غادرتها وتشاجرت معه . ففوجئت بالشاب المتجهم الذي يبدو متكبراً
يرتبك ويحمر وجهه ويعتذر لها بكلمات متقطعة بأنه لم يتعمد عدم الرد حتى أحست بالخجل
فأسرعت بالانصراف مُستاءة من نفسها .. وفي اليوم التالي توجهت إلى المكتبة واعتذرت له
فازداد خجلا وشرح لها أنه طالب بالسنة النهائية بكلية الهندسة ويساعد نفسه بالعمل في هذه
المكتبة من الساعة الثانية بعد الظهر إلى العاشرة ليلا، ثم يسهر مع دروسه إلى وقت متأخر
ويصحو مبكرا ليذهب إلى كليته ولا ينام ساعات كافية وربما يكون هذا هو السبب في
"قلة ذوقه" التي لا يتعمدها . وأحست بسكين تمزق أحشاءها .. وأصبحت تستغل المناسبات
للذهاب إلى المكتبة .. وعرفت من شقيقها أنه شاب مستقيم ومتدين، وأن أباه موظف وإخوته
كثيرون وأنه يعين أباه على أمره بالعمل في المكتبة .. وازداد أنين أحشائها .
:
ونشأت بين الاثنين قصة حب جادة وشريفة .. ونسجا ملحمة من ملاحم الكفاح لبناء عش
صغير يجمعهما؛ تخرجت وعملت، وتخرج وعمل وبعد خمس سنوات من هذا اللقاء العاصف
دخلا باب سكن الزوجية لأول مرة، وسعدا بحياتهما وما يزالان .
^
^
^
http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=1932&stc=1&d=1201479612
ومنذ أيام كان يزورني شابان يستشيرانني في أمر من أمورهما .. ولاحظت أنهما زميلان في
مكان عمل واحد وأنهما نسجا قصة حب جميلة وقد مضى على عقد قرانهما عام وهما الآن
على وشك الزفاف بعد أيام . فسألتهما : كيف بدأ حبهما . فتبادلا النظر والابتسام، ثم قالت الفتاة :
باستثقال كل منا لظل الآخر، فلقد نفرت منه حين جمعني معه العمل، وكنت قريبة من كل الزملاء
والزميلات ماعدا هو، وكان قريباً من الجميع ماعداي . وبلغني أنه يقول عني أني مغرورة وثقيلة
الظل وبلغه عني أني أقول عنه نفس الشيء، فازداد كل منا تجاهلا للآخر . إلى أن جمعنا العمل
ذات مرة في الصباح قبل أن يأتي الزملاء . فسألني فجأة لماذا أتهمه بالغرور فأجبته بنفس السؤال
ثم اشتبكنا في مناقشة حادة كاد كل منا (يخنق ) الآخر خلالها.. ثم هدأنا وتبادلنا الاعتذار فكان ذلك
بداية لقيام علاقة زمالة بيني وبينه ولم نشعر إلا وقد تطورت إلى حب عميق ..
^
^
^
هارب ...
01-28-2008, 09:31 AM
جميلة فعلا يا سهاد ...
منذ فترة وانا اتمنى ان اقرا للاستاذ / عبد الوهاب مطاوع ...
فجل مااعرفه عنه قراته في سيرة عنه باحد المجلات ...
وهاقد اتيحت لي الفرصة في فضاء اجتهادك الفريد ...
شكرا جزيلا لك ...سهاد
جميلة فعلا يا سهاد ...
منذ فترة وانا اتمنى ان اقرا للاستاذ / عبد الوهاب مطاوع ...
فجل مااعرفه عنه قراته في سيرة عنه باحد المجلات ...
وهاقد اتيحت لي الفرصة في فضاء اجتهادك الفريد ...
شكرا جزيلا لك ...سهاد
حقا كان الراحل العظيم
كاتب وقبل ذلك إنسان يندر وجوده
كانت قراءة بريد الجمعة أحد طقوس صباح يوم الجمعة
التي نتوق لها ...
ومهما اختلفنا مع صاحب أو صاحبة المشكلة
نتفق جميعا على أن النصيحة التي قدمها الأستاذ
هي أفضل ما يمكن أن يقال
:
له العديد من الكتب التي تصب كلها
في القالب الاجتماعي
اتمنى أن نستطيع توفير بعضها في المكتبة
:
شكرا هارب على كريم مرورك
:
تقديري
:
هارب ...
01-28-2008, 03:30 PM
مباشرة بعد ردك يا سهاد ذهبت للوكيبيديا ..لاقرأ عن هذا الرجل ...
واستطعت ان استشف من خلال قراءتي عنه انه قضى نصف عمره في قضاء حاجات الناس وامساعدتهم في حل مشاكلهم ...
وهذا امر يبهرني بحق ...
فمساعدة الناس ليست بذلك الامر الهين ابدا ...تحتاج الى كثير من الصبر والحكمة وسعة الافق والامكانيات العالية ...
ومن عرض نفسه قبل ذلك لمثل هذا الامر يدرك تماما مااقصد ..فالناس بطيعتها لاتكف عمن يفتح لها باب المعونة فتلتصق به في كل امورها بشكل مضايق ومنفر احيانا ...
فكوني اقرا ان هذا الرجل قضى ربع قرن من حياته متابعا لبريد الجمعة وراكضا خلف حاجيات الناس لهو امر يدعو الى التقدير والاعجاب ..
هناك من العمالقة من يكسب مكانته باستعراض عضلاته وبتعملقه على الاخرين ...
وهناك من يكسب ذلك بوجوده بين الناس ومساعدتهم على الصعود الى اعلى ...
صاحب القلم الرحيم ....رحمك الله ...برحمتك الناس ....
ليلة خميس
01-28-2008, 09:28 PM
قرأت القصه الاولى وسأعود للبقيه بإذن الله
شكراً سهاد على جميل اختيارك
:soso:
مباشرة بعد ردك يا سهاد ذهبت للوكيبيديا ..لاقرأ عن هذا الرجل ...
واستطعت ان استشف من خلال قراءتي عنه انه قضى نصف عمره في قضاء حاجات الناس وامساعدتهم في حل مشاكلهم ...
وهذا امر يبهرني بحق ...
فمساعدة الناس ليست بذلك الامر الهين ابدا ...تحتاج الى كثير من الصبر والحكمة وسعة الافق والامكانيات العالية ...
ومن عرض نفسه قبل ذلك لمثل هذا الامر يدرك تماما مااقصد ..فالناس بطيعتها لاتكف عمن يفتح لها باب المعونة فتلتصق به في كل امورها بشكل مضايق ومنفر احيانا ...
فكوني اقرا ان هذا الرجل قضى ربع قرن من حياته متابعا لبريد الجمعة وراكضا خلف حاجيات الناس لهو امر يدعو الى التقدير والاعجاب ..
هناك من العمالقة من يكسب مكانته باستعراض عضلاته وبتعملقه على الاخرين ...
وهناك من يكسب ذلك بوجوده بين الناس ومساعدتهم على الصعود الى اعلى ...
صاحب القلم الرحيم ....رحمك الله ...برحمتك الناس ....
سعيدة جدا أن اهتممت وقرأت عن الراحل أخي الكريم
مهما كُتب عنه فلن يفي بعض من شخصيته العظيمة
رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته
قرأت القصه الاولى وسأعود للبقيه بإذن الله
شكراً سهاد على جميل اختيارك
:soso:
أهلا ليلة خميس
سعيدة بمرورك جدا
وبانتظار رأيك بعد نهاية قراءتك
:
بالمناسبة : أفتارك الجديد جميل جدا
:
كل التقدير
:
أما بطلا هذه القصة فلم يكتبا لي عن حبهما لكني قرأت عنه في كتب الأدب العربي، فقد عاش
الفتى في القرن الأول الهجري وكان شاعراً فصيحاً وسيماً من أهل الحجاز يعتز بنفسه وبشعره
ويتأنق في ملبسه، وذات يوم أورد إبله وادياً يسمى وادي بغيض وجلس يستريح وأرسل الإبل
لترعى في الوادي .. وبينما هو جالس جاءت فتاتان صغيرتا السن إحداهما طويلة جميلة لتردا الماء
في النبع القريب، فمرت الفتاة الطويلة بجوار ناقة الشاب المسترخي بعيدا، وكان به ميل للاندفاع
والكبرياء ، فسّبّ الفتاة التي أفزعت ناقته سباباً مقذعاً، ففوجيء بها لا تهرول من أمامه خجلى
كما تفعل مثيلاتها وإنما وقفت وردت عليه سبابه مضاعفاً .. فإذا به يستلذ سبابها ويستطيبه ..
ويهدأ غضبه ولا يجد في نفسه إلا الإعجاب بهذه الفتاة الجميلة الجريئة، وبعد أيام أو أسابيع جاء
يوم عيد وكانت النساء إذا جاء العيد يتزين ويخرجن سافرات للرجال عسى أن يجمع الله بينهن
وبين أزواج المستقبل . فرآها الفتى مرة أخرى مع أختها ووقع في غرامها، فكانت قصة من أجمل
قصص الحب العذري التي اشتهرت في عصره وخلدتها كتب الأدب واقترن اسم الفتى بفتاته
فصار " جميل بثينة" ، وعُرفت الفتاة بفتاها فكانت " بثينُ جميل" ..
وبعد أن صار حبه حديث البادية استرجع ذات يوم بدايته العاصفة فقال :
وأولُ ما قادَ المودة بيننا
بوادي بغيضٍ يا بُثينُ سبابُ
وقلنا لها قولا فجاءت بمثله
لكلِ كلامٍ يا بثينُ جوابُ
وحال تشبيبه بها دون زواجه منها كعادة البادية في ذلك الزمان. فتزوجت من غيره وهام هو
بين المرابع ينشر شعره الجميل كاسمه في حبها إلى أن مات وهو وهي على الحب مقيمان
رغم التنائي .
^
^
^
ليلة خميس
01-29-2008, 02:53 AM
أهلا ليلة خميس
سعيدة بمرورك جدا
وبانتظار رأيك بعد نهاية قراءتك
:
بالمناسبة : أفتارك الجديد جميل جدا
:
كل التقدير
:
قصص جميله وان كان هناك بقيه سأعود لقراءتها اكيد
افيتاري لزهرة سوسن بلون نادر
وافيتارك ايضاً رائع ومليء طفوله وبراءه
.
وافيتارك ايضاً رائع ومليء طفوله وبراءه
.
بيني وبينك هذي صورتي وانا صغيرة
إيه يا أيام الطفولة وراحة البال
وأكثر ما يهمني لعبتي ومن أكل التورتة بتاعتي :d
:
سأكتب تعليق الاستاذ عبد الوهاب مطاوع في هذه القصص حالا
:
مودتي :flow:
ماذا تعني هذه القصص؟! في رأيي (الكلام للأستاذ) أنها تعني أن البداية الحقيقية لاتجاه المشاعر العاطفية لأي إنسان
هي استثارة الاهتمام الذي يجعل هذا الإنسان من بين زحام البشر يهمنا أكثر من أي إنسان آخر،
وأن هذا الاهتمام يثور ويتحقق بطرق عديدة منها الطريقة الطبيعية ومنها أيضا طرق غير طبيعية.
فالطريقة الطبيعية هي التراكم الكمي للمشاعر الذي تتجمع فيه ذرات بالتدريج وببطء كما تترسب ذرات السكر المذاب في الماء على الخيط المتدلي في الكوب فتصنع بلورات صغيرة تتلاحم مع الوقت حتى
تتحول إلى هرم بلوري سميك وصلب يصعب تفتيته .
أما الطرق غير التقليدية فطريقتان :
طريقة الطوفان أو ما يسميه البعض بالحب من أول نظرة، وهو ليس في الحقيقة حبا من اول نظرة
بل اهتمام من أول نظرة يفتح الطريق للحب الذي يتمكن من القلب على مهل، وقد يوهم بالحب
وقد يؤدي إليه في حالات استثنائية ..
ثم هناك بعد ذلك هذه الطريقة التي قد تصنع أحيانا أجمل قصص الحب والسعادة ..
طريقة الصدمة الأولى التي تضع إنسانا في بؤرة اهتمامك ليس عن طريق الإعجاب به
وإنما بالضيق منه .. أو الغيظ أو الاستياء أو الرغبة في رد الإساءة إليه .. وبعد قليل أو كثير
من معايشة هذه الرغبة قد يعيد الإنسان النظر فيمن أراد رد الإساءة إليه فيجده لا يخلو من
جوانب تستثير العاطفة أو الرفق أو الألفة، فتبدأ في التماس الأعذار له .. ثم في "التبرير"
نيابة عنه .. ثم نندهش فجأة حين نكتشف فيه الكثير مما يستحق الحب والإعجاب .
:soso:
هارب ...
01-29-2008, 03:17 PM
ماذا تعني هذه القصص؟! في رأيي (الكلام للأستاذ) أنها تعني أن البداية الحقيقية لاتجاه المشاعر العاطفية لأي إنسان
هي استثارة الاهتمام الذي يجعل هذا الإنسان من بين زحام البشر يهمنا أكثر من أي إنسان آخر،
وأن هذا الاهتمام يثور ويتحقق بطرق عديدة منها الطريقة الطبيعية ومنها أيضا طرق غير طبيعية.
فالطريقة الطبيعية هي التراكم الكمي للمشاعر الذي تتجمع فيه ذرات بالتدريج وببطء كما تترسب ذرات السكر المذاب في الماء على الخيط المتدلي في الكوب فتصنع بلورات صغيرة تتلاحم مع الوقت حتى
تتحول إلى هرم بلوري سميك وصلب يصعب تفتيته .
أما الطرق غير التقليدية فطريقتان :
طريقة الطوفان أو ما يسميه البعض بالحب من أول نظرة، وهو ليس في الحقيقة حبا من اول نظرة
بل اهتمام من أول نظرة يفتح الطريق للحب الذي يتمكن من القلب على مهل، وقد يوهم بالحب
وقد يؤدي إليه في حالات استثنائية ..
ثم هناك بعد ذلك هذه الطريقة التي قد تصنع أحيانا أجمل قصص الحب والسعادة ..
طريقة الصدمة الأولى التي تضع إنسانا في بؤرة اهتمامك ليس عن طريق الإعجاب به
وإنما بالضيق منه .. أو الغيظ أو الاستياء أو الرغبة في رد الإساءة إليه .. وبعد قليل أو كثير
من معايشة هذه الرغبة قد يعيد الإنسان النظر فيمن أراد رد الإساءة إليه فيجده لا يخلو من
جوانب تستثير العاطفة أو الرفق أو الألفة، فتبدأ في التماس الأعذار له .. ثم في "التبرير"
نيابة عنه .. ثم نندهش فجأة حين نكتشف فيه الكثير مما يستحق الحب والإعجاب .
:soso:
صدقت ياسهاد عندما قلتي ان اراءه حكيمة تنم عن افق واسع وخبرة واسعة وثقافة عالية ومعرفة تامة بالمشاكل بعيد عن المؤثرات او الاصطناع ...
فمثلا كلامه في الحب وتقسيم اسبابه بهذا الشكل امر رائع بخلاف ماتحاول ان ترسمه كثير من الافلام والمسلسلات والكلبيات التي عادة ماتمزج الحب باشياء اخرى ..وتضعه في اجواء شاذة وغريبة بشكل يحوي لك انه فعل مغرض ....
لا ادري مااقول ولكن اشعر باننا قد حدنا قليلا عن الموضوع والذي من المفترض ان يدور حول الحب ووعلاقاته ومشاكله الى نقاش حول شخصية عظيمة مثل الاستاذ عبد الوهاب مطاوع ...
ولكن الحديث ذو شجون كما يقال ...
ساحاول العودة لنتناقش حول صلب الموضوع ...الثري املا في الاستفادة القصوى منه ...
سهاد ...
لك مني كل الشكر على جهدك وعملك المتواصل :soso:
صباحك ورد
شكراً سهاد على هذاالمتصفح,,
كنت أقرأ لهذا الكاتب الجميل يسبر الأغوار ويحلل ويكتب باسلوب رشيق جذاب
لكن اظن لدي كتاب تحت الانقاض له ربما اقرأه قريباً
استمتعت هنا
تحيّة
بايعها
03-15-2008, 04:35 PM
السلام عليكم
القيامه تبي تقوم وانتم ماغير الحب من اول نظره والحب من اخر نظره
شفيكم ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخره يااخوان الاخره خير وابقى يااخوان فروا الى الله
صدقت ياسهاد عندما قلتي ان اراءه حكيمة تنم عن افق واسع وخبرة واسعة وثقافة عالية ومعرفة تامة بالمشاكل بعيد عن المؤثرات او الاصطناع ...
فمثلا كلامه في الحب وتقسيم اسبابه بهذا الشكل امر رائع بخلاف ماتحاول ان ترسمه كثير من الافلام والمسلسلات والكلبيات التي عادة ماتمزج الحب باشياء اخرى ..وتضعه في اجواء شاذة وغريبة بشكل يحوي لك انه فعل مغرض ....
لا ادري مااقول ولكن اشعر باننا قد حدنا قليلا عن الموضوع والذي من المفترض ان يدور حول الحب ووعلاقاته ومشاكله الى نقاش حول شخصية عظيمة مثل الاستاذ عبد الوهاب مطاوع ...
ولكن الحديث ذو شجون كما يقال ...
ساحاول العودة لنتناقش حول صلب الموضوع ...الثري املا في الاستفادة القصوى منه ...
سهاد ...
لك مني كل الشكر على جهدك وعملك المتواصل :soso:
الشكر موصول لك على المتابعة أخي الفاضل
:flow:
.
صباحك ورد
شكراً سهاد على هذاالمتصفح,,
كنت أقرأ لهذا الكاتب الجميل يسبر الأغوار ويحلل ويكتب باسلوب رشيق جذاب
لكن اظن لدي كتاب تحت الانقاض له ربما اقرأه قريباً
استمتعت هنا
تحيّة
أهلا سوان صباحك ياسمين :flow:
رحم الله الأستاذ رحمة واسعة
فقد كان قلباً نبيهاً وعقلا حنوناً
فلتنفضي الغبار عن الكتاب
أكيده أنه سيروقك
مودتي
:soso:
السلام عليكم
القيامه تبي تقوم وانتم ماغير الحب من اول نظره والحب من اخر نظره
شفيكم ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخره يااخوان الاخره خير وابقى يااخوان فروا الى الله
وعليكم السلام
شكرا على النصيحة
.
شكرًا سهاد على هذا المتصفح..
القصص و تعليق الأستاذ عبد الوهاب عميق جدًا..
الطريقة الثانية أعجبتني.. أفكر في استخدامها :d
أهلا منى :flow:
بالفعل حين تقرأين تعليقات الأستاذ توقنين
من قدرته الفائقة على التغلل في أعماق الموقف
وقدرته الفذة على استخلاص الحكمة ....
حلوة أفكر في استخدامها :d
هي مثل هذه المواقف يُخطط لها ؟! :d
.
هارب ...
03-21-2008, 10:21 PM
شكرا بايعها
هلويين
03-23-2008, 05:48 PM
جميلة قصصك اللي اوردتيها سهاد..
جدا اجتذبتني جميعها..
ولو أني ارى أن هذا التوافق لا يقتصر فقط على الحب العاطفي المتبادل بين الجنسين...
بل يتعدى ذلك إلى أن يتحول النفور بين فردين من جنس واحد, غلى صداقة ومحبه عميقة..
جميلة قصصك اللي اوردتيها سهاد..
جدا اجتذبتني جميعها..
ولو أني ارى أن هذا التوافق لا يقتصر فقط على الحب العاطفي المتبادل بين الجنسين...
بل يتعدى ذلك إلى أن يتحول النفور بين فردين من جنس واحد, غلى صداقة ومحبه عميقة..
أهلا هلو
أتفق معك جدا
لكني كنت اعرض لجزء من كتاب للأستاذ عبد الوهاب مطاوع
كان يتحدث عن الحب بين الجنسين بالذات
لذا التزمت بعرض وجهة النظر هذه فقط
:054:
شكرا سهاد ع القصص ممتعه ومفيده :soso:
لكن ماراح اجرب مثل منى
بايعها
05-24-2008, 09:36 AM
السلام عليكم
من يطلب الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب
من يطلب الله يجعل له من امره يسرا
ماعليك الا ان تقول ياألله ارحمني ولاتجعلني من القانطين وخلك مستمر عليها ولاكن بأخلاص والله العظيم الله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا معنى الذين جاهدوا فينا يعني الله يقوللايزال عبدي يتقرب الي حتى احبه فأن احببته صرت سمعه الذي
يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولانسئلني لاعطينه وولان استعاذ بي لاعيذنه هذا
معنى والذين جاهدوا فينا ومعنى لنهدينهم سبلنا يعني نسهل عليهم الطريق الى الله والله على ماأقول شهيد
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.