المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذاق الدمع !


إبرهه الحبشي
01-26-2008, 12:02 PM
يومها يصحو عند الخامسه مساءا !
تزاملها في العمل مجموعه كبيره من المساحيق وعلكه وموانع!
وان كان الجيب ممتلئ ! ف( باكيت ) تبغ رديء يطلقون عليه ( سايز ) !

الفجر ! صافرة إنتهاء العمل !
تعود لتحمل بقايا سوائل منوية في أحشائها ! تكابد كثيرا في منعها الحياه بموانع الحمل والكاندوم للماره !

في يوم !
قررت أن تعيش أنثى حره !
تتبضع لفرجها ماتمليه عليها رغبتها لاجيبها !
استيقظت باكرا ً بعد يوم كاسد للتجاره ! أدارت الراديو !
من مونت كارلو ! صباحات لاتحصى لمن أفاقوا ! ونغم يوقظ كل خليه غارقه في سبات !

لم تشعل الضوء هذا اليوم !
فالشمس تجلد قفار الغرفه ! وتصول أشعتها وتجول في كل خانه بارده جافه من حياه !
نسيم الصبح العليل يركل الأغطية والشراشف !
والمرايا نظره على غير العاده !

هندمت سريرها ! وعفّت وجهها عن الأصباغ !
على التسريحه المكتظه سابقا بالمكياجات والمساحيق ! مبخره فوقها جمرات !
ألقت من علبه بعض البخور ! فطافت أدخنه إيمانية من حولها ومن بين يديها !

يصيح الإبريق فوق الفرن من بخار الماء ! رفعته رحمه !
وسكبت منه في كوب غص قعره بالسكر !
وتدلى من شفته كيس شاي ورقي !

على البلكون وقفت !
تسمع أصوات ! سنين غائبه عنها !
الباعه ! والسيارات ! حتى صوت الخطى المتواري في النهار الصارخ بالعتمه ! صدح !
طفل يدفع عربه ! متكدسه باللاشيء ! خرداوات ! وبلاستيك ! وثقاب ! وأحذية نايلون !
بالقرب من حائط عتيق ! يوقف عربته ! يخرج علبه من الصفيح ! يجلس عليها أمام العربه !
يلهو بقطع من الحديد بيديه ! ينتظر !

في مخيلتها ذهبت تبحث عن أجوبه ! لأسئلة قد تأتي ! وأخرى حضرت وزوبعت داخلها !
رشفات من الشاي ! هذا الصوت الوحيد في هذا الصمت المطبق ! في المنعزل عن مؤثرات الحدث !
تدراكت مامنها ومن هذا الصباح !
أرتدت ماهجرت من ساتر لجسدها ونزلت الشارع ! لاوجهه تحكم هذا المسير ! لاغايه تحدد الطريق !

كأنها لم تفتح عيناها إلا اللحظه !
كأنها لم تشاهد إلا هذا اليوم !
الوجوه التي تتعاقب وهي فوق الرصيف ! الباعه أمام محالهم التجارية !
الرث والنضر من الملابس فوق هذه الأجساد !
أين سمر ! أين منى ! أين مجدي القوّاد ! رفقاء الليل الطويل ! العلامات الفارقه في رحمه !
هل يسكن هذه المدينة عند المساء بشر ويعقبهم في الصباح بشر ؟؟!
هل الليل ماجن عربيد قوّاد ! هل النهار ناسك متعبد خلوق !

أمام الطفل بعد مسير طويل وقفت وهي عائده !
سألته عن العربه ! بكم يبيعها ! نظر للعربه التي لاتكاد تزحف !
( مو للبيع العربيّه ) ! عادت لتساومه ! ( العربه والبضاعه ) !
نظر لوجهها طويلا ! ( ماني بايع شي لاعربيّه ولابضاعه .. بكيفي ! حر َ! ) !

رحلت عن وجهه ! تجتر من داخلها أسئلة !
في الغرفه ! جلست على السرير بغير عمل !
لتفكر هذه المره فقط !
بعد ساعه !
رفعت رأسها عاليا كـ سنبله !
وراحت تنحدر على خدها اللابكر دمعه !
على شفتها ثم فاها !
بطرف لسانها ! تأكدت أن مذاق الدمع مالح ! أن مذاق الدمع غالي !

No
01-26-2008, 01:57 PM
هو غالي للكل ولكن لايفهم دموع الاخرين الكل

هي مهنتها سائت او حسنت ...وقد يكون لها سبب تخبرك عنه جعلها تبيع ماتملكه .قد يقبله القله ويرفضه العالم أجمع

الذي اراه في قصتك الجميلة ياحبشي ..هو تطابق الحزن بينها وبين العابدة بينها وبين الرجل الرافض الرجل القابل

هي المشاعر الإنسانية لاتختلف ابداً بختلاف مهنتنا وعليها يجب التعامل معها

هارب ...
01-26-2008, 03:08 PM
رائع ..هذا النص ...
مرة هي الحياة عندما تقسو علينا بلا رحمة ...
وشديد المرارة مذاق الدمع الذي نسحه محاولين أن نخفف صدمة ماضي ...مشين
أسئلة رائعة تلك التي وردت ...بعفوية ...
هل الليل عربيد ..؟؟؟هل النهار ناسك .؟؟!!
هل للمدينة سكانا بالنهار وآخرون بالليل ؟؟
وتوقفت عند هذه العبارة كثيرا ...
قررت أن تعيش أنثى حرة ..!!
واختلف معك في نهاية النص ...
فمذاق الدمع ليس غاليا بدليل أن كثير يتذوقونه يوميا ...
بل مذاق الدمع قاسيا ...وقاسيا جدا ...
أما الغالي فغالبا ما يكون الشيء الذي نزفت الدموع من جرحه ...

جميل هذا النص ...وقيمة تلك المعاني التي تستر وراء أحرفه ...
أبرهة لا تحرمنا من هكذا قلم ...

سببرسس
01-26-2008, 10:12 PM
أعجبني تعليق نوميرسي وفهمه، وأوافقه الرأي.. ولا أكرره.

سأضيف: اتخذ الكاتب في هذا النص دور الراوي لمقتطفات من يوميات أو سيرة "إنسان" ينظر المجتمع إليها على أنها "كائن آخر- درجة أدنى" دون أن يلتفت هذا المجتمع لا إلى ظروفها ولا إلى رغبتها الشخصية أو -ربما- اقتناعها بما تمارسه.
قرأت كثيراً من القصص عمن نسميهن: بائعات الهوى (أتحفظ على التسمية) لكن الجديد لدى إبرهة أنه لا يدافع هنا عن بائعة الهوى أوعن ظروفها، بل يرسم لملامح ومشاعر إنسانية لديها، ومؤكد هي لدى جميعنا.

لغة النص جميلة هي بدورها تمارس الركض كيوميات هذه المرأة، والفكرة جميلة ومسبوكة ومدعّمة، فضلاً عن كونها مميزة- كعادة إبرهة في اللغة والطرح والسير إلى مبتغاه الكتابي.

بعيداً عن الموضوع قريباً منه، أعتقد أنه ليس صحيحاً ما يشاع عنهن من أنهن بائعات هوى، فالهوى عشق يضج في القلب والروح والضمير قبل الجسد، وهو حقيقي وثابت لا يمكن زحزحته ولا بيعه، لذا أتحفظ على الاسم..
كما أتحفظ على فكرة أنهن جنسيات "سكسيات" أكثر عن بقية خلق الله من الصبايا :sa7ora: وأتصور -أقول أتصور- الأمر عكس ذلك، فالحبيبة أو الزوجة العاشقة لزوجها، تمارس الجنس معه بكل جوارحها وتنبثق الرغبة حتى من مساماتها أدنى الزغب، ولا تتمنى أن ينتهي الأمر، على عكس "بائعات الجنس".

خاص:
لو كان بريدك الخاص متاحاً، لأرسلت لك بتصويبات أخطاء لغوية (تقهرني) وتفسد النص، صدقني يا إبرهة.
بعض التريص فيما يخص الهمزات والتاء المربوطة، لا يضر بل ينفع.

و وردة



.

رهج
01-28-2008, 12:41 AM
سيدي ..

الحياة هكذا قاسية ولن يشعر بقساوتها إلا من جرب قسوتها وحرمانها ولن يستطعم مرارة دمعة إلا من أحرقت وجنتاه

وغاص في بحورها المالحة ...

روعة سيدتي بائعة الهوى ليست كالزوجة أو الحبيبة كما تقولين سيدتي ولكن

هن نساء أضطرو ببيع أنفسهم لإحتياجات الحياة العادية لن تقدمه لهن أما الزوجة والحبيبة لا ينطبق عليهم إسم

بإعات هوى فما تقدمة تقدمة برغبتها أم البائعات فلا هنا تقدم جسدها لأكثر من شخص وأنتي ستفهمين سيدتي بماذا أقصد

سيدي أبرهه أسفه على الإطالة

فلك مني كل التقدير والإحترام سلم لنا قلمك سيدي

سببرسس
01-28-2008, 08:07 AM
روعة سيدتي

بائعة الهوى ليست كالزوجة أو الحبيبة كما تقولين سيدتي ولكن

هن نساء أضطرو ببيع أنفسهم لإحتياجات الحياة العادية لن تقدمه لهن أما الزوجة والحبيبة لا ينطبق عليهم إسم

بإعات هوى فما تقدمة تقدمة برغبتها أم البائعات فلا هنا تقدم جسدها لأكثر من شخص وأنتي ستفهمين سيدتي بماذا أقصد




ما تقوّليني إياه خطير جداً، فضلاً عن كونه غير صحيح ومغلوط ولم يحدث، مطلقاً لم أقل ما تدعينه!!!!

اقتبسي من ردي أين أشرتُ إلى أن "بائعة الهوى كالزوجة والحبيبة"

حشى، أستغفر الله....

تمعني في قراءة الردود عزيزتي، ولا تتعجلي الرد.. فقد أغضبتيني





.

رولفو
01-28-2008, 08:30 AM
إبرهة،
كالعادة متميز وتخترق المساحات الصعبة دون أن تفتد قدرتك على الإبهار. سأعترف أن اختراقك هذه المرة أتى على مساحة صعبة جدا، وربما هذا ماجعل نصك أقل اقناعا من نصوصك المعتادة. لغة الخطاب (الراوي العليم) هي لغة راصدة، كثيرا ماتتعالى على الشخصية وتكبداتها دون رغبة أو شعور من الكاتب، فالراوي العليم يتخذ دور العارف بشخصيته القارئ لها بشكل تام فيفرض عليها أفكاره، رؤاه، معارفه، استقراءه للحالة، بل حتى يتدخل في صنع مشاعرها وردات فعلها كما يتخيل هو أو يعتقد أنها يجب أن تكون، هذا مع الغياب التام للمونولوج الذي لايضاهيه شئ في كشف دواخل النفس واضطراباتها.
لاحظ رصد الراوي العليم هنا، مع غياب تام للقلق الداخلي للشخصية:
(رحلت عن وجهه ! تجتر من داخلها أسئلة !
في الغرفه ! جلست على السرير بغير عمل !
لتفكر هذه المره فقط !
بعد ساعه !
رفعت رأسها عاليا كـ سنبله !
وراحت تنحدر على خدها اللابكر دمعه !
على شفتها ثم فاها ! ) ]
رغم أن هذه اللحظة هي عقدة النص، وهي بنفس الوقت ذروة القصة التي تقف معها الشخصية أمام نفسها، تخاطبها، تحاكمها، تبث صراعها وقلقها وتشنجها، إلا أن خطاب الراوي العليم تدخل جبريا مكتفيا بإلتقاط صورة بصرية شكلانية للشخصية، صورة فيزيقية تقود إلى ملامسة حركية للشخصية وهي (ترفع رأسها عاليا كسنبلة، وتنحدر على خدها دمعة) خدها الذي حكم عليه الراوي العليم- تبعا لملاحظته الشكلية- أنه لابكر!

متميز إبرهة وممتع دائما

رولفو
01-28-2008, 08:39 AM
توهقت روعة هههههههههه
لا طبعا يا رهج. شخصيا لم أقرأ رد روعة على أنه مقارنة أو تشبيه، بقدر ماهو احتجاج على التسمية (تسمية بائعة الهوى) حيث أن صاحبة هذه المهنة لاتملك (الهوى/desire) لكي تبيعه. بينما الأحباب والأزواج يمتلكون (الهوى) ويمنحونه لمن يحبون.

وش رأيكم أطلع لكم بتخريجه جديدة بس (محدش يضرب) :ag:
العشاق أو الأزواج ذكورا وإناثا يبيعون الهوى على بعض. بس بنات الليل يشتغلون بنظام الإيجار :b3f41eed02: طبعا ايجار غير منتهي بالتملك :b3f41eed02:

وسوري على المداعبة :sm148:

سببرسس
01-28-2008, 09:01 AM
توهقت روعة هههههههههه
لا طبعا يا رهج. شخصيا لم أقرأ رد روعة على أنه مقارنة أو تشبيه، بقدر ماهو احتجاج على التسمية (تسمية بائعة الهوى) حيث أن صاحبة هذه المهنة لاتملك (الهوى/desire) لكي تبيعه. بينما الأحباب والأزواج يمتلكون (الهوى) ويمنحونه لمن يحبون.

وش رأيكم أطلع لكم بتخريجه جديدة بس (محدش يضرب) :ag:
العشاق أو الأزواج ذكورا وإناثا يبيعون الهوى على بعض. بس بنات الليل يشتغلون بنظام الإيجار :b3f41eed02: طبعا ايجار غير منتهي بالتملك :b3f41eed02:

وسوري على المداعبة :sm148:


يعني أكثر من ممتنة لك لتوضيحك هذا (بوسة على جبينك)
إنما لاشيء.. لاشيء مطلقاً رولفو يوهقني خارج هذا القسم الذي أشرف عليه.
أضطر في مرات كثيرة إلى ارتداء الزي الرسمي وشدّ "الكرافات" على عنقي لأبدو "متأنقة" بينما أنا أنيقة.
وعلى الرغم من كلامي أعلاه:لو كنت أرى أنهما -الزوجات والبائعات- سواء، لأكدت على ذلك، وما همتني الريح في وجهي.

الحياة بكل ما فيها من اختلاف الانتماءات والتوجهات ووووو، لم توهقني.. لكن اتهام العزيزة رهج يدخل في "التابو" لذا اضطررت لتفنيده بحدة، لئلا يتحول إلى إشاعة تنتشر وتعمّ المنتدى :b3f41eed02: ناهيك عن كونه واجب علي وحق لي أن أوضح ما التبس عليها..


إنما الأمر الذي أسعدني في كل السالفة، ضحكتك التي تلت اسمي / فديتها :sa7ora:






.

رولفو
01-28-2008, 09:14 AM
يعني أكثر من ممتنة لك لتوضيحك هذا (بوسة على جبينك)
إنما لاشيء.. لاشيء مطلقاً رولفو يوهقني خارج هذا القسم الذي أشرف عليه.
أضطر في مرات كثيرة إلى ارتداء الزي الرسمي وشدّ "الكرافات" على عنقي لأبدو "متأنقة" بينما أنا أنيقة.
وعلى الرغم من كلامي أعلاه:لو كنت أرى أنهما -الزوجات والبائعات- سواء، لأكدت على ذلك، وما همتني الريح في وجهي.

الحياة بكل ما فيها من اختلاف الانتماءات والتوجهات ووووو، لم توهقني.. لكن اتهام العزيزة رهج يدخل في "التابو" لذا اضطررت لتفنيده بحدة، لئلا يتحول إلى إشاعة تنتشر وتعمّ المنتدى :b3f41eed02: ناهيك عن كونه واجب علي وحق لي أن أوضح ما التبس عليها..


إنما الأمر الذي أسعدني في كل السالفة، ضحكتك التي تلت اسمي / فديتها :sa7ora:






.

عارف أن روعة ماتتوهق، بس هي جملة مجازية تحرشية :b3f41eed02:

ثامر مهدي
01-28-2008, 10:10 AM
إبرهة ... العظيم :)

في يوم !
قررت أن تعيش أنثى حره !


في رأيي بخلاف الأعضاء ... هذا هو عنصر الأساس الذي يقوم عليه جدل هذه المواضيع

ودمت مبدعاً :flow:

إبرهه الحبشي
01-28-2008, 11:59 AM
هو غالي للكل ولكن لايفهم دموع الاخرين الكل

هي مهنتها سائت او حسنت ...وقد يكون لها سبب تخبرك عنه جعلها تبيع ماتملكه .قد يقبله القله ويرفضه العالم أجمع

الذي اراه في قصتك الجميلة ياحبشي ..هو تطابق الحزن بينها وبين العابدة بينها وبين الرجل الرافض الرجل القابل

هي المشاعر الإنسانية لاتختلف ابداً بختلاف مهنتنا وعليها يجب التعامل معها

ياصاحبي !
رغم أنني أحاول أن أكتب عن المشاعر وأتصورها !
أجدني أعود لمقولتي !
" المشاعر لاكهانه بها ! المشاعر رهن بالمواقف " !
سأخالفك لأمر في نفسي وأقول تختلف ! :) !

إبرهه الحبشي
01-28-2008, 12:06 PM
رائع ..هذا النص ...
مرة هي الحياة عندما تقسو علينا بلا رحمة ...
وشديد المرارة مذاق الدمع الذي نسحه محاولين أن نخفف صدمة ماضي ...مشين
أسئلة رائعة تلك التي وردت ...بعفوية ...
هل الليل عربيد ..؟؟؟هل النهار ناسك .؟؟!!
هل للمدينة سكانا بالنهار وآخرون بالليل ؟؟
وتوقفت عند هذه العبارة كثيرا ...
قررت أن تعيش أنثى حرة ..!!
واختلف معك في نهاية النص ...
فمذاق الدمع ليس غاليا بدليل أن كثير يتذوقونه يوميا ...
بل مذاق الدمع قاسيا ...وقاسيا جدا ...
أما الغالي فغالبا ما يكون الشيء الذي نزفت الدموع من جرحه ...

جميل هذا النص ...وقيمة تلك المعاني التي تستر وراء أحرفه ...
أبرهة لا تحرمنا من هكذا قلم ...

أهلا بالهارب !
يبدو لي أنك وقفت على مادعاني للكتابة !
أسئلة رائعة تلك التي وردت ...بعفوية ...
هل الليل عربيد ..؟؟؟هل النهار ناسك .؟؟!!
هل للمدينة سكانا بالنهار وآخرون بالليل ؟؟

هذه الأسئلة بعدما أصبحت أفرض الوقت ولايفرض علي ّ ! تقلقني جدا ً !
وشكرا لك أن إنتشلتها من مخاض بقية النص ! :) !

وأما النهاية ! فأصدقك أنني فاشل جدا في عقدها !
ويستهويني التكثيف والرتوش البسيطه في النص !
هي محاولات ليس إلا !
والشكر لك على هذا الدعم ياصاح !

إبرهه الحبشي
01-28-2008, 12:34 PM
أهلا ياروع ! :) !

أعجبني تعليق نوميرسي وفهمه، وأوافقه الرأي.. ولا أكرره.

.

وماينطق عن الهوى ! هو اللي على باله يقوله ! لايورط شيء بمخه ! :) !


سأضيف: اتخذ الكاتب في هذا النص دور الراوي لمقتطفات من يوميات أو سيرة "إنسان" ينظر المجتمع إليها على أنها "كائن آخر- درجة أدنى" دون أن يلتفت هذا المجتمع لا إلى ظروفها ولا إلى رغبتها الشخصية أو -ربما- اقتناعها بما تمارسه.
قرأت كثيراً من القصص عمن نسميهن: بائعات الهوى (أتحفظ على التسمية) لكن الجديد لدى إبرهة أنه لا يدافع هنا عن بائعة الهوى أوعن ظروفها، بل يرسم لملامح ومشاعر إنسانية لديها، ومؤكد هي لدى جميعنا.
لغة النص جميلة هي بدورها تمارس الركض كيوميات هذه المرأة، والفكرة جميلة ومسبوكة ومدعّمة، فضلاً عن كونها مميزة- كعادة إبرهة في اللغة والطرح والسير إلى مبتغاه الكتابي.


.

أعجبتني ! كاتب ! :angel:!
منذ أمد وأنا أمارس الكتابة من خلال الكيبورد ! حتى تطورت لتصبح عاده وسلوك وطبع ويمكن غريزة ! :) !

سأحاول أن أتكلم قليلا !
فكرة النص وليدة حواس ( Input ) ! تلتقطها لتبعث بها إلى العقل ( المعالج ) ! بدوره يحلل ماوصل إليه ليتخذ إجرائه ! وحين يقرر ! يبعث أوامر بديكتاتورية إلى المخرجات ( output ) ! وبعضها نراه والبعض الآخر نلتمسه ! وهذه المخرجات قد تكون دمع .. بكاء .. ضحك .. حركه ..كتابة الخ !

في الكتابة ومن منظور وفهم شخصي بحت لايعمم ولايعتد به !
(التكمله سأضعها في ردي على رولفو :) ! ) !

ماحاولت أن أتجنبه ! هو التصويب لشخصوص النص ! وخلق المسببات والدواعي والأسباب والعلل !
حاولت أن أقف عند حدود الكسوة ( المشاعر / والملامح ) ! أنقلها فقط ! وأظنني مع هذا كنت متعصب لرأيي ! ففرضته كما وضح رولفو بغير وعي ! وقد يكون السبب هو الفردية في طلاء النص !



بعيداً عن الموضوع قريباً منه، أعتقد أنه ليس صحيحاً ما يشاع عنهن من أنهن بائعات هوى، فالهوى عشق يضج في القلب والروح والضمير قبل الجسد، وهو حقيقي وثابت لا يمكن زحزحته ولا بيعه، لذا أتحفظ على الاسم..
كما أتحفظ على فكرة أنهن جنسيات "سكسيات" أكثر عن بقية خلق الله من الصبايا :sa7ora: وأتصور -أقول أتصور- الأمر عكس ذلك، فالحبيبة أو الزوجة العاشقة لزوجها، تمارس الجنس معه بكل جوارحها وتنبثق الرغبة حتى من مساماتها أدنى الزغب، ولا تتمنى أن ينتهي الأمر، على عكس "بائعات الجنس".

خاص:
لو كان بريدك الخاص متاحاً، لأرسلت لك بتصويبات أخطاء لغوية (تقهرني) وتفسد النص، صدقني يا إبرهة.
بعض التريص فيما يخص الهمزات والتاء المربوطة، لا يضر بل ينفع.
و وردة

.

ما ادري روعه ايش اقول !
اللي مؤمن به " لايوجد من يرغب أن يظهر سيئا ً ولايسعى لذلك أبدا " !

واما الخاص :
فوالله ياروعه أنني أجد بعضها ويفلت الكثير منها ! وأجدني متكاسل في تصويبه !
لو نشرت أظنني سأستعين بك لتصويب هفواتي :biggrin: !

:rflow::tapedshut::rflow:

:) !

بندر الصقر
01-29-2008, 10:41 AM
من الصعب أن تأتي بعد كل هؤلاء وتقرأ النص لتعلق عليه .. فهم لم يتركو شيئا لمحاور ..

أردت فقط أن أقول أن مثل هذه المواضيع عندما أقرأ نص يتحدث عنها لا أملك إلا أن أحزن .. دعني أروي لك ماحدث لوجهي...

أولا كان تعابيره ( عادية ) ثم إنعقد الحاجبان ( بقرف ) ..ثم لم تلبث ملامح القرف أن زالت وبقي الحاجبان على إنعقادهما .. ثم زالت كل التعابير عن ( سحنتي ) .. حتى وصلت الى تساؤلها عن .. ماهية الليل والنهار .. كادت أن تهرب مني دمعة ...

كل شيء هنا جميل يا أبرهه..

رهج
01-29-2008, 12:38 PM
سيدتي

(( روعة ))

إن كنت غلط في حقكِ فأنا أشد الأسف

ولكن قرأت ولم أفهم ما عبرتية ورجعت وقرأته وأنا يا سيدتي لم أكتب وأرد كي أخرج عليكِ إشاعة كما قلتي

وأسفة للجميع وأسفة مرى أخرى يا سيدتي روعة

ولكَ سيدي إبرهه

سببرسس
01-29-2008, 01:49 PM
وأنا يا سيدتي لم أكتب وأرد كي أخرج عليكِ إشاعة كما قلتي

وأسفة مرى أخرى يا سيدتي روعة




مجدداً يا رهج الجميلة، أجدني مضطرة للتوضيح، انتبهي:
لم أقل كما ذكرتي أعلاه "أنك كتبتي ورددتي كي تخرجي علي إشاعة"
بل قلتُ حرفياً ".. لكن اتهام العزيزة رهج يدخل في "التابو" لذا اضطررت لتفنيده بحدة، لئلا يتحول إلى إشاعة تنتشر وتعمّ المنتدى"

أرأيتِ الفرق؟ :smitten:

لست سيدتك، يا سيدة اللطف
و لي شرف أن أكون أختك الكبيرة أيتها الخلوقة الطيبة.


واما الخاص :
فوالله ياروعه أنني أجد بعضها ويفلت الكثير منها ! وأجدني متكاسل في تصويبه !
لو نشرت أظنني سأستعين بك لتصويب هفواتي

نعم يا إبرهة، أنا بصدد التحضير للعدد القادم من الملحق الثقافي، والصفحة لاتزال بانتظار نص قصصي لك..
فديتك أخوي بلاش يكون عن بائعات الهوى/ بائعات المويه بيمشي الحال :tapedshut:



بريدي بانتظار النص متى رغبت بذلك :soso:




.

إبرهه الحبشي
01-29-2008, 09:17 PM
سيدي ..

الحياة هكذا قاسية ولن يشعر بقساوتها إلا من جرب قسوتها وحرمانها ولن يستطعم مرارة دمعة إلا من أحرقت وجنتاه

وغاص في بحورها المالحة ...

روعة سيدتي بائعة الهوى ليست كالزوجة أو الحبيبة كما تقولين سيدتي ولكن

هن نساء أضطرو ببيع أنفسهم لإحتياجات الحياة العادية لن تقدمه لهن أما الزوجة والحبيبة لا ينطبق عليهم إسم

بإعات هوى فما تقدمة تقدمة برغبتها أم البائعات فلا هنا تقدم جسدها لأكثر من شخص وأنتي ستفهمين سيدتي بماذا أقصد

سيدي أبرهه أسفه على الإطالة

فلك مني كل التقدير والإحترام سلم لنا قلمك سيدي


اهلا رهج !
شكرا لمداخلتك
تقديري وتحيتي !

إبرهه الحبشي
01-30-2008, 01:28 PM
أهلا رولفو !
اعذرني أن تأخرت في الرد كثيرا ً ! قد يكون لردك سبب !وهذا لايلغي حقيقة كوني قارئ وكاتب متكاسل ! :) !

سأخبرك ماأفهمه حول القصة القصيرة :
" القصة القصيرة بنظري لاتعدو كونها تساؤل / استعلام / خبر / فكره يولدها حدث واحد فقط وبحاجه لكثير من التوضيح ! فيعمد الكاتب لبناء مسرح حدث ويتعاقد وكادر ( شخوص وفي الغالب شخص ) ويبدأ بخلق المؤثرات التي تدعم هذا التساؤل / الخبر/ الفكره وتوضحها من خلال مايجسده شخوص النص من مشاعر أو تعليقات ووو الخ من مخارج ! دون أن يصل خاتمه بوجه داع ٍلسلام أو ملوحا ً بالصلح ! بل يجب أن يترك النص عالق حائر بين يدي القارئ . بمعنى أوضح ! يمثل الكاتب دور الناقل الرسمي فقط ! كـ القنوات الناقله للمباريات ! :) ! "
هذا ما أفهمه حول القصة القصيرة ومايجب أن تكون عليه بنظري القاصر !

واما بنائها ! فهو لايخرج عندي عن ثلاث خطوات سريعه !
مدخل - تكثيف - خاتمه !
هذه الثلاث مراحل التي على الكاتب أن يمرر شخوصه من خلالها وأن يقولب الحدث بها !
يمكنني تشبيهها بـ إيقاد النار ! شرارة - نار - رماد !

لقد قلت اخي العزيز !
إبرهة،
كالعادة متميز وتخترق المساحات الصعبة دون أن تفتد قدرتك على الإبهار. سأعترف أن اختراقك هذه المرة أتى على مساحة صعبة جدا، وربما هذا ماجعل نصك أقل اقناعا من نصوصك المعتادة. لغة الخطاب (الراوي العليم) هي لغة راصدة، كثيرا ماتتعالى على الشخصية وتكبداتها دون رغبة أو شعور من الكاتب، فالراوي العليم يتخذ دور العارف بشخصيته القارئ لها بشكل تام فيفرض عليها أفكاره، رؤاه، معارفه، استقراءه للحالة، بل حتى يتدخل في صنع مشاعرها وردات فعلها كما يتخيل هو أو يعتقد أنها يجب أن تكون، هذا مع الغياب التام للمونولوج الذي لايضاهيه شئ في كشف دواخل النفس واضطراباتها.
لاحظ رصد الراوي العليم هنا، مع غياب تام للقلق الداخلي للشخصية:
(رحلت عن وجهه ! تجتر من داخلها أسئلة !
في الغرفه ! جلست على السرير بغير عمل !
لتفكر هذه المره فقط !
بعد ساعه !
رفعت رأسها عاليا كـ سنبله !
وراحت تنحدر على خدها اللابكر دمعه !
على شفتها ثم فاها ! ) ]

أصدقك أنني أفشل في الخاتمه ! بل إنهاء النص شيء لايستهويني !
مااجد متعتي به هو التكثيف ! حيث يمكنك أن تأتي بكل عدتك وعتادك وتمارس كل غوغائيك الحسنه بالطبع :) ! في هذه المساحه ! كرسّام تشكيلي ومساحه بيضاء ! لك مطلق الحريه في اللعب ! فلاتوجد قيود لترسم !
تستهويني فكرة بناء المنزل ومدخله ومخرجه لتوضيح هذا التكثيف حيث المنزل هو مرحلة التكثيف !

يبدو أنك لمست المشكلة التي وقعت بها بغير علم ! وقد ظننت أنني كنت في منعزل تام عن التأثير والتأثر في النص !
ويبدو لي أنني كدت ألعب احتياط إن لم يكن أساسي ! :drunk: !


(رحلت عن وجهه ! تجتر من داخلها أسئلة !
في الغرفه ! جلست على السرير بغير عمل !
لتفكر هذه المره فقط !
بعد ساعه !
رفعت رأسها عاليا كـ سنبله !
وراحت تنحدر على خدها اللابكر دمعه !
على شفتها ثم فاها ! ) ]
رغم أن هذه اللحظة هي عقدة النص، وهي بنفس الوقت ذروة القصة التي تقف معها الشخصية أمام نفسها، تخاطبها، تحاكمها، تبث صراعها وقلقها وتشنجها، إلا أن خطاب الراوي العليم تدخل جبريا مكتفيا بإلتقاط صورة بصرية شكلانية للشخصية، صورة فيزيقية تقود إلى ملامسة حركية للشخصية وهي (ترفع رأسها عاليا كسنبلة، وتنحدر على خدها دمعة) خدها الذي حكم عليه الراوي العليم- تبعا لملاحظته الشكلية- أنه لابكر!

متميز إبرهة وممتع دائما
أظنني لو قلت :
" رحلت عن وجهه ! تجتر من داخلها أسئلة !
في شقتها ! لاحياه ! كل شيء ساكن !
وحده البلكون مشرع !
ستائره تأتي بها الريح وتذهب ! "

:) !


أخذت لفّه قبل شوي !
والحقيقه انذهلت مما خرجت به حول القصة القصيرة بالذات !
ليتك تشاركني القراءة والأخوه في هذا ! وتعطوني رايكم ! (http://en.wikipedia.org/wiki/Fiction)

شفرة
01-31-2008, 07:07 PM
يوم فاصل في حياة امرأة غير راضية عن ما تفعله ..
جملك الموجزة ، الموحية تركتنا في هذا المنحنى الخطر . وأدركنا من خلالها كيف كان الطريق قبل ، وبعد هذا المنحنى .
( على البلكون وقفت ) ، عادة نستخدم طريقة التقديم والتأخير عندما نريد إبراز حدث على حساب حدث . وهنا لم يرق لي تقديم البلكون .. ولو ظلّت الجملة عادية ( وقفت على البلكون ) لكان أجدى . فليس المكان هنا مهم جداً لأقدّمه على حادثة الوقوف .
وأتفق مع روعة بشأن تنقيح النص من الأخطاء ليبدو أكثر تماسكاً .

أصدقك أنني أفشل في الخاتمه ! بل إنهاء النص شيء لايستهويني !

قرأت قصصاً لم ينقذها من السقوط الأدبي سوى خاتمتها الذكية :)

مدهش يا إبرهة .