شِرار
01-03-2008, 05:12 PM
1-
مؤمن بأنه الوحيد الذي يتعارك وانطوائه ، هو القابع في الظل والبقية تمطرهم الشمس بوابل أشعتها . إكتفى بكوخه الخشبي البعيد عن ضوضاء المدينة ، يجد فيه عالمه ورفاقه ..غليونه الخشبي وكوبه المعدني وكرسي لفت أضلعه بقماش كتاني جاد به قميص كان يلبس ، أبعاد عالمه لا تتجاوز 16 مترا مربعا حجز السرير منها طرف نائي الى جانب النافذه.. وطاولة بل مطبخ كما يشاء تسميته في الركن الاخر المتقاطر والسرير .. المدفأه تتوسط الجدار تمد شيئا ً منها الى وسط الحجره / العالم ... كرسي بثلاثة مقاعد يستند والجدار الثالث تغطيه أقمشه باليه ومرتقه ، الجدار الرابع في طرفه مخرج الى المحيط الخارجي الى هذا العالم يقال له باب بروايته .
صباح يوم جديد .. عتيق .. فصباحاته لم تتبدل منذ بدأ عزلته ، يفيق وقدمه انحشرت في دثاره المنبثق طرفه .. لم يجيد الخياطه والتوفيق بين الخيط والقماش ورأب صدعهما .. لابأس في أمعاء الدثار التي خرجت ، فهناك ماسيشغل به صباحه دون مغادرة السرير . من قطعة قماش تعلو السرير يمد يده ويخرج إبره غائره تعلق بها خيط دأب على وصله قبل إخراجه ليكفيه عناء صراع البصر والصغر . يمرر الخيط بين شفتيه ويسحب طرف دثاره ويغرز به الرأس .. الى المنتصف ثم يتصعد به .. هاهو مرة أخرى يتنفس الصعداء يغوص به مرة أخرى ودواليك تستمر رحلة البحث عن الحياه ... في نهاية المشوار ... يمسك برأس الإبرة ينتشلها كغريق .. وهي كريمة أيضا ... تسحب الخيط لينجو معها ... يستمر في عملية الإنقاذ الجماعيه .. بمسافة عشرة سم يفتح فيه .. أين الضرس .. يطحن الخيط ويشد .. لن يكون بحاجه أخرى الا لوصله لاستخدامه ... السرة التي تتدلى من الدثار يعود لعقدها مرة واثنتين وثلاث ... يرمي بالطرف .. انتهينا ، يضغط بيديه على حافة السرير ويهبط بقدميه الى الأرض البارده .. ينتظر ويجول ببصره في عالمه .. ماهو التالي ،
.
.
إلى حين
مؤمن بأنه الوحيد الذي يتعارك وانطوائه ، هو القابع في الظل والبقية تمطرهم الشمس بوابل أشعتها . إكتفى بكوخه الخشبي البعيد عن ضوضاء المدينة ، يجد فيه عالمه ورفاقه ..غليونه الخشبي وكوبه المعدني وكرسي لفت أضلعه بقماش كتاني جاد به قميص كان يلبس ، أبعاد عالمه لا تتجاوز 16 مترا مربعا حجز السرير منها طرف نائي الى جانب النافذه.. وطاولة بل مطبخ كما يشاء تسميته في الركن الاخر المتقاطر والسرير .. المدفأه تتوسط الجدار تمد شيئا ً منها الى وسط الحجره / العالم ... كرسي بثلاثة مقاعد يستند والجدار الثالث تغطيه أقمشه باليه ومرتقه ، الجدار الرابع في طرفه مخرج الى المحيط الخارجي الى هذا العالم يقال له باب بروايته .
صباح يوم جديد .. عتيق .. فصباحاته لم تتبدل منذ بدأ عزلته ، يفيق وقدمه انحشرت في دثاره المنبثق طرفه .. لم يجيد الخياطه والتوفيق بين الخيط والقماش ورأب صدعهما .. لابأس في أمعاء الدثار التي خرجت ، فهناك ماسيشغل به صباحه دون مغادرة السرير . من قطعة قماش تعلو السرير يمد يده ويخرج إبره غائره تعلق بها خيط دأب على وصله قبل إخراجه ليكفيه عناء صراع البصر والصغر . يمرر الخيط بين شفتيه ويسحب طرف دثاره ويغرز به الرأس .. الى المنتصف ثم يتصعد به .. هاهو مرة أخرى يتنفس الصعداء يغوص به مرة أخرى ودواليك تستمر رحلة البحث عن الحياه ... في نهاية المشوار ... يمسك برأس الإبرة ينتشلها كغريق .. وهي كريمة أيضا ... تسحب الخيط لينجو معها ... يستمر في عملية الإنقاذ الجماعيه .. بمسافة عشرة سم يفتح فيه .. أين الضرس .. يطحن الخيط ويشد .. لن يكون بحاجه أخرى الا لوصله لاستخدامه ... السرة التي تتدلى من الدثار يعود لعقدها مرة واثنتين وثلاث ... يرمي بالطرف .. انتهينا ، يضغط بيديه على حافة السرير ويهبط بقدميه الى الأرض البارده .. ينتظر ويجول ببصره في عالمه .. ماهو التالي ،
.
.
إلى حين