زيد الواكد
12-27-2007, 09:23 AM
أحلامي على قدي.... وهذا من حقي
جاءني إلى مكتبي زميل لي في العمل ذات صباح مبكرا على غير عادته , وفي وجهه ترتسم قسمات الفرح ممزوجة بالحزن والقلق.
قال لي: سمعت الأخبار اليوم؟ قلت له: يا ساتر لا قال: لقد تم تعيين مدير جديد للمصلحة بقرار وزاري.
قلت له: وما العجب ؟ وأين المشكلة ؟ ولماذا القلق؟ فدائما يعين مدير ويعفى آخر , وهذه سنة الحياة فدوام الحال من المحال , وعلى العكس قد يكون ذلك من متطلبات الإدارة فذلك يدخل ضمن مبدأ تدوير الإدارة وإتاحة الفرص.
قال: هيييه ... والله يا أخي ما أدري عن وضع هالمدير الجديد وش طينته من عجينته؟ قلت له يا رجل أذهب إلى مكتبك ومارس عملك ومالك بطينة الرجل وعجينته , فلديك لوائح وقوانين وأنظمه أعمل بموجبها وكن مطمئنا , ألست في مصلحه رسميه يحكمها لوائح ونظام ؟ .. قال: نعم بس ...... قلت له لا بس ولا غيره ماذا هناك إن عملت مع هذا المدير أو ذاك أنسيت أن المدير بنهاية الأمر هو موظف أيضا لخدمة الوطن؟ ولا يفرق عنك إلا انه مسئول عن التخطيط والإشراف والمتابعة والتوجيه بالا داره.
طالعني زميلي مستغربا حائرا ومازال القلق يعتريه وتعابير وجهه تؤكد لي أنه لم يستوعب ما أرمي إليه كما يجب.
سكتنا برهة تخللها تناول قهوة الصباح من يد ودلة ( أمانة الله خان ) فهذا الأخ البنغالي فنجاله لا يعلى عليه وهو بالمناسبة مؤسسه متحركة داخل مصلحتي متعددة الأغراض فهو متعهد القهوة والشاي وسفير المعاملات بين الموظفين والأقسام ومغسلة سيارات في فناء المصلحة .
المهم نعود لموضوعنا ..... قال زميلي: ما ندري والله هالمدير يفهم ولى مشي حالك ؟, قوي أم ضعيف كلمه توديه وكلمه تجيبه؟ , معقد ولا مرن؟ , يعمل بروح النظام والقانون أم من دعاة التمسك بالنص؟ , ديمقراطي أم ديكتاتوري؟
يتعامل مع المصلحة وموظفيها وفق النظام والكفاءة والقدرة والخبرة أم وفق نظامه الخاص , للكفاءات نصيب من رؤيته أم أن الحظ الأوفر للذين يتسابقون لمرضاته ونقل الأخبار إليه أول بأول أولئك اللذين يتسابقون لعزيمته ( على فكره بعض النفعيين بادروا بشراء الخراف وتجهيزها عند سماعهم الخبر لنحرها لسعادته عند وصوله ) أولئك اللذين ينادونه بالشيخ.
هل المدير هذا سيتعامل مع وظائف المصلحة الجديدة في ميزانية هذا العام وفق اللوائح وإتاحتها للجميع؟ أم أنها ستكون من نصيب معارفه وأقربائه وأبناء عشيرته ومن يعزون عليه ؟ هل سيكمل مشوار ومسيرة من سبقوه ؟ أم سيعيب عليهم؟ هل سيمارس عمله فورا أم علينا أن ننتظر حتى يجهز مكتبه الجديد واختيار حاشيته وموظفي مكتبه وسكرتاريته الجدد ليتناسب ذلك مع العهد الجديد والرؤية الجديدة.
هل سيتغير الحال شكلا فقط أم شكلا ومضمونا أم مكانك سر وهل ستشهد المصلحة نقله نوعيه في عهده
هل سيكون مديرنا الجديد منتجا وفاعلا بقليل من الاجتماعات أم من النوع الكثير الاجتماعات القليل الإنتاج.
التفت أنا إلى زميلي وأدركت انه على حق في قلقه وتساؤلاته وأدركت أني كنت مخطئا وبدأت أقلق مثله
وفجأة صحوت من نومي وأدركت أني أعيش حلم في حلم فحمدت الله على أنه كان حلما وان مديرنا بين أيدينا فعلى الأقل خبرناه وعرفنا نقاط قوته وضعفه , فتناولت كوبا من الماء كان بجانبي ولعنت الشيطان وصاحبي الذي عاد الي بجانبي يردد بيت شعر لأبي القاسم الشابي:
فيأيها الظلم المصعر خده ........ رويدك أن الدهر يبني ويهدم
جاءني إلى مكتبي زميل لي في العمل ذات صباح مبكرا على غير عادته , وفي وجهه ترتسم قسمات الفرح ممزوجة بالحزن والقلق.
قال لي: سمعت الأخبار اليوم؟ قلت له: يا ساتر لا قال: لقد تم تعيين مدير جديد للمصلحة بقرار وزاري.
قلت له: وما العجب ؟ وأين المشكلة ؟ ولماذا القلق؟ فدائما يعين مدير ويعفى آخر , وهذه سنة الحياة فدوام الحال من المحال , وعلى العكس قد يكون ذلك من متطلبات الإدارة فذلك يدخل ضمن مبدأ تدوير الإدارة وإتاحة الفرص.
قال: هيييه ... والله يا أخي ما أدري عن وضع هالمدير الجديد وش طينته من عجينته؟ قلت له يا رجل أذهب إلى مكتبك ومارس عملك ومالك بطينة الرجل وعجينته , فلديك لوائح وقوانين وأنظمه أعمل بموجبها وكن مطمئنا , ألست في مصلحه رسميه يحكمها لوائح ونظام ؟ .. قال: نعم بس ...... قلت له لا بس ولا غيره ماذا هناك إن عملت مع هذا المدير أو ذاك أنسيت أن المدير بنهاية الأمر هو موظف أيضا لخدمة الوطن؟ ولا يفرق عنك إلا انه مسئول عن التخطيط والإشراف والمتابعة والتوجيه بالا داره.
طالعني زميلي مستغربا حائرا ومازال القلق يعتريه وتعابير وجهه تؤكد لي أنه لم يستوعب ما أرمي إليه كما يجب.
سكتنا برهة تخللها تناول قهوة الصباح من يد ودلة ( أمانة الله خان ) فهذا الأخ البنغالي فنجاله لا يعلى عليه وهو بالمناسبة مؤسسه متحركة داخل مصلحتي متعددة الأغراض فهو متعهد القهوة والشاي وسفير المعاملات بين الموظفين والأقسام ومغسلة سيارات في فناء المصلحة .
المهم نعود لموضوعنا ..... قال زميلي: ما ندري والله هالمدير يفهم ولى مشي حالك ؟, قوي أم ضعيف كلمه توديه وكلمه تجيبه؟ , معقد ولا مرن؟ , يعمل بروح النظام والقانون أم من دعاة التمسك بالنص؟ , ديمقراطي أم ديكتاتوري؟
يتعامل مع المصلحة وموظفيها وفق النظام والكفاءة والقدرة والخبرة أم وفق نظامه الخاص , للكفاءات نصيب من رؤيته أم أن الحظ الأوفر للذين يتسابقون لمرضاته ونقل الأخبار إليه أول بأول أولئك اللذين يتسابقون لعزيمته ( على فكره بعض النفعيين بادروا بشراء الخراف وتجهيزها عند سماعهم الخبر لنحرها لسعادته عند وصوله ) أولئك اللذين ينادونه بالشيخ.
هل المدير هذا سيتعامل مع وظائف المصلحة الجديدة في ميزانية هذا العام وفق اللوائح وإتاحتها للجميع؟ أم أنها ستكون من نصيب معارفه وأقربائه وأبناء عشيرته ومن يعزون عليه ؟ هل سيكمل مشوار ومسيرة من سبقوه ؟ أم سيعيب عليهم؟ هل سيمارس عمله فورا أم علينا أن ننتظر حتى يجهز مكتبه الجديد واختيار حاشيته وموظفي مكتبه وسكرتاريته الجدد ليتناسب ذلك مع العهد الجديد والرؤية الجديدة.
هل سيتغير الحال شكلا فقط أم شكلا ومضمونا أم مكانك سر وهل ستشهد المصلحة نقله نوعيه في عهده
هل سيكون مديرنا الجديد منتجا وفاعلا بقليل من الاجتماعات أم من النوع الكثير الاجتماعات القليل الإنتاج.
التفت أنا إلى زميلي وأدركت انه على حق في قلقه وتساؤلاته وأدركت أني كنت مخطئا وبدأت أقلق مثله
وفجأة صحوت من نومي وأدركت أني أعيش حلم في حلم فحمدت الله على أنه كان حلما وان مديرنا بين أيدينا فعلى الأقل خبرناه وعرفنا نقاط قوته وضعفه , فتناولت كوبا من الماء كان بجانبي ولعنت الشيطان وصاحبي الذي عاد الي بجانبي يردد بيت شعر لأبي القاسم الشابي:
فيأيها الظلم المصعر خده ........ رويدك أن الدهر يبني ويهدم