المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .. أنا والجنس ..


نجـود
12-12-2007, 12:01 AM
http://www.m5zn.com/uploads/2f3b0077c8.jpg (http://www.10planet.net/vb/)

إيزابيل الليندي

نجـود
12-12-2007, 12:03 AM
,
بدأت حياتي الجنسية مبكرا، على أقل تقدير عند سن الخامسة، حيث كان ذلك في حديقة الراهبات، المتواجدة في مدينة سانتياغو الشيلية. أعتقد أنه إلى ذلك الحين ظهرت عليّ حاشية البراءة، لكن دون أن تكون لدي ذكريات ذلك العمر الأولي السابق للجنس. كمنت تجربتي الأولى في تذوقي صدفة دمية بلاستيكية صغيرة.
ـ سينمو بداخلك وتصبحين متكورة ثم يولد لك طفل فيما بعد.
ـ هكذا فسرت لي صديقتي المفضلة، حيث انتهت أمها من وضع أخ صغير لها. ابن!. كان آخر ما أتمناه تتابعت الأيام الفظيعة وأصبت بالحمى و فقدت شهية الأكل و تقيأت. أكدت صديقتي بتشابه أعراضي بأعراض أمها. في الأخير أرغمتني راهبة على الاعتراف بالحقيقة.
ـ أنا حامل ـ أضفت لاهثة.

رأيت نفسي مشدودة من معصمي، محمولة في الهواء إلى مكتب الراهبة الكبيرة (الأم الكبيرة). وهكذا بدأ رعبي من الدمى وفضولي إلى هذه القضية الغامضة التي لا يمكن نطق اسمها الوحيد: الجنس. أنا وفتيات جيلي نخلو من الغريزة الجنسية، هذا ما أكده مستر جونسون فيما بعد بكثير. فقط الرجال هم من يعانون من هذا السوء الذي يمكن أن يقودهم إلى الجحيم ويجعل منهم بعض الفاونو(1) الفعالين في مجمل حياتهم كلها. عندما تقوم إحداهن بطرح سؤال خشن، يكون هناك نوعان من الإجابة، حسب الراهبة. التفسير التقليدي كان لقلاقا آت من باريس أما التفسير العصري فكان فوق الورد والنحل. أمي كانت عصرية، لكن العلاقة المتواجدة في بطني بين اللقاح والدمية تبدو لي أقل وضوحا.

حضَّروني في سن السابعة من أجل عشاء رباني أول. كان علي الاعتراف قبل استلام الذبيحة. أخذوني إلى الكنيسة لأجلس على ركبتي خلف ستار مخملي أسود وحاولت أن أتذكر لائحة أخطائي لكنها تناست لي جميعها. في وسط الظلمة ورائحة البخور أسمع صوتا ذا لكنة كليسية.
ـ هل لمست جسمك بكلتا يديك؟
ـ نعم أيها الأب.
ـ متى يا ابنتي؟
ـ كل يوم...
ـ كل يوم! هذه خطيئة خطيرة في وجه الله، الطهارة هي الفضيلة الكبرى التي تميز طفلة ما، عليك الوعد بعدم الاستمرار في فعل ذلك!
وعدت، واضح، بالرغم من أنني لا أعرف كيف أغسل وجهي أو أن أنظف أسناني دون أن ألمس جسمي بكلتا يدي.

ولدت في عالم الجنوب خلال الحرب العالمية الثانية، في حضن أسرة محررة ومثقفة في بعض الجوانب، بدائية تقريبا في جوانب أخرى. ترعرعت في منزل أجدادي الخارق للعادة حيث الأشباح تائهة مستنجدة من طرف جدتي بمائدتها ذات الأرجل الثلاثة. كان يعيش هناك رجلان عازبان، شيئا ما غريبي الأطوار، ككل أعضاء عائلتي تقريبا. واحد منهم كان قد سافر إلى بلاد الهنود وحدث أن ابتلي بقضايا الفقراء، يمشي فقط بلباس الزنوج ناشدا عن ظهر قلب أسماء الله السنسكريتية التسعمائة والتسعة والتسعين. أما الآخر فقد كان شخصا محبوبا، مسويا شعره ككارلوس كارديل، محبا للقراءة. كان المنزل مليئا بالكتب، مكومة في كل مكان، تتكاثر أمام أعيننا وتنمو كزهرة لا تنهزم. وهكذا قرأت للمركيس دي ساد، لأنه لا أحد يراقب أو يوجه قراءاتي، لكني أعتقد أنه كان نصا متقدما على سني حيث الكاتب يخوض في أشياء حكيمة كنت أجهلها كلية، إذ تنقصني المصادر الأساسية. كان عمي الفقير الرجل الوحيد الذي رأيته عاريا إذ كان آنذاك جالسا في الممر يراقب القمر فأحسست بي شيئا ما مغبونة بهذا الذيل الصغير الذي يمكنه الدخول بارتياح في علبة أقلامي الملونة. أهو تواق إلى هذا؟

________
1- fauno: في الميتولوجيا الرومانية: الأرواح التي تسكن الحقول والغابات وهي في صورة حيوانات ذوات قرون وأرجل ماعز.

نجـود
12-12-2007, 12:04 AM
,
في سن الحادية عشرة انتقلت للعيش في بوليبيا. تزوجت أمي دبلوماسيا ذا أفكار متقدمة وأدخلني إلى مدرسة مختلطة. تخلفت شهورا لاعتيادي التعايش مع الذكور، أمشي دائما بأذنين محمرتين وفي كل يوم أغرم بذكر آخر مختلف. الذكور كانوا همجيين، نشاطاتهم كانت تقتصر على كرة القدم والمشاجرات في الساحة، لكن رفيقاتي كن في سن مكنهن من قياس الأمور وتسجيل القبلات التي يستقبلنها في كتاب صغير. لكن كان لابد من التفصيل والإحاطة بالجزئيات: من، أين، كيف. وقد كان هنالك بعض المحظوظات اللواتي تمكن من كتابة: فليبي، في الحمام، باللسان. أما أنا فكنت أتصنع اللامبالاة، أترجل وأتسلق الأشجار لكي أستوعب أن هذا الولد قزم تقريبا وأقل جنسانية من ديك. في قسم البيولوجيا كانوا يدرسون لنا شيئا من علم التشريح وطريقة تكون الجنين، لكن كان من الصعب جدا تخيل ذلك، إذ كانت صورة امرأة ترضع رضيعها ما أقدمنا كثيرا على رؤيته. لا نعلم شيئا فيما يخص الأمور الأخرى ولم يأتِ ذكرهم لنا للذة بتاتا، فضاع منا لب القضية لنتساءل عن سبب ارتكاب الكبار لهذه الوقاحة؟. كان الانتصاب سرا محفوظا جدا لدى الذكور، تماما كالعادة الشهرية لدى الإناث. كان الأدب يبدو لي مراوغا و كنت لا أذهب إلى السينما، ولكني أشك في إمكانية رؤية شيء من الجنس على الشاشة الكبيرة آنذاك. كانت العلاقات بالذكور تتجلى في الدفع واللطم ورسائل الصديقات: قال الكنان أنه يريد إعطاءك قبلة، قلي له نعم ولكن شريطة أن يفعل ذلك وهو مغمض العينين، يقول أنه لا يملك رغبة في فعل ذلك الآن، قولي له أنه أحمق، يقول بأن الحمقاء هي أنت، هكذا كنا نقضي كل الموسم الدراسي. أقصى درجات الألفة كانت حين نتبادل الأدوار في مضغ علكة واحدة. واحدة من الذكريات المثيرة جدا في حياتي كانت عندما تمكنت من المشاجرة جسدا بجسد مع المشهور كنان، الفتى ذي الشعر الأحمر الذي به أغرمن سرا نحن البنات. أرعفني ولاطمني بالممر. في فرصة أخرى دعاني للرقص في حفلة. بسلام لم تؤثر فيّ موسيقى الروك بقدر ما بدأت تزعزع الحاضرين. ما زال هديل نات كينغ كولي وبينغ كروسبي يطربنا (آه، يا رب! كان ذلك ما قبل التاريخ؟) يرقص بعناق، أحيانا تشيك ـ طوـ تشيك، لكني كنت صغيرة جدا حيث خدي يصل فقط إبزيم حزام أي شاب عادي. شدني كنان إليه فأحسست شيئا صلبا في أعلى جيب بنطاله وفي أضلعي، ضربته ضريبات بأطراف أصابعي لأطلب منه إزالة المفاتيح من الجيب بدعوى إيذائي، ليذهب راكضا دون أن يعود إلى الحفل. الآن وقد عرفت الكثير عن الطبيعة الإنسانية، عرفت من تصرفه ذاك أن ذلك الشيء لم يكن مفاتيحا.

في سنة 1956 عادت عائلتي إلى لبنان وكنت أنا قد عدت إلى مدرسة إنجليزية زاهدة للبنات، وبكل بساطة كان الجنس لا يتواجد بها حيث تم إقصاؤه من العالم بسبب الإهمال الانجليزي وغيرة الواعظين عليه. كانت بيروت لؤلؤة الشرق الأوسط، حيث تداع حظوظ الشيوخ وفروع المحلات التجارية من خياطي النساء وبائعي المجوهرات الأكثر شهرة في أوروبا. سيارات الكاديلاك بأشرطة من الذهب الخالص تسير في الشارع بجانب الجمال والبغال. الكثير من النساء لم يعدن يستعملن الحجاب، وبعض التلميذات يلبسن السراويل، لكن وبالرغم من ذلك ما زال ذلك الحد القاسي موجودا والذي ظل يفصل بين الجنسين منذ عقود. الجو مشرئب بالشهوانية، تطفو كالرائحة المفعمة بودك الخروف. حرارة وسط النهار وآذان المؤذن من المنارة يدعوان للصلاة. الرغبة والشبق والمحرم... الفتيات لا يخرجن وحدهن وكذلك على الفتيان الحذر. زوج أمي أعطى لأخواتي مشابك طويلة لتحميهم من قرص الشارع. في ساحة المدرسة تتداول مجلات بالصور من أصل هندي ترجمت إلى الفرنسية، وكانت نسخة حبيب لـ دي تشترلي وبوكت بوكس في سهرات كاليكولا الحمراء هي الأكثر مداولة بين التلاميذ. أبي كان يملك ألف ليلة وليلة محفوظة في صوان، لكني اكتشفت طريقة فتحه لأشرع في قراءة خفية مقاطع من كتب جلدية حمراء بأحرف مذهبة. أغطس في العالم دون العودة إلى الخيال، منقادة من طرف الحوريات وجنيي القارورات وأمراء مـأهولين بحماس لا نهائي للممارسة الجنسية. كل شيء كان يدعو من حولي إلى الشراهة وكنت على وشك الانفجار كالرمان، لكني في بيروت كنت أعيش منغلقة على نفسي . الفتيات المحتشمات لا يتكلمن مع الفتيان كذلك كان لي صديق من أب تاجر للزرابي يزورني لشرب مشروب الكوكاكولا في الحاشية. كان غنيا جدا ولديه سيارة بسائق، وكنا بين حراسة أمي وحراسة سائقه لم نحظ أبدا بفرصة للبقاء وحيدين.

نجـود
12-12-2007, 12:05 AM
,

كنت مستوية. الآن لا يهم، لكن في الخمسينات كان ذلك مأساة، إذ كانت النهود تعتبر سنة الأنوثة. الموضة تجاوزت ذلك: حزام واسع مرن وتنانير بأجنحة نشوية... كبيرة النهدان كانت مؤكدة المستقبل. كانت النماذج أمثال جني مانسفيلد وجينا لو يوبريخيدا وصوفيا لورين. كان حشو الصدر الخيار الوحيد أمام فتاة دون نهدين، وكانت الحشاءات عبارة عن كرات عجينية تتقعر لأضعف قوة ودون أن يستوعب المرء ذلك لتعود فجأة مجوفة إلى حد يسمع لها صوت فظيع/ بلوب ـ بلوب وتعود العجينة إلى حالتها الأصلية لتوقف المتقدم للزواج الجالس عن قرب ليُغرق المنتفعة في إهانة فظيعة. كذلك تنزاح الحشاءات من مكانها ويمكنها أن تبقى واحدة في القص وأخرى تحت الذراع أو تبقيان كلتاهما تطفوان في الحوض خلف السبّاحة. في سنة 1958 كانت لبنان مهددة بالحرب الأهلية. بعد أزمة قناة السويس تفاقمت الخصومات بين التيارات الإسلامية غير المؤمنة بالسياسة التوحيدية لجمال عبد الناصر والحكومة المسيحية. طلب الرئيس كاملي شمعون المساعدة من ايزنهاور وفي يوليو أبحرت البارجة الأمريكية كما أبحر المئات من جنود المارينز على متن حاملات الطائرات وهم في حالة غذائية جيدة وعطش زائد لممارسة الجنس. مما دفع الآباء لحراسة أكثر لبناتهم، لكن كان من المستحيل منع الشباب من الالتقاء. أهرب من المدرسة للرقص مع الأمريكان. فجربت سكيرة المعصية والروك أند رول. وللمرة الأولى أفادني حجمي الصغير حيث يرميني جنود المارينز الأقوياء بيد واحدة في الهواء لأقوم بدورتين فوق رؤوسهم الحليقة ليلتقطوني في الأرض مع إيقاع قيثارة الفيس بريسلي المحتدمة. بين شقلبتين توصلت بالقبلة الأولى في مسيرتي وكان مذاقها الذي لازمني لسنتين ذا طعم الجعة والكتشوب. أجبر الشغب في لبان زوج أمي إلى إعادة الأبناء إلى الشيلي، ولمرة أخرى عشت في بيت أجدادي. وفي سن الخامسة عشرة عندما كنت أخطط لأن أصبح راهبة لأستوعب البقاء وحيدة، ميزني شاب من هناك إلى الأسفل فوق رسم الزربية وابتسم لي. أعتقد أن هيأتي كانت تروّح عليه. تعلقت في حزامه ولم أدعه وشأنه إلا بعد خمس سنوات أخرى عندما قبل الزواج بي أخيرا.
كانت حبوب منع الحمل قد اخترعت، لكن ما زال الناس في الشيلي يتحدثون عنها في همس. إذا افترض أن الجنس للرجال والرومانسية للنساء، فعليهم هم إغراؤنا لكي نمنحهم امتحان الحب ونحن علينا أن نقاوم كي نصل عفيفات إلى أزواجنا على الرغم من أنني أشك في تحقق ذلك لدى الكثيرات. لا أعلم بالضبط كيف لدي ولدان.
وكذلك وقع ما كنا نتمناه منذ سنوات عديدة، إذ غمرت موجة الستينات للتحرر أمريكا الجنوبية ووصلت في الأخير إلى هذا الركن من القارة حيث أعيش. فن البوب وتنورة مقزمة ومخدرات وجنس وبكيني وبياتلس. كلنا ـ نحن النساء ـ كنا نقلد برجيت باردو بشعرها غير المستوي وشفتيها المنتفختان وبلوزتها البئيسة الوشيكة على التّفرقع تحت ضغط أنوثتها. فجأة انقلبت الأمور بوتيرة غير منتظرة، إذ انتهت السيطرة الفرنسية أو الإيطالية، وأصبحت الموضة على النموذج الانجليزي تويجي أي نوع من المخنث العائلي. لذلك الحين برز نهداي ووجدت نفسي مجددا في الجانب المماثل لما هو متعارف عليه لدى الجميع. كان ُيتكلم عن السهرات الحمراء والتبادل بين العائلات كما يُتكلم عن البرنوغرافيا. كان ذلك متداولا ولم أره مطلقا. خرج اللوطيون من الظلام، ورغم بلوغي سن الثامنة والعشرين لا أستطيع تخيل كيف يفعلون ذلك. ظهرت الحركات النسائية وخرجنا ثلاثة أو أربع نساء نبحث عن دعم بعد أن علّقنا شعارنا في عصا مكنسة وتظاهرنا، لكن لم ينضم إلينا أحد ورجعنا بخجل إلى بيوتنا. ازدهر الهبيزم وخلال سنوات كنت أمشي بملابس مجنحة وخرزة تخريزا هنديا. حاولت تدخين المريجوانا لكن بعد استنشاقي لستة سجائر دون طيران ولو لقليل فهمت أنه جهد غير مجد. حب وسلام. وفوق كل ذالك الحب الحر، على الرغم من وصوله إلي متأخرا، بسبب زواج لا يَغفر.
كان روبورتاجي الأول في المجلة التي أعمل بها فضيحة. خلال عشاء في منزل منتخب سياسي، سألني أحدهم عن مقال فكاهي كنت قد نشرته واستفسرني عما إذا كنت أفكر في كتابة شيء معقول. أجبت أولا بأن الفكرة قد خطرت على بالي: نعم، أود أن أكتب عن سيدة خائنة. فساد صمت بارد حول المائدة وبعد ذلك اتجه الحوار نحو الأكل. لكن في وقت القهوة خلت بي صاحبة المنزل ـ تبلغ من العمر 38 سنة، نحيلة، تعمل في مؤسسة حكومية وترتدي بذلة تشانيل ـ وأبدت لي موافقتها إذا ما أنا أقسمت على الحفاظ سرا على هويتها. وفي اليوم الموالي حضرت إلى مؤسستها ومعي مسجلة. حكت لي حينها خيانتها، حيث كانت تدبر وقتها الفارغ بعد الغداء، فالجنس حسب رأيها جيد للترفيه وللجسم وللتقدير الخالص ولأن الرجال ليسوا خبيثين جدا بعد كل شيء. أي، هذه الاعتبارات هي نفسها لدى الكثير من الأزواج الخائنين، جائز أن يكون زوجها بينهم. لم تكن مغرمة، ولا تعاني أية خطيئة، وتمتلك شقة متواضعة تقتسمها مع صديقتين متحررتين مثلها. خلاصتي، بعد حساب رياضي بسيط، توصلت إلى أن النساء كالرجال في الخيانة، وإلا فمع من يفعلون هم ذلك؟ لا يمكن أن يكون ذلك بينهم فقط أو مع المجموعة نفسها من المتطوعات. تعتبر المتعة دون إثم أو أعذار غير مقبولة في امرأة. هكذا لا أحد أهمل الروبورتاج كما كانوا سيفعلون إذا ما قدمت المجلة زوجة في كرسي متحرك وحبيب يائس. ووصلت المئات من الرسائل إلى المجلة يهينوننا فيها. فأمرتني المديرة مرعبة بكتابة مقال يخص "المرأة المخلصة". وما زلت إلى حد الآن أبحث عن واحدة مخلصة لاعتبارات جيدة.

نجـود
12-12-2007, 12:06 AM
,
كانت تلك أيام الفوضى والبلبلة بالنسبة للنساء في مثل سني، وكنا نقرأ كتب العلاقات الجنسية وما كانت تصدره الحركات النسائية الأمريكية من كتب، لكننا لم نتمكن من زعزعة ما قولبونا عليه في تربيتنا. الرجال ما زالوا يشترطون العذرية في خطيباتهم والوفاء التام في زوجاتهم، الشيء الذي لم يكن متوفرا. العائلات في أزمة، وتقريبا فشل جل أصدقائي في ارتباطاتهم. لا وجود للطلاق في الشيلي الشيء الذي يسّر الأمور أن الناس ترتبط وتفترق دون إجرءات بيروقراطية.
أما أنا فزواجي مثالي وجل اهتمامي كان منصبا على عملي. ومقابل ذلك كنت أتعامل في منزلي بمثابة الأم والزوجة المتفانية، وفي المجلة وبرنامجي التلفازي استغل أي عذر لإيداع ما كان غير سانح لي القيام به في الخاص. مثلا: أتنكر بزي مغنية وسط جوقة بريش نعام في المؤخرة وزمردة زجاجية في السرّة.
في سنة 1975 هاجرنا أنا وعائلتي الشيلي، لأنه لم يعد بوسعنا العيش تحت دكتاتورية الجنرال بينوتشت. وفاجأنا ازدهار التحرر الجنسي في فنزويلا، البلد الساخن، حيث الشهوانية بارزة دون حيل.. في الشواطئ العديد من الذكور بشواربهم وبيكنياتهم المتزمقة يبرزون ما يملكون. النساء الأكثر جمالا في العالم (يربحن كل مسابقات الجمال) يمشين في الشارع باحثات عن الحرب على إيقاع موسيقى سرية يحملنها في أوراكهن.
في النصف الأول من الثمانينيات، لم يكن من الممكن رؤية أي فيلم ـ باستثناء أفلام والت ديزني ـ دون أن تظهر من خلاله هيئتان في ترابط. حتى في الوثائق العلمية كانت هناك أميبيات أو بطارق تفعل ذلك. ذهبت مع أمي لرؤية فيلم "إمبراطورية المعاني" ولم تتأثر. كان زوج أمي يعير كتبه الأيروتيكية المشهورة لأحفاده لأنها تتمتع بسذاجة مثيرة مقارنة مع أي مجلة يمكن شراؤها من الكيوسكات. كان لابد من الدراسة كثيرا حتى أستطيع الإفلات بارتياح من أسئلة الأولاد. (أمي ما هي البيدوفيليا؟)(2) وتصنع البساطة عندما تنفخ العوازل الطبية وتعلق في أعياد الميلاد ككرات.
وأنا ارتب غرفة ابني المراهق، وجدت كتابا مغلفا بغلاف بني حزرت ما بداخله بفضل تجربتي الطويلة قبل أن أفتحه، وكانت النتيجة أن أصبت: كان كتابا من تلك الكتب الحديثة التي يتبادلها التلاميذ في المدارس تحت أسماء لاعبي كرة القدم. عندما رأيت حبيبان يحكان أجسادهما بفيلي السلمون فكرت في كل ما فاتني من حياتي. عدة سنوات وأنا أطبخ ومع ذلك أجهل الاستعمالات العديدة لفيلي السلمون! أين كنت أنا وزوجي طوال هذا الوقت؟ حتى مرآة لا نملكها في سقف غرفة نومنا. قررنا أن نحيا الحاضر، لكن بعد بعض الالتواءات على مستوى العمود الفقري أصبحنا نفيق ومفاصلنا ملأى بالمراهم بدل فيلي السلمون في النقطة ج. (3)

عندما أنهت ابنتي باولا التعليم الثانوي، تحولت للتخصص في الجنس الذي هو فرع من فروع علم النفس. حذرتها من تهورها، لأننا لسنا هنا في سويسرا حتى يتفهم الآخرون اختيارها، لكن بالرغم من ذلك أصرت. كان لبولا خطيب صقلي وكانت طموحاته أن يتزوج زواجا كاثوليكيا وينجب الكثير من الأولاد، بينما تحاول هي التدرب على طبخ العجينة.
مظهريا كانت ابنتي تخدع أيا كان، تبدو كعذراء موريو(4): جميلة وذات شعر طويل وعينان فاترتان، لا أحد كان يتصور أن ابنتي ذات تجربة في أمور الجنس. في منتصف الدروس وبينما كنت أنا في هولندا اتصلت بي باولا كي آتيها من هناك ببعض الأدوات للاشتغال وكان علي أن أذهب بلائحة في يدي إلى أحد الدكاكين ولم يكن ذلك مخجلا. لكن الأسوأ كان عندما أوقفتني جمارك كراكاس لأجدني لابد وأن أشرح لهم أن تلك الأجهزة المطاطية الشبيهة بالموز لابنتي وليس لي أنا... بدأت باولا بالتحرك في كل الجهات بحقيبتها الملأى باللعب البورنوغرافية مما أفقد الصقلي عقله. وكان - على ما يبدو لي - على حق إذ لم يستطع تحمل استمرار خطيبته في أفعالها وهي تمتع الآخرين. وتستمر الدراسة، في المنزل نرى أفلاما بكل أنواع التراكيب الممكنة: نساء مع الحمير وثلاث صينيات مع عجوز... الخ.
يأتي لشرب الشاي عندنا، مخنثون، لوطيات، جيفيون(5)، اونانيستيون(6) وبينما عذراء موريو تقدم الحلويات، عرفت أنا كيف يحول الجراحون رجلا إلى امرأة بواسطة قطعة مصارين.
الحقيقة أنني أمضيت سنوات وأنا أستعد إلى أن يولد أحفادي. اشتريت أحذية بأكعاب حادة ومقارع بسبعة رؤوس ودمى ومراهم وحفظت عن ظهر قلب الوضعيات المقدسة للجنس الهندي. وعندما بدأت في تدريب الكلب على التصوير الفني ظهر مرض السيدا وذهب التحرر الجنسي إلى الجحيم. في أقل من سنة تغير كل شيء. قص ابني الخصلات الخضراء التي في رأسه كما أزال الدبابيس الأربعة عشر من أذنيه وفهم أن العيش في زوجية أكثر صحة. هجرت ابنتي باولا السيكسوكولوجيا بعد أن بدت لها غير مجدية وتحولت إلى فلسفة الإدراك والعمل على طبخ العجين على أمل أن تجد خطيبا آخر. وفعلا وجدته، وتزوجت به، لكن فيما بعد جاءه الموت وأخذه، لكن هذه قصة أخرى. اشتريت دببة صوفية لأحفاد المستقبل، وأكلت فيلي السلمون والآن اعتني بأزهاري ونحلي.

كونديرا
12-12-2007, 12:06 AM
..



........
نورتي المنتدي اختي نجود

روايه تستحق القراءه




..

نجـود
12-12-2007, 12:11 AM
,
كونديرا :drunk:
تسلم لي .. وانا سعيده بانضمامي للمنتدى
ألف شكر :coco:

+محمد+
12-12-2007, 03:18 AM
رواية
تكشف لنا التطورات او بمعنى ثاني اختلافات الاراء بالاضافة للعادات والتقاليد السائدة في عديد من الدول في تلك الفترة

بجد يانجودة شكرا لك كثير:music:

فضاءات
12-12-2007, 02:45 PM
http://www.jozoor.net/main/images/pics/Isabel-allendii.jpg

ايزابيل الليندي
من أكثر كتاب الاسبانية قراءة في العالم , ساهمت حياتها المليئة بالاحداث بدأ من ولادتها وزواجها الأول في تشيلي الى النفي في أسبانيا, الى زواجها الثاني وانتقالها للعيش في الولايات المتحدة وحصولها على الجنسية الامريكية. كل هذه التجارب والاحداث التي عايشتها ايزابيل ساهمت بشكل مباشر في خلق هذا التنوع والانفتاح في نتاج هذه الروائية الشهيرة.

نجود
كل الشكر على هذا العرض الأكثر من وافي لكاتبة هي تستحق المتابعة بالفعل
وأهلا بوجودك بيننا عزيزتي
أشرق المكان بك

سهاد
12-12-2007, 05:48 PM
,

الحقيقة أنني أمضيت سنوات وأنا أستعد إلى أن يولد أحفادي. اشتريت أحذية بأكعاب حادة ومقارع بسبعة رؤوس ودمى ومراهم وحفظت عن ظهر قلب الوضعيات المقدسة للجنس الهندي. وعندما بدأت في تدريب الكلب على التصوير الفني ظهر مرض السيدا وذهب التحرر الجنسي إلى الجحيم. في أقل من سنة تغير كل شيء. قص ابني الخصلات الخضراء التي في رأسه كما أزال الدبابيس الأربعة عشر من أذنيه وفهم أن العيش في زوجية أكثر صحة. هجرت ابنتي باولا السيكسوكولوجيا بعد أن بدت لها غير مجدية وتحولت إلى فلسفة الإدراك والعمل على طبخ العجين على أمل أن تجد خطيبا آخر. وفعلا وجدته، وتزوجت به، لكن فيما بعد جاءه الموت وأخذه، لكن هذه قصة أخرى. اشتريت دببة صوفية لأحفاد المستقبل، وأكلت فيلي السلمون والآن اعتني بأزهاري ونحلي.

كان يجب أن تمر البشرية بكل هذه الفوضى
حتى تعترف بأهمية الفضيلة ...
بالطبع كان الكبت الشديد هو العامل الأول
المُفجر لتلك الحقبة من التحررية الجنسية...

:

العزيزة / نجود
أهلا بكِ معنا
وباختياراتك الذكية :flow:
:
تقديري
:

نجـود
12-12-2007, 08:48 PM
رواية
تكشف لنا التطورات او بمعنى ثاني اختلافات الاراء بالاضافة للعادات والتقاليد السائدة في عديد من الدول في تلك الفترة

بجد يانجودة شكرا لك كثير:music:

,
محمد : الشكر لاسمك يريحني مشاهدتة ( وخاصه علامة الموجب )
كل الود
:coco:

نجـود
12-12-2007, 09:10 PM
http://www.jozoor.net/main/images/pics/Isabel-allendii.jpg

ايزابيل الليندي
من أكثر كتاب الاسبانية قراءة في العالم , ساهمت حياتها المليئة بالاحداث بدأ من ولادتها وزواجها الأول في تشيلي الى النفي في أسبانيا, الى زواجها الثاني وانتقالها للعيش في الولايات المتحدة وحصولها على الجنسية الامريكية. كل هذه التجارب والاحداث التي عايشتها ايزابيل ساهمت بشكل مباشر في خلق هذا التنوع والانفتاح في نتاج هذه الروائية الشهيرة.

نجود
كل الشكر على هذا العرض الأكثر من وافي لكاتبة هي تستحق المتابعة بالفعل
وأهلا بوجودك بيننا عزيزتي
أشرق المكان بك

,
ايوه وقريت مره أنوه , كل يوم مخليه ساعه تكتب فيها كاتمرين للكتابه
وانوه في رأيها الكتابه , زي التمارين الرياضيه تحتاج للياقه .


فضاءات :
أسعدني كثير ترحيبك
ومرورك المبهج للروح
لك ودي :coco:

فضاءات
12-12-2007, 09:32 PM
لتسليط الضوء أكثر على إيزابيل الليندي الإنسانة والكاتبة إليك منى حوار قامت به الكاتبة السورية ملك مصطفى مع الروائية


إيزابيل الليندي تقطع وصلة من روحها وتدسها في إينيس
عندما تموت أمي أكتب رواية جنسية
الكاتبة إيزابيل الليندي المقروءة رواياتها أكثر من أي كاتب آخر يكتب باللغة الأسبانية في العالم أجمع. هي بمثابة المهدئ لرواياتها، قوية، مكافحة، عاشقة وحالات العشق كثيرة، جريئة وطبيعية للغاية.
في حياة إيزابيل الليندي عدة أحداث وأهداف لعبت دورا في حياتها، وخدمت ماكان قبل وما حدث بعد.




زواجها الأول، الذي سمح لها بالخروج من البيت والطيران. إنقلاب التشيلي عام 1973، والحكم عليها بالعيش في المنفي. ولادة ولديها، روايتها الأولي،(بيت الأرواح)، التي كانت أفضل الروائع العالمية. زواجها الثاني الذي حملها لتستقر بالولايات المتحدة الأمريكية، البلد الذي تحمل جنسيته اليوم. إلا أن موت إبنتها باولا التي بقيت عاما كاملا في غيبوبة، بسبب خطأ الأطباء بالدواء،والذي جعلها تجسدها في كل رواياتها، فهي ليست حاضرة بكتاباتها فقط، بل في روحها ومحادثاتها بعد مرور أربع عشرة سنة علي موتها.


إيزابيل الليندي صغيرة القامة، دائمة الحركة، روحها مرحة، كريمة مضيافة إلي حد لايوصف. زوجها "ويلي" نشر هذا العام روايته الأولي. مكتبها في بيتها، هو معبدها الملهم، حيث تغلق علي نفسها فيه لمدة ستة أشهر في كل عام وفي الثامن من يناير، تكتب رائعة جديدة من روائعها.
مرة أخري، نجد أن بطلة روايتها " إينيس، نفس من روحي"، الصادرة عن دار نشر "بلاثا وخانيس"، هي امرأة عاشقة، مكافحة ومستقلة علي الرغم من وجودها في القرن السادس عشر. إينس سواريث، هي امرأة إسبانية من مدينة كاثيريس، لعبت دورا ًهاما في غزو تشيلي (بلد الكاتبة)، لأنها تشعر أنها مثل الرجال تستطيع أن تفعل كل شيء، هي شجاعة ومتمرسة بالحرب مثلهم، ولكن عندما انتبهت إلي أنهم يعاملونها بتمييز بسبب جنسها، كونها إمرأة،غضبت جدا.
إن اختيار إيزابيل الليندي لمواصفات بطلتها نابع من كونها تحب الشخصيات القوية التي تمتلك قصصا وحكايا لسردها، حيوات عاشوها بالطول والعرض ولم يكونوا مجرد عابري طريق فيها، وتتمتع بالحس الإنساني الجماعي المشترك، الأمر الذي يساعد علي جو من التعايش، مع العلم أنه قد لايقدم شخصيات جيدة للأدب.
تجاهل المؤرخون إينيس سواريث في أعمالهم التاريخية،(كما قالت الليندي) لأن " الرجال المنتصرين، أصحاب البشرة البيضاء، الذكور، هم الذين يكتبون التاريخ، أما الملونون، المهزومون فهم لا يملكون صوتاً في الكتب وقصصهم مترعة بالألم والموت والأسي والتعذيب.
في اللقاء الصحفي الذي أجرته معها الصحفية الأمريكية فرجينيا دريك، سألتها عن سبب حديثها عن مسألة غزو تشيلي مع العلم أن أسبانيا اليوم تقوم بدراسة اكتشاف أمريكا من خلال ماتطرحه عن اللقاء بين الثقافتين. فأجابت بأن غزو أمريكا كان إحتلالا لقارة احتلال قوة استعبادية فرضت تغييرا كاملا علي الحضارة القائمة آنذاك، فبدلت الدين واللغة والعرق، وبأن الشخصية التي إختارتها ليست شخصية خيالية وهمية بل هي حقيقية، وما يُحكي من حياتها تاريخي أعيدت كتابة عدة نصوص حولها، ولكنها امرأة منسية.


الغزاة لايختلطون مع الشعب
كلما كان هناك أولاد مغمورو النسب، تأكدت الملكية والتبعية أكثر.
وعلقت الصحفية قائلة أن الغزاة لايختلطون مع الشعب المحتل وأسبانيا فعلت ذلك وأختلطت. أجابت الليندي هازئة: " حقا، لأنه كلما كان هناك أولاد مغمورو النسب أكثر، تأكدت الملكية والتبعية أكثر . في كل الأحوال أنا لا أستطيع أن أكون حقودة، لأنني كأمريكية لاتينية، أنا مدينة لأسبانيا كثيرا. من دون شك كانت سنوات طويلة من الاستغلال والمذابح، إلا أنها الصورة الحقيقية القاسية للعالم، غزو وإحتلالات وحروب، وهذا ماحدث في أفريقيا وآسيا، مع العلم أن السكان الأصليين الحقيقيين، الذين لم يختلطوا مع الطبقة العليا، يعيشون علي هامش ثقافتنا الهجينة، ولم تكن أية أمبراطورية، كريمة معهم لقد ظلوا محتقرين وظل الحقد علي مدي التاريخ.
كنت في عام 1968 في أسبانيا مجرد أمريكية جنوبية، مجرد سوداكا فقيرة وتابعت الصحفية بأن الأسبان الذين ذهبوا إلي أمريكا بحثا عن الذهب، الآن يتصرفون كما لو كان كل الذهب عندهم. فردت الكاتبة عليها متألمة: بالواقع أنا أري ذلك وأتألم، لأنني عشته. ففي عام 1968 كنت في أسبانيا مجرد أمريكية جنوبية، سوداكا (وهي كلمة بشعة، خصوصا إذا ماقيلت لك بالطريقة التي يقولها الأسبان)، هكذا كانوا يطلقونها في الوجه مباشرة. أنا كنت فقيرة لاأملك مالا، وكان من الصعب إستئجار بيت بصفتي سوداكا وبتأشيرة سائحة ومن دون عمل، ولهذا كان علي الخروج من أسبانيا والعودة لبلدي لأنني لم أستطع إحتمال الوضع. وتتابعت الأسئلة:


أسبانيا سببت لي أسوأ الذكريات وأفضلها، موت ابنتي ونجاحي الباهر


هل عشت تجربة أخري أسوأ من هذه التجربة، مثل موت ابنتك مثلا الذي كان بسبب خطأ الأطباء في مدريد؟
- أسبانيا سببت لي أسوأ الذكريات وأفضلها، فكل كتبي نشرت في أسبانيا ولاقت نجاحا باهرا ويربطني بأسبانيا علاقة حب وكره قوية مختلطة. إنها شبيهة بعلاقة أسبانيا مع أمريكا الجنوبية، إزدواجية وقوية.
ثم إتخذت الأسئلة منحي آخر.


الرئيس تشابيث شخصية نزاعية جدا، وإيبو موراليس، إنسان من السكان الأصليين الحقيقيين، من الطبقة الفقيرة إلي مركز الرئيس في بلد عنصري حيث الشريحة البيضاء تسيطر علي الأقتصاد منذ 500 سنة.
مارأيك باليسار الجديد في أمريكا الجنوبية، إيبو موراليس، لولا، تشابيث؟
- إن أمريكا الجنوبية تبحث عن حلول، عن خيارات، هناك هوة سحيقة وفراغ هائل بين الفقراء والأغنياء، وهذا موجود، اليوم، في كل البلاد في سياقها السياسي. لايمكننا مقارنة رئيسة التشيلي ميشيل باشليت مع هوغو تشابيث، ولا مقارنة تشابيث مع لولا، ولا لولا مع فيديل كاسترو.


ألا تعتقدين أن تشابيث وفيديل كاسترو وإيبو موراليس متفاهمون جدا؟
- إن الرئيس تشابيث شخصية نزاعية جدا ولا يناسب أحد حاليا الارتباط معه. إيبو موراليس، هو الشخصية الأفضل الموجودة هناك، لأنه ولأول مرة يصل إنسان من السكان الأصليين الحقيقيين، من الطبقة الفقيرة إلي مركز الرئيس في بلد عنصري حيث الشريحة البيضاء تسيطر علي الأقتصاد منذ 500 سنة.


هل هو يسار مختلف مع اليسار الموجود في الكون؟
- إنها طريقة مختلفة لرؤية الرجل في الأرض. أنا متفائلة جدا، أعتقد أن كل هذه الحركات ضرورية، وأنها رد فعل ضد الولايات المتحدة الأمريكية التي عاملت أمريكا الجنوبية، معاملة سيئة للغاية. فإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية لاتعطينا شيئا، فلماذا علينا نحن أن نعطيها كل شيء.


ألا تعتقدين أنه من الخطورة أن ندير ظهرنا لأمريكا؟
- نعم، خطير جدا، إذا كنت قريبا جدا، ولكن مهما كانت فظاعتها فإن سلطتها في هذا الوقت محدودة، ولا تستطيع مواجهة العالم.


هذا ماتقوله مواطنة تشيلية تحمل الجنسية الأمريكية وتعيش في سان فرانثيسكو؟
- أنا أمريكية ولكنني من أصول أخري مثل أكثر من نصف هذا الشعب في الولايات المتحد الأمريكية.


الاصولية الدينية


الولايات المتحدة الأمريكية بلد حر بدأ يظهر فيه بعض التشدد؟
- نحن الأمريكيون نعيش في مجتمع يزداد تعلق بالدين. الأصولية الدينية عند اليمين المسيحي، هي مثل أصولية الطالبانيين، ولو كانوا يستطيعون وضعنا تحت غطاء أسود وثقب للعين، لفعلوا ذلك. هم يعترضون علي كل مايتعلق بالبحث العلمي، يعترضون علي نظرية داروين وعلي مسألة الحد من النسل أو الأجهاض.
والمبشرون الأنجيليون يقولون بأنه علي المرأة أن تخضع للرجل. الأصوليون المسيحيون تصل نسبتهم هنا إلي 23%، وأنا أجد أن الأمر شديد الخطورة. فهم شديدوا الصخب الأعلامي ويمتلكون فاعلية التأثير المباشر الضخم في الحملات الإنتخابية علي ممثلينا، علي القضاء والقوانين.


السياسي الأمريكي يمزج الدين حتي في خطابه؟
- تماما، لأنه إذا لم يفعل ذلك لن يصوتوا له، وبالتالي فهو يحتاج إلي 23% من الأصوات. أنا أجد أن ذلك بمنتهي الخطورة ويحز بنفسي من الأعماق. فهذا المجتمع إلي جانب الدعارة والقسوة والعنف، فهو شديد أيضا وتزمته مثل تزمت العصور الوسطي.


للتعرف علي العالم ومتغيراته لابد من السفر، والأمريكي الشمالي يسافر قليلا.
- الولايات المتحدة الأمريكية بلد ريفي وقومي ينظر نحو الداخل بمعني، أن علاقته مع الداخل ولا يحب التعرف علي ماهو خارج عن محيطه، والغريب أنه لايوجد حتي 10% من النواب يملكون جواز سفر، لذا فهم يخرجوا من البلد.
الرحلة الوحيدة التي قام بها بوش قبل وصوله للحكم كانت مرافقته والده إلي فرنسا
ولدي عودته وصف الرحلة بأنها كانت مملة جدا. هنا لا أحد يدرس تاريخ العالم، يقرأ كل واحد تاريخ ممثله المفضل، وليس لديه أية فكرة عن موقع الولايات المتحدة نفسها علي الخارطة. في إحدي المرات أجروا مسابقة مرعبة في التلفزيون. كانوا يطلبون من الناس أن يشيروا إلي موقع بلدهم علي الخارطة، وما استطاعوا. كانوا يعتقدون أن خارطة العالم هي الولايات المتحدة الأمريكية، لم يكن يعرف أي واحد منهم أين تقع ولايته التي يعيش فيها.


ربما لأنهم يعتقون أنهم ليسوا بحاجة لمعرفة ذلك؟
- ونحن في ذروة عصر المعلوماتية، في عالم العولمة حيث كل مانريده من المعلومات في متناول الجميع، الفتيان الأمريكان يدخلون الأنترنيت وربما يتصلون مع أثيوبيا ولكن من دون أن يعرفوا موقعها علي وجه الكرة الأرضية. يعيشون في عالم إفتراضي.


هل كنت ستصبحين كاتبة، لو لم يحدث انقلاب 11 سبتمبر 1973 في تشيلي؟.
- شككت في الأمر كثيرا. من الممكن أن أكون قد استمريت في مهنة الصحافة. ولكن أعود وأقول، أن الأدب هام جدا في حياتي ولا أستطيع العيش من دونه.


في يوم وجه إليك بابلو نيرودا نصيحة وسمعتها حين قال لك: " بما أنك تختلقين وتلفقين إلي هذا الحد، فدعي عنك الصحافة وتفرغي للأدب، حيث العيوب تصير مزايا والخطيئة تصبح فضيلة".
- نعم، ولكن لو كانت هذه الأكاذيب التي أختلق ليس لها جوهر عميق حقيقي، لما كان لها مصداقية وتفاعل في الكتب.


هل تعتقدين أن العدالة ستستتب بالنهاية في تشيلي؟
- سيموت بينوتشيه قبل استتباب العدالة، ولكن هناك محاولة علي الأقل. الحقيقة معروفة، وبداية المصالحة هي الحقيقة. إلا إذا إعترض مجنون أخرق، ولكن أعتقد أنه لم يبق أحد في تشيلي لايعترف بما حدث. وعلي الأقل هي بداية استطعنا التوصل إليها، وهي أن تحاكم كل من يجب محاكمته أمام القانون والعدالة، وهذا أمر صعب. في العالم اليوم الكثيرون من المفلتين من العدالة.


هناك اثنتان اسمهما إيزابيل الليندي، ابنة سلفادور الليندي وأنت، ابنة عمك استمرت في النضال السياسي.
- إيديولوجيا، نحن في نفس الإتجاه، ولكن كل واحدة لها حياتها المختلفة. أحيانا يُطلب منها أن توقع كتبي وتفعل. وعندما ينسبون إلي المشاركة في مظاهرة للحزب الشيوعي في إيطاليا، أقول نعم صحيح. ونحن سعيدتان بذلك.


من هي بيشليت؟


هل تعرفين ميشيل بيشليت؟
- نعم، ولكن ليس كثيرا، أهم شيء فيها ليس وصولها إلي الحكم، بل أنها حققت ماتريد دون أن ترث السلطة عن أحد، ومن دون أن تتصرف كالرجال كما فعلت مارغريت تاتشر، التي كانت رجلا ترتدي تنورة. ميشيل بيشليت امرأة وأم، بالاضافة الي انها دخلت الحكومة مع 50% من النساء. إنها المرة الأولي التي تكون فيها إدارة البلد مشتركة. أرجو أن تكون النتيجة إيجابية لأننا إذا أخطأنا النتائج ستكون وخيمة.


كيف هي حيوية إيزابيل الليندي؟
- ممتازة، أنا لم أشعر أبدا بالاحباط ولا حتي عندما ماتت باولا.


هل من الصعب كتابة الرواية الثانية عندما تكون الأولي قد حققت نجاحا باهرا؟.
- والثالثة أيضا (تضحك)، بيت الأرواح هي مثل معلم في حياتي، فمنذ 25 سنة هي بالأسواق ولا تزال تُطبع. ليس من العدل أن تضعها اليوم في منافسة كتاب جديد نزل لتوه الأسواق، مع العلم أن رواية باولا هي من الروائع العالمية.


لم تظهري ألمك بالشكل الكافي، ولم تعرضي تلك القصة؟
- لا. علي العكس تماما، كل مافعلته أنني شاركت الآخرين بأوجاعي، وعندما كتبت رواية "باولا"، وصلتني آلاف الرسائل التي مازلت أحتفظ بها بالجوارير والعلب. بعض الناشرين من دول مختلفة نشروا الرسائل لأنها كانت أفضل من الكتاب. كل الناس شاركوني في أحداثهم الحيواتية التي كانت شبيهة بحياتي. كلهم عانوا من خسائر فادحة مهمة بحياتهم.


الحياة بالنهاية تأخذ منك ماأعطتك إياه، وكأن الواحد منا يأتي إلي العالم ليضيع كل شيء.
- نعم، إضاعته ومن ثم العودة للبدء من جديد، ولهذا أريد أن أتذكر هذا الوجع دائما. أهم الأوجاع التي عشتها كانت السنة التي احتضرت فيها ابنتي باولا والسنوات الثلاثة بعد موتها إلي أن استطعت الوقوف علي قدمي من جديد. هذا ماجعلني أكون الانسانة التي أنا هي اليوم، ولا أريد أن أنسي الحدث المفجع هذا.


بعد مرور عام علي موت باولا، فقد زوجك ويلي ابنته أيضا، يقال ان المآسي لا توحد، بل علي المدي الطويل، تكون عاملاً مفرقاً.
- حقيقة. أنا كنت علي وشك الطلاق من ويلي، ولكن أنقذتنا جلسات المعالجة النفسية. عندما مرضت باولا أرجأنا كل شيئ، أنا ذهبت إلي أسبانيا وبقينا عاما مفترقين. عندما أحضرت إبنتي مريضة، لم يبق بي رمق حياة للعناية بها، وبعد موتها، تواريت داخل الحزن أكتب الكتاب. ويلي، زوجي شعر بأنه بعيد ولايستطيع الوصول إلي. بعد ذلك ماتت ابنته في ظروف مرعبة، كانت مدمنة علي المخدرات، ماتت تاركة رضيعا حديث الولادة ومريضا جدا.

يالها من أحزان متمايزة!
- آه! أنا عند ذلك بدأت أتحدث عن الطلاق، ويلي الذي عاني مثلي قال: "يجب أن نري طبيبا نفسانيا ". ماذا علاج نفسي؟. كنت في حالة هلع، والناس في تشيلي يقولون عن الذين يذهبون للطبيب النفساني، مجانين، فقط يذهب المجانين والأرجنتينين (تضحك)، والحقيقة هذا الذي أنقذنا.


وكيف كان العلاج النفسي؟
- في الجلسة الأولي، الطبيب الذي كان نصف راهب بوذي، رأسه محلوق، أجلسنا إلي جانبه وأغمض عينيه ليستمع إلينا. أنا فكرت أنه نائم وكنت أحسب كم يكلفني نومه بالدقيقة. ويلي بدأ يحكي عما أصابني، وأنا أتحدث عما أصابه. عندما انتهينا، فتح الراهب عينيه وقال لنا: " يالهذا الحزن الكبير في حياتكما!".
وبدأنا نحن الأثنان البكاء، لم نكن نعترف بأن قلبينا محطمان، كل واحد منا كان يخفي أحزانه بنوع من التمرد عليها، أوبالعمل وبملء حياتنا بأشياء كثيرة، بمشاجرات عنيفة الخ. بعد ذلك قال لنا:هل تستطيعان البقاء أسبوعا دون الحديث عن الطلاق، دون أن تلفظا الكلمة؟ وأنا نستطيع البقاء حتي ثلاثة أسابيع، ولن نعود للحديث عنه أبدا.


هل مازلت عاشقة لويلي؟
- طبعا، أنام معه ذاته كل ليلة، وهذا أمر مريح جدا.
أنا لاأستطيع أن أتقاسم السرير وفرشاة الأسنان والحمام مع رجل، إن لم أكن أعشقه بجنون.
أنا أحلم مع أنطونيو بانديراس باستمرار وفي أول مرة حلمت به، انتبهت إلي أن حزني علي ابنتي باولا قد انتهي.


هل يجب أن نكون في حالة عشق دائم لكي نستطيع الكتابة عن نساء عاشقات؟
- هن أيضا نساء مخدوعات، وهذا لايعني أنني عشت قصص حب الروايات
ولكن في كل مرة عشقت فيها، كان عشقا إلي حد الموت وهكذا أعيش عاشقة.
أنا لا أستطيع أن أتقاسم السرير وفرشاة الأسنان والحمام مع رجل، إن لم أكن عاشقة بجنون.


هل صحيح أنك تحلمين بأعلام (بانديراس) شهوانين؟
- أجابت ضاحكة، نعم، أحلم مع أنطونيو بانديراس بإستمرار (بانديراس وتعني أعلام، وهي اسم العائلة لأنطونيو بانديراس)، وفي أول مرة حلمت به، انتبهت إلي أن حزني علي ابنتي باولا قد انتهي، ولهذا استطعت أن أكتب الكتاب. يبدو أن الأمر مزاح ولكن ليس كذلك. بالنسبة لي الثورو (فلم أنطونيو بانديراس) وهو، هما نفس الشخص، وسيكون من الروعة التعرف علي رجل مقنع يدخل ليلا إلي غرفتك من النافذة يحب معك، وفي صباح اليوم التالي لا تشعرين بالذنب لأنه اختفي من حياتك. أليس جميلا؟


لا أدري، الأمر ليس واضحا لدي.
- يجب أن تتخيلي أن العاشق هو أنطونيو بانديراس وليس أي واحد.


عندما تموت أمي سأكتب رواية جنسية.


عن ماذا ستكون روايتك القادمة؟
- لا أعرف أبدا، لأنني أقفز قفزا، كتبت مذكرات، روايات تاريخية، أدب للأطفال... الشيئ الوحيد الذي لم أتناوله هو، الرواية الجنسية، ولكنني أنتظر إلي مابعد موت أمي.


هل مازالت المدققة الأولي لأعمالك؟
- وفي عمرها 86 عاما، ماتزال صافية وثاقبة الذهن. ولكن لم يعد لديها الباع الطويل، مع العلم هي أول من يقرأ أعمالي.


ماذا يوجد في الحياة يجعلها تستحق النضال للاستمرار فيها؟
- لدي حياة مميزة، أنا أقل من تألم بالجميع، فقد رأيت للتو ريبورتاجا عن الجيل الثالث من الأطفال في فيتنام، فلايزال الأطفال يولدون مشوهين بسبب القنبلة التي رمتها عليهم الولايات المتحدة الأمريكية. معظم الناس يتألمون، هناك فقر وجوع غير طبيعي، أمراض كثيرة ومواجع. الحياة تأخذ منك، ولكنها تعطيك أيضا.


أسئلة أكثر حميمية علي هامش اللقاء.


ماهي الطريقة التي تتبعينها للحفاظ علي هذا المظهر الجميل دائما؟
- الكثير من المكياج وإجراء علاج لازري مرتين بالعام لكي يزيلوا لي البقع والتجاعيد والعروق الصغيرة.


هل تجرين عملية جراحية لو احتاج الأمر؟
- بالطبع. أنا أصبغ شعري، وأنا علي استعداد لإجراء عملية إن احتاج الأمر في سبيل الحفاظ علي شكلي هذا.


تفعلين ذلك من أجل نفسك أم ليراك ويلي دائما رائعة؟
- بالنسبة لويلي لايهمه الأمر أبدا. أنا أقوم بذلك من أجل نفسي لأنني عندما أري نفسي بالصور بشكل أفضل أكون سعيدة.


هل أنت مزهوة؟
- جدا، بالنسبة لي الملابس مهمة جدا، مثلما يجب أن يكون البيت جميلا أيضا، وكذلك طريقة تقديم الطعام بوضع غطاء جميل علي الطاولة.


هل ممكن أن نعتبرك سيدة بيت ولو لبعض الشيء؟
- لا، أنا أفضل العيش والأوساخ حولي علي تمرير المكنسة الكهربائية. أفضل العمل أجيرة مقابل مبلغ من المال علي التنظيف. لايوجد عمل أكثر تخبيلا، ولا أكثر إنكارا كالعمل في البيت، فقط يُلاحظ عندما لايقوم أحد به.


هل تمارسين الرياضة؟
- لا، فقط أُخرج الكلب. أنا أمارس اليوغا مرة في الأسبوع.


هل تُجرين ماساجاً؟
- لا، أنا أكره ان تلمس جسدي أيادي مأجورة ولا أذهب أبدا إلي السبا (حمامات البخار وغيرها للراحة وللأستجمام).


هل تأكلين كل أصناف الطعام، أم أطعمة طبيعية فقط؟
- هل جُننت! أنا آكل كل الأطعمة، وأحب كثيرا الهمبرغر المليئة بالدهون. ولكن أكل بكميات أقل من التي توضع عادة بالأطباق، لأنني قصيرة.


من يطبخ؟
- ويلي، يحب أن يشتري كل يوم ويحضر الطعام. لايشتري أبدا أطعمة جاهزة، يطبخ أشياء بسيطة ولذيذة جدا. أنا أطبخ الطبخات الأكثر تعقيدا، ولكن فقط عندما يأتينا الضيوف.


ألا تخافين من أن يخطفوا لك ويلي؟
- ماأجمل ذلك! ليأخذوه، وخلال بضعة سنوات وعندما يصاب بسرطان البروستات، ترعاه واحدة أخري.


اينيس نفس من روحي
عدد صفحات رواية " إينيس، نفس من روحي "367 صفحة، بقيت إيزابيل أربع سنوات معتكفة في مكتبها لتنهيها. وقد تعاقدت الليندي مع إثنين من المتخصصين ليقوما بعملية البحث في المكتبات والأراشيف بأنواعها عن حياة إينيس سواريث وكذلك البحث بالتفاصيل التاريخية التي تسرد سيرة البطلة في وثائق وما كتب عن غزو أسبانيا لتشيلي.
لقد كانت إينس سواريث فتاة مكافحة من أسرة متواضعة عملت في خياطة الملابس وغيرها من الأعمال لكسب العيش ثم توجهت الي أمريكا للبحث عن زوجها الذي خلفها باحثاً عن الثروة والحلم في العالم الجديد.
وبعد أن سافرت علي متن مركب وعبرت المحيط لتصل العالم الجديد تكتشف أن زوجها قد لقي نحبه، ولكن وبدل العودة الي بلادها، تقرر البقاء والبدء في حياة جديدة.
وتقع في غرام بدرو دي بالبيديا قائد الأركان، فرانثيسكو دي بيثارو، فتتعاون معهم علي تأسيس المدن في البلاد.
وتسرد الروائية، أنه لإتمام هذه المهمة "إصطحبوا معهم ألف جندي من السكان الأصليين لأنجاز الأعمال دون أن يكون لهم حضور آخر".
وتضيف الليندي "لقد تعمدوا إهمال ذكر إينيس سواريث لأنها لم تكن الزوجة الشرعية لـ بدرو بالديفيا".



عن الزمان اللندنية

سهاد
12-12-2007, 10:57 PM
الكريم / فضاءات

شكرا على إضافة اللقاء
الماتع جدا بالفعل
أعجبني ردها عن التشدد الديني المسيحي في أمريكا
كما أعجبني حديثها عنها وعن زوجها