المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المُفكر الصغير


قارئ الأفكار
12-09-2007, 10:13 PM
كما تقـول لي أمي ، " أني لم أشاء الخروج إلى الدنيا . وأني تجاوزت الوقت المحدد للولاده ، فقد مكثت عشرة اشهر داخل أحشائها . من وقتها عرفت أنك مشاغب وعنيد ومشاكس .
فـ دعوت الله أن يجعل لك شأن ، وأن تكون طيب القلب كـ والدي . فكثيراً ما تضرب المثل بوالدها . ولشدة حرصها على تشبيهي به أسمتني بـإسمه . "

*
مضت الأشهر الأولى كـ بقية الأطفال . دلع وقبلات من كل مكان . لا أتلذذ بـشئ . فقط أنظر وأبتسم للجميلات ، وأصرخ وأبكي من عنف تقبيل أشباه النساء والقبيحات .
أتممت عام بلا فرح ولا أعياد ميلاد . لا أدري نـسو أم تناسوا أن يحتفلوا ببقائي بينهم سنة كامله ، غير أن أمي حضنتني بخفاء ، لعدم الخوض في شبهات وهمست بـ إذني " عقبال المائة عام " .
فـكانت أول الصدمات ، وعلمت أني سـ أواجه الصعاب .

*
في الطفولة تعرف معنى الحرية ، الأطفال تغفل عنهم القوانين والأديان لايسمعون هذا ممنوع ، وذاك حرام .
يلعبون في كل مكان ، يخالطون الرجال والنساء ، ويرتمون بالأحضان . ولايؤخذ منهم حذر ولا حساب .
كانت تشغلني الكثير من الأفكار ، والتساؤلات التي لم تاتيني إلا بعد مرور قرابة الستة أعوام .
لماذا يصلي الناس ؟
وأين الله ؟
هل هو حقاً في السماء ؟
ولماذا الشيطان تحت الأقدام ؟

كنت أسأل أصدقائي الأطفال ، وأزيدهم حيرة .فـ يشكلوا فريق ليلعبوا وينسوا السؤال .لا أدري كيف إستطاع عقلي أن يعمل في أوقات خارج الدوام . طفل صغير يفكر ويبحث عن ادلة عقلية تثبت وجود الله . أرفع يدي إلى السماء وأطلب ما أشاء بحجة أني مسلم يحبني الله . تتاخر الطلبات في النزول فـأنزل عيني لأنظر المتخلفين من حولي يؤمنون بمن لا وجود له . كنت أمتلك جرأة الأطفال صرحت بما أعتقد وما أثبتته التجربة وكاد أن يحكم علي إعدام ، وأخذت من الدروس بما يكفي ليعدوني إلى الإسلام كان يتصدرها كيفية الإستغفار وتكفيرالسيئات .
كل شئ يدعوني للتساؤل حتى عن نفسي ووجودي .
كيف تحمل النساء وتنجب أطفال . وهل يلزم الزواج . وماذا يفعل المتزوجون ؟
أفكر بـإختلاف الرجال والنساء
لماذا الرجل يظهر الشعر في وجهه؟
ولماذا المرأة لها طلع وبزوغ في صدورها؟ .
لا أجد إجابة لكل هذه التساؤلات .
محيطي الذي أعيش فيه كـغيره من الناس . لا يعرفون كيف يجيبون على أسئلة الأطفال .
بـأجوبة ذكيه تُوصل لهم المعلومة والتثقيف منذ الصغر بأساليب بسيطة يعيها الأطفال .
لا يُجيدون سوى التوبيخ ، وأن هذا ليس من شأنك . واللطيف منهم يقول عندما تكبر تعرف ما تشاء .

*
مضت الأعوام . وشارفة الطفولةُ على الإنتهاء . بدأ عالم الرجولة بالإقتراب . وما ينقصني كما كنت أظن أن يظهر الشعر في وجهي . أشاهد نفسي كثيراً بالمراّة لعلي أجد تلك الشُعيرات .
بدأت بالظهور ولكنها قليلة . قدرتي على إحصاءها دليل على قلتها ولا تستحق من يغامر ويزيلها .
ولأول مره أقصد صالون الحلاقة. جلست على كرسي كما يجلس الرجال من غير لوح يرفعني . وهاهو حلمي تحقق بإنتظار رغوة المعجون وشيفرة الحلاقة .

*
إنتهت مرحلة الطفولة . ووجدت إجابة لكل أسئلتها وأفكارها المجنونه ، والمتمرده على عالم الطفولة
ومضت أعوام وأنا في عالم الرجال . والحيرة تقتلني بالعديد من الأسئلة والأفكار وقد تفوووق عالم الرجال .


قارئ الأفكار

هلويين
12-09-2007, 10:29 PM
ولولا هذا العقل الذي نحمله..

لما اصبح بيننا وبين البهائم فارق..

مُضيئة
12-09-2007, 10:38 PM
.

.

كثيرا ماكانت الأفكار تدور في عقولنا الصغيره

والآن بت اتسائل لما ضيعت الطفولة في التفكير ولم اكن كغيري

إنتهت مرحلة الطفولة . ووجدت إجابة لكل أسئلتها وأفكارها المجنونه ، والمتمرده على عالم الطفولة
ومضت أعوام وأنا في عالم الرجال . والحيرة تقتلني بالعديد من الأسئلة والأفكار وقد تفوووق عالم الرجال .

مادمنا نفكر ستظل الأسئلة تزداد حجما واتسعا

وهم
12-10-2007, 05:55 PM
عندما تصل لسن الشيخوخة سوف تجد الإجابات التي تقلقك الأن

لا أشك أبدا بأن الفكر هو عبء كبير ملقى على كاهل المفكرين من البشر
فما اشقانا بعقولنا ياصديقي

قارئ الأفكار
12-11-2007, 03:13 PM
ولولا هذا العقل الذي نحمله..

لما اصبح بيننا وبين البهائم فارق..

كُرمنا بعقولنا وأُشقينا بها أيضاً

قارئ الأفكار
12-11-2007, 03:15 PM
.

.

كثيرا ماكانت الأفكار تدور في عقولنا الصغيره

والآن بت اتسائل لما ضيعت الطفولة في التفكير ولم اكن كغيري



مادمنا نفكر ستظل الأسئلة تزداد حجما واتسعا


يبدؤ أن عقولنا عملت بوقت مبكر
وسرقت منا طفولتنا

التفكير وحده هو من يشعرنا بالوجود

قارئ الأفكار
12-11-2007, 03:18 PM
عندما تصل لسن الشيخوخة سوف تجد الإجابات التي تقلقك الأن

لا أشك أبدا بأن الفكر هو عبء كبير ملقى على كاهل المفكرين من البشر
فما اشقانا بعقولنا ياصديقي

بالصغر سرقت طفولتنا
وفي الكبر أصابتنا بالقلق
وفي الشيخوخه . .
لا أدري قد أعود لكتابة موضوع أخر :)

سهاد
12-11-2007, 07:43 PM
طالما أنك إنسانٌ "تحيا"
ستغمرُكَ التساؤلات..
:
ومادام لكَ عقلٌ يُفكر
ستَصلُ للإجَابات..
أو...
ستكون في الطريق إليها..

:
وطريقُ الإجابات دائما
شاقٌ ومُتعِب...
:
فلتخبرنا بذكرى ميلادك القادم :)
:

تقديري
: