المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الروائية البريطانية دوريس ليسنغ تفوز بجائزة نوبل للأدب 2007


سهاد
10-18-2007, 09:30 AM
بعد مسيرة حافلة من العطاء الأدبي والفكري الغزير فازت الروائية البريطانية دوريس ليسنغ
بجائزة نوبل للأدب للعام الحالي.
وبهذا تصبح ليسينغ المرأة الحادية عشرة التي تفوز بجائزة نوبل للآداب.

http://www.dw-world.de/image/0,,2819129_1,00.jpg

ووصفت الأكاديمية المؤلفة البريطانية بأنها
"شاعرة ملحمية للتجربة النسائية أمعنت النظر في حضارة منقسمة، مستخدمةً الشك وقوة الرؤية والتوقد".
وتقدر قيمة الجائزة بعشرة ملايين كرونة أي ما يعادل نحو 1.53 مليون دولار

وكانت ليسنغ في منزلها بشمال لندن وبرفقة قطتها "يام يام" تكتب على الأرجح على الآلة الكاتبة
عندما سمعت نبأ فوزها بجائزة نوبل.

وترى الكاتبة التي تتم عامها الثامن والثمانين يوم 22 أكتوبر الحالي أن المؤسسة البريطانية
لم تغفر لها أبدا مغازلتها للاشتراكية في سنوات ما بعد الحرب وآرائها القوية أيضا
في القضايا النسائية والسياسية.

وأضافت :
أن "كبر السن ليس أمرا ممتعا للغاية"
وقالت : إنها مهتمة بالجيل الأكثر شبابا وأنها اندهشت عندما وجدت شابات تحتشدن لسماعها
وهي تقرأ من أشهر رواياتها ضمن السلسلة الإفريقية مثل "تحدي مارثا" و"المفكرة الذهبية" والعشب يغني".

وأشارت ليسنغ إلى أن اكبر اهتماماتها تتركز على أكثر من الحرب
وقالت "إنهم لا يفعلون شيئا من أجلها (البيئة)".
وأضافت "نعيش حالة من التفسخ. اعتقد الناس أن العالم سيكون أفضل. لقد تخلصت تماما من الأوهام.
ولم أعد أؤمن بالمدينة الفاضلة".
وأوضحت ليسنغ إن "المأساة" التي تعيشها زيمبابوي التي عاشت فيها في طفولتها
عندما كانت لا تزال تعرف بروديسيا تؤلمها كثيرا.

(المصدر: الـ بي بي سي )

من هي دوريس ليسنغ؟

http://www.stooop.com/Month/10/b7b19ded36.jpg (http://www.stooop.com/)

تعد الروائية البريطانية دوريس ليسنغ واحدة من أهم الشخصيات الأدبية بعد الحرب العالمية الثانية
التي تميزت بغزارة عطائها الأدبي والروائي ساهمت كتابتها في إغناء المكتبة العالمية.

وولدت ليسنغ في 22 أكتوبر/تشرين الثاني عام 1919 في إيران حيث كان والدها يعمل كضابط في الجيش البريطاني
وأمضت طفولتها في إحدى المزارع الكبيرة في زمبابوي قبل أن تنتقل إلى بريطانيا موطن والديها عام 1949.
تركت مقاعد الدراسة في وقت مبكر منذ أن كانت في سن الرابعة عشر وعكفت على دراسة
الأوروبي والأمريكي في القرن التاسع عشر.



اشتهرت الكاتبة البريطانية خلال مسيرتها الفكرية والأدبية بنضالها ضد المظالم والاستعمار والتمييز العنصري
كما عُرفت بأفكارها المؤيدة لحقوق المرأة وهي مواضيع تناولتها بأسلوب يمزج بين الواقعية الاجتماعية و الإبداع الخيالي.
ومع صدور روايتها "المفكرة الذهبية" 1962 تحولت ليسينغ إلى أيقونة الحركات النسائية
رغم أنها لم تنتمي يوما من الأيام إلى تلك الحركات.


رحلتها الأدبية

http://www.stooop.com/Month/10/500855b959.jpg (http://www.stooop.com/)

يمكن للمتابع أن يقسم نشاطها الأدبي وحياتها الإبداعية إلى ثلاث مراحل؛
مرحلة الأربعينيات، والخمسينيات تسمى المرحلة الشيوعية،
حيث اتسمت كتبها ونشاطاتها بمحاربة الاستعمار، والإمبريالية، والحروب العدوانية ضد شعوب آسيا وإفريقيا.

أما مرحلة الستينيات والسبعينيات فتسمى المرحلة النفسية،
حيث تناولت كتبها الحالة النفسية، والمشاكل الاجتماعية، والمعاناة الشخصية،

كما انشغلت في مرحلة التسعينيات بكتب الخيال العلمي.

وفي مجمل منجزها الأدبي تتميز فإنها تفاجئ قراءها بمواضيع جديدة،
وأساليب متميزة في الكتابة ولا تكترث لما يقوله النقاد، أو القراء عن كتاباتها،
فقد تناولت مواضيع مختلفة من القطط، والطيور حتى مشاكل السياسة العالمية،
وأحوال المرأة، ومشاكل العلاقات الإنسانية، والمعاناة الشخصية، وحتى قصص المغامرات،
ويعود ذلك إلى خبرتها المتنوعة التي اكتسبتها من عيشها في أماكن متفرقة.

*
*
*

يتبع
*
*
*

سهاد
10-18-2007, 09:59 AM
*
*


الرواية الاولى

http://www.dorislessing.org/bict195.gif


العشب يغني فرق الساكنة


من هذا البيت الرائع في قصيدة (الارض الخراب) للشاعر ت. س. اليوت
استلهمت الكاتبة الانجليزية دوريس ليسنج عنوان روايتها الاولى
بهذه الكلمات قدمت دار الهلال لترجمة هذه الرواية التي حملت عنوان الحشائش تغني
وتحمل واجب الترجمة الاستاذ محمود مسعود الذي نشرت ترجمته في شهر اكتوبر للمصادفة عام 1987
أي قبل عشرين سنة من فوزها بالجائزة حيث تقول المقدمة
(فتحت هذه الرواية الأبواب للكاتبة ان تصبح فيما بعد احد ابرز كتاب عصرها ليس في انجلترا وحدها
بل في كافة انحاء العالم وهي منذ سنوات عديدة مرشحة دائمة للحصول على جائزة نوبل في الآداب
الا ان فوز مواطنها الانجليزي وليم جولدنج عام 1983 قد أخر دورها ربما لبعض الوقت.)

:

كما تم انتاج فيلم ماخوذ عن هذه الرواية بعنوان
Killing heat

http://www.dorislessing.org/bict380.gif

كتبه وأخرجه مايكل ريبورن
وقام ببطولته : كارن بلاك وجون ثاو

*
*
*

يتبع

*
*
*

سهاد
10-23-2007, 11:24 AM
http://www.alriyadh.com/2007/10/18/img/181710.jpg

قالت دوريس ليسنغ بعد فوزها بجائزة نوبل،
انها تشعر بالحزن لأن فرجينيا وولف لم تكن بين الكاتبات اللواتي فزن بهذه الجائزة..
فرجينيا وولف التي انتزعت شهرة ضاربة في سن الثلاثين، شاخ جسدها مبكراً،
وانتحرت وهي لم تبرح الأربعين،
شأنها شأن مواطنتها الأخرى إريس مردوخ التي فقدت ذاكرتها بسبب مرض الزهايمر
دون أن تحصد ثمار مجدها كروائية ومفكرة بريطانية بارزة.

*
*
*
http://dorislessing.org/bict370.gif
دوريس ليسنغ التي واظبت على الكتابة رغم اقترابها من التسعين،
بقيت تملك ذهناً صافياً وعزيمة لا تثنيها طعون النقد،
ولا تقصيها الشيخوخة خارج عالم الشهرة والحياة..
ومع ان شقتها المتواضعة في شمال لندن تطل على المقبرة التي دفن فيها فرويد،
غير أن علاقتها بالحياة تتعدى الحاضر إلى المستقبل..

آخر رواية كتبتها كانت من وحي شتاء لندن الذي مر هذه السنة عسيراً على العاصمة البريطانية، فقد تخيلت العصر الجليدي الذي سيدخله كوكب الأرض، وكيف تأتي المجاعات والقحط والكوارث كي تنهي الوجود البشري..

وفي تصريح لها عن هذه الرواية (قصة الجنرال دان)، قالت
انها لا تتخيل ما يحصل، فهي تعرف هذه الأحداث لأنها شاهدتها
وتشاهدها في افريقيا كل حين.

*
*
*

في زمنها الافريقي (الذي أرخناه سابقا كأول مراحلها الأدبية)
والذي بدأت فيه حياة عسيرة على فتاة بيضاء تهرب من المدرسة في سن الثالثة عشرة،
وتغادر البيت في سن السادسة عشرة، كل تلك الأحداث تسجلها في رواياتها
وفي سيرتها التي أثارت ضجة في بريطانيا عند صدورها العام 1994م بعنوان (تحت جلدي)

http://dorislessing.org/bict368.gif

والكتاب الثاني بمجلدين (السير في الظل) 1997م.

http://dorislessing.org/bict373.gif
وكانت قد دونت الأحداث المتخيلة سردياً في واحدة من أكثر روايتها شيوعاً
(الدفتر الذهبي) 1962الذي قسمت فيه زمنها إلى دفاتر كل دفتر يرمز لونه
إلى مرحلة من عمرها وتجاربها،
بانتظار الدفتر الذهبي الذي تفوز فيه بثمرة الحياة الناضجة.

http://dorislessing.org/bict43.gif

*
*
*
يتبع
*
*
*

سهاد
11-11-2007, 12:25 PM
*
*

كان من الممكن أن تبقى دوريس ليسنغ في افريقيا كاتبة مغمورة،
لولا عبورها البحر إلى بلدها الأصلي بريطانيا الذي انشطرت فيه حياتها
بين الالتزام السياسي، في انتمائها إلى الحزب الشيوعي،
وبين انشقاقها عنها وتمتعها بحرية الضياع في سوهو وأماكن الهبيز
وجيل الستينات المتمرد الذي عاش الثورة الجنسية وتعاطى الهيروين..

كان رهانها الأول الكتابة، التي لم تمنعها كل الظروف من مغادرة طاولتها،
وإصدار الروايات المتلاحقة. فهي ترى في السرد القصصي مجالاً للتعبير
لا تضارعه الأنواع الأدبية الأخرى.
الرواية: فضاء حر وسيرة ومتخيل وواقعي وأفكار وفلسفات وأحاسيس، كما تقول.

http://dorislessing.org/bict338.gif

في السبعينيات من القرن المنصرم تعرفت على ادريس شاه الذي هداها إلى الصوفية
وابن عربي والملا نصرالله وعبدالله أنصاري،
فصدر كتابه (أن تتعلم كيف تتعلم) بمقدمة كتبتها هي،
ومعها بدأت سلسلة روايات الخيال العلمي الذي نقلها إلى فانتازيا المجرات
والأكوان المتخيلة والحضارات المستقبلية..
فكانت خماسية (كانبوس) (canopus in argos)

http://dorislessing.org/bict340.gif
وفي جزئها الأول تتحدث عن التاريخ السري للأرض
من وجهة نظر حضارة الكانبوس المتقدمة،

http://dorislessing.org/bict268.gif
والجزء الثاني يقدم سلسلة من التعاقبات والتفاعلات
بين مناطق الحضارات المتباينة في درجة رقيها،

http://dorislessing.org/bict347.gif
والثالث يشبه الأول في سبره التاريخ السري للأرض من وجهة نظر الكانبوس.

http://dorislessing.org/bict255.gif
أما الرابع فيحاول رصد سيرورة حضارة تواجه خطر التغيرات
في النظام الكوني بين المجرات.

http://dorislessing.org/bict336.gif
الجزء الأخير يقدم العاطفة على هيئة شخصيات من شعب الكانبوس
الذين يقطنون في كوكب أقل تطوراً، ويستكشفون مخاطر الخطابة!.

http://dorislessing.org/bict335.gif

عدت تلك الأجزاء ضمن نوعية من الرواية النفسية والصوفية،
وتراها ليسنغ أفضل ما أنتجته من كتابات في تاريخ تجاوزت فيه رواياتها الخمسين،
اضافة إلى مؤلفات أخرى بينها كتاب عن القطط، التي رافقت رحلة حياتها.

*
*
يتبع
*
*