المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلف !


إبرهه الحبشي
09-26-2007, 11:27 PM
- " لا تحاول أن تنظر لما يحدث خلفك وأو تعود لما تتركه خلفك ! وإلا ستعلق بحبل المشنقة " ! هكذا حكم عليّه ! عبارات الإستهجان والسخط ملأت القاعة ! وهناك بطرف المحكمه رجل يسرّ لجالس بجنبه " هذا قاض النار الذي تحدثوا عنه " ! انتهى كل شيء ! وأطلق سراحه ! في جلسة خاصه سٌأل القاضي " لقد تساهلت بحكمك " ضحك القاضي وعقّب " الأيام ستخبرنا " !

في شارع فسيح ! كـ صدره الممتلئ بالفرح ! يمشي ! بعد أن تجاوز الناصية ! صوت من خلفه " عليك اللعنه " !
يحاول أن ينظر ! ويتذكّر ( وجه القاضي الجاف وحبل المشنقة ) !يشعر بعجزه ! يكمل . في السوبرماركت وامام أحد الرفوف ! يسري إلى مسمعه مناجاة أتت من الخلف " أنه هو ! أنا متأكده مما أقول ! " يحاول أن يسترق النظر وهو مطأطأ رأسه وكأنه ينظر لداخل جيبه الأمامي ! يعجز ! هناك جبل يطبق على رقبته ! يزفر ما استطاع ! ويخرج !

مضى شهر وهو لا ينظر ولايعود للخلف ! في الحديقة العامه جلس يفكّر ! الحياه تجري من أمامك وخلفك ! أن تغيّب إحداها عنك وأنت تشعر بأحداثها موت بشع ! ليتني أستطيع تجاهل هذه الرغبات !أو حتى أضع حاجزاً خلف راسي ! لن يفي هذا ما أنا متأكد منه !

عند أحد البوابات المؤدية لسلم الطائرة ! يوادع ذويه ! يدير ظهره لهم ! بخطوات مثقله بكل حزن يبتعد عنهم ! " خالد ! خالد ! " صوت والدته ! يقف ! يدخل بدوامه ! سلم الطائره ! وجه والدتي ! مشنقه ! يتسمّر ! على كرسي بعيد جدا ويكشف الحدث ! رجل يضع جريدته ! يراقب ويبتسم " ليست إلا البداية لموت بطيء هذا ماجهله الجميع " !

سببرسس
09-28-2007, 12:31 PM
لا أدري! كأن سطور القصة حملت بعض الغموض.. لكن الجلي الواضح فيها ثنائية ألم وأمل.
لقد فهمتها على أنها استشراف للمستقبل، وتجاهل للماضي، كي يتمكن المرء من المسير في حياته دون التلفت إلى الخلف.
لدى جميعنا قضاة في هذه الحياة الأشبه بمحكمة كبيرة، يطلقون علينا الحكام أو يوعزون لنا بما قد يضيء الحياة.


و وردة لإبرهة الحبشي..




.

إبرهه الحبشي
09-28-2007, 11:44 PM
لا أدري! كأن سطور القصة حملت بعض الغموض.. لكن الجلي الواضح فيها ثنائية ألم وأمل.
لقد فهمتها على أنها استشراف للمستقبل، وتجاهل للماضي، كي يتمكن المرء من المسير في حياته دون التلفت إلى الخلف.
لدى جميعنا قضاة في هذه الحياة الأشبه بمحكمة كبيرة، يطلقون علينا الحكام أو يوعزون لنا بما قد يضيء الحياة.


و وردة لإبرهة الحبشي..




.

أهلا بالروعة ! أتمنى أن تكوني بخير !

قرائتك خلقت بعد آخر ! ربما عنيته وربما لا ! لكنني مضطر أنا أشدد على الـ ربما ! فهكذا نصوص يجب أن تترك مفتوحه على مصرعيها ! وللقارئ أن يتماوج معها بحسب ماتقتضيه حالته وماتمليه تجربته !
أفق آخر هذا ماخرجت به بعد قراءة تعقيبك !

الورود وأكثر لك ِ روعة ! :) !

سهاد
10-02-2007, 02:33 PM
بعض الأشياء لا تؤخذ بظواهرها
وبعض الأخطاء تكبلنا ولا نستطيع منها فكاكا
فتمنعنا حق اتخاذ قرار تجاهلها فحضورها أقوي من قراراتنا

الكريم / إبرهة

كل التقدير

:

وهم
10-02-2007, 02:54 PM
بقدر استعدادنا على ادراك قراراتنا وتحمل كل تبعاتها
الا اننا غالبا ما نفشل في ذلك

جميل بحق ابرهة

SHaRaZaD
10-05-2007, 12:40 AM
مضى شهر وهو لا ينظر ولايعود للخلف ! في الحديقة العامه جلس يفكّر ! الحياه تجري من أمامك وخلفك ! أن تغيّب إحداها عنك وأنت تشعر بأحداثها موت بشع ! ليتني أستطيع تجاهل هذه الرغبات !أو حتى أضع حاجزاً خلف راسي ! لن يفي هذا ما أنا متأكد منه !

وتمضي سنين والحياة تجري من أمامنا ....!!!
فهل نتوقف ...؟؟؟
أم نلحق بها ....!!!!
وهل ...
ستعرفنا بعد كل تلك الفترة الطويلة .....!!!
إبرهة ....أخذتني في رحلة ليس لها توقيت زمني ...
كل ما في الأمر أنها ....مجرد أماكن تعلقنا بها ...كخيوط وهم هزيلة ....
اشكرك من القلب ....