المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزاريات


the.don
03-26-2007, 05:53 PM
القصيدة الدمشقية


هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ = إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي = لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم = سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا = وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني = و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. = وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا = فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ = ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي = فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها = حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً = فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. = فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. = وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي = حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ = أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ = إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ = وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتبِعني = ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟ .

the.don
03-26-2007, 05:54 PM
كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هيَه..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هيه
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..

.
.
.
.
.

نزار

the.don
03-26-2007, 05:56 PM
في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعادِ

عينان سوداوان في جحريهما
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـادِ

هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي

غرناطةُ ؟

غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقادِ

وأمـية راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد ِ

**********

ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدةٍ سـمراء من أحفادي

وجه دمشـقيٌ رأيتُ خـلاله
أجفانَ بلقيس وجيـد سعـاد ِ

ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي

واليـاسمينةُ رُصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد ِ

ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعـركِ المنساب ..نهرُ سواد ِ

في وجهكِ العربي، في الثغرِ الذي
ما زال مختـزناً شمـوسَ بلادي

في طيبِ "جنات العريف" ومائها
في الفلِّ، في الريحـانِ، في الكبادِ

سارتْ معي.. والشعرُ يلهثُ خلفها
كسنابـلٍ تُركـت بغيـر حصادِ

يتألـقُ القـرطُ الطـويلُ بجيدها
مثـل الشموع بليلـة الميـلادِ..


**********

ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريـخ كـوم رمـادِ

الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
والزركشات على السقوف تنادي

قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي


أمجادُها !


أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
أن الـذين عـنتـهم أجـدادي

عانـقتُ فيهـا عنـدما ودعتها
رجلاً يسمـى "طـارق بن زيادِ"

the.don
03-26-2007, 05:57 PM
إذا أتى الشتاء..

وحركت رياحه ستائري

أحس يا صديقتي

بحاجة إلى البكاء

على ذراعيك..

على دفاتري..

إذا أتى الشتاء

وانقطعت عندلة العنادل

وأصبحت ..

كل العصافير بلا منازل

يبتدئ النزيف في قلبي .. وفي أناملي.

كأنما الأمطار في السماء

تهطل يا صديقتي في داخلي..

عندئذ .. يغمرني

شوق طفولي إلى البكاء ..

على حرير شعرك الطويل كالسنابل..

كمركب أرهقه العياء

كطائر مهاجر..

يبحث عن نافذة تضاء

يبحث عن سقف له ..

في عتمة الجدائل ..

*

إذا أتى الشتاء..

واغتال ما في الحقل من طيوب..

وخبأ النجوم في ردائه الكئيب

يأتي إلى الحزن من مغارة المساء

يأتي كطفل شاحب غريب

مبلل الخدين والرداء..

وأفتح الباب لهذا الزائر الحبيب

أمنحه السرير .. والغطاء

أمنحه .. جميع ما يشاء

*

من أين جاء الحزن يا صديقتي ؟

وكيف جاء؟

يحمل لي في يده..

زنابقا رائعة الشحوب

يحمل لي ..

حقائب الدموع والبكاء..

the.don
03-26-2007, 05:59 PM
أريدك أنثى
ولا أدّعي العلم في كيمياء النساء
ومن أين يأتي رحيق الأنوثة
وكيف تصير الظباءُ ظباء
وكيف العصافير تتقن فن الغناء.
......
أريدك أنثى
وأعرف أن الخيارات ليست كثيرة
فقد استطيع اكتشاف جزيرة
وقد أستطيع العثور على لؤلؤة
ولكن من ثامن المعجزات ـ اختراع إمرأة
......
أريدك أنثى
وأجهل كيف يُركب هذا العقار الخطير
وأجهل كيف الفراشة تكتب شعراً
وكيف الأناملُ تقطر شهداً
وأجهل أي بلادِ يبيعون فيها الحرير
.......
أريدك أنثى
كما جاء في كتب الشعر منذ ألوف السنين
وما جاء في كتب العشق والعاشقين
وما جاء في كتب الماء والوردِ والياسمين
أريدك وادعةً كالحمامة
وصافيةً كمياه الغمامة
وشاردةً كالغزالة
ما بين نجدٍ وبين تهامة
........
أريدك أنثى
وهذا رجائي الوحيد إليكِ
وآخر أمنيةٍ أتوجه فيها إلى شفتيكِ
أريدك باسم الطفولة أنثى
وباسم الأمومة أنثى
وباسم جميع المغنين والشعراء
وباسم جميع الصحابة والأولياء
أريدك أنثى
فهل تقبلين الرجاء؟
........
أريدك أنثى اليدين
وأنثى بهسهسة القرط في الاذنين
وأنثى بصوتكِ..أنثى بصمتكِ
أنثى بضعفكِ...أنثى بخوفكِ
أنثى بطهركِ..أنثى بمكركِ
أنثى بمشيتك الرائعة
وأنثى بسلطتك التاسعة
وأنثى أريدك من قمة الرأس للقدمين
فكوني سألتك كل الأنوثة
لا إمرأة بين بين

BRANDO
03-27-2007, 12:44 AM
رفقـاً بأعصابي



:gf:

شَرَّشْتِ ..

في لحمي و أعْصَابي ..

وَ مَلَكْتِني بذكاءِ سنجابِ

شَرَّشْتِ .. في صَوْتي ، و في لُغَتي

و دَفَاتري ، و خُيُوطِ أَثوابي ..

شَرَّشْتِ بي . شمساً و عافيةً

و كسا ربيعُكِ كلَّ أبوابي ..

شَرَّشْتِ .. حتّى في عروقِ يدي

وحوائجي .. و زجَاج أكوابي ..

شَرَّشْتِ بي .. رعداً .. و صاعقةً

و سنابلاً ، و كرومَ أعنابِ

شَرَّشْتِ .. حتّى صار جوفُ يدي

BRANDO
03-27-2007, 12:45 AM
حين أحبك
:gf: :004: :gf:


يتغير

حين أحبك شكل الكرة الأرضية

تتلاقى طرق العالم فوق يديك وفوق يديه

يتغير ترتيب الأفلاك

تتكاثر في البحر الأسماك

ويسافر قمر في دورتي الدموية

يتغير كل شيء

أصبح شجراً ... أصبح مطراً

أصبح ضوءً أسود داخل عيون أسبانية

تتحضر – حين أحبك – ألاف الكلمات

تتشكل لغة أخرى

مدن أخرى ... أمم أخرى

تسرع أنفاس الساعات

يمتليء البحر الأبيض حين أحبك

أزهاراً حمراء

وتلوح بلاد فوق الماء

وتغيب بلاد تحت الماء

BRANDO
03-27-2007, 12:52 AM
حبك طير اخضر
:gf: :004: :gf:
:gf: :coco: :gf:


حُبُّكِ طيرٌ أخضرُ ..

طَيْرٌ غريبٌ أخضرُ ..

يكبرُ يا حبيبتي كما الطيورُ تكبْرُ

ينقُرُ من أصابعي

و من جفوني ينقُرُ

كيف أتى ؟

متى أتى الطيرُ الجميلُ الأخضرُ ؟

لم أفتكرْ بالأمر يا حبيبتي

إنَّ الذي يُحبُّ لا يُفَكِّرُ ...

حُبُّكِ طفلٌ أشقرُ

يَكْسِرُ في طريقه ما يكسرُ ..

يزورني .. حين السماءُ تُمْطِرُ

يلعبُ في مشاعري و أصبرُ ..

حُبُّكِ طفلٌ مُتْعِبٌ

ينام كلُّ الناس يا حبيبتي و يَسْهَرُ

طفلٌ .. على دموعه لا أقدرُ ..

حُبُّكِ ينمو وحدهُ

كما الحقولُ تُزْهِرُ

كما على أبوابنا ..

ينمو الشقيقُ الأحمرُ

كما على السفوح ينمو اللوزُ و الصنوبرُ

كما بقلب الخوخِ يجري السُكَّرُ ..

حُبُّكِ .. كالهواء يا حبيبتي ..

يُحيطُ بي

من حيث لا أدري به ، أو أشعُرُ

جزيرةٌ حُبُّكِ .. لا يطالها التخيُّلُ

حلمٌ من الأحلامِ ..

لا يُحْكَى .. و لا يُفَسَّرُ ..

حُبُّكِ ما يكونُ يا حبيبتي ؟

أزَهْرَةٌ ؟ أم خنجرُ ؟

أم شمعةٌ تضيءُ ..

أم عاصفةٌ تدمِّرُ ؟

أم أنه مشيئةُ الله التي لا تُقْهَرُ

كلُّ الذي أعرفُ عن مشاعري

أنكِ يا حبيبتي ، حبيبتي ..

و أنَّ من يًُحِبُّ ..

لا يُفَكِّرُ ..

BRANDO
03-27-2007, 12:57 AM
متى ستعرف

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
يـا قصة لست أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

سهاد
04-06-2007, 12:44 AM
واتخذت لي مكانا هنا
كلما ألّم بي ضيق
أهرع إليه لأرشف من معينه
ما ينسيني الضيق

كل الشكر على متصفح رائع :soso: