المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأدب اليهودي الأجمل


the.don
08-28-2007, 08:51 AM
كثيرا ما تنتابني رغبة عارمة للدخول في عالم أبناء العم سام ..الادب اليهودي ..المرأة في الادب اليهودي ..القدس في الادب اليهودي التي طالما تغنوا بها مرددين قطعت يميني ان نسيتك يا أورشليم..
الشخصية اليهودية في الادب المجاور خصوصا الادب الانجليزي كما هي الحال مع شايلوك في تاجر البندقية ل شكسبير و براباس وشخصيتة الميكافيلية في يهود مالطا ل كريستوفر مارلو ..
هل سبق وان اطلعت عللى نص ادبي يهودي.. او اي نص ادبي كان اليهودي فيه حاضرا ..
بالنسبة لي اكثر ما اجد هو كتابات حسن ظاظا عن اليهود ..ولعلي اتيكم منها بعد حين ..

دعونا نقرأ عجائب الأدب اليهودي هُنا :)

the.don
08-28-2007, 08:53 AM
[1]

الحرب

في حديقة صغيرة، ليست بعيدة عن بيتي
تنتصب لوحة رخامية حاملة أسماء جنود شهداء
مرتّبة بانتظام، الواحد تلو الآخر وبأحرف
واضحة، كأسماء نزلاء في مدخل
عمارة كبيرة وخاوية.



2
أفكّر عن الرجل الأشقر
الذي استشهد هنا، وعن زوجته المبحوحة الصوت.
أفكّر عن الزوجة المبحوحة الصوت
لذلك الرجل الذي استشهد قبل سنوات.
وأفكّر عن الزوجة المبحوحة الصوت
التي أصبحت الآن زوجة صامتة.
الإجهاض الحقيقي هو
إجهاض الشهداء في الحرب:
ضدّه
ليس ثمّة أيّ احتجاج.

3
ذات مرّة انفجرت قنبلة
قرب دكّان جزّار:
اللحم المذبوح
ذُبِح المرّة تلو الأخرى،
ولكنّ الألم ينعدم
وليس هناك دم تقريبا.


*4
أنا عنصري سلمي:
الزرق العيون يقتلون،
السود العيون يفتكون،
المجعَّدو الشعر يهدمون،
الملس الشعر يفجّرون،
السمر الجلد يمزّقون آرابي،
الورديو الجلد يسفكون دمي


العديمو اللون وحدهم
الشفّافون وحدهم طيّبون
أولئك فقط يتيحون لي فرصة النوم ليلا دون رعب
ورؤية السماء
من خلالهم.

من ديوان "ساعة الرحمة"

the.don
08-28-2007, 08:56 AM
[2]
الرضيع

مثل فم وليد لم ينفطمْ بعدْ - لم تنفطمْ
عيناه، وما زال مشتاقا إلى المزيد
لقد أحسّ فعلا بتبدّل الصيف والخريف
ولكنْ في داخله ما زال متخلّفا.
ومقابل الجذور التي نبتت
للشجرات الأخرى، نمت له رجلان.
وحين، فجأةً، ومضت داخله كلّ القصائد
خطر له أن يتسلّى بالكتابة
إلى أن يختار حقيقة عمله
في حين أن عينيه، اللتين انفتحتا بعد تأخير،
تطلّعتا باحثتين عبر النافذة، ولكنّ القلم
ما زال متحرّكا من ضغط الذكريات.
لم يبق له الآن إلا أن يجعل جسده سداّ
ليخزن وراءه كلّ الأشياء.


من ديوان "في المسافة بين أملين"

the.don
08-28-2007, 09:02 AM
[3]

شاهدت العصافير

شاهدت العصافير التي تنزف دما حين يتوهّج الغروب.
يا إنسان!
لا تقُلْ: لم أعلم بموعد الساعة.
ها هي تقترب وتقترب.
تلك الساعة التي لا شيء بعدها. ما قبلها لم يكن.
الساعة الكاسية. المدثّرة. ساعة الهاوية. والرهبة. ساعة الدودة.
يا نفس الإنسان. إستيقظي لرمشة عين قبل أن تخلدي إلى الموت.
:
من ديوان "كتاب القصائد" 1970

the.don
08-28-2007, 09:05 AM
[4]

المجد لك

ي صمتي الكبير وفي صرختي الصغيرة أحرث
حرثا متنافرا. كنت في المياه وكنت في النار.
كنت في القدس و كنت في روما وقد أكون في مكة.
ولكن هذه المرّة الله يختبئ والإنسان يصرخ: أين أنت؟
المجد لكَ.
الله يرقد على ظهره تحت العالم،
دائما مشغول في إصلاح شيء ما، إذ دائما شيء يتلف.
أردت أن أراه كلّه، ولكني لا أرى
إلا أسفل نعليه وأبكي.
المجد لكَ.
حتى الأشجار قررت أن تختار لها ملكا.
لقد بدأت ألف مرة حياتي من هنا فصاعدا.
في طرف الشارع يقف واحد يعُدُّ:
هذا وهذا وهذا وهذا.
المجد لكَ.
ربما مثل تمثال قديم معدوم الذراعين
قد تكون حياتنا أجمل، بدون آعمال شجاعة وبطولات.
أرجوكِ حلّي عني درع قميصي الآخذ بالاصفرار،
فقد قاتلت جميع الفرسان، إلى أن انطفأت الكهرباء.
المجد لكَ.
لا تزعج بالك، إذ أن بالك يجري معي كل الطريق،
والآن هو متعب ومعدوم القيمة،
أراك تخرجين شيئا من البرّاد،
وضوؤه ينيرك بنور من عالم آخر.
المجد لي.
المجد له.
المجد لكَ.

من ديوان "في المسافة بين أملين" 1958

the.don
08-28-2007, 09:07 AM
[5]

الطفل

الطفل أسند رأسه على الشجرة
من الأفضل أن يسنده على كتفي
إذا أضناه التعب، أو على كتف أمه.
ولكن عندما يقف أبوه وأمّه
كتفا لكتف
ويحدّقان صامتين
كيف يسند الطفل رأسه إلى الشجرة
ويبكي مستفسرا في حضنها
ثمّ يرى
الشمس تشرق
ومن خلال الشمس
قد
يرى أيضا
أباه وأمّه

والشجرة تقف، هذا جوابها.
من ديوان جميع المحبات

the.don
08-28-2007, 09:09 AM
[6]
المخ


?
داخل ليل الجمجمة
يكتشف فجأة
أنه قد وُلد.
إنها حقّا لحظة صعبة.
ومنذ تلك اللحظة ما زال جدّ منزعج. يفكر
بأنه يفكر بأنه...
وهو يدور ويدور:
أين المفرّ؟



لو كانت أشياء هناك في عالم ما،
لكان يحبّها بكل تأكيد.
لكان يطلق الأسماء عليها جميعا.
على سبيل المثال؛ اسم واحد: المخّ.
هأنذا: المخّ: إنني هو.
ومنذ تلك اللحظة ما زال منفيّا، هكذا يبدو له:
كان بالإمكان إيجاد الراحة.




*2
كيف يحرّك الظلام؟
المخّ يرفّ وحده على وجه الهاوية.
ولكن الآن ينشقّ في عظام الجبهة
جرحان عميقان، العينان -
العينان تُطلعانه سرّا
على العالم: فأمامه هنا يمتدّ
عالم بحت جامد
والمخّ يحلّق على ارتفاع لا
يزيد عن المتر وستين سنتمترا فوق الأرض!
ولكن، الآن بعد أن علم كل شيء،
يصيبه دوار الأعالي الفظيع:
متر وستون سنتمترا!
وحده فوق الهاوية.




3?
الشكّ يساوره
أنه ليس في عالم الجمجمة كله
مخّ سواه.
وبعد ذلك، يساوره شكّ جديد:
أن يكون الكثير من الأمخاخ مسجونة في داخله،
مكتظّة جدا،
وهي تتفرّع عنه، تخونه من الداخل،
تطوّقه.
وهو لا يعلم ما هو أهون
الشرينّ.




4?
صحيح إنه ليس جميلا، ولكن
مظهره شيّق:
التواءات داكنة-بيضاء،
شبه بدينة، تلتفّ على بعضها.
تجعّدات شعر الشيب داخل الجمجمة؟
كلاّ، المخّ لا يشبه
أي شيء في العالم، ربما
يشبه الأمعاء الدقيقة.




5?
هذا جبل. هذه امرأة.
ولكن المخّ يحلّ الللغز في الحال:
ليس جبلا وإنما وادٍ معكوس.
ليس امرأة وإنما جسد ورِجلان وفوقها وجه.
حمّى المغارات فقط
التي تصيب الدم متشوّقة
ليس فيها شك.




6?
المخّ يجد رفيقا، مغلقا مثله.
كلاهما يحبّ التراسل لا-سلكيا،
وفي ساعات الفراغ يتراسلان
من الغرفة العليا.
المخّ يسأل؛ على سبيل المثال:
هل لديك قياسات؟ مراكز إنذار؟
*006? مليون خلية ذاكرة؟
وما أحوالك داخل صندوق جمجمتك، يا مخ؟



وأحيانا يحاول أن يسخر:
وكيف حالك؟
ماذا يُرى، يا مخّ،
ماذا يُذاق وماذا يُشمّ الآن؟
(وهو يعلم أن حاسّته السادسة
بالذات هي أهمّ حواسّه!).
بيد أن أعصاب رفيقه تهيج:
أرجوك، يا مخّ، لا تحرجني.
وبعد فترة يصبح حقا صديقا له،
ويطلعه على مشاكله جدّ الشخصية:
اسمع، هل تعرف النسيان؟





7
وبين سائر مخاوفه: أن يكون الخطّ الهيروغليفي
ما زال منحوتا فيه.
إنه المخّ الملتوي لفرعون في لحظة موته.
أما فرعون فلم يكن مستعدّا:
قبل تحنيطه،
يثقّب المحنِّط منخريه
ويمتصّ من خلالهما
المخّ البارد.




8
مخّ رقم ثلاثمائة وخمسة وعشرين؟ هنا.
رقم سبعة؟ هنا.
رقم ستمائة ألف وتسعمائة وتسعة؟ هنا.
رقم صفر؟ هنا.
رقم واحد؟ واحد! أين مخّ رقم واحد؟



9?
وفي منتصف موتي، آسفا على
منتصف حياتي، وفي حين أنني
مشدود في أيكة من الشرايين، في ظلام الغابة،



في أيكة من الشرايين، بيني وبين حكمي --
انطلق فجأة وشقّ طريقا
هذا الدم، عبدي ومولاي -
لماذا تكلمتُ؟ وإلى من؟ كلاّ،
ليس هذا ما أردتُ القول.
هالو؟ من هناك، من المستمع؟ هالو؟



10?
شرايين الرأس الداخلية تصل الجزء الأمامي من قاعدة المخّ، ومنها
تتشعّب شرايين المخّ الأمامية، الوسطى والخلفية - جميعها. وفي قشرة المخّ،
على الرغم من كونها دقيقة جدّا (جدّا)، تتجمّع الأغلبية العظمى من الخلايا العصبية
في الجهاز العصبي: في الإنسان حوالي *01? مليار. المخّ هو عضو الزمان. كلب
استخرِج منه مخّه الكبير يستطيع أن يعيش لفترة ما، ولكن في الحاضر فقط.
كل الماضي الكلبي يخمد في الحال، أما المستقبل الكلبي فلم يعد موجودا.
المخّ يتثاءب: إنه حائر من فرط الثناء.
هذه الأحرف الرائعة! من اخترعها؟
المخّ. والورقة؟ المخّ.
ومن اخترعني؟
ولكن المخّ تعلّم أن يردّ
هجوما من هذا القبيل.
يطلق في الحال إشارة: فليكن ظلام!
وفي الحال
تغلق الأصابع
الموسوعة.



*11
لمن يعود الخوف، إذا كانت اليدان يديّ؟ لي، لي.
لمن تعود هذه السكين الحادّة، لمن تعود الشرايين؟ لي، لي.
لمن يعود الدم السريع بصورة عجيبة.


12?
يريد أن لا يكون مخلصا
إلا لنفسه،
أن يكون نظيفا وخاليا،
خاليا من أي ذكرى كمرآة.




*31?
إنه بدر ينغمس
نصفاه في الظلام إلى الأبد.




*41?
المخّ يَعُدُّ
ثواني في طريقه من نجمة إلى أخرى.
سنواتٍ في طريقه من ذرّة رمل إلى أخرى.
سنواتٍ ضوئية في أكبر طريق له: إلى مخّ.




*51?
ساعة رائعة. يتدلّل قليلا
في أفكاره، مثلا
أن هناك، في سديم ما،
في الفراغات بين النجوم
التي انصهرت إلى ضباب لبّانيّ
تنتظر غاية معينة -
ما زالت غامضة، ولكن كلها تابعة له.
غدًا أو بعد غدٍ، إذا أراد،
سيخلع زىّ السجن الداكن،
وفي قشرة جوز دقيقة
سيبدأ الرحيل، سيقلع، سيصل: هو الحاكم المسيطر على
عناقيد من العوالم التي لا تحصى.
*

16
المخّ يفتّش من حوله: إنه محاصر.
الجمجمة ليست مفرّا.
في المتاهة تلتوي
المتاهة.
المخّ الآن عملاق: سحابة داكنة،
ثقيلة جدا. وفي فوهة هذه السحابة مسجون
برق أعوج. لا يمكن ابتلاعه أو لفظه.
لحظة واحدة! المخّ يسمع نفسه
يقرع لحظة لحظة.
قنبلة موقوتة؟
لم يكن مستعدا لذلك قطّ.
لم يكن مستيقظا.
ولكن المخّ ينتفض حالا
ويحكم: لست إلا حلما.
*


17
المخّ يتلقّى إشارات
من مسافات عظيمة.
في الفضاء، من أعماق سنوات الظلام
تصله شفرة حيّه:
عالم آخر يراسله بلا انقطاع، مثله،
بلا نوم، مثله،
بلا عقل.
- - قلب؟

*

18
المخّ يتفقّد مراكزه راضيا:
مركز للكلام، مركز للكذب،
مركز للذكريات
(سبعون ساعة، على الأقلّ، وكل منها مختلفة السنوات)،
مركز خاص بالألم - -
وفجأة
(من يتكلم من فضلك؟ من هناك؟)
صدمه خبر مدهش:
هناك دائرة مجهولة
مركزها في كل مكان
وإطارها ليس موجودا:
مركز قريب إلى الحدّ الذي
لن يستطيع فيه
أن يراه إلى الأبد.



19
الآن يرى ما سيكون:
سينفصل رويدا رويدا، غصبا عنه،
وبلا نظام تقريبا.
وفي البداية
يتركه الخوف
ويهرب.
ثمّ يتخلص من السخرية،
من المزاج الفكاهي،
من الحيل البيانية،
وبعد ذلك تتلاشى تكهّناته.
يتلكأ لفترة ما: كان هناك شيء ما،
قريب جدا، مزعج. ماذا كان - -
وبعد ذلك لم يكن مطلوبا منه أن يتذكّر.
وبعد ذلك
أصبح منسيّا
بات نورا
دان باغيس

عبديغوث بن صلاءة
08-28-2007, 11:13 AM
تحيه طيبه عزيز th don

موضوع متميز وشيق يدعونا للإبحار في هذا الادب المجهول , ولكن هل الادب اليهودي مقتصر على الادبيات العبريه فقط اي باللغه العبريه فقط .. انا اخالف هذا الرأي وارى انه مدون بلغات مختلفه ومن ضمنها العربيه . فهناك يهود لهم أدبياتهم العربيه واشعارهم سواءً في العهد الجاهلي او الاسلامي بمختلف مراحله والاندلسي إمتداداً الى ادبنا المعاصر ولو كانت بسيطه لا تكاد تذكر , في هذا الموضوع الشيق سوف احاول ان أأتي بنصوص شعراء يهود في الشعر العربي اتمنى ان نستطيع ان نستشف منها كيفية تأثير العقليه اليهوديه في شعرهم العربي الفصيح والموزون المقفى.
من هؤلاء الشعراء الشاعر والاديب اليهودي العراقي " ابراهيم عوبديا " , ولد في بغداد عام 1924 وعاش فيها طفولته وشبابه في حقبة الاربعينيات وانتقل الى فلسطين المحتله وعاش في ظل السلطه الاسرائيليه حتى توفي في حيفا في يناير من هذا العام
له مؤلفات كثيره في الشعر الفصيح وفي الشعر العراقي العامي وخاصةً الغنائي منه .
من مؤلفاته : خفقات قلب , وابل وطل , زهرة في خريف , ديوان شعر بعنوان امرأة في شعري وايضا ديوان الظمأ الحائر، انا والشعر 60 عاماً
وبالعاميه : أغنيات عراقية , مع الغناء العراقي .

ومن أشعاره :


ببغـداد آثار لنـا ضاع بعضها
................ وشُـوّه مـنها بعـضها بـعـد تدليـس ِ

وجُرِّد بعضُ من عـريق سماته
............... وأُسقط بعـضٌ من بطـون الكـراريـسِ

ونُحِّـيَ مغـضوباً عـليه كأنما
................. بـتـكريـم ذكـراه امتـثـال لإبليـسِ

قد اضطهِدَت آثارنا مثـل أهلها
................. فعـاشت مع الكـابوس فـي ظل كابوس ِ

وفي اخر ايامه يقول :

نَجّـني يا ربّ ممّا أنـا فِـيه
............... واشفِني يا ربّ مما اشـتـكـيه

حيرتـني حالـتي مما أعـاني
............... وكـأني ضعـتُ يا ربّ بتـيـه

سـيدي أنت ومـولاي إلـهي
.............. ليـسَ لي إلا كَ ربٌ أرتجـيـه

سـيدي مولاي سـبحانك ربي
............... ليس لي غيرك عـونٌ أبتغـيـه

سـيّـدي أنتَ إلهـي وملاذي
............... لك أشـكو كـلّ خَطْب أشتكيـه

ربي وأرشدني لأنجوَ من عذابٍ
............... صرعـتـني شـدةُ الآلام فـيـه



ودمتم

وهم
08-31-2007, 06:08 PM
دون
التقاط في غاية الدهشة
لا املك امامه سوى الدهشة منك ومنه
كل الحب

عبديغوث بن صلاءة
09-03-2007, 08:54 AM
تحيه طيبه للجميع وبعد ,

كما ذكرت سالفا بأن لليهود اشعار في العهد الجاهلي وهنا سوف ارد بعضها , ومن مشاهير شعراء يهود في الجاهليه السموأل بن عاديا ولكن لن آتي بشعره لمعرفتكم غالبا باشعاره لشهرته وكذلك لأني لا ارى في شعره ذلك الطابع اليهودي ربما لانه يهودي بالديانه وليس نسبا كغيره من شعراء يهود الجاهليه وكذلك غلبة الطابع العربي الجاهلي البحت في اسلوبه وذلك يعود لإنتسابه لقبيلة الأزد العربيه اليمانية المشهوره . ولكن الكثير منا لا يعرف عن شعر اخيه سعية بن غريض بن عاديا وهو شاعر نسّاب من الطراز الاول ومن اشعاره :

يا دار سعدى مقصى تلعة النعَم ِ
.......... حيـيت داراً على الإقواء والقدم ِ

عجنا فما كلمتنا الدار إذ سئلت
....... وما بها عن جواب خلت من صمم ِ

و ما يجزّعك إلا الوحش ساكنه
......... وهامـدٌ من رماد القـدر والحمم ِ

وكذلك له غزليه جميله مرققه من روائع الشعر حيث يقول :

لباب هل عندك من نائلِ ؟
......... لعاشق ٍ ذي حاجة ٍ سائل ِ

عللتهِ منك مالم ينل
........... يا ربما عللتِ بالباطل ِ

لباب يا أخت بني مالكٍ
........ لا تشتري العاجل باللآجلِ

لباب داوني ولا تقتلي
....... قد فُضّل الشافي على القاتلِ

إن تسألي بي فأسألي خابراً
....... والعلمُ قد يكفي لدى السائلِ

ينبيكِ من كان بنا عالماً
......... عنا وما العالمُ كالجاهلِ

إنا إذا مالت دواعي الهوى
.......... و أنصت السامعُ للقائلِ

واصطرع القوم بألبابهم
........ نقضي بحكم ٍ عادلٍ فاصلِ

لا نجعل الباطل حقاً ولا
......... نلظ دون الحق بالباطلِ

نخافُ أن تسفه احلامنا
...... فنخملُ في الدهر مع الخاملِ


ومن اشعاره في الحكمه قوله :


أرى الخلان لما قلّ مالي
.......... وأجحفت النوائب ودّعوني

فلما أن غنيت وعاد مالي
........... أراهم لا أبا لك راجعوني

وكان القوم خلاناً لمالي
........... وإخواناً لما خولت دوني

فلما مرّ مالي باعدوني
........... ولما عاد مالي عاودوني


:

:

عبديغوث بن صلاءة
09-03-2007, 09:31 AM
الربيع بن أبي الحقيق وهو من زعماء بني قريظه وقد ترأسهم في يوم بعاث مع أحلافه الخزرج ضد بنو عمومتهم الاوس , والربيع شاعر فحل من شعراء يهود المدينه وله اخبار مع النابغه الذبياني وقد قال عنه النابغه " انت يا ربيع أشعر الناس" !! من شعره :


سئمتُ وأمسيت رهن الفراش
......... من جرم قومي ومن مغرم ِ

ومن سفه الرأي بعد النهى
......... وغيب الرشـاد ولم يفهم ِ

فلو أن قومي أطاعوا الحليم
.......... لم يـتعـدّوا و لم نظلم ِ

ولكن قومي أطاعوا الغواة
........... حتى تعكّص أهل الدم ِ

فأودى السفيه برأي الحليم
.......... وانتشر الامر لم يـبرم ِ

ومن اشعاره وقوفا بالاطلال :


دورٌ عَـفَـت بقرى الخابور غيرها
........... بعد الأنيس سوافي الريح و المطر ِ

إن تمسِ دارك ممن كان ساكنها
............ وحشاً فذلك صرف الدهر و الغيَرِ

و قد تحلُّ بها بيضٌ ترائبها
............. كأنها بيـن كثـبان النـقى البقرِ


ومن شعراء يهود ايضا ً كعب بن الأشرف وهو من يهود بنو النضير وقيل إنه من طئ ولكن بنو النضير اخواله وعاش مع امه في كنف اخواله, وهو شاعر ولكن لن نروي شعره فقد كان قاتله الله يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم نفر من الصحابه فقتلوه عليه من الله ما يستحق , وقد قال حسان بن ثابت رضوان الله عليه في مقتله :

لله در عصابةٍ لاقـيـتهــم
...... يا ابن الحقيق وأنت يا ابن الأشرفِ

يسرون بالبيض الخفاف إليكم
......... مرحاً كأسـدٍ في عرين مغرفِ

حتى أتوكم في محل بلادكم
.......... فسقـوكم حتـفاً ببيض ذففِ

مستبصرين لنصر دين نبيهم
.......... مستصغرين لكل أمر مجحفِ



:


:

عبديغوث بن صلاءة
09-03-2007, 09:53 AM
ومن اشعار يهود الجاهليه مرثيه محزنه لإمرأه من بني قريظه تدعى " ساره " ترثي قومها بعد ان قتلوهم
العرب في احد المعارك الجاهليه في يثرب :

بنفسي أمة ٌ لن تغني شيئاً
.......... بذي حرضٍ تعفيها الرياحُ

كهول من قريظة أتلفتها
......... سيوف الخزرجية والرماحُ

رزئنا والرزيةُ ذات ثـقلٍ
........... يمرّ لأهلها الماءُ القراحُ

ولو أربوا بأمرهم لجالت
.......... هنالك دونهم جأواً رداحُ


وكذلك شدني ابيات لأحد يهود المدينه قد أسلمت زوجته وفارقته ورجعت اليه بعد حين تدعوه للإسلام فقال :

دعتـني إلى الاسلام يوم لقيتها
........... فقلت لها : لا بل تعالي تهـوّدي

فنحن على توراة موسى و دينِهِ
........... و نعمَ لعمري الدين ديـنَ محمدِ

كلانا يرى أن الرسالة دينه ُ
........... ومن يُـهدَ أبواب المراشدَ يرشدِ

ومن الغزليات الجميله ابيات لأبي الزناد اليهودي العديمي إذ يقول :

هل تعرف الدار خفّ ساكنها
........... بالحجر فالمستوى إلى ثمدِ

دارٌ لبهـنانة خـدلجـة ً
.......... تضحك عن مثل جامد البرَدِ

نعمَ ضجيع الفتى إذا برد !!
.......... الليل وغارت كواكب اللأسدِ

يامن لقلب ٍ متيّم ٍ سدم
........... عان رهيـن أحيط بالعقـدِ

أزجرهُ وهو غير مزدجر ٍ
............ عنها وطرفي مقارن السهدِ

تمشي الهوينا إذا مشت فضلا
......... مشيُ النزيف المبهور في صعدِ

تظل من زور بيت جارتها
.......... واضعة ٌ كفـها على الكـبدِ !!




:


:

CrAzY
09-03-2007, 01:51 PM
يااااااه جمييييييل جدا جدا جدا:PS:
شكرا the.don
شكرا عبديغوث بن صلاءة
رائعين:055:

عبديغوث بن صلاءة
09-04-2007, 06:25 AM
يااااااه جمييييييل جدا جدا جدا:PS:
شكرا the.don
شكرا عبديغوث بن صلاءة
رائعين:055:


انتي الجميله crazy
في قرائتك و حضورك

كوني بالقرب

إبرهه الحبشي
09-08-2007, 10:57 PM
للعلم والمتابعه !
هناك حبشي ثمِل بما تم تدوينه ! وينتظر ! :) !

عبديغوث بن صلاءة
09-09-2007, 01:16 PM
للعلم والمتابعه !
هناك حبشي ثمِل بما تم تدوينه ! وينتظر ! :) !

اهلا بك ابرهه

متابعتك محل تقدير دلالة على سمو الذائقه

شكرا لك

عبديغوث بن صلاءة
09-11-2007, 08:43 AM
تحيه عطره للجميع وبعد ,

من أشعار وشعراء يهود الجزيره العربيه في العصر الجاهلي نقلا عن إبن سلام الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء
الشاعر اليهودي شريح بن عمران وله هذه الابيات :

آخ الكرام إن استطعـ
......... ت إلى إخـائهم سبيلا

واشرب بكأسهم وإن
........ شربوا بها السمّ الثميلا

أأسيد إن مال ملكـ
........ ت فسر بهِ سيراً جميلا

أأسيد إن المال لا
......... يبكى إذا فـقد الخليلا

إن الكريم إذا تؤا
......... خيهِ وجدت له فضولا

ومن شعرائهم أبو قيس بن رفاعه واسمه دثار اليهودي, ونقل السيوطى عن ثعلبة ان اسمه نفيرو نسبه مجهول يقال انه من الاوس والبعض يؤكد انه يهودى , ويقول المرزبانى هوقيس بن رفاعة الواقفى من بنى واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الاوس الانصارى والله أعلم .. من أشعاره قصيده غزليه في مطلعها يقول :

إذا ذكرت أمامةُ فرطَ حولٍ
........... ولو بعدت محلتها غُريتُ

أكلّفها ولو بعدَت نواها
............ كأني من تذكرِّها حميتُ

طليحٌ لا يؤوبُ إليَّ جسمي
............ كأني سمَّ عاضهَةٍ سُقيتُ

وذي ضغنٍ كففتُ النفسَ عنهُ
............ وكنتُ على مساءتِهِ مُقيتُ

وسيفي صارمٌ لا عيبَ فيه
........... ويمنعني من الرَّهَقِ النبيتُ

متى ما يأتِ يومي لا تجدني
............ بمالي حينَ أترُكُهُ شَقِيتُ

ألينُ لهُم وأفديهُـمُ بِنَفسي
............ مقارشةَ الرِّماحِ إذا لقيتُ

وأرهَنُ في الحوادثِ كفَّ بكري
......... لجاري في العظيمةِ إن دُهيتُ

أراهُ ما أقامَ عليَّ حقّـاً
........... شريكي في بلادي ما بقيتُ


ومن أشعاره ايضا ً في الفخر :

وذي ضغنٍ كففتُ النفسَ عنهُ
.............. و إني في مساءتِهِ مقيتُ

يَبِيتُ اللّيلَ مُرتفعا ثقيلاً
............ على فُرُشِ الفتاةِ ولا أبيتُ

وسيفي صارمٌ لا عيبَ فيه
............ ويمنعني من الرَّهَقِ النبيتُ

بأُسدٍ لا تنهنهُ عن هواها
............. بها مِن دونِ أشبلها نُهيتُ

متى ما يأتِ يومي لا تجدني
.............. بمالي حينَ أترُكُهُ شَقِيتُ

وفتيانٍ أطالوا اللهوَ عندي
............. فأبوا حامدينَ وما خزيتُ

وخَيلٍ بعضُها حربٌ لبعضٍ
............. بحدِّ ظباتها أصلاً صُليتُ


ومن القصائد القويه ايضا ً لأبو قيس بن رفاعه وتتجلى فيها جزالة هذا الشاعر :

من يَصلَ ناري بلا ذنبٍ ولا ترَةٍ
............. يصلى بنارِ كريمٍ غيرِ غدَّارِ

أنا النذيرُ لكُم منِّي مجاهَرَةً
........... كي لا أُلامَ على نهيي وإنذاري

فإن عصيتم مقالي اليومَ فاعترفُوا
......... أن سَوفَ تلقونَ خِزياً ظاهِرَ العارِ

لَتَرجِعُنَّ أحاديثا ملعّـنةً
........... لهوَ المقيمِ ولهوَ المدلجِ الساري

من كان في نفسه حَوجاء يطلبُها
............ عندي فإني له رهنٌ بإصحارِ

أقيمُ عوجتَهُ إن كان ذا عوجٍ
............. كما يُقوَّمُ قِدح النبعَةِ الباري

وصاحِبُ الوترِ ليسَ الدهرَ يُدرِكُهُ
........... عندي وإني لـ درّاكٌ بأوتاري


ويقول في مقطوعته البائية الجميله :


إما ترينا وقد خفت مجالسنا
.......... والموتُ أمرٌ لهذا الناس مكتوبُ

فقد غنينا وفينا سامرٌ غنجٌ
............ وساكنٌ وكأني الليلَ مرهُوبُ

منا الذي هو ما إن طرَّ شاربهُ
.......... والعانسونَ ومنّا المُردُ والشِّيبُ



وله ابيات مخاطباً فيها اخواله :



وأنبئتُ أخوالي أرادوا نقيصتي
............ بشعواءَ فيها ثاملُ السـمِّ منـقعا

سأركبها فيكم وأدعي مفرقا
........... وإن شـئتُ من بعد كنتُ مجمعا

وإنا وإياكم عبيدُ بن أرقم ٍ
........ كما الأنف والأذنانِ في الرأس أجمعا

فإن يُصلم العرنينُ يقبح مكانهُ
.......... وإن تـقـطع الأذنانِ أدعَ مجـدّعا

عبديغوث بن صلاءة
09-11-2007, 09:49 AM
و من شعراء يهود الذين ذكرهم ابن سلام في طبقاته " أبو الذيال " وله ابيات غزليه جميله من روائع التشبيب منها :

اثت فطالت حتى إذا اعتدلت
........... ما إن يرى الناظرون من أوَدِ

فيها فأما نقـا فأسفـلها
............. والجِـيد منها لظبية الجردِ

" لا الدهرُ فانٍ ولا مواعدها
........... تأتي فليت القـتول لم تعِـدِ "

وعداً محاصيلهُ إلى خلفٍ
........... ذاك طلاّب التضليل والنكَـدِ

هيفاء يلتـذٌّها معانقها
............. بعد علال الحديث والنجـِدِ

كأن ماء الغمام خالطهُ
............. راح صفا بعد هادر الزبَـدِ

والمسك والزنجبيل على به
............. أنيابها بعد غـفـلة الرصَدِ

دع ذا ولكن بل رب عاذلةٍ
............ لو علمت ما أريد لم تـعُـدِ

هبت بليلٍ تلوم فى شرب الـ
............ خمرِ وذكر الكواعب الخردِ

فقلت مهلاً فما عليك أن
........... أمسيت غويّـاً غيًّ ولا رشدِ

إنى لمستيقنٌ لئن لم أمُـت
............ ملء يوم إني إذن رهينُ غدِ

هل نحن إلا كمن تقدمنا
............ منا ؟.. ومن تمّ ظمؤهُ يـرِدِ

نحن كمن قد مضى وما إن ارى
.......... شُحّـاً يزيدُ الحريص من عددِ

فلا تلومننى على خلقى
........... وأقـنى حياء الكريم واقتصدِ


وكذلك من شعرائهم " درهم بن زيد " ومن أشعاره :


هجرت الرباب وجاراتها
........... وهمّـك بالشوق قد يطرحُ

يمانـيّـةٌ نازحٌ دارُها
.......... تـقـيمُ بـ غمدانِ لا تبرحُ

لعمر أبيك الذى لا أهـ
......... ينُ إنى لأعطي وأستـفلِـحُ

وأدلج بالقوم شطر الملو
........... كِ حتى إذا خفق المجـدحُ

أمرت صحابي لكى ينزلوا
............ فناموا قليلا وقد أصبحوا

أجدوا سراعا فأفضى بهم
............ سـرابٌ بـدويةٍ أفـيَـحُ




:


:

سهاد
09-12-2007, 03:09 PM
أهلا ذا دون
لم تخطر صراحة في بالي فكرة الاطلاع على الأدب اليهودي
فجميل أن تأتينا بشيء منه
شكرا لك


بالنسبة لي اكثر ما اجد هو كتابات حسن ظاظا عن اليهود ..ولعلي اتيكم منها بعد حين ..

دعونا نقرأ عجائب الأدب اليهودي هُنا :)

مين حسن ظاظا ؟! http://www.dardasha.net/montada/images/smilies/fix/blink.gif

وسأتابع قراءة ما تأتينا به إن شاء الله

تقديري

سهاد
09-12-2007, 03:41 PM
من ديوان "ساعة الرحمة"

من الكاتب ؟!

طبعا طوال قراءاتي أحاول أن أستنتج
متى تكون ساعة الرحمة
أعتقد أن الكاتب أفصح عنها في نهاية الديوان http://dardasha.net/montada/images/smilies/29911463370ff060a2.gif

تقديري