المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ودعٌ و سعفة نخل


سببرسس
07-14-2007, 01:01 AM
أودعَت الأرصفة والريح ماتبقى من جثامين أسرتها، فرّت بطفليها عبر الفرات، وكوّرت من غطاء الطاولة بقجة صغيرة خبأت طيها أصدافاً صغيرة وسعفة نخل، التقتطهم خلال انسفاحها إلى الحدود.
المعلمة التي كانت تعلم تلاميذها "الحساب والعلوم" وتزجر الذين يتناقلون حكايا الجدات وخرافاتهن عن غناء النجوم في السماء وهمس أصداف الودع في البحر، فرّت إلى العاصمة من عيونٍ تعرفها؛ لمحتها تفترش قارعة الطريق في أطراف مدينة "دير الزور".

منذ عامين و وطن.. امتهنت قراءة طالع النسوة الدمشقيات في كفوفهن البيضاء، تنحي خواتمهن الذهبية وتودع سعفة النخل مفارق أصابعهن، تشير إلى نجومهن الطالعة في سماء الأمان والهناء الدائمين! توسد رأسها المتعبة سواعدهن، لتخبرهن بما يوشوش الودع من أخبار سارّة لباطن كفوفهن!



.

المليون
07-14-2007, 05:54 PM
كم ألف معلمة ومهندس وطبيب يؤمنون بالعلم والمنطق وينبذوا الخرفة والجهل والتخلف
لكن الحرب وتمزيق الوطن كسرهم وجعلهم يرجعون 100 سنة للخلف....؟.

القهر.. أن كل هذا الألم والتشرد وجرح الكرامة يلي بقصتك كله حقيقي
لا تفتكري انه بس موجود بخيالك أو تأليفك وإبداعك


يحدث للعراقيات أبشع وأصعب يا روعة الروعات


الله يلعن أميركا وابو أميركا

سببرسس
07-16-2007, 09:15 PM
يحدث في حياة معظمنا يا المليون، ما يجعل قناعاتنا وعلومنا وأفكارنا .. وحتى إنسانيتنا، تصطدم بالواقع.
تكسرنا واقع الأيام وحال الأوطان، فتنكسر القناعات وننكسر.
عسانا على الثبات، الثبات.

ولعنة مني أيضاً على ما ذكرتِ، أعادك لنا منها سالمة :gf:



.

سببرسس
08-02-2007, 09:26 PM
أودعَت الأرصفة والريح ماتبقى من جثامين أسرتها، فرّت بطفليها عبر الفرات، وكوّرت من غطاء الطاولة بقجة صغيرة خبأت طيها أصدافاً صغيرة وسعفة نخل، التقتطهم خلال انسفاحها إلى الحدود.
المعلمة التي كانت تعلم تلاميذها "الحساب والعلوم" وتزجر الذين يتناقلون حكايا الجدات وخرافاتهن عن غناء النجوم في السماء وهمس أصداف الودع في البحر، فرّت إلى العاصمة من عيونٍ تعرفها؛ لمحتها تفترش قارعة الطريق في أطراف مدينة "دير الزور".

منذ عامين و وطن.. امتهنت قراءة طالع النسوة الدمشقيات في كفوفهن البيضاء، تنحي خواتمهن الذهبية وتودع سعفة النخل مفارق أصابعهن، تشير إلى نجومهن الطالعة في سماء الأمان والهناء الدائمين! توسد رأسها المتعبة سواعدهن، لتخبرهن بما يوشوش الودع من أخبار سارّة لباطن كفوفهن!



.

على سيرة النسوة الدمشقيات، أنا بينهن الآن، تحيط بي نحو 500.000 إمرأة عراقية

لله درّ الأوطان المذبوحة :(



.

دراكولا
08-06-2007, 12:25 AM
لك الله يا عراق
ولكن الله يا ماجدات العراق!



ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على الكلاب الخونة إلى يوم الدين

ثامر مهدي
09-02-2007, 11:41 AM
الإنسان ... إله .. يمنح المعاني .. ويستحيل تأويله المطلق !

رصد جميل يا روعة

سهاد
09-02-2007, 04:05 PM
هكذا هي الخطوب وامتحانات القدر
يصعب تحديد من تخطاها بنجاح
ربما لضيق نظرتنا

العزيزة / روعة

مميزة كدائما

تقديري

سببرسس
07-18-2010, 03:23 PM
دراكولا .. ثامر .. سهاد

ألف شكر على مروركم هنا

لحروفكم قوافل بهجة تمر بي :soso:



.