سببرسس
07-01-2007, 01:21 PM
أول أبجدية الوضوء... والأشبه بالضوء
ذاكرة الماء... حكاية تروي عطشها بالدموع
بكاؤه حياة لنا.. و صمته شقاء
كتابة: روعة
تصوير: صفية إبراهيم
يشف بلونه الرائع العذب، كأنه منجم ألماس، أو قبائل نجوم، يلهو بأصابعه، مطلقاً ضحكاته رقرقة أو خريراً. يروينا ويغسلنا من همومنا وأحزاننا، ويمنحنا شعور الطهر والصفاء، و يجلو عن أبداننا ونفوسنا كل ما يعلق بها خلال وقائع حياتنا اليومية.
سرّه باتع، رفع الله تعالى شأنه، وجعل فيه الحياة للإنسان، ودونه موته «وجعلنا من الماء كل شيء حي» ينهمر على الرؤوس عالياً، وينسكب على الأقدام غالياً. رمز حياة وصلاة...يختال على هيئة شلال، أو انهمار أمطار، أو سجين أنابيب وصنابير، أو زينة نوافير. يشق صدر الغيم حينا، أو يبج الأرض منبثقاً إلينا.
يلمع حضوره البيّن العزيز، ومذاقه الشهي اللذيذ، مع أن لا لون له ولا مذاق! ففيه تتجلى إحدى أسرار الخلق.
كأنه مثلنا، يستلقي على الرمال، ينام على كتف الأشجار، ينشد الأعلى ويصعد إليه، ويغرق في ذاته، يحزن فينضب، يحس بالانكسار فيتشظى كبلور مكسور، ويحس بالانتصار فيبرق كألماس، أو يومض كعيون...
له ذاكرة تروي عطشه، و عطش الروح للارتواء... بمثل ما تروي صور الماء عطش العين للجمال. لذا انهمرت عين الكاميرا تراقب عيون الماء ودموعه وقطراته، ولاحقته حين بدا كطفل مشاغب ينشر فوضى فرحه في المزارع والحدائق العامة.
الماء سماء.. ويكفيه أنه أول أبجدية الوضوء، والأشبه بالضوء.
http://www.alittihad.ae/details.php?a=1&channel=76&journal=2007/07/01&id=120945
تعليقات الصور:
- بريق ألماس
- نوم على كتف الغصن
(سأعود بمزيد من الصور)..
.
ذاكرة الماء... حكاية تروي عطشها بالدموع
بكاؤه حياة لنا.. و صمته شقاء
كتابة: روعة
تصوير: صفية إبراهيم
يشف بلونه الرائع العذب، كأنه منجم ألماس، أو قبائل نجوم، يلهو بأصابعه، مطلقاً ضحكاته رقرقة أو خريراً. يروينا ويغسلنا من همومنا وأحزاننا، ويمنحنا شعور الطهر والصفاء، و يجلو عن أبداننا ونفوسنا كل ما يعلق بها خلال وقائع حياتنا اليومية.
سرّه باتع، رفع الله تعالى شأنه، وجعل فيه الحياة للإنسان، ودونه موته «وجعلنا من الماء كل شيء حي» ينهمر على الرؤوس عالياً، وينسكب على الأقدام غالياً. رمز حياة وصلاة...يختال على هيئة شلال، أو انهمار أمطار، أو سجين أنابيب وصنابير، أو زينة نوافير. يشق صدر الغيم حينا، أو يبج الأرض منبثقاً إلينا.
يلمع حضوره البيّن العزيز، ومذاقه الشهي اللذيذ، مع أن لا لون له ولا مذاق! ففيه تتجلى إحدى أسرار الخلق.
كأنه مثلنا، يستلقي على الرمال، ينام على كتف الأشجار، ينشد الأعلى ويصعد إليه، ويغرق في ذاته، يحزن فينضب، يحس بالانكسار فيتشظى كبلور مكسور، ويحس بالانتصار فيبرق كألماس، أو يومض كعيون...
له ذاكرة تروي عطشه، و عطش الروح للارتواء... بمثل ما تروي صور الماء عطش العين للجمال. لذا انهمرت عين الكاميرا تراقب عيون الماء ودموعه وقطراته، ولاحقته حين بدا كطفل مشاغب ينشر فوضى فرحه في المزارع والحدائق العامة.
الماء سماء.. ويكفيه أنه أول أبجدية الوضوء، والأشبه بالضوء.
http://www.alittihad.ae/details.php?a=1&channel=76&journal=2007/07/01&id=120945
تعليقات الصور:
- بريق ألماس
- نوم على كتف الغصن
(سأعود بمزيد من الصور)..
.