سببرسس
06-21-2007, 10:42 AM
هذا حوار لي، نُشر مؤخراً في االجريدة التي أعمل بها، أجريته مع رسامة معجزة!
شمسة المنصوري: أرسم وجوهاً تراني ولا أراها
قبل ثمانية عشر ربيعاً، أشرقت شمس شمسة، جاءت إلى الحياة برفقة معاناتها، لكن تلك المعاناة، شكّلت لديها مع الزمن إرادة قوية، وصاغت موهبة كبيرة هي مثار إعجاب ودهشة الناس، لأن الله شاء أن تكون ابنة لعائلة مثالية مفعمة بالحنان والعطف والعطاء، شجعتها ودفعت بها إلى الأمام حيث الشمس والنجاح وتحدي ظروف الإعاقة·
بذلت أسرتها جهوداً تكاد تكون خارقة، كي تحوّل ابنتهم المرض إلى صحة، والإعاقة إلى سلامة، والحزن إلى فرح، واليأس إلى أمل·
حين التقيتها مؤخراً، لم تر وجهي تماماً، لكنها رحّبت بصوتي، أحست أنها تعرفني! لم تتذكر أنها التقتني قبل سنوات، حين كانت في مركز الطفولة بالمجمع الثقافي بأبوظبي، إنما بمجرد تذكيري لها، عرفتني فوراً وقبلتني·
موهبة محيّرة
اسمها شمسة سالم المنصوري، لكن ألقابها كثيرة جداً، لأن موهبتها كبيرة جداً، حيّرت الجميع بدءاً من إدارة المركز آنذاك، مروراً بالنقاد والفنانين وكبار الأطباء والمعنيين بحالتها، وصولاً إلى إدارة مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة· فهي تعاني من فاقة بصرية وتحتاج لتنمية فكرية، وعلى الرغم من ذلك هي صاحبة موهبة كبيرة في الفن التشكيلي، وباشرت الرسم منذ عشرة أعوام، سابقة بذلك قريناتهـــــا اللواتي لا تعانين من أية إعاقة!
تقول إنها تمارس هواية الرسم منذ كانت طفلة دون الثامنة من عمرها، ساعدها في تنمية موهبتها، تشجيع أهلها وانتسابها -آنذاك- إلى مركز لتنمية القدرات الذهنية والبصرية مركز المعاقين فدرست وتعلمت ونمّت موهبتها، وأقامت على مدار الأعوام معارض تشكيلية، وشاركت في مهرجانات الطفولة·
معارض وجوائز
لم تكتف بمعارضها الداخلية، بل شاركت في معارض خارج الإمارات، وبهرت الجميع بموهبتها بالقياس إلى ظروفها الصحية! وحصلت على جوائز تقديرية من دول عربية وآسيوية·
أخبرتني شمسة أنها حين وصلت إلى مرحلة متقدمة من موهبتها، لم تعد ترى ما ترسم! وبدت لها الألوان والأشكال كما الظلال أو الأشباح! وأطلقت حينها مقولتها الشهيرة أرسم وجوهاً تراني ولا أراها لكنها الآن وبعد أن أدت العمرة لم تعد ترسم الوجوه، وتكتفي برسوم للأشخاص من الخلف راصدة حركة مسيرهم، إلى جانب رسوماتها للطبيعة الجميلة في إمارة أبوظبي·
حققت تطوراً ملحوظاً في موهبتها وتجربتها التشكيلية، من خلال التدريب المستمر، ورعاية المدرّسات اللواتي تعاقبن على الإشراف عليها وتدريسها وتدريبها·
باللمس والبصيرة
كانت تتلمس سطح الكرتون لتقدّر حجمه ومساحته، ثم ترسم الخطوط الأولى، يسعفها في ذلك بصرها الضعيف وبصيرتها، وبعض مما تحفظه ذاكرتها، وتتعرف إلى علبة الألوان والأقلام والريش من خلال الأطوال والنتوءات والملمس·
تحب حياكة العرائس وثياب الدمى التراثية، وتهوى الآن سماع الأناشيد والأغاني الدينية، وتواظب على صلواتها، خاصة وأن الله سبحانه وتعالى، منحها مواهب وقدرات لا تتوفر لدى الأصحاء، وهي ترسم لتحدّث بنعمة ربها عليها·
لا تزال شمسة تتابع دروسها وتدريباتها في مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لـ مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وتعمل بإشراف من مدرّستها على تنمية موهبة الرسم لأنها لا تريد الاكتفاء برسوم تقليدية كما المدارس الكلاسيكية في فن التشكيل، حيث تأمل أن تكون لها بصمتها الخاصة المتفردة، بحيث -كما تقول- نعرف لوحاتها دون أن نقرأ توقيع اسمها على اللوحات·
http://www.alittihad.ae/details.php?a=1&channel=76&journal=2007/06/21&id=118776
:)
.
شمسة المنصوري: أرسم وجوهاً تراني ولا أراها
قبل ثمانية عشر ربيعاً، أشرقت شمس شمسة، جاءت إلى الحياة برفقة معاناتها، لكن تلك المعاناة، شكّلت لديها مع الزمن إرادة قوية، وصاغت موهبة كبيرة هي مثار إعجاب ودهشة الناس، لأن الله شاء أن تكون ابنة لعائلة مثالية مفعمة بالحنان والعطف والعطاء، شجعتها ودفعت بها إلى الأمام حيث الشمس والنجاح وتحدي ظروف الإعاقة·
بذلت أسرتها جهوداً تكاد تكون خارقة، كي تحوّل ابنتهم المرض إلى صحة، والإعاقة إلى سلامة، والحزن إلى فرح، واليأس إلى أمل·
حين التقيتها مؤخراً، لم تر وجهي تماماً، لكنها رحّبت بصوتي، أحست أنها تعرفني! لم تتذكر أنها التقتني قبل سنوات، حين كانت في مركز الطفولة بالمجمع الثقافي بأبوظبي، إنما بمجرد تذكيري لها، عرفتني فوراً وقبلتني·
موهبة محيّرة
اسمها شمسة سالم المنصوري، لكن ألقابها كثيرة جداً، لأن موهبتها كبيرة جداً، حيّرت الجميع بدءاً من إدارة المركز آنذاك، مروراً بالنقاد والفنانين وكبار الأطباء والمعنيين بحالتها، وصولاً إلى إدارة مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة· فهي تعاني من فاقة بصرية وتحتاج لتنمية فكرية، وعلى الرغم من ذلك هي صاحبة موهبة كبيرة في الفن التشكيلي، وباشرت الرسم منذ عشرة أعوام، سابقة بذلك قريناتهـــــا اللواتي لا تعانين من أية إعاقة!
تقول إنها تمارس هواية الرسم منذ كانت طفلة دون الثامنة من عمرها، ساعدها في تنمية موهبتها، تشجيع أهلها وانتسابها -آنذاك- إلى مركز لتنمية القدرات الذهنية والبصرية مركز المعاقين فدرست وتعلمت ونمّت موهبتها، وأقامت على مدار الأعوام معارض تشكيلية، وشاركت في مهرجانات الطفولة·
معارض وجوائز
لم تكتف بمعارضها الداخلية، بل شاركت في معارض خارج الإمارات، وبهرت الجميع بموهبتها بالقياس إلى ظروفها الصحية! وحصلت على جوائز تقديرية من دول عربية وآسيوية·
أخبرتني شمسة أنها حين وصلت إلى مرحلة متقدمة من موهبتها، لم تعد ترى ما ترسم! وبدت لها الألوان والأشكال كما الظلال أو الأشباح! وأطلقت حينها مقولتها الشهيرة أرسم وجوهاً تراني ولا أراها لكنها الآن وبعد أن أدت العمرة لم تعد ترسم الوجوه، وتكتفي برسوم للأشخاص من الخلف راصدة حركة مسيرهم، إلى جانب رسوماتها للطبيعة الجميلة في إمارة أبوظبي·
حققت تطوراً ملحوظاً في موهبتها وتجربتها التشكيلية، من خلال التدريب المستمر، ورعاية المدرّسات اللواتي تعاقبن على الإشراف عليها وتدريسها وتدريبها·
باللمس والبصيرة
كانت تتلمس سطح الكرتون لتقدّر حجمه ومساحته، ثم ترسم الخطوط الأولى، يسعفها في ذلك بصرها الضعيف وبصيرتها، وبعض مما تحفظه ذاكرتها، وتتعرف إلى علبة الألوان والأقلام والريش من خلال الأطوال والنتوءات والملمس·
تحب حياكة العرائس وثياب الدمى التراثية، وتهوى الآن سماع الأناشيد والأغاني الدينية، وتواظب على صلواتها، خاصة وأن الله سبحانه وتعالى، منحها مواهب وقدرات لا تتوفر لدى الأصحاء، وهي ترسم لتحدّث بنعمة ربها عليها·
لا تزال شمسة تتابع دروسها وتدريباتها في مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لـ مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وتعمل بإشراف من مدرّستها على تنمية موهبة الرسم لأنها لا تريد الاكتفاء برسوم تقليدية كما المدارس الكلاسيكية في فن التشكيل، حيث تأمل أن تكون لها بصمتها الخاصة المتفردة، بحيث -كما تقول- نعرف لوحاتها دون أن نقرأ توقيع اسمها على اللوحات·
http://www.alittihad.ae/details.php?a=1&channel=76&journal=2007/06/21&id=118776
:)
.