مشاهدة النسخة كاملة : مداد أحرفهم تتنفسه ذوائقنا
مُضيئة
06-19-2007, 11:33 PM
:
بعمق تاريخ الكتابة ,, و بلوغ ذروة البلاغة ومنتهاها
أخلق هذه المساحة من أقلام تدفقت عبر الزمان ,,
وعُباب أقبل من مِدادهم ليسقي ( الروح , الذائقة , الجمال ) حد الغرق
ومن طقوس الأبجدية أوجدوا دينا للحرف يعتنقة من يؤمن به
مساحة بمد السماء ,, نحمل بذور كتاباتهم النثرية
ونغرسها أرض متصفحنا هذا ,, ليثمر فردوسا يكون رواحا لعقولنا وقلوبنا
فشاركوني بالنصوص النثرية التي تروق لذائقتكم
:054:
مُضيئة
06-19-2007, 11:49 PM
:
انقضى من الشتاء أكثره, وتململت الأرض لتستيقظ,
واتضحت خطوط الأفق كأنما هو تلقّى من روح الخليقة
هيئة ونظرة وإشارة, وسرت فيه اللواعج فإذا بقبته
حافلة بحضور نفس عظيمة تهتز وتنبض وتشرئب
إلى ناحية معينة باسطة ذراعيها في لهفة واستعطاف.
الفأس بيد الفلاح شقت قلب الأرض فتحركت فيها
رواكد الحياة وفاحت رائحة البذور التي زرعت هنا موسمًا
بعد موسم وأنتجت إلة تلو إلة,
وتقلبت فيها كوامن الألم الأبكم والكد المحتوم,
وانتشر أريج الأزهار على سياج الأسوار وعبق شذا النبات
والريحان في الحدائق وذاعت رائحة النيل الذي
يجرف الأوحال المحسنة والتراب النفَّاح من أعالي السودان.
واشتعل لهيب الشمس فتضوعت رائحة النضج في الغصون.
وهتف النسيم العابر ينثر عطور الربوع
القصية والأزهار المجهولة.
كل ما على الأرض يحدث عن عاطفة مركبة
لا توصف ولا تحد, وجميع العطور والمشاهد والأصوات
تولد الشوق والحنين
:
مي زياده ..
أخترت من بعض
( أتعرف الشوق والحنين )
من كتاب .. ( ظلمات وأشعة )
مُضيئة
06-20-2007, 02:07 AM
:
ينوء هذا القلب.. تحت قميصي المثقوب بالكلمات..
والطلقات.. أخلعه.. وأمشي في الشوارع عارياً.. كالضوء..
وخز الجوع جوفي ويبدو أن قوتي قد ولّت..
فما دامت عيونه تلتقط آثار الندوب على الوجوه
وأغلفة الحزن الكابية بين تلافيف الأعين المنكسرة
وانهمار الليل في خصلات شعر غجري ثائر.. فلا أملك
إلا أن أستمع لإنثيال شِعره الحزين وصرخات جوعي الممض..[/RIGHT]
:
ها أنا ربان منسي.. ضيعت البحر.. وضيعني.. فإلى أين أقود سفيني؟
يستحيل ضجري إلى غضب أمرد.. أصرخ بقوة..
أود أن أزلزل قلبه الآخذ بالتفتت كجثة
سربلها القدم.. همست في أذنيه أغنيته العتيقة..
:
من قال أن الفرح طائر قلق.. لا يستقر على غصن..
ها هو غصن حياتي.. ممتلئ بالعصافير الميتة..
تترنح أعين غادرتها إلى قلب الشاعر وعقله صور لونها
اصفرار الموت البارد على الوجوه التي تحنطت في
ملامحها المفاجأة.. هكذا هو الموت.. يسحق الروح
ليدع للجسد رعشة ترقص على حدوده لحظات
ثم تتجمد فجأة لتحبس فوضاها..
أسعد الهلالي
مقتطفات من ( عيون الشعر )
مُضيئة
06-20-2007, 11:58 PM
:
هاأنذا يا حبيبتي أجلس لكتاب الشوق ،
وفي يدي القلم ومعانيك مني قريبة تكاد تحس وتلمس
على تباعد ما بيننا لأن ما فيك هو في قلبي ...
* *
*
هذه عينك من وراء البعد تلقي علي نظرات استفهامها
فتدع كل ما حولي من الأشياء مسائل تطلب جوابها من حضورك
ومرآك لا غير وبذلك يهفو إليك القلب بأشواق لا تزال تتوافى
فلا تبرح تتجدد ، فهي لا تهدأ ولا تسكن و ، وكأن غيابك
سلب الأشياء في نفسي حالة عقلية كانت لها ،
كما سلبني أنا حالة عقلية ...
* *
*
وآه من تباريح الحب
إنها لوحوش من الأحزان ثائرة ، فكل راجفة من رواجف
الصدر كأنها من حر الشوق ضربة مخلب على القلب
الشوق وما الشوق إلا صاعقة تنشئها كهرباء الحب في سحاب الدم يمور ويضطرب ويصدم بعضه بعضا من الغليان، فيرجف فيه
حين الرعد القلبي يتردد صداه آه آه آه. ...
* *
*
أنت ممزوجة بآلامي وآلامي منك هي أشواقي ، وأشواقي
إليك هي أفكاري ، وأفكاري فيك هي معانيك في نفسي
ومعانيك هي الحب
ولكن ما هو الحب إلا ان يكون آلامي و أشواقي
وأفكاري ومعانيك في نفسي ...
* *
*
في بعدك لا أشعر بالزمن يفنى من الساعات والأيام ،
بل مني ومن حياتي ، فأنا من بعدك أذوب ، أذوب فناء ،
أي أذوب شوقا ، وأفنى صبرا وعمرا بين كل ساعة وساعة ...
* *
*
ومن ذلك فأشواقي لك يا حبيبتي دائما تبدأ ولا تزال تبدأ
وأنا دائما في أولها ,,
آه من هذه الأفكار الحزينة التي جاءت تبحث عن دموعي
وما هذا المعنى الناري الذي يطير في دمي
وما هذا الرعد القلبي الراجف يتردد صداه آه آه آه
\
/
الرافعي ,,
إخترت بعضا من ( الأشواق )
من كتاب ( أوراق الورد ) ..
فضاءات
06-22-2007, 06:11 PM
لا أزال أصغي
مضيئة
سأعود لهذا المتصفح العبق
فضاءات
06-22-2007, 06:21 PM
مازلت في أعماقي..
تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !
مازلت في أعماقي...
النجوم تفور من منابت شعرك فوق الجبين الأسمر وتنهمر فوق صدرك وهديرها أبداً يناديني .. يهتف باسمي ذائباً ملهوفً ..
وأسرع في مشيتي، أشد كتبي إلى معطفي، وتظل أنت تتمطى في أعماقي، والشتاء يتأوه في قطرات المطر التي تلعق وجهي .. وتظل أنت تهتف باسمي، والريح تعول وتدور حول الأذرع الرمادية لأشجار متعبة تسندها ظلالها إلى جانبي الطريق .. والرعد يتدفق في أذني كصرخات دامية التمزق لامرأة ضائعة في صحاري شاسعة.
مازلت في أعماقي تتمطى!
وأنا أنزلق فوق ظلمة الشارع، ويخيل إليّ أن برك الماء المتجمدة قد ابتلعت أنوار الجامعة التي خرجت منها قبل قليل ..
وألتفت ورائي وكأنني أريد أن أتحقق من أنها فعلا هناك .. المكتبة، والمقاعد الخشبية في الحديقة، والنادي المزدحم حيث التقيت زرقة عينيك الضالتين أول مرة، يوم جئت تبحث عن أختك، زميلتي في الصف، وتطوعت أنا لأشاركك التفتيش عنها .. وأحسسنا بسعادة مبهمة ونحن ندور معاً من مدرج إلى مدرج ومن باحة على باحة فلا نجدها .. ونتبادل الحديث بعفوية لذيذة كأي صديقين قديمين
غادة السمان
فضاءات
06-22-2007, 06:22 PM
حين غادرت سيارتي ذلك الصباح ، ودخلت الى البيت سالمة - حتى اشعار آخر - لم اكن ادري انها المرة الاخيرة التي ساغادر فيها بيتي بعد اعوام طويلة .. وانني منذ اللحظة التي اغلقت الباب خلفي ، اغلقته ايضاً بين وبين الحياة والامن ..وصرت سجينة كابوس سيطول ويطول..
وانني عدت واخي الى البيت لنلعب دور السجناء ..ولو علمنا لتزودنا بشيء من الطعام في درب العودة .. ولو علمنا ربما لما عدنا ..ولو .. ولو .. وزرعنا "لو" في حقول الندم ، فنبتت كلمة ياليت.
غادة السمان
فضاءات
06-22-2007, 06:22 PM
لم نكن قد سمعنا الراديو بعد . فقط حينما عدت : تذكرت انني للمرة الاولى منذ شهر غادرت البيت دون ان استمع الى ارشادات المذيع شريف ، او اغسل وجهي على الاقل ..
وحين انصت اليه ، كان الاوان قد فات . كان المسلحون يحتلون فندق "هوليدي ان" المواجه لبيتنا الصغير العتيق والذي يطل فوق اعلى طوابقنا (الثالث) . كما يشرف جبل من الاسمنت والحديد فوق كوخ لفلاح مسالم في قعر الوادي ...
بعدها فقط استيقظت وادركت انني كاعزل محكوم بالاقامة الجبرية وسط ساحة معركة ! ...فاتصلت بالبقال لاطلب مؤونة من الطعام . لا جواب . تلفنت لدكاكين الحي كلها . لا احد يرد . تلفنت للجيران ، فرد ابنهم امين مدهوشاً ، اين تعيشين ؟ الا تعرفين ما يدور حولك ؟
غادة السمان
مُضيئة
06-23-2007, 01:21 AM
لا أزال أصغي
مضيئة
سأعود لهذا المتصفح العبق
ومازال المداد يصغي لترنم أحرفهم ,,
فضاءات
وحضور يكتسي الذائقة حلة جميلة
فابسمها شكرا وبمناها تنتظر :rflow:
مُضيئة
06-23-2007, 01:38 AM
:
يا ليلَ العشاق والشعراء والمنشدين.
يا ليل الأشباح والأرواح والأخيلة.
يا ليل الشوق والصبابة والتذكار.
أيها الجبار الواقف بين أقزامِ غيومِ المغرب وعرائس الفجر,
المتقلِّدُ سيفَ الرهبة, المتّشحُ بثوبِ السكوت
الناظرُ بألف عينٍ إلى أعماق الحياة
المُصغي بألف أُذنٍ إلى أنَّة الموت والعدم.
* *
*
أنت عادل يجمع بين جنحي الكرى أحلامَ الضعفاء بأماني الأقوياء.
وأنت شفوق يُغمِض بأصابعه الخَفيَّة أجفانَ التُّعساء
ويحمل قلوبهم إلى عالمٍ أقلَّ قساوةً من هذا العالم.
بينَ طيَّاتِ أثوابك الزرقاء يسكب المُحِبُّون أنفاسهم.
وعلى قدميك المالَّفَتَينِ بقطرِ الندى يَهْرَق المستوحشون قطراتِ دموعهم.
وفي راحتيك المعطَّرَتَينِ بطيب الأودية يضع الغرباء تَنَهُّداتِ شوقِهِم وحنينهم...
فأنت نديم المحبين,
وأَنيسُ المستوحدين,
ورفيقُ الغرباء والمستوحشين.
في ظِلالك تدبُّ عواطف الشعراء.
وعلى منكبيك تستفيق قلوبُ الأنبياء.
وبين ثنايا ضفائرك ترتعش قرائح المفكّرين...
فأنتَ ملقّن الشعراء,
والموحي إلى الأنبياء,
والموعِزُ إلى المفكّرين والمتأمِّلين.
عندما ملَّت نفسي البشر,
وتعبت أجفاني من النظر إلى وجه النهار,
سرتُ إلى تلك الحقول البعيدة حيث تهجع
أشباحُ الأزمنة الغابرة.
هنالك وقفتُ أمام كائنٍ أقتَمَ جامِدٍ, مرتعشٍ,
سائرٍ بألفِ قَدَمِ فوق السهول والجبال والأودية.
هنالك حدَّقتُ شاخِصًا بعيون الدجى,
مُصغيًا لحفيف الأجنحة غير المنظورة,
شاعِرًا بمَلامِسِ ملابس السكوت,
مستبسلاً أمام مخاوف الظلام.
هنالك رأيتك أيها الليل شَبَحًا هائِلاً جميلاً
منتَصِبًا بين الأرض والسماء,
متَّشِحًا بالسحاب, مُمَنْطَقًا بالضباب,
ضاحِكًا من الشمس,
ساخِرًا بالنهار,
مستهزِئًا بالعبيد السَّاهرين أمام الأصنام,
غاضبًا على الملوك الرَّاقدين فوق الحرير والديباج,
محملِقًا بوجوهِ اللصوص, خافرًا بقرب أسرة الأطفال,
باكيًا لابتسام الساقطات, مبتسمًا لبكاء العشاق,
رافعًا بيمينك كبارَ القلوب, ساحِقًا بقدميك صغار النفوس.
\
/
جبران خليل جبران
إخترتُ بعضا من ( أيها الليل )
من كتاب ( العواصف )
مضيئة
كــ أنتِ ينتشر الضوء والألق
أينما تحطين :055:
رائعة جدا اختياراتك بالفعل
ولنا هنـا (http://10planet.net/vb/showthread.php?t=234) موضوع مشابهة
لا تحرمينا جمال تواجدك فيه
كل التقدير
مُضيئة
06-25-2007, 12:25 AM
مضيئة
كــ أنتِ ينتشر الضوء والألق
أينما تحطين :055:
رائعة جدا اختياراتك بالفعل
ولنا هنـا (http://10planet.net/vb/showthread.php?t=234) موضوع مشابهة
لا تحرمينا جمال تواجدك فيه
كل التقدير
سرني وأبهج قلبي مرورك المفعم بالأريج :055:
وكلماتك الجميلة ..
ولم أكن اعلم بوجود موضوع يحمل الفكره أو بعضها :la
وحتما سأتواجد وبكثره
لك كل التحايا :soso:
إبرهه الحبشي
06-25-2007, 11:04 PM
حبي .. مبني في وجه الريح الغافية
حين تستيقظ .. تفركني في عينيها
ينساب الحلم .. على دمع الغياب
يوجعني
أنامل النور الممتدة نحوي
تداعب طفلة ثكلى
وقفت على حد الضياء .. وما جُرحت
وحده الألق .. شج جبيني
بعثرة الضوء .. تلملمني
تستقطب ما انكسر من عاتي الآمال والأمواج
تحاصرني .. وتؤويني
كائن الملح السرمدي .. يطلق الأوهام من أكمامه
و هديل الحمائم .. يلتقط ما تبقى منه
وينقر الحُب .. في شراييني *
* عشتـار
مُضيئة
06-26-2007, 12:31 AM
:
في حين لا أجد ما أهديك
ونحن على بوابة لحظات جرحاً جديداً ألملم جدائل أشيائك الكبرى ،
لأن الصغرى أشياؤنا نحن ، ولابأس أن ترقد بين ثنايا أفكاري
وأدثرها في قلبي ،
وأكلل مساءاتها بالاحتفاظ ، لن أقول لك إنها تعذبني لأننا في
لحظات التعمق نستلذ العذاب ونتجرع مرارة الآهة.
نمارس كل الفرح في غياب الذكريات
أجدلك في ضفائر الليل ، وأسرحك من حلم الأفكار
وأتركك لتنام في النفس وفي حديقة التسرب بين نبض الشعور
أهديك أشياءك
أهديك أمنياتك
وفيما قبل هؤلاء..
أهديك جراحاتك وأملاً توارى قبل أن ألتقيك فلا أجد إلا أن
أقدم لك باقي الحنين وقليلا جداً من الوله ..
وحبات من الحب وقطرات من جفاف الدمع في الإحداق
وشيئاً يسيراً جداً من القلق ذلك أنه أوشك أن يتبخر
أجدل ابتسامتك الصافية وأنقعها في بياض عيني لتظل أبداً في
خاصرة الذكريات .
حين تتبعثر أهواك لحظة تحاول أن تهرب مني ، وقبل أن تطوى
عشقتك في رجاءاتك في ماضي الأيام ...
أضفر جميل العمر الذي نقشناه في حين لبست قلوبنا البياض ومن
خلف بياض القلوب أرقبك تمارس ألوان الانفراد وتعزف نغم الركض
خلفك واعتقال مشاعرك قبل أن تنسكب في الأعماق الدمعة .
وقبل أن أسافر عبر شرايين الغفوة
وبعد أن أجعل زادي بعض الجفوة
وردائي وكسائي نزوة
وبعض مرتواي قطرات هفوة
لأنني أقدر على تشكيل الحروف
أستطيع أن أخلطها لك باللون الذي تبتغي
أقدر أن ألونها من لون مشاعري وأجعل إطاراتها إخلاصي
وإمضاءها ليس أسمي
إنما معاني سامية وليست كلمة حب لأنها ليست مجرد كلمة
قد أجعل مسماها :
طفلة تمارس الحب قبل أن تكبر وحين كبرت
جعلت منه وفاء وثبتت جذوره في نموها وراحت تحاول أن تهدي شيئاً
رسائلك ..
وبعض أشيائك ..
وحين أدركت أن ذلك ذرات أهدتك عمرها فليس أغلى من العمر
وغلفته بمداه وعمقه
حرف ليس جرئ :
" فلما لم أجد شيئاً نفيسا يكون هدية أهديت نفسي "
ليست من كلماتي ..
\
/
بثينة إدريس
( أُهديك رسائلك )
مُضيئة
06-29-2007, 01:03 AM
:
الشوارعُ مبلّلةٌ وذكرياتي أيضاً ..
وأنتِ على الرصيفِ، وحدكِ، بمظلتكِ الملوّنةِ !
الشوارعُ نايٌ حزينٌ ..
وقلبي وحدهُ يصغي لمعزوفةِ خطوكِ المطريِّ !
أتأملُ - على الرصيفِ المقابلِ - ارتجافَ الغصونِ ولا مبالاتكِ ..
وخطى العابرين الهاربةِ من المطرِ ...
يا للباصِ الذي مرَّ ولمْ يلتفتْ ..
يا للمطرِ الذي لمْ ينقطعْ عن الغناءِ والشماتةِ ..
يا لقلبي الذي لم يجففْ قميصَهُ المبلّلَ بكِ !!
\
/
عدنان الصائغ ..
سببرسس
07-08-2007, 11:05 AM
مضيئة لا تنقل هنا مجرد اقتباسات من إبداع الآخرين.. بل هي تضيء تلك الاقتباسات، والله.
وردة لكِ ولجميع من أضاف هنا.. فأنا أتذوق بشهية.
.
مُضيئة
07-09-2007, 12:01 AM
مضيئة لا تنقل هنا مجرد اقتباسات من إبداع الآخرين.. بل هي تضيء تلك الاقتباسات، والله.
وردة لكِ ولجميع من أضاف هنا.. فأنا أتذوق بشهية.
.
روعة ..
أخجلني هذا الإطراء لشخصي
وهذا الشعور النبيل الذي أضاء متصفحي
بعمق أسرار الكون شكرا .. :soso:
مُضيئة
07-09-2007, 12:10 AM
:
أحبـــّكَ
يا بعضي وكلــّي
ونجم جبـــيني
أوسع من كلّ مدى
أبعد من كلّ اتجاه
أنقى من كلّ اعتراف
وأكثر حدّة من وابل شجن
أحبـــّكَ
وأدركُ أنّّي
لا أستطيع الذهابَ إليكَ
مع ذلك سأذهبُ
فقلبك صراطي المستقيم
الذّي عليه سأسير وأسيـر
حتـّى لو كانَ في ذلك
حتفي وحتفك
فأنا أحبّكَ حتـّى أقاصي التعب
وأتحدى بك كلّ مقاصل العتَب
فقد أيقظت طائر حُبّ يتيم
اشتدّ به وَهنُ الوَسَن
أحبّكَ
أرضًا خصبة لسنابل الحنين
وأعدُكَ أن نلتقي
كالتقاء جبل بـ جبل
ولتتغيّر بعدنا معالمُ الوطن
فللحبّ بقيّة
لا بُدَّ أن تأتي وستأتي
مهما تمهَّلَ
مخاضُ الزمن
\
/
ريتا عودة
( أحبك والبقية تأتي )
مُضيئة
07-18-2007, 12:57 AM
:
أريدُ أن أستريح
وهذا العالم في رأسي !
يا أمي دليني أستريح
* تعال.. نَمْ
* ينامُ المرتاحُ يا أمي
دليني أستريح ،
أيها العالم اخرج من رأسي !
* تعال اغمض عينيك
* وهذا الأعمى يا أمي ، عيناه مغمضتان
أ يمشي الآن برأسِهِ في النوم؟!
\
/
محمد زيدان
( نوم مغمض الرأسِ ويمشي في العينين )
مُضيئة
08-08-2007, 11:15 PM
.
.
1>
في عينيكِ بحرُ زجاجٍ
تتكسّرُ فضّتُهُ...
عند هبوب اعاصير الشتاء
في الليالي السّوْد
تستعيرُ عيناكِ ضوءَ الفوانيسِ
أبحرُ كلما ضقْتُ بضجري
في بؤبؤيهما
أغوصُ عميقاً بغوريهما
أكتشفُ عالميَ الخاص في
مَدَياتِكِ الشاسعة الآفاقْ
أكتشفُ رؤيا نورانيةً كبذار العطر
أو كحديقة سفرجَلٍ وارفةٍ
كظلالِ عينيكِ الشاهقتينْ
2 >
ليسَ المطلقُ وهماً
لذاكرةٍ ذابلةٍ
كنواة التمرِ عجفاءَ
لا طعْمَ فيها ولامايشبه اللون
أنتِ مطلقُ كلّ شيءْ
ضَوءُ الزنبقِ في أيقونات الفضّةْ
زهَرُ الخُزامِ في جرار الماءْ
نبعُ الضوءِ في خرز الشذرْ
وشوشةُ الحُلُمِ في أماسي الشتاءْ
حرارةُ الموقدِ في كوانين القيظْ
3>
في عينيكِ
موجٌ من ترائب نهرٍ دافقْ
يرشّني إذْ أستحمُّ
في لُجَجهِ الصاخبة
أريقُ رضابَ صلائي
في رعْشاتِ حبابهِ
كما تريقُ الغيومُ سحائبها
في أرضٍ قفرْ فتنبتُ نسْريناً
يعطّرُ الآفاقْ...
4>
أنصتُ إلي عينيكِ
أبصُرُ فيهما موسيقاي،
أو أفترضُ أنني أجد مدايَ
مخضوضراً كالسماءْ
أغورُ في نجمتينِ أمسكُ بالضوءِ
في حَدَقاتِ الماسِ
بأصابعَ يختَلجُ فيها احساسٌ
بالخيبة او نكران النفس...
5>
في عينيكِ يموتُ الصمتُ
ويتلاشي الحزنُ
ويبدأُ مسارُ أولِ خيطٍ
من نجمٍ اسْود
يبحرُ في سماءٍ غامقةِ الألوانِ
رائقةِ المعني
حَجَرٌ فضّيُّ اللونِ
ينسكبُ من يديكِ الطرّيتينْ
حجرٌ كريمٌ لا يلامسُ الترابَ
ولا تعرفهُ غير الأصابعِ الناعمة
6>
أيتها الجنيّةُ الخُرافة...
يسألُ الشاعرُ عن ليلة حرمانهِ
وقت غروب أهلّتهِ
في ساعات فجرٍ يولدُ في لحظةِ طيشْ
ليس الشاعرُ مهووساً بالعشق
العشقُ هو مدماكُ الشعرِ
وكينونةُ الشاعرْ
أسألكِ أن تحتفظي باسمي
وتخبئي شكلي
عن أعين الناس المرائين
وعن السماسرة المدججينَ
برهان البغض والحسدْ
لأنني أخافُ أن يفقأوا
عينيكِ الجميلتين
بتعازيم العرّافين
ورُقاهم الشيطانية
أيتها المرصودة من حسد البائرات
والموعودةُ من كل العوانس المؤجلات في عنوستهنَّ إلي غدٍ لايسمي
دعيني احرسُ عينين ووجهاً
كأنهُ البلّورْ
لن أغُضَّ النظرَ عنكِ
أنتِ لي بمثابة كينونتي
وصيرورة الحياة..
\
/
( أنتِ بمثابة كينونتي )
خالد الخزرجي ..
مُضيئة
08-12-2007, 04:40 PM
:
أنهر الصفا !
جئتك تعبة الروح والجسد معًا.
قرأت خلاصة الأحوال الحاضرة فدّوى في مخيلتي هدير المدافع, وتمثلت لناظرى
صور الحرب المخيفة.
ثم قصدت الاجتماعات فملأ أذني ضجيجها التافه, وضجرت
نفسي من معانيها السطحية ومراميها الخبيثة.
عجبت لبلاهة الإنسان وركاكة ميوله وفتور همته إذ ذاك سمعت اسمك
الموسيقيّ فأحببته لأن فيه جمالاً وعذوبة وسلامًا.
لقد أحرقت قدميَّ الرمال الحارة, ومزّقت يديَّ أشواك الحياة, فجئت أستخلص
من أعشابك بلسمًا لجروحي , تعلق بأهدابي غبارُ المادة محاولاً إخفاء الجمال المعنوي
عن عينيَّ, فأتيت أغسل أهدابي بمياهك المقدسة.
جئت لأرطب يديَّ وعينيَّ برضابك العذب.
ثقُل فؤادى عليّ فأسرعت لأبعث به معك إلى روح البحر العظيم الذي يناديك
من عمق أعماق زرقته البعيدة.
أنت ابن الغيوم, وألعوبة الحرارة الهوائية, وضحكة المادة الدائمة, وقهقهة الجو
بين الهضاب والأودية.
أنت قبلة الشمس للبحر, أنت أنشودة الجبل في الوادي , أنت الروح الصغيرة المسرعة إلى أحضان الروح الكبيرة.
أنت عميق كأسرار الجنان, عذبٌ كنظرات الولهان, وفي اسمك ألوان وألحان.
أنت تهلمم تهلمم: هلمم: دعاه قائلا له: هلمَّ. بى, أيها النهر, فخذنى معك بعيدًا
عن الحياة وضوضائها, خذنى معك لكن, ما هي نسبتى إليك?
أنت مجموع سوائل لا وجدان لها, ولا قلب يخفق بين أجزائها.
وأنا !! أنا شيء آخر.
أنت لغز بين البحار والآفاق, وأنا لغز بين الحياة واللانهاية.
أنا أعرف أني لا أفهمك, وأشعر بجهل الإنسان وشقائه, أما أنت !! ما لنا ولك?
سيري, أيتها المياه, سيري واتركيني.
اسقي النباتات والأعشاب, ضعي لآلئ في ثغور الورد, رطبي صدر الأرض الملتهب,
ترنمي في وحدة الوادي, اسردي حكايتك التي لا تنتهي, اندبي هللي, اصرخي اهمسي,
أنشدي انحبي, اطربي احزني, كل هذا ننسبه إليك. نحن أبناء النشوة والكآبة.
سيري. أيتها المياه. ودعيني أبكى.
لقد تلبد جو فكري بالغيوم القاتمة.
وقلبي ! ما لك وله! - منفرد حزين ...
\
/
مي زياده
( نشيد نهر الصفا )
مُضيئة
08-30-2007, 02:27 PM
.
.
الدقائق تقرض الدقائق . وهاهي تباشير الفجر في شباكي .
والليل الذي شدني إلى سريري أخذ يحشرج ,, والمصباح الذي استعنت بنوره على مغالبة الظلمة
بات يغالبني . إنه مصباح يضيء بضغط زر , وينطفيء بضغط زر .
ولاخير لي فيه بعد الآن ..
تباشير الفجر في شباكي ,, فإلى الشباك !
أي وليمة هي هذه الوليمة الممدودة الآن أمامي ! ومن الذي أولمها ودعاني إليها ؟
ومن أنا لأكون جديرا بمثلها ؟
أي السلافة هي هذه السلافة التي أخذت تدب في دمي وفي كل مغرز إبرة من جسدي !
ومن الذي استقطرها , ومماذا ؟
هذه الأنفاس اللطيفة , الرقيقة , الناعمة المؤنسة , الدافئة التي تنزلق برفق عن وجهي
وعن أهدابي , وعن شعر رأسي , أنفاس مَن هي ؟
ولماذا تطمئن إليها نفسي وتستسلم لها استسلتم الرضيع للنوم وعلى صدر أمه ؟
\
إلى أن يقول ...
\
وهذه السكته التي ترين على كل مايمتد إليه سمعي _ الله ما أرهبها وما أقدسها _
فلا عشبة توشوش عشبة , ولاغصن يدغدغ غصنا , ولا عصفور يناغي عصفوره , ولا صرير جندب
ولانقيق ضفدع , ولا غثاء شاة , ولانباح كلب , ولاصياح ديك , ولاثرثرة ألسن ,
ولا زحف أرجل , ولاقعقعة دواليب , ولاهدير محركات , لاصراخ أطفال , ولانداء باعة , ولا عربدات
معربدين . لقد خرست الطبيعة كلها ..
ولكنها سكتة لو كان لي آذان بعدد الأوراق التي على جميع الأشجار في الأرض لما سمعت
إلا اليسير اليسير مما تحدث عنه , ولما فهمت من ذلك اليسير إلا الأقل من اليسير .
وكيف لي أن أسمع وأفهم زحف الجذور في ظلمات التراب ؟
ودبيب النسغ في الجذوع واللحاء والغصون ؟
وخرير المياه واصطراع الأبخرة ةالغازات في جوف الأرض ؟
وشقشقة الأمواج وهمهمة الأعماق في البحار ؟
ووسوسة النزعات والشهوات في الأحلام ؟
وارتكاض الأجنة في الأرحام ؟
ورنين النجوم في الأفلاك ؟
\
/
ميخائيل نُعيمة ,,
من رواية ( اليوم الأخير )
أخترت هذا المقطع
مُضيئة
05-23-2008, 07:22 PM
.
يقاسمني الخبز والماء والوسادة وينال الكوابس عني، يذرع الطريق معي، ويغمر أمامي الأفق.
تضرعتُ به الأصدقاء، فلم يعجبهم أن حزناً بهذا الطول الفارع يتبادل أنخاب الليل معي.
بعضهم نصحني بتناول أقراص النوم صباحاً لئلا يتفاقم الحزن ويغويني إلى التهلكة،
بعضهم اجتهد في تشغيل أدوات الحب لديه لمعرفة حدود صوتي من حنجرتي في هذا الحزن.
حزن طويل القامة مثل هذا، لا يمكن التخفّف منه عندما تخلع القميص والمعطف، وهو لا يذهب مع الماء.
فارعٌ، فارعٌ كمن يطلع النخل وهو جالس في قرفصاء الحديقة.
جاءني مع الوقت، مثل الارث في بقية ما يقضي من العائلة.
شاحب، شحيح الكلام، يقصف الرقبة لفرط الشهق.
الحزن الفارع هذا، قرين الروح منذ بهجة الطفولة، له قدرة على مدحي بمحبة السفّود الواري،
يضعك في الجحيم لكي تبرأ، فيما يلهو بك مثل ذئبة تسأم طريدتها بعد أن أضحت في اليدين.
حزن لا أكاد أعرف أينا ظل الآخر و أينا ضوؤه.
قاسم حداد :flow:
مُضيئة
05-23-2008, 09:44 PM
.
-1-
تلكَ الكائنات البشرية ..
يومًا تزرع الإيمانَ فينا ..
و يومًا تزرَعُ الكُفْرَ و المجون ..
فيومًا نؤمِنُ بأنَّ الحياةَ مُمكِنَةٌ لو أخذناها بِيُسْرٍ ..
و نؤمِنُ أن النظريةَ قابِلَةٌ للتطبيقِ لو شئنا أن نكونَ أصحابَ مواقف
صامدة !
نؤمِنُ – و هم من يزرَعُ الإيمانَ – أن السعادَةَ في الرضا ..
و أن الرضا جنة الإنسانِ في هذا الكون !
نؤمِنُ .. و كمْ نؤمِنُ .. فتخضَرّ أرواحنا .. و نُزْهِرُ بالخَيْرِ و السلامِ
و الحنوِّ ..
نؤمِنُ .. بالكثير .. الكثير ..
و في أوَّلِ اصطدامٍ مع الواقِعِ و معهم .. تنبُتُ أصنامُ الكُفْرِ ..
فنَكْفُرُ بالإنسانيةِ , و نهلَع في قُبَّةٍ لا تأمننا من جوعٍ و لا تأمننا من خوف !
.
.
-2-
حين يتسلَّلُ الغضَبُ إلينا ..
يُعبِّئنا كما يُعبئ الشرابُ الزجاجةَ الفارِغَةَ ..
من آخِرنا حتى عقلِنا ..
فنفقِدُ الحِكْمَةَ .. إلى الحُمْقِ .. إلى الاشتعالِ ..
إلى – ربما – الانهيار !
( هذا حين تكونُ فارِغة !)
.
.
-3-
الجُزْءُ الأصعَبُ في تطبيقِ المُثُلِ الرفيعةِ
أن نركُلَ كُلَّ ما سيدفَعُهُ الآخرون في طريقنا من صخورٍ ..
أن نركُلها و كأنها نُفَّاخاتٌ هوائية ..
على أن نتأكَّدَ قبلها أن لدينا أقدامًا !
.
.
-4-
ليسَتْ كُلُّ خيبَةٍ نُصادِفها فيمن نُحبُّ عُقوقًا ..
بعْضُ الخيباتِ , بِرٌّ أخرس ..
الأسهل أن نُعاقِبَ من نحبّ .. قبلَ أن نعاتِبَه ..
و الأصعَبُ أن نغفرَ له قبلَ أن نُعاتبه ..
و في الأصعَبِ تكمنُ الفضيلَةُ و الرِّفْعة !
.
.
-5-
يا إلهي ..
من أين يشتري الناسُ الدمعَ ..
لماذا أعتَصِرُهُ .. و يُمطرهم ..
لماذا .. لا يبيعونه في الصيدليات مثلا !
.
.
-6-
قال لي :
" العادَةُ تخفف من حدة شعورنا إزاء الأشياء "
فجالَ في عقلي :
" أ هي العادَةُ أم الفتورُ و التنازُل ! "
ربما صدقَ .. لكن أمورا كثيرة لا يُمكن اعتيادها
كنشرةِ الأخبارِ مثلا !
.
.
-7-
اخترتُ أن أبقى جائعةً على أن أكونَ معهم على مائدةٍ تسخُنُ أضلاعها
الثلاثة , و يبقى الرابعُ بارِدًا حيثُ لا أحدَ يُلاصِقُهُ مُقابلي .
حين تكونُ ممتلئا بالكلماتِ , تجنبِ الجلوس على العشاء , حول مائدة
لم يتحلق حولها أكثر من شخصين ..
لأنك ستكون بصمتِكَ محورا لأسئلةٍ مزعجة .. صاخبة !
لا تُريدُ الإجابةَ عليها !
و لا تريد إحباطها بأجوبَةٍ مُختَرَعة !
و هم لا يتركونك ترفل في صمتِكَ ..
و لذلكَ اخترتُ الجوعَ على أن أفتَعِلَ وجها رائقًا و حديثًا عاديا ككل مساء !
أحيانا لا نرغَبُ بالمسايرة ..
فنبقى جائعين !
.
.
-8-
برغمِ أنني ذات قلمٍ فاضِحٍ ..
إلا أنني أؤمن بقول عبد الرحمنِ شكري :
" مهما بلغنا من الشجاعَةِ فلا بُدَّ أن فينا من الجبن و الحزمِ
و احترامِ النفسِ ما يُغري بإخفاء كثير من النقائص "
لكن ربما علينا الاعترافُ بكُلِّ شيءٍ نريدُ التخلُّصَ منه !
و هذه هي التوبة ..
.
.
لبابة ابو صالح :nf:
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.